Note: English translation is not 100% accurate
5 تفجيرات في الرمادي وهجوم مسلح تسفر عن 12 قتيلاً و25 جريحاً غالبيتهم من العناصر الأمنية
انتحاري البصرة وزّع الحلوى والفاكهة.. وفجّر نفسه في الزوار وملازم «سني» يدفع حياته ثمناً لإنقاذ زوار «شيعة»
16 يناير 2012
المصدر : الأنباء

وعواصم ـ وكالات: أفاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار امس بأن مدينة الرمادي قد شهدت خمسة تفجيرات واشتباكا مع مسلحين حاولوا اقتحام مبنى مديرية شرطة الرمادي مما اسفر عن 12 قتيلا و25 جريحا غالبيتهم من عناصر القوات الأمنية.
وبذلك، يكون الوضع الأمني في العراق قد أصيب بانتكاسة جديدة وخاصة بعد تفجير أمس الأول، إذ سقط أكثر من 190 قتيلا وجريحا من الزوار الشيعة في هجوم انتحاري وسط البصرة (490 كم جنوب بغداد)، وجاءت هذه العملية الانتحارية عشية اجتماع الزعماء العراقيين برعاية رئيس الجمهورية جلال طالباني للبحث في الأزمة السياسية المستعصية على الحل منذ شهور. وقال المدير العام لدائرة الصحة في البصرة رياض عبدالأمير لـ «الحياة» «ان حصيلة التفجير الانتحاري أكثر من 53 قتيلا و137 جريحا».
وأضاف ان «التفجير نفذه انتحاري يرتدي حزاما ناسفا قرب القطاع الأول من القطاعات الأمنية عند مبنى المعهد الفني بعدما اكتشفت القوات الأمنية أمره».
وزاد ان «الانتحاري كان يوزع بعض المأكولات والحلوى والفواكه وفجّر نفسه قبل ان يتم القبض عليه».
في نفس السياق وفي ذكرى أربعينية الحسين، وفي مشهد أعاد إلى الأذهان حادثة إنقاذ الشاب «السني» عثمان العبيدي لزوار «شيعة» من الغرق ثم موته غريقا عام 2005، اختار «سني» آخر وهو الملازم نزهان الجبوري ابن الحويجة في كركوك أن يبعد شبح الموت عن زوار «شيعة» متوجهين من الناصرية إلى كربلاء بوضع جسده كعازل بينهم وبين انتحاري أراد تفجيرهم فانفجر حزام الموت فيه. قررت «أم نزهان» ألا تبكي كحال أي أم فقدت فلذة كبدها في أحد التفجيرات في العراق، واستقبلت مبتسمة نبأ مقتل ابنها الملازم نزهان الجبوري الذي وافته المنية بعد تصديه لانتحاري حاول تفجير نفسه وسط زحام الزائرين الشيعة في الناصرية جنوب العراق.
وكان قدر نزهان السني ابن الحويجة في كركوك أن يرسم بموته صورة ناصعة لوشائج الترابط بين أبناء العراق بكل طوائفه وقومياته حين اختار أن يضع جسده حاجزا بين حزام الموت وقاصدي كربلاء من أجل إحياء أربعينية الحسين.
أم نزهان والدة الشهيد ملازم نزهان الجبوري قالت «الحمد لله رفع رؤوسنا، رفع رؤوس العرب ما شاء الله ربي الحمد لله يا هالشهادة، عفيه ابني عفيه ابني ما خيب ظني عفيه ابني اللي دافع عني». نزهان الجبوري كان في الثلاثينيات من عمره، وهو أب لطفل وشقيق لسبعة إخوان، تخرج في الكلية العسكرية العراقية ليتطوع فيما بعد في صفوف الجيش العراقي.
وعلى الرغم من أن نزهان لم يتسلم مرتبه منذ شهور عدة، إلا أنه لم يتخلف عن أداء واجبه الذي أنهى فيه حياته.
أم مروان عمة الشهيد ملازم نزهان الجبوري قالت إن أمه تلقت خبر مقتله بالفرح، وقالت هذا عرس ابني وليس عزاءه.