Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية «محامي الحريات» عبدالله الأحمد لـ «الأنباء»: استقلالية القضاء معركتي القادمة ورقابة الأمة على التشريعات أصبحت ضرورة
23 يناير 2012
المصدر : الأنباء




الدستور ساوى بين الجميع لكن التشريعات اللاحقة كانت ذكورية وإقصائية
التنمية والاستثمار الأجنبي وتطوير الاقتصاد تحتاج إلى بيئة جاذبة تتحقق بالتشريعات والقضاء النزيه
رقابة الأمة على التشريعات ضرورة وتفعيل لمبدأ السيادة
تأخر الحكومة في إنجاز المشاريع فيه خسارة وضياع فرص
مشكلتنا الكبرى تكمن في سوء الإدارة
نصيب الكويت من الاستثمارات الأجنبية 1% على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لأننا أصبحنا بيئة طاردة للاستثمار
أحمل حزمة مشاريع لتعديلات دستورية وقانونية من شأنها زيادة الرقابة الشعبية والحد من جنوح السلطة
ليس في الكويت صراع طائفي وإنما أصحاب مصالح وأجندات خاصة يستخدمون الخطاب الطائفي والإقصائي
لدينا كل إمكانات النجاح والتقدم ولكن ينقصنا الإدارة الجيدة التي تحمل رؤية واضحة
الحكومة تسوق الوهم ولا يمكن الحديث عن إنجازات في خطة التنمية في ظل غياب الشفافية والرؤية
آن الأوان للبدء بالشراكة بين القطاع العام والخاص لإدارة المرافق الخدمية كالصحة والتعليم
متفائل بالمستقبل ورسالتي هي تفعيل دور الرأي العام المستنير نحو مزيد من الرقابة الشعبية الفاعلة
متحالف مع الشعب الكويتي وسأستمر في ساحة أخرى للدفاع عن الحقوق والحريات العامةاجرى الحوار: محمد هلال الخالدي
بعض الشخصيات تثبت الأيام أنها ولدت لتكون في مكان ما، ومن هؤلاء على ما يبدو محامي الحريات عبدالله الأحمد، مرشح الدائرة الثانية الذي صقلته التجربة السياسية الخصبة طوال الفترة الماضية، وصنعت منه سياسيا من الطراز الفريد، يرى فيه كثير من المراقبين تشابها كبيرا بين بداياته في الحياة السياسية وبدايات عمالقة العمل السياسي في تاريخ الكويت الزاخر برجال أمثال الخطيب والمنيس والقطامي وغيرهم من رموز العمل الوطني، بما يحمله من صفات ذلك الجيل الشامخ من صلابة على الحق وثبات على المبادئ. اشتهر بدفاعه المستمر عن الحريات العامة، وترافع متطوعا في 21 قضية منها، وقف فيها مع كل صاحب رأي وحق، ولم يحد عن ثباته عن هذه المبادئ رغم ما تعرض له من ضغوط، ببساطة لأن المسألة بالنسبة له مسألة مبدأ. ورغم تنوع الطرح السياسي لدى كثير من المرشحين في انتخابات مجلس الأمة 2012، إلا أن عبدالله الأحمد تميز بينهم بتبني قضايا مصيرية ستشكل منعطفا خطيرا في تاريخ الكويت، أهمها استقلالية السلطة القضائية التي اعتبرها «معركته الأولى». و«الأنباء» التي عودت قرائها على الموضوعية والتميز حرصت على لقاء مرشح الدائرة الثانية عبدالله الأحمد كونه أحد رموز العمل الشبابي الذي ميز الحراك الشعبي في الكويت خلال السنوات القليلة الماضية، وبما يملكه من مؤهلات تجعل منه أحد أهم المرشحين الذين يملكون فرصة قوية للفوز بثقة الناخبين وتمثيل الأمة فكان هذا اللقاء:
أين تصنف نفسك بين التيارات السياسية المختلفة، هل تنتمي إلى أي منها؟
٭ بداية أشكر جريدة «الأنباء» المتميزة دائما على هذا اللقاء، أنا مرشح مستقل لا أنتمي لأي تيار أو تكتل سياسي، انتمائي الأول والأخير للكويت مع احترامي للجميع. أعمل بخط محافظ ولدي اهتمام كبير بالقضايا الوطنية وهذا ما ظهر بصورة جلية في السنوات الماضية من خلال الدفاع عن الحريات والحقوق والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وهذا الدور الذي بدأناه سابقا هو ما نسعى إلى الاستمرار فيه بإذن الله بثبات على المبادئ والحق.
