Note: English translation is not 100% accurate
نائب وزير الخارجية الإيراني أشار إلى الاتفاق على بحثه من اللجان الفنية
عبداللهيان: إيران لا تمانع في مشاركة السعودية بتحديد النقطة الثلاثية بـ «الجرف القاري»
27 يناير 2012
المصدر : الأنباء

مضيق هرمز يدخل ضمن إستراتيجية دفاعية ذات مراحل لمواجهة أي هجوم محتمل ضدنا
أي تواجد أجنبي خارجي في المنطقة فردي أو جماعي كحلف الناتو لن يساعد في توفير الأمن بالمنطقة
إيران مستعدة للدفاع عن نفسها والحكمة سيدة الموقف ولن نعطي حجة لأي طرف
بيان عاكوم
في حين شدد نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان على ان الأمن في المنطقة مسؤولية ايران «وليس هناك احد من خارج المنطقة بإمكانه ان يقر الأمن فيها» أكد انه في حال زادت دول الخليج من إنتاجها النفطي لتعويض النفط الإيراني ستعتبر إيران هذه الخطوة غير ودية، ولكنه بين في الوقت نفسه ان إيران لا تشعر بأن دول التعاون ستقدم على هذه الخطوة، مبينا انه لا توجد معلومات رسمية بهذا الخصوص، وأردف بالقول «في كل الحالات لدينا جهات بديلة لبيع النفط الإيراني».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمته السفارة الإيرانية لدى الكويت بخصوص زيارة عبداللهيان، الذي أشار الى انه التقى خلال زيارته وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارلله وتطرق خلال اللقاء الى العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة كالبحرين واليمن وسورية.
وقال انه تطرق خلال اللقاء مع الجارالله الى ان أمن المنطقة، مشيرا الى ان إيران تعتقد ان أمن المنطقة مرتبط بالجميع ولابد لكل الدول ان تنعم بالأمن، مبينا ان هناك أطرافا تحاول تهديد الأمن في المنطقة وإيران لا تسمح بأن تجر المنطقة الى حرب اخرى. وأضاف: نحن نتابع بحكمة كل ما يتعلق بهذه المسألة، مشيرا الى ان مضيق هرمز منطقة إستراتيجية وإيران تبذل قصارى جهدها لتوفير الأمن ويجب إلا تفكر بعض الأطراف انه بإمكانها ان تحقق أهدافا سياسية «فالمنطقة لأصحابها والأمن في المنطقة أمن الجمهورية الإيرانية». مشيرا الى ان اي تواجد أجنبي او خارجي فردي او جماعي كحلف الناتو لا يساعد على توفير الأمن فيها «وليس لهذا النوع من التواجد إلا لرفع تكلفة الأمن في المنطقة». وأردف قائلا: «على هذا الأساس نؤكد على توفير الأمن في المنطقة بواسطة دولة منطقة الخليج الفارسي».
وردا على سؤال عن رأيهم فيما اذا كانت دول الخليج وافقت على وجود القوات الأميركية في المنطقة لمواجهة إيران، قال خبرتنا في المنطقة ألا يقوم أصدقاؤنا بأي خطوة من شأنها شن حرب جديدة، مشيرا الى ان الظروف في غاية الحساسية والقوات التي أتت من خارج المنطقة تحاول أن تزيد هذه الحساسية، مضيفا: لابد ان يكون هناك وعي لدى دول المنطقة لمتابعة هذه القضايا والانتباه لها وألا تكون هناك مواقف تؤدي للمزيد من الحساسية، مشيرا الى أنهم يرون «ان الحكمة متوافرة لدى أصدقائنا في المنطقة».
وأشار الى ان وجود القوات الأميركية ودخول السفن الحربية لا يعني انهم يريدون شن حرب على ايران، مشيرا الى ان الاحتمال ضئيل جدا خصوصا في ظل المشكلات السياسية والمالية للغرب، مبديا استعداد إيران للدفاع عن نفسها، لكنه قال: «الحكمة سيدة الموقف الا نخلق ظروفا ولا نعطي حجة لأي طرف لأن يقوم بحرب جديدة ضدنا».
وتحدث عن مضيق هرمز، قائلا: انه يدخل ضمن إستراتيجية دفاعية ومواجهة اي هجوم محتمل سيكون بمراحل، وأضعف مرحلة في الاستراتيجية هي ما يتعلق بمضيق هرمز.
وردا على سؤال عما إذا تم التطرق لموضوع الجرف القاري بين البلدين، «قال ليس هناك أي معارضة من مشاركة السعودية فيما يتعلق بتحديد النقطة الثلاثية، هناك جهود واجتماعات من قبل خبراء قانونيين استطاعوا ان يجدوا حلا وآلية توصلنا الى معالجة القضية في الإطار الثنائي والثلاثي لتحديد الحدود والنقطة الثلاثية، لافتا الى ان هناك اتفاقا على ان تجتمع اللجان الفنية قبل فترة من انعقاد اللجنة المشتركة لتحديد النقطة الحدودية، متمنيا ان يتمكنوا من انعقاد اللجنة المشتركة خلال الثلاثة شهور المقبلة.
وبخصوص الإيرانيين المعتقلين في الكويت، قال ان إيران لم تصل الى الآن الى سبب مقنع بخصوص اتهامهم، متمنيا ان يرى براءتهم ويعودوا الى إيران، مشيرا الى انهم رهن الاعتقال منذ 22 شهرا والمحكمة لن تصدر حتى الآن الحكم النهائي.
وبخصوص الأوضاع في البحرين وسورية واليمن ذكر عبداللهيان انه تطرق إليها خلال لقائه مع الجارلله، مشيرا الى انه لابد ان يكون لكل دول المنطقة موقف موحد تجاه الأحداث في هذه الدول ولا يكون هناك ازدواجية في المواقف السياسية، مشيدا بالمبادرة الخليجية تجاه اليمن بالرغم من إشارته الى انها مشروع غير مكتمل أكد ضرورة اتباع الحلول السياسية في البحرين، كما حصل في اليمن وليس الحلول العسكرية، مجددا موقف بلاده من ان «تواجد القوات الأجنبية في البحرين خط استراتيجي».
أما بخصوص الوضع السوري فرأى ان هناك تحسنا في الداخل بشهادة تقرير المراقبين العرب، مشيرا الى ان الإصلاحات هناك لابد ان تتقدم الى الأمام ولابد كذلك من الاهتمام بالمطالب الشعبية، مؤكدا في الوقت نفسه ان موقف إيران من البحرين واليمن وسورية هو موقف واحد ولا توجد ازدواجية وذلك من خلال تأكيدها على الإصلاح في كل هذه الدول والامتثال للمطالب الشعبية وإجراء الحوار الوطني. غامزا الى ما قيل في قناة احد المسؤولين الخليجيين دون ان يسميه انه أعلن عدم خبرة المراقبين العرب ولابد من الاستفادة من الأمم المتحدة من انها ممارسة للضغوط الأمنية والعسكرية في سورية.
وقال عبداللهيان «كنا نتوقع من بعض الأصدقاء والعرب في المنطقة الذين لديهم مواقف قوية ومتشددة تجاه سورية ان يكون لديهم نفس المواقف تجاه العدوان الاسرائيلي على غزة، فإننا مع الأصدقاء الذين يفكرون في إعطاء الفرصة للبحرين واليمن لمعالجة القضايا ولكن نفس الأصدقاء يتسرعون وهذا أمر مستغرب».
ورأى ان هناك مشروع نظام سياسي امني جديد في طور التشكيل يستهدف القضية الفلسطينية والمقاومة، مشيرا الى انهم يعتقدون انه اذا تم تغيير النظام السوري سيكون الدور على حزب الله وحركة حماس والوقوف ضد إيران.
وبخصوص وصول الإسلاميين وتعامل إيران معهم قال نحن نؤيد الأصوات الشعبية ولا نشعر ان الوضع الإيراني سيكون معقدا نتيجة التطورات السياسية في المنطقة، مشيرا الى ان لديهم علاقة مع بعض هؤلاء ولكنها لا تعني ان إيران ستؤثر عليهم، لافتا الى انهم يقومون بتعزيز العلاقات مع الإخوان المسلمين في مصر.
بخصوص العقوبات على إيران رأى عبداللهيان ان الأميركان يثيرون ضجة إعلامية بخصوص العقوبات، مشيرا الى ان أوروبا سبق ان أعلنت انها علقت العلاقات المصرفية مع ايران في حين انه لا علاقة مصرفية مع اوروبا خلال السنوات الماضية وكذلك يمنعون الدول من الاستثمار في إيران في المجال النفطي بينما يأتون للاستثمار تحت غطاء شركات في دول اخرى. واضعا ذلك في إطار الحرب النفسية على إيران لزيادة عدم الارتياح الشعبي في الداخل الإيراني ليتمكنوا من التأثير على الانتخابات البرلمانية المقبلة في إيران وإثارة الفتنة.
وبخصوص ما أعلنه بعض المرشحين عن وجود 7 خلايا إيرانية في الكويت وأنها تأتي في إطار الحملات الانتخابية لكسب ود الناخبين، رفض عبداللهيان تماما مثل هذه الاتهامات، مؤكدا عدم تدخل بلاده في هذه الانتخابات وتمنى للكويت المزيد من الاستقرار وان تجري العملية الانتخابية بحرية وسلامة، مشيرا الى ان أمن الكويت جزء من امن المنطقة، وطمأن بخصوص محطة بوشهر وانه ليست هناك اي مشكلة بخصوص أمن المحطة، لافتا الى ان مراحل التصميم كانت في زمن الشاه وأن الأميركيين والألمان اختاروا المكان واعتبروه الأكثر أمنا.