Note: English translation is not 100% accurate
هل يولد رئيس مصر من صفقة بين العسكر والإخوان؟
20 يناير 2012
المصدر : القاهرة ـ سي.إن.إن


رغم قرار المجلس العسكري الحاكم بمصر والذي يدير شؤون البلاد لفترة انتقالية، بفتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية منتصف أبريل المقبل، إلا أنه حتى الآن، لا يوجد فرص شبة مؤكدة لأي من المرشحين المحتملين على الساحة حاليا.
وأشار سياسيون ونشطاء ومراقبون تحدثوا لـ «سي.ان.ان» بالعربية، إلى وجود صفقة بين التيارات الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والمجلس العسكري، يتم بمقتضاها التوافق على دعم مرشح بعينه يحظي بتأييد الطرفين معا، لاعتبارات سياسية تتلخص فيما يعرف بالخروج الآمن لأعضاء المجلس العسكري من السلطة دون محاسبة، ووضع القوات المسلحة فيما بعد، وكذلك دعم السلطة التنفيذية للإخوان.
ويعد كل من عمرو موسى وأحمد شفيق وعبدالمنعم أبوالفتوح وهشام البسطويسي وحازم صلاح أبوإسماعيل ود.محمد سليم العوا وحمدين صباحي المرشحين المحتملين الأبرز للرئاسة.
أما د.محمد البرادعي فقد حدد عددا من الشروط لإثنائه عن قراره بالتراجع عن ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، وأيضا د.أيمن نور الذي ينتظر قرار رد اعتباره من المحكمة حتى يتسنى له ترشيح نفسه.
وتوقع عبدالغفار شكر وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن يسعى المجلس العسكري لعمل صفقه مع جماعة الإخوان لدعم مرشح معتمد منهم لم يعلنوا عنه حتى الآن، وذلك في إطار ما يعرف بالخروج الآمن لهم، لافتا إلى أن الإسلاميين بنفوذهم سيكونون طرفا أساسيا في حسم الانتخابات لصالح أي من المرشحين المحتملين.
ولفت شكر إلى انخفاض فرص المرشحين الإسلاميين، خاصة بعد فصل أبو الفتوح من جماعة الإخوان بعد إعلانه الترشح، إذ ان الأخيرة لا تريد استفزاز الرأي العام بالجمع بين البرلمان والرئاسة على الأقل خلال السنوات الخمس القادمة، أما السلفيون فلا يستطيعون وحدهم إنجاح أبوإسماعيل.
وحول موقف المرشحين من الرئيس ونائب الرئيس، أكد القيادي اليساري «انها فكرة طرحت على بعض المرشحين منهم العوا وحمدين صباحي وأبوالفتوح، وإذا نفذت فستوسع نطاق المرشحين الذين ربما يقبلون هذا الوضع».
من جانبه، قال محمد عز العرب الباحث في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية ان «فرص احمد شفيق آخر رئيس وزراء في نظام الرئيس السابق حسني مبارك، ربما تكون الأقوى إذا ما دعمته المؤسسة العسكرية، ضمن صفقة مع جماعة الإخوان المسلمين، لاسيما أنها تريد اختيار مرشح مدني ذي خلفية عسكرية، يحفظ لها المكتسبات التي حظيت بها على مدار 60 عاما، من دون وجود نص دستوري يوجد أزمة مثلما حدث مع ما يسمي بوثيقة السلمي».
وتابع قائلا «ان المجلس العسكري يسعى أيضا إلى ما وصفه بخروج آمن من السلطة يضمن عدم محاسبته، مثلما حدث مع مسؤولي نظام مبارك، ذلك في الوقت الذي تجني فيه التيارات الإسلامية الثمار، ولا تريد تصادما مع المؤسسة العسكرية بعد سيطرتها على مجلس الشعب».
وحول فرص المرشحين الإسلاميين الثلاث في الرئاسة قال عز العرب ان فرصة نجاح أي منهم ضعيفة خاصة أنهم ليسو على توافق مع التيارات المنتمين إليها، مثل د.عبدالمنعم أبوالفتوح والذي فصلته الجماعة بعد أن أعلن عزمه الترشح للرئاسة.
وتابع «أما فيما يخص المرشحين حمدين صباحي وهشام البسطويسي، فإنه أيضا لا يوجد زخم شعبي أو تسليط للضوء عليهم ويظهر ذلك في المراتب الضعيفة التي يحصلون عليها في استطلاعات الرأي الإلكترونية».
وعن التحالفات بعد انسحاب د.البرادعي، قال عز العرب «انه لم يكن يحظى بدعم شعبي، وان جميع مؤيديه كانوا من النخبة وشباب الثورة الذين لم يستطيعوا إنجاح مرشحيهم في الانتخابات التشريعية على عكس التيارات الإسلامية».
كما استبعد أن يمنح مؤيدو البرادعي أصواتهم لعمرو موسى، رغم التشابه الكبير في المواقف منذ نجاح الثورة، لأنهم يرفضون انتخاب رئيس كان يعمل في نظام مبارك، رغم ما وصفه بإقصائه من وزارة الخارجية بسبب ارتفاع شعبيته في ذلك الوقت.
من جهته، قال الناشط السياسي وعضو ائتلاف شباب الثورة عمرو صلاح، إنه لا يجد فرص لمعركة رئاسية حتى الآن، بسبب وجود صفقة بين المجلس العسكري والإخوان يقوم بمقتضاها الأخير بدعم مرشح المجلس وهو حديث تم تسريبه من داخل اجتماعاتهم، الأمر الذي أدي إلى انسحاب البرادعي.
وأوضح الناشط السياسي أن ائتلاف شباب الثورة والمجموعات والحركات السياسية، لم تجتمع حتى الان لتحديد المرشح البديل للدكتور البرادعي، لاسيما أنها تحضر لتظاهرات حاشدة لثورة 25 يناير القادمة ربما تدخل في اعتصام مفتوح للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة لإدارة مدنية منتخبة.
كما أكد صعوبة دعم شباب الثورة لعمرو موسى كونه لم يتخذ خطوات للتغيير إلا بعد نجاح الثورة غير انه لم يستبعد دعمه من بعض المجموعات الشبابية، كما أشار إلى إمكانية دعم شباب الثورة لأبو الفتوح أو صباحي بسبب مواقفهم من النظام السابق.
من جانبه، نفى القيادي بجماعة الإخوان المسلمين علي عبدالفتاح، وجود أي صفقة بين الجماعة والمجلس العسكري حول دعم مرشح ما، وأن ما يتم تداوله في هذا الإطار ليس له أي أساس من الصحة، حيث لم يفتح باب الترشح حتى الآن كي يحدده مجلس شورى الجماعة.
واستبعد عبدالفتاح إمكانية تصويت أعضاء التنظيم لمرشح عسكري، لأنها كانت أكثر المتضررين من حكم العسكر على مدار 60 عاما، حيث حول مصر إلى حزب أوحد وأهدر التنمية.
وقال عبدالفتاح انه لا يوجد ما يسمى بضمانات يمكن أن تمنحها الجماعة لأي مسؤول بعيدا عن المساءلة والمحاسبة، كما سيكون للجيش وضع خاص بالنسبة للتشريعات والميزانية والأمور الفنية بالمجلس، مشددا على أن الجماعة لم تحدد مرشحا بعينه حتى الآن.