لكن البعض يرى أنك أقرب للمعارضة، فهل ترى نفسك كذلك؟
٭ أنا لا أوافق ولا أشجع المواقف الموالية للحكومة لأبعد مدى خاصة في قضايا الشبهات المالية والفساد والتي كانت سببا رئيسيا للجمود والتراجع الذي أصاب الكويت، أنا أحمل رؤية جديدة وحلول عملية لكثير من القضايا التي أعتقد أنها ستساهم بإذن الله في ترسيخ نهج إصلاحي جديد، ولتحقيق هذه الرؤية سأتعاون مع الحكومة بالتأكيد طالما خلصت النوايا من أجل الكويت. أنا مع الحكومة في العمل الذي فيه مصلحة عامة وتنمية حقيقية.
ما أولوياتك في حال فوزك بثقة الناخبين؟
٭ أولا نحن مقبلون على مرحلة انتقالية، ومن طبيعة المراحل الانتقالية أنها مؤقتة، ولذلك وضعت أربعة محاور ستشكل أهم أولوياتي في هذه المرحلة. أولا ما يتعلق فيما اسميه «سياسة توريث المشاكل»، فنحن ومنذ أكثر من 50 عاما نؤجل ونورث مشاكلنا من جيل إلى جيل، وأنا ليس لدي استعداد لتوريث أبنائي هذه المشاكل، وإنما سأسعى إلى حلها لنتمكن من توريثهم وضعا أفضل وامتيازات أكبر وحقوقا أكثر وحريات حقيقية وبلدا يفخرون به ومستقبلا آمنا، هذا ما نسعى إلى توريثه لأبنائنا وليس المشاكل المتراكمة. فأقول بأنه آن الأوان أن تتوقف هذه السياسة ونبدأ بوضع حلول حقيقية لمشاكلنا، لا يمكن أن نستمر بهذه الصورة التي أدت إلى ما نحن فيه اليوم من جمود وتراجع. خلال السنوات الأربعة القادمة متوقع دخول 27 ألف مواطن جديد سنويا لسوق العمل، في حين أن قدرات الحكومة توظيف 7 آلاف منهم فقط وهذا بسبب غياب التخطيط وتأجيل الحلول. وفي العام الماضي حرم 3000 طالب وطالبة من أبناء الكويت من حقهم في مواصلة تعليمهم الجامعي بسبب عدم وجود مكان لهم في جامعة الكويت، كان العدد 605 طلاب في عام 1998، فهذا ما أقصده بتوريث المشاكل وعدم وضع الحلول، فالحكومة رغم كل الإمكانات الهائلة وقفت عاجزة عن بناء جامعة ثانية تستوعب الزيادة السكانية الطبيعية. هذا الوضع يجب أن ينتهي.
