Note: English translation is not 100% accurate
ذكريات الحب تحضر في الفالنتاين.. لكن أولى الخطوات أصعبها
علماء: الاحتفال بعيد الحب حرام.. وتشبه بالكفار وإقرار لعاداتهم وتقاليدهم.. وهيئة الفتوى: يجوز بشرط الخلو من الشعارات المحرمة
13 فبراير 2012
المصدر : الأنباء




الطبطبائي: يحرم على المسلمين الاحتفال به أو المشاركة فيه أو الإعانة عليهليلى الشافعي
أكد مجموعة من علماء الدين على حرمة الاحتفال بعيد الحب «فالنتاين» وان للمسلمين عيدين فقط هما عيد الفطر وعيد الاضحى وما سواهما فهو عيد واحتفال باطل وحرام وفيه تشبه بالكفار، ولنتعرف على آرائهم:
بداية أكد العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي ان الاحتفال بما يسمى «عيد الحب» هو امر غير جائز شرعا، واوضح ان الهدف الاساسي من هذا الاحتفال يصب في صالح تجار تلك البضائع المتعلقة بتلك المناسبة.
واضاف الطبطبائي ان ما يسمى بعيد آلهة الحب «الفالنتاين» ممنوع شرعا وهو امر احياه التجار بهدف تسويق بضاعتهم التجارية ولا يجوز للمسلم الترويج له او بيع منتجاته.
وقال: ان عيد الفالنتاين هو عيد لدى الديانة الوثنية عند الرومانيين يحتفلون به في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام، بمناسبة قتل رجل دين اسمه فالنتاين، بسبب سعيه لربط علاقة بين رجل وامرأة على الرغم من منع الملك ذلك، الى حين الفراغ من الحرب التي يخوضها الرومان ضد اعدائهم، فقتله الملك لما علم بمخالفته امره.
وزاد وقد اهمل هذا العيد حتى عام 1969، حيث كسدت تجارة الورود فأعاد تجار الورد في الغرب احياء هذه المناسبة الوثنية وجعلوا شعارها الورد، ضمن سلسلة مناسبات تمت الدعوة اليها بغرض تنشيط تجارة الورد، وتحقيق مكاسب مالية.
واكد ان تخصيص هذا اليوم من كل عام بعيد يحتفل فيه الازواج او الناس نوع من الابتداع المذموم شرعا، والتقليد الاعمى، فما دخل المسلمين بهذه المناسبة حتى يحتفلوا بها؟ لذا يحرم على المسلمين الاحتفال بما يسمى عيد الفالنتاين او المشاركة فيه او الاعانة عليه لانه لا يشرع مشاركة المسلمين في اعياد الوثنيين او غيرهم، ومنها الفالنتاين، وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتى المدينة وجد اليهود يحتفلون فلم يهنئهم ولم يشاركهم في اعيادهم على الرغم من وجود العهد الذي بينه وبينهم ولكنه قال لاصحابه وأمته: «لقد ابدلكم الله بخير منهما، عيد الاضحى وعيد الفطر».
ولفت د.الطبطبائي الى ان في هذا الاحتفال اضرارا كثيرة على المجتمع لما يصاحبه ـ في الغالب ـ من نشر الرذيلة والانحلال، خصوصا بين شباب المسلمين، بالاضافة الى الضرر الاقتصادي على الدولة من خلال انفاق الاموال الطائلة من البلاد لاجل توفير الكميات المطلوبة من الورد لهذه المناسبة ومستلزمات الاحتفالات فيها، كما انه سرف وسفه في كيفية التصرف في الاموال التي جعلها الله تعالى للناس قياما، ودعا د.الطبطبائي المسلم الى عدم الاغترار بكثرة من انخدع بهذه البدعة التي احياها تجار الورد للكسب المادي.
عيد وثني
وتساءل رئيس لجنة الفتوى بجمعية احياء التراث الاسلامي د.ناظم المسباح: هل يجوز لنا كمسلمين نؤمن بالله ورسوله ولدينا قيم اخلاقية سامية ان نحتفل بمثل هذه الاعياد التي تدعو الى الانسلاخ من مبادئنا واخلاقنا وثقافتنا الاسلامية؟
واكد ان عيد الفالنتاين عيد وثني يدعو للرذيلة وان الاحتفال به لا يجوز، كما انه تقليد أعمى يدل على ضياع الهوية الاسلامية وحرام الاحتفال به فليس للمسلمين الا عيدان عيد الفطر وعيد الاضحى.
