واشنطن ـ ا.ف.ب: قرر الرئيس الاميركي باراك اوباما تشجيع المانحين الديموقراطيين الاثرياء على المساهمة في صندوق لجمع ملايين غير محدودة من الدولارات لدعم ترشيحه لولاية ثانية مخالفا بذلك المسار الذي اعتمده حتى الآن، ما يشكل منعطفا اساسيا في حملة 2012.
وقال جيم ميسينا مدير حملة اوباما ان الرئيس الاميركي سيسمح لاعضاء الحكومة ومستشارين بارزين بتنظيم تجمعات كبرى لجمع اموال بحجة انه لا يمكن للديموقراطيين ان يبقوا دون امكانيات مالية في مواجهة الجمهوريين المتمولين.
وقد انتشرت «لجان التحرك السياسي» هذه المعروفة باسم «سوبر باكس» باعداد كبرى منذ حكم صدر عن المحكمة العليا عام 2010 سمح للمؤسسات والافراد بتقديم مبالغ غير محدودة من المال الى مجموعات تدعم المرشحين.
ومنذ صدور الحكم تدفقت اموال كبرى في السباق الرئاسي الجمهوري، ليصب اوباما متأخرا جدا في السباق لو لم يقدم دعمه لهذه اللجان.
وبعض المجموعات اطلقت سيلا من الدعاية السلبية والمسيئة وبالتأكيد ستستهدف اوباما في سعيه لولاية ثانية في نوفمبر.
وفي أحد الامثلة على السلطة الجديدة التي اصبحت تشكلها هذه اللجان، انفقت مجموعة موالية للجمهوري ميت رومني الطامح للفوز بتسمية حزبه لخوض السباق الرئاسي، ملايين الدولارات لتوجيه انتقادات شديدة لمنافسه نيوت غينغريتش قبل الانتخابات التمهيدية في ولاية ايوا في يناير.
ويبقى غينغريتش في السباق الى حد كبير بسبب دعم مجموعة يمولها صديق له يملك كازينوهات.
وقال ميسينا في رسالة الى مؤيدي اوباما «ان حملتنا يجب ان تواجه واقع القانون كما هو حاليا» مشيرا الى ان اللجان الداعمة للجمهوريين انفقت 40 مليون دولار في الشهرين الماضيين فقط.
واضاف «مع وجود الكثير من الامور على المحك، لا يمكننا السماح بمجموعتي قوانين في هذه الانتخابات، في حين ان المرشح الجمهوري يستفيد من انفاق غير محدود والديموقراطيين يحرمون انفسهم من جانب واحد».
وقالت مصادر ديموقراطية ان اوباما يعتقد ان دور هذه اللجان شكل تأثيرا سلبيا على عالم السياسة الاميركية والذي يطغى عليه المال وانه كان مترددا في خوض هذا المجال.
لكن ميسينا قال ان الحملة ستدعم لجنة «اولويات التحرك الاميركي» التي شكلت لدعم اوباما لكنها لم تتمكن حتى الآن من جمع اموال في الحملة مماثلة لتلك التي جمعها المرشحون الجمهوريون.
ورغم ان المساعدين في البيت الابيض ومسؤولين سيحضرون الحفلات التي تنظمها اللجنة، الا ان اوباما والسيدة الاولى ميشال اوباما ونائب الرئيس جو بايدن سيركزون على جمع الاموال لحملة اوباما الرسمية.