معركتي الخاصة
المحور الثاني في أولوياتي هو ما أعتبره معركتي الخاصة التي سأبذل فيها كل ما يمكن، وهي ليست جديدة بالنسبة لي فقد بدأت فيها منذ سنوات، وسأبذل جهدا أكبر وبوسائل أكثر في حال فوزي بثقة أهل الكويت، وهي قضية الاستقلال الكامل للقضاء تفعيلا لنص المادة 50 من الدستور التي تنص على الفصل بين السلطات. هذا يتطلب أولا تعديل التشريعات القانونية الحالية التي تجعل مراسيم التعيين في المجلس الأعلى للقضاء بيد مجلس الوزراء الذي يحيلها أو يوقف إحالتها لصاحب السمو الأمير، بحيث تصبح بيد المجلس الأعلى للقضاء بصورة كاملة، وكذلك استقلالية ميزانية مجلس القضاء حيث أن ميزانية المجلس الأعلى للقضاء حاليا بيد وكيل وزارة العدل وهو كمنصب تابع للسلطة التنفيذية وعضو في المجلس الأعلى للقضاء فكيف نضمن استقلالية القضاء في ظل هذا الوضع. كما يتطلب إقرار قانون مخاصمة القضاة حيث إن السلطة المطلقة مفسدة. نحن نفهم أن يصل الفساد للسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ونسعى لمحاربته، لكن لا يمكن أن نقبل بأي حال من الأحوال بوجود فساد في السلطة القضائية لأنها ملاذنا الأخير بعد الله سبحانه وتعالى، وبالتالي يجب أن نضمن استقلالية القضاء لضمان نزاهته. وهذه المسألة في غاية الأهمية بالنسبة لي وتمثل مدخلا كبيرا للإصلاح في مختلف جوانب الحياة في الكويت، خاصة في الجانب الاقتصادي والتنمية حيث إن وجود أرضية قانونية سليمة وقضاء نزيه وشفافية في العمل يمثل البيئة الجاذبة للاستثمار الأجنبي وبدونها لا يمكن الحديث عن تنمية ولا استقرار. ومن هنا أقول وبوضوح لو تسابق النواب لوضع بنود على جدول الأعمال الأول، فتأكد بأنني سأسخر من لياقتي ما يكفي لوضع مشروع استقلالية القضاء لإيماني بأهميته.
رقابة الأمة
أما المحور الثالث في أولوياتي فهو يتعلق بالرقابة الشعبية على التشريعات، بمعنى أن يصبح من حق المواطن أن يلجأ للمحكمة الدستورية بنفسه للطعن في عدم دستورية أي تشريع يصدر عن مجلس الأمة إذا كان مخالفا للدستور. وأنا أحمل في هذا الجانب رؤية واضحة وملفا متكاملا لإصلاح الخلل والقصور في هذه التشريعات، أحمل حلولا عملية وليس شعارات وخطبا إنشائية أسعى من خلالها إلى تصحيح مسار العمل القانوني الذي تم تجاهله لسنوات طويلة أنتجت لنا كل هذه المشاكل. علما بأن هذه الحلول والتصورات التي أطرحها فيها تفعيل تام لمبدأ السيادة للأمة الذي ينص عليه دستور الكويت. كما أن هذا الجانب يهم بشكل كبير القطاع الاقتصادي حيث أن كثيرا من القوانين التي يصدرها مجلس الأمة تكون غير دستورية وتضر بصورة مباشرة النشاط الاقتصادي، وتعديل هذا الجانب يعني تطوير النشاط الاقتصادي في الكويت. هنا يجب ملاحظة أن هذا المشروع لا يطرح قبل الانتهاء من مشروع استقلالية القضاء حتى لا يساء استغلاله، وأنا لدي خطوات واضحة ومدروسة في هذه التعديلات ولذلك أقول انها معركتي القادمة.
البعد السياسي
وفيما يتعلق بالمحور الرابع من أولوياتي فيتمثل في تطوير نهج الرقابة، حيث ان مفهوم الرقابة تحدد منذ بداية العمل السياسي في الكويت بملفين هما الفساد الإداري والفساد المالي. لكن هذا لا يكفي رغم أهميته، فهناك مثلا تأخر الحكومة في انجاز المشاريع التنموية، وهو نوع آخر من الفساد يجب محاربته بإلزام الحكومة بتنفيذ البرامج والخطط والمشاريع. كلما تأخرنا في انجاز مشروع ما زادت خسائرنا، ووقف التأخير يعني وقف الخسائر وتحقيق المكاسب وأهمها توفير فرص عمل للمواطنين خاصة في القطاع الخاص.