ولفت د.المسباح الى قصة هذا العيد وانه من اعياد الرومان الوثنيين وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الالهي ولما اعتنق الرومان النصرانية ابقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ولكن نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) الى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، ممثلا في القديس فالنتاين وهو واحد من ابرز انصار الفسق والخلاعة كونه من دعاة الحب المشبوه بين الفتيات والفتيان في روما القديمة وقد ادى به ذلك الفكر الى الحكم باعدامه بعدما اودع السجن واقام علاقة مشبوهة مع ابنة سجانه وكان يراسلها سرا حتى نفذ فيه الاعدام في 14 فبراير الذي اصبح بعد ذلك عيدا للاحتفال بشهيد الحب ونصيره «فالنتاين».
وشدد د.المسباح على ضرورة أن تقوم الأسرة أولا بواجب التوعية لأنها الحصن الأول والمحضن الأساسي للتربية، ثم ان تضطلع مؤسسات الدولة بدور رقابي صارم من خلال تجريم استيراد أو بيع كل ما يعد ذا علاقة أو صلة بهذا العيد، مبينا أن كل من يشارك في ترويج هذه الأشياء آثم وشريك في المعصية، وطالب د.المسباح بالحفاظ على عقيدة المجتمع وهويته الإسلامية بدلا من التغافل عما يتم بثه في القنوات الفضائية وغيرها من أفكار وثقافات تغريبية تهدم ولا تبني.
عيد وثني
ويضيف المؤرخ والداعية عبدالعزيز العويد موضحا أصل الفالنتاين، فيقول إن عيد الحب من أعياد الرومان الوثنية، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا، وقال: هذا هو التعبير عن المفهوم الوثني الروماني، عن الحب الالهي، موضحا أن لهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان وعند ورثتهم من النصارى.
وأضاف ان اسم فالنتاين التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية قيل إنهما اثنان، وقيل بل هو واحد توفي في روما اثر تعذيب القائد القوطي «كلوديوس» له. وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه تخليدا لذكراه، ولما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على الاحتفال بعيد الحب، لكن نقلوه من مفهومه الوثني «الحب الالهي» الى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، وكان في اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق، وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشباب الذين يرغبون في الزواج، ليخرج كل منهم ورقة، فيضع نفسه في خدمة صاحبتها لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضا.
وأضاف العويد: لقد ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد واعتبروه مفسدا لأخلاق الشباب والشابات، فتم إبطاله في ايطاليا التي كان مشهورا فيها، ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياؤه من جديد.
أما عن موقفنا كمسلمين في عيد الحب، فأوضح ذلك العويد بقوله: الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه، انه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة، وانه يدعو الى العشق والغرام والى الانشغال بأمور مخالفة لهدي السلف الصالح، لذلك فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد، وعلى الجميع الحرص على توزيع النشرات والمطويات التي تحذر من هذا المنكر وهذا البلاء.
حرام
وأكد د.أحمد الكوس أنه لا يجوز للمسلمين التشبه بغيرهم من الملل المنحرفة سواء بالاحتفال أو المشاركة أو التهنئة في أعيادهم، وقد حذر شيخ الإسلاما بن تيمية رحمه الله من التشبه بالكفار، فقال: لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم، لا من طعام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك، ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار الزينة، وبالجملة: ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام.
ولذا فإن الاحتفال والتشبه بهم بدعة وحرام.
الشيخ محمد العثيمين ـ رحمه الله ـ قال: الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه، الوجه الاول: انه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة، والوجه الثاني: انه يدعو الى العشق والغرام، والثالث: انه يدعو الى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم، فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء أكان في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك، وعلى المسلم أن يكون عزيز بدينه ولا يكون أمعة يتبع كل ناعق.
هيئة الفتوى: جواز الاحتفال بعيد الحب بشرط الخلو من الشعارات المحرمة
لوحظ ان هيئة الفتوى بالأوقاف وهيئة كبار العلماء أصدرتا فتويين متناقضتين في سنتين متتابعتين، الأولى في 2008 وأجازت فيه الاحتفال بعيد الحب و2009 جاءت الفتوى بتحريمه، وفيما يلي نص الفتوى الأولى في 2008:
لقد شرع الله تعالى للمسلمين عيدين، عيد الفطر وعيد الأضحى، لما روي عن أنس رضي الله عنه قال: كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم قال: قد كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما، يوم الفطر ويوم الأضحى. رواه النسائي في صلاة العيدين الحديث 1538 وقد سبق للجنة ان أفتت بجواز الاحتفال بالمناسبات القومية والوطنية التي يكون لها دور مهم في حياة الأمم والشعوب، لتذكر بانتصاراتها على أعدائها وهو هدف مشروع، أما الاحتفال بالمناسبات غير المشروعة في الإسلام فإنه لا يجوز شرعا.
