القاهرة ـ يو.بي.آي: أرجأت محكمة جنايات القاهرة أمس نظر قضية قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث الثورة المصرية إلى جلسة غد السبت.
وقرر رئيس الدائرة الخامسة بالمحكمة المستشار أحمد رفعت تأجيل الجلسة لاستكمال الاستماع إلى مرافعة رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك المتهم في القضية.
وكان المحامي فريد الديب رئيس هيئة الدفاع عن مبارك قال أمام هيئة المحكمة إن «مبارك لايزال قائدا للقوات الجوية بحكم القانون العسكري».
وأضاف الديب «إن الرئيس الراحل أنور السادات كان أصدر القانون رقم 35 لسنة 1979 لتكريم قادة القوات المسلحة الذين شاركوا في حرب أكتوبر والاستفادة من خبراتهم النادرة»، مشيرا إلى أن المادة الثانية من القانون تقول «إن ضباط القوات المسلحة يستمرون مدى الحياة في الخدمة العسكرية وإذا اقتضت الضرورة تعيينهم بالهيئات المدنية مثلما حدث مع الرئيس السابق حال انتهاء خدمته يعود مرة أخرى لمنصبه العسكري وبما أن مبارك كان قائدا للقوات الجوية فهو الآن على درجة فريق وهي أعلى درجة عسكرية في القوات المسلحة».
وخلص الديب بمرافعته امس أمام الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة التي تنظر قضية قتل متظاهري الثورة المصرية إلى أن هناك مرسوم قانون عسكري صدر في 10 مايو عام 2011 يؤكد «أن الجهة المختصة بالتحقيق في تضخم الثروة والتربح مع العسكريين هي النيابة والقضاء العسكري فقط».
واعتبر أنه بالقياس على الوضع الراهن في تلك القضية فإن النيابة العسكرية هي المختصة وحدها بالتحقيق مع الفريق مبارك و«على هذا الأساس فإننا ندفع ببطلان تقرير جهاز الكسب غير المشروع في قضية استغلال النفوذ».
وقال هاني الشرقاوي أحد المدعين بالحق المدني (محامو أسر «شهداء» ومصابي الثورة المصرية) ليونايتد برس انترناشونال عبر الهاتف «إن الديب يحاول الدفع بعدم اختصاص محكمة جنايات القاهرة كمحكمة مدنية في نظر قضية متهم فيها الرئيس السابق الذي يحمل أيضا صفة عسكرية».
وكانت محكمة جنايات القاهرة استأنفت أمس النظر بقضية قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث الثورة المصرية. وواصلت المحكمة لليوم الثالث على التوالي الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين.
وأثبت المستشار أحمد فهمي رفعت رئيس الدائرة الخامسة بالمحكمة في مقرها بأكاديمية الشرطة بضاحية التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة ببداية الجلسة حضور المتهمين الذين مثلوا داخل قفص الاتهام وهم الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار معاونيه فيما سجل غياب رجل الأعمال المصري حسين سالم الموقوف حاليا بإسبانيا.
وكان فريد الديب رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس السابق هاجم ببداية مرافعته الثلاثاء النيابة العامة معتبرا «أنها عجزت عن توفير أدلة نية القتل والاشتراك فيه لدى مبارك».
كما دفع الديب أمس الأول بانقضاء الدعوى الجنائية لمضي المدة القانونية الخاصة بإقامة دعوى قضائية بتهمة استغلال النفوذ المتهم فيها الرئيس السابق ونجليه ورجل الأعمال حسين سالم باعتبار «أن قرار الإحالة صدر بداية من عام 2000 وأن المتهمين تمت إحالتهم في عام 2011 مما يدلل على مرور 10 سنوات على جناية استغلال النفوذ وبهذا تسقط الحكومة عنهم حسب نصوص القانون».