ولكن اليوم وبعد سلسلة التسريحات التي طالت الكثير من شباب الكويت العاملين في القطاع الخاص أصبحت غير مشجعة على العمل الخاص، فما الحل؟
٭ بالضبط وهذا ما اقصده بتطوير رقابة الأمة، فالوضع القائم أن الرقابة على مجالس إدارات في القطاع الخاص غير متوافرة، وفي المقابل يوجد تفريط في الحفاظ على حقوق العاملين، وهذا وضع مقلوب يحتاج إلى تعديلات تشريعية من شأنها وضع رقابة فعلية على الامتيازات التي لمجالس الإدارات لمنعها من اللعب بأموال وحقوق المساهمين، ونحتاج أيضا تعديلات لفرض المزيد من الضمانات للعاملين في القطاع الخاص، وهذا ما يجعلنا نحن المواطنين شركاء في التنمية والعمل مع الحكومة، وقادرين على محاسبتها ومراقبة أعمالها، وبهذه الصورة نمضي نحو تحقيق الانجازات بخطوات مدروسة وبطريق واضح المعالم.
تجار الصراع
يرى البعض أن الكويت مقبلة على صراع طائفي، فكيف ترى الأمر وهل تشعر بوجود خطر يهدد الوحدة الوطنية؟
٭ أرى أن الشعب الكويتي شعب واحد عاش على هذه الأرض بمختلف أطيافه، ضرب أروع الأمثلة للتكاتف والوحدة بين أبنائه، ووقف صفا واحدا للدفاع عن تراب هذا الوطن الغالي، لم نعرف يوما أي صراع طائفي أو أي صراع اجتماعي آخر، وما يحدث اليوم هو مجرد تأجيج واستغلال سيئ من قبل أمراء الاتجار الطائفي والقبلي في محاولة يائسة لخلق أجواء فتنة يحققون فيها مصالحهم الخاصة، وأعتقد أن الشعب الكويتي على درجة كبيرة من الوعي والفطنة لمثل هذه الأمور ولن ينجرف وراء أي دعوة مغرضة تهدف إلى بث الفرقة والفتنة. لكن هذا لا يكفي، وعلينا أن نكون واقعيين فالوحدة الوطنية تحتاج جهودا وعملا حقيقيا يبدأ بمؤتمر وطني يجمع كل أطياف المجتمع للاتفاق على المبادئ. وعلينا أن نعرف بأن هناك بالفعل قوانين كثيرة كفيلة بالحفاظ على الأمن ومنع أي تجاوز يضر بالوحدة الوطنية أو الضرب بأحد مكونات المجتمع ولكن الحكومة لا تنفذ هذه القوانين.
ما موقفك من قضية الإيداعات المليونية؟
٭ يعرف الجميع أنني كنت من أوائل من تصدى لهذه القضية وكنت من مؤيدي قانون محاربة غسيل الأموال وإقرار قوانين الكسب غير المشروع وتجار المناصب. وقد تطرقت للقصور الموجود في قانون غسيل الأموال ولدي مشروع لتعديل هذا القانون وإصلاح الخلل، أولا بأن لا تصبح قضية غسيل الأموال قضية تابعة وإنما يجوز تحريكها لمجرد وجود رصيد متضخم من غير الطرق المشروعة، وثانيا بأن يصبح عبء الإثبات في قضايا تضخم الرصيد على المتهم وليس على النيابة كما هو حاصل الآن، وقد أعلنت سابقا بأنني سأتبنى مشروع محاكمة كل المسؤولين عن الجرائم السياسية والتعدي على المال العام ومنها الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية دون استثناء بمن فيهم سمو رئيس مجلس الوزراء السابق وذلك من خلال تشكيل لجان تحقيق برلمانية وتوصية للحكومة بإحالة المتورطين إلى محكمة الوزراء حيث انها الجهة المخولة بذلك قانونا.
اقتصاد
كيف ترى الوضع الاقتصادي الحالي في الكويت في ظل زيادة الأعباء على الميزانية ومحدودية موارد الدخل في مصدر واحد؟
٭ مشكلتنا الكبرى في الكويت هي سوء الإدارة، لدينا كل الإمكانات المطلوبة للنجاح، وهناك دول لا تملك سوى أحد عوامل النجاح التي نملك منها الكثير واستطاعت أن تحقق النجاح، لنأخذ تركيا على سبيل المثال التي استطاعت أن تحقق تحولا كبيرا في مستوى معيشة المواطن التركي وتطورا اقتصاديا ووضعا سياسيا هاما لتركيا خلال أقل من 10 سنوات فقط، كل هذا بفضل الإدارة الناجحة. والشواهد كثيرة على ذلك منها ماليزيا وسنغافورة وغيرها من الدول التي حققت قفزات هائلة للأمام بفضل حسن الإدارة. في الكويت نحتاج إلى إدارة ناجحة تملك رؤية واضحة ورغبة صادقة في الانجاز. أمر مؤسف أن تصل الكويت التي كانت رائدة في كل شيء على مستوى المنطقة إلى هذا الوضع. في عام 2009 وبحسب التقارير الرسمية بلغ نصيب الكويت 1% فقط من مجموع الاستثمارات الأجنبية في دول مجلس التعاون الخليجي، في حين بلغت الاستثمارات الكويتية خارج الكويت 9 مليارات دولار. هذا يعني أن الكويت بيئة طاردة للاستثمار وهذا واضح بسبب قصور التشريعات، وهذا ما نسعى إلى تعديله. أما عدم إيجاد مصادر جديدة للدخل فهذا تقصير كبير من قبل الحكومة يجب أن تحاسب عليه. من جهة أخرى يجب أن ندرك أن استمرار الاقتصاد الريعي Rentier state أمر خطير ويمثل بداية النهاية للدولة الحديثة، وهناك شواهد وتجارب تاريخية كثيرة تثبت ذلك، فهو اقتصاد غير قابل للاستمرار بطبيعته.
ما رأيك بخطة التنمية وما تحقق منها حتى الآن؟
٭ الحكومة تدعي أنها أنجزت 20% من خطة التنمية، وهذا وهم تسوقه الحكومة على الناس ونحن لا يمكن أن نصدق ادعاءات الحكومة مادامت الرؤية غائبة والشفافية معدومة. هناك عدة مؤشرات لمعرفة ما تم انجازه من أي خطة، والحكومة تسوق الوهم لأنها تتحدث فقط عن أحد هذه المؤشرات وهو المبالغ المصروفة، وفي ظل هذا الوضع الذي تنعدم فيه الرؤية يصبح من حق الجميع التشكيك في ادعاءات الحكومة.
كيف تقيم مستوى الخدمات الصحية وما مشاريعك في هذا الجانب؟
٭ الخدمات الصحية في الكويت سيئة جدا وهذا أمر واضح عند الجميع، يضاف إليه استغلال الحكومة لحاجة الناس للعلاج في تمرير مصالحها السياسية بصورة بشعة، حتى أصبح ملف العلاج بالخارج أحد مصادر إذلال المواطنين بدلا من توفير الرعاية الصحية التي هي حق لهم. المشكلة هنا هي جزء من مشكلة البلد بصورة عامة وهي غياب الإدارة الجيدة والرقابة الفاعلة. الحكومة صرفت على العلاج في الخارج لأغراض سياسية ما يكفي لبناء مدن طبية متكاملة تحقق أفضل مستوى طبي في العالم أو استقدام الخبرات العالمية وكبار الأطباء، ولو كانت الحكومة جادة وصادقة في تحقيق الانجازات لصرفت هذه الأموال بصورة تخدم المواطنين وتوفر لهم المراكز الطبية الكبرى في كل التخصصات. الحلول كثيرة ولدينا كفاءات وطنية بإمكانها انجاز العديد من المشاريع التي توفر الحياة الكريمة والخدمات المناسبة للمواطنين بربع التكلفة التي تصرف على الفساد السياسي وشراء الذمم. وهذا ينطبق على جميع الخدمات الأخرى وليس الخدمات الصحية فقط. وهنا أذكر بأنني سأدعم مشروع الشراكة بين القطاع العام والخاص PPP في مجال إدارة المرافق الخدمية كالصحة والتعليم بشرط توافر عنصري الشفافية والرقابة الفاعلة، كما هو معمول به في بريطانيا.
وماذا عن ملف التعليم وخاصة التعليم الجامعي؟
٭ ملف التعليم العالي ملف شائك ومعقد وقد تشرفت بالدفاع عن حقوق الكثير من الطلبة ضد تعسف وزارة التعليم العالي، لدينا مشكلة كبيرة في إدارة هذا الملف حيث ان التعليم في الكويت لايزال تقليديا وعاجزا عن استيعاب التغير الكبير الذي طال العالم خلال السنوات العشر الماضية على الأقل. مناهجنا خالية من الإبداع ولا يوجد ربط واضح بين مخرجات التعليم وفرص العمل. كما أن وزارة التربية تعاني من مركزية القرار والبيروقراطية التي تشل الحركة وتعطل أي مشاريع تقدمية. كل هذا يضاف إليه جمود في عقلية إدارة الدولة حتى وصلنا إلى درجة غير معقولة ولا يمكن القبول باستمرارها، وهنا يأتي دورنا نحن المواطنين من خلال حسن اختيار من يمثلنا لتصحيح هذا المسار، لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي ونراقب دون اكتراث بما يحدث لوطننا من تدمير. واليوم القرار بيدنا ونحن أمام مسؤولية كبرى تجاه بلدنا ومستقبل أولادنا. ما نختاره اليوم سيؤثر وبصورة مباشرة بمستقبل الكويت وثرواتها وفرص أولادنا في التعليم والعلاج والعمل والحياة الكريمة. فإذا كنا لا نريد أن تستمر الحكومة في تضييع فرص أبناء الكويت بالحصول على مقاعد دراسية في الجامعة كما يحصل كل عام فعلينا أن نحسن اختيار من يمثلنا ويدافع عن حقوقنا وهذا يعني تعليما أفضل وعلاجا أفضل ورقابة أفضل. نحن جميعا شركاء في صنع مستقبلنا فلنحسن الاختيار.
هل أنت متفائل بالمرحلة القادمة؟
٭ نعم متفائل، ويجب عدم عقد الأمل على عبدالله الأحمد أو غيره، فالإمكانات وفقا للنصوص الدستورية كثيرة، الأمل يكمن في رأي عام فاعل، والانتخابات قبل أن تكون حشد أصوات هي مرحلة لتبني رسائل مهمة، ورسالتي هي تفعيل دور الرأي العام والرقابة الشعبية. أنا متفائل لأن الرأي العام لديه وعي كبير والحراك الشعبي أثبت قوة وصلابة ووعي الشعب الكويتي. والمسألة ليست مرتبطة فقط بيوم الاقتراع ولا تنتهي باختيار نواب للأمة، وإنما تبدأ بعد هذا اليوم بمتابعة النواب متابعة مستمرة. أنا متفاءل بأن الكويت ستبقى بسواعد أبنائها المخلصين وحبهم وتكاتفهم وحسن اختيارهم، سنبدأ من جديد وننهض من جديد كما ينهض طائر العنقاء.
صورة من تطبيق المرشح عبدالله الاحمدالخاص بالاي فون
عبدالله الأحمد على «iphone»
يرى الكثيرون ان «تويتر» و«فيسبوك» وتطبيقات ipad وiphone سيكون لها دور كبير في انتخابات مجلس الامة 2012، بل انها ربما تحسم نتائج بعض المرشحين، كما حدث مع الرئيس الاميركي اوباما الذي احسن استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في حملته الانتخابية، وقد كان مرشح الدائرة الثانية المحامي عبدالله الاحمد اول مرشح يستخدم تطبيق خاص بالآي فون لحملته الانتخابية، ثم تبعه بعدها عدد من المرشحين، وحمل التطبيق الخاص بالمرشح عبدالله الاحمد نفس شعار حملته الانتخابية «بكرة أجمل».
عبدالله الأحمد في سطور
٭ عبدالله عادل عبدالله الأحمد.
٭ متزوج ولديه أربعة أبناء.
٭ حاصل على الإجازة الجامعية من كلية الحقوق بجامعة الكويت.
٭ ناشط سياسي في الدفاع عن الحريات العامة.
٭ ترافع في 21 قضية من قضايا الدفاع عن حرية التعبير والرأي والتجمعات السلمية، حتى أطلق عليه لقب «محامي الحريات».
المقر الانتخابي
حرص المحامي عبدالله الاحمد على تصميم مقره الانتخابي بديكور يشابه قاعة عبدالله السالم في مجلس الامة، وأوضح سبب ذلك انه يريد ان يوصل للناخبين والناخبات رسالة مفادها بأنهم هم مصدر السلطات وان القرار بأيديهم لايصال من يستحق تمثيلهم الى قاعة عبدالله السالم.
ما موقفك من:
1- تعديل الدستور؟
أنا مع تطوير النظام الديموقراطي وتنقيح الدستور بمزيد من الحريات والحقوق والامتيازات الشعبية.
2- الخصخصة؟
التشريعات القانونية للخصخصة وحماية المنافسة موجودة منذ 2007 لكن الحكومة لم تفعل هذه القوانين، أنا مع تطبيق القوانين كاملة.
3- هيئة مستقلة للانتخابات؟
مع إنشاء هيئة مستقلة للانتخابات بعيدا عن تدخل السلطة التنفيذية لأنها طرف في العملية الانتخابية ولا يجوز أن تتدخل.
4- تفكيك وزارة الإعلام؟
عصر الإعلام الموجه انتهى ولابد من تفكيك وزارة الإعلام وتحويلها إلى هيئة تنظم العمل فقط، والقضاء النزيه كفيل بحفظ حقوق الناس في حال تجاوز وسائل الإعلام.
5- الوحدة الخليجية؟
الكويت جزء من منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وهذه الفكرة أصلا كويتية من سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه، ونحن شعب واحد. وأنا مع أي روابط مع دول بشرط مراعاة نظام الحكم الدستوري في الكويت.
6- حقوق المرأة؟
الدستور أقر المساواة بين جميع المواطنين بلا تمييز، ثم جاء البرلمان وشرع «قوانين ذكورية» ميزت بين الرجل والمرأة، وأنا مع تقويم هذا الخلل ومساواة المرأة بالرجل في كافة الحقوق المدنية.
7- مراقبة «تويتر»؟
أنا ضد أي تجاوز على الحريات العامة وأهمها حرية الرأي، وسأستمر بإذن الله بالدفاع عن المغردين وأصحاب الرأي والتجمعات السلمية، وسأكون في ساحة إضافية من خلال الرقابة والتشريع لمزيد من الحريات.
لماذا «بكره أجمل»؟
٭ لأنني أرى أن هناك صحوة شبابية لانتشال هذا البلد من حالة التخلف والتراجع التي نعيشها منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولا خيار لدينا إلا أن نتفاءل بالمستقبل. «بكره أجمل» بالشعب الكويتي وحماسه، وأنا مؤمن بأن الأزمات الحالية سيتمخض عنها أجندة إصلاحية لرفع شأن الكويت. خبرة الآباء + إصرار وحماس الشباب = بكره أجمل.