فإن كان العيد المسؤول عنه، وهو «عيد الحب» (فالنتاين) والذي يسمى بـ «عيد العشاق» أساسه ومصدره الاحتفال بعلاقات غير مشروعة بين الرجل والمرأة، فإنه لا يجوز الاحتفال به مطلقا.
وأما إن كان أساسه إذكاء علاقات مشروعة كالحب بين الآباء والأبناء أو الأزواج أو أفراد الأسرة، فإنه يجوز شرعا توثيقا لهذه الروابط التي كرمها الشرع.
وفيما يلي فتوى هيئة كبار العلماء: بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة، وعلى ذلك أجمع سلف الأمة على ان الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما: عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخص أو جماعة أو حدث أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدى حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، وإذا انضاف الى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم الى إثم لأن في ذلك تشبّها بهم ونوعا من موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبّه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «من تشبّه بقوم فهو منهم».
وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ان يفعله أو ان يقره أو ان يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعدا عن أسباب سخط الله وعقوبته، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكل أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الاثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب).
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد، وعليه ان يكون فطنا حذرا من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقارا ولا يرفعون بالإسلام رأسا، وعلى المسلم ان يلجأ الى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق.
ذكريات الحب تحضر في الفالنتاين.. لكن أولى الخطوات أصعبها
مظاهر الاحتفال بالفالنتاين باديةفي الأسواق التجارية والمجمعات (سعود سالم)
رندى مرعي
أولى خطوات الحب اصعبها فلكل قصة حب بداية ومهما اختلفت هذه القصص تبقى البداية واحدة فالبوح بالحب هو الاصعب على الطرف الذي يتخذ مبادرة التعبير وغالبا ما يكون الرجل هو المبادر الاول وذلك لان مجتمعنا لا يتقبل ان تعترف الفتاة بحبها للشاب حفاظا على شرقيتها وعلى الاعراف الاجتماعية.
وهذه الخطوة تتخذ اشكالا عديدة وتواكب التطور الذي يشهده العصر من تطورات تكنولوجية وثقافية وغيرها وقد نجد طرقا للتعبير عن الحب فيها الكثير من الجرأة والتي قد تخفي خلفها في بعض الحالات بعض المخاوف من التقاليد بحسب البيئة التي تحيط بصاحب المبادرة، ومن اشكال «الخطوة الاولى» في الحب اللجوء الى بعض الطرق الرومانسية كأن يعبر الشاب عن حبه لحبيبته من خلال ارسال باقة ورد حمراء فيها بعض الكلمات التي تعبر عن حبه وتدعوها الى مشاركته حياته، او من خلال دعوتها الى عشاء هادئ في مكان حميمي يليق بالمشاعر التي يود التعبير عنها، ولكن كل هذه الاساليب على الرغم من كلاسيكيتها الا انها لاتزال موجودة وهي الطرق الاكثر تعبيرا عن صدق المشاعر.
من جانب آخر قد نرى ان البعض اتخذ من جدران الاماكن العامة لكتابة اسم الحبيب او مثلا كلمة «أحبك موت يا..»، او غيرها من التعابير التي يصر من خلالها الحبيب على ايصال مشاعره الى من يحب في مجتمع قد تمنعه تقاليده من البوح عما في داخله لضوابط ومعايير اجتماعية، غير ان هذا التعبير العام لم يعد يقتصر على الخوف من المحظورات المجتمعية بل تخطت ذلك لتكون وسيلة للاعتراف بالحب امام الناس وبتنا نرى حجما من الجرأة اعتقدنا للحظة اننا لن نراه الا في الافلام السينمائية فمسألة استخدام اللوحات الاعلانية لم تعد مقتصرة على تلك الافلام التي يحاول البطل من خلالها ان يصل الى اقصى حدود الرومانسية وأن يفاجئ حبيبته في الطرقات العامة باعترافه لها امام كل الناس والمارة وأن يرى هذا الحب كل من يعرفهما اولا يعرفهما، فالآن اصبحت هذه الوسيلة موجودة في واقعنا وبيننا حيث قد نرى اعترافات بالحب على اللوحات الاعلانية وبتعابير ولغات مختلفة.
ولكل شخص طريقته التي تعبر عن شخصيته وفي عيد الحب غالبا ما تكون ذكرى الاعتراف الاول بالحب حاضرة بشكل او بآخر فربيع الحلبي يقول انه من زمن الرومانسية الحية اذ اعترف لزوجته بحبه لها من خلال اهدائها وردة حمراء في كتابها ليقول لها من خلالها كم يحبها.
أما سيد حسن فيقول ان ذكريات الحب لديه ترتبط بأغاني الزمن الجميل حيث كان يهديها اغاني عبدالحليم حافظ وأم كلثوم وكان ينتقي الاغنيات ذات عبارات الحب الصادقة والتي تعبر عن حاله، وقال انه في بادئ الامر كان التعبير عن الحب فقط من طرفه الا انه لاحقا اصبحت زوجته تهديه بدورها اغاني ترد بها على ما يهديها وهكذا حتى تكللت هذه العلاقة بالزواج.
أما سامي مرعب فقال انه باح بحبه لحبيبته عن طريق الشعر والقصائد حيث كان يهديها ابياتا شعرية يختارها لها بحسب المناسبة معتبرا ان الشعر هو الباب الاوسع للحب والطرق الاسرع الى قلب الفتاة لتعرف مدى صدق المشاعر.
ولكن اليوم التعبير او البوح بالحب لم يعد بالامر الصعب وذلك لغياب عنصر «الحقيقية» عن وسيلة التعبير التي ايضا لم تعد تكلف الحبيب جهد البحث عن الوسيلة، فزمن الآي فون سيطر على كل ما حوله بما فيها المشاعر والاحاسيس اذ اصبح اليوم هناك نحو 15 تطبيقا مجانيا لمستخدمي الآي فون يعبرون من خلالها عن حبهم وتعطيهم الوسيلة والكلمات التي غالبا ما تكون اقرب الى المشاعر ولكن ليست المشاعر نفسها.
كما ان التكنولوجيا بشكل عام كسرت حاجز الخوف من الصد عند التعبير الذي لم يعد يقتصر على الذكور بل اصبحت الفتاة ايضا صاحبة مبادرة وقد تعبر عن حبها بطريقة غير مباشرة فالوسائل المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي باتت كثيرة ومبطنة، فالـ «فيسبوك» على سبيل المثال يعتبر المنبر الاكبر للمشاعر اللامتناهية والتي لا قيد فيها ولا شرط ودون اي التزام لذلك فان عدم تجاوب الطرف الآخر مع التلميحات او الاعترافات لا يؤثر على الطرف الآخر بشيء اذ انه بـ «كبسة زر واحدة» يلغي كل ما قد قاله او عبر عنه.
ولكن لزمن التكنولوجيا ايضا سلبياته على العلاقات فهذه السهولة التي تنطبق على الاعترافات وطرقها قد تؤثر على طبيعة العلاقة اذ تلغي كل انواع الخصوصية بين الطرفين وقد تؤدي الى الكثير من المشاكل والتوتر.
وعن الحب عبر التكنولوجيا تقول مريم فهمي ان المبالغة في استخدام التكنولوجيا في الحب تفقده قيمته ومعناه فاليوم كل وسائل وطرق التعبير باتت موجودة فيمكن لاي شخص ارسال صورة وردة او صورة خاتم او اي شيء للتعبير عن الحب ولكن دون مشاعر حقيقية لذلك، فبرأي مريم لا شيء قد يحل محل الرموز الرومانسية في عالم الحب.
كذلك الامر بالنسبة لجلال عبدالكريم الذي يقول انه من وقت الى آخر من الجميل الاستعانة بالوسائل والادوات التكنولوجية للتذكير بالمشاعر في ظل ضغوطات العمل او في احيان يصعب على المرء الوصول الى من يحبه، ولكن التعابير الصادقة تحتاج الى اشياء صادقة في المقابل، وأضاف ان الذكريات تبقى مع الاشياء الحقيقية لان استخدام التكنولوحيا المتسارعة تمحو هذه الذكريات ايضا بشكل متسارع.
على خلاف رامي خير الله الذي يقول ان زمن الـ «فيسبوك» والآي فون سهل عليه الكثير فيما يتعلق بمسألة البوح بالحب اذ انه اختار ان يقول لفتاة احلامه انه يحبها عبر الـ «فيسبوك» حيث لا يراها وجها لوجه ولا يقلق من الضوابط الاجتماعية ولا يخاف من ان يكون قد سبب لها الاحراج وعليه فانه بدوره لا يتلقى ردها بشكل مباشر حيث انه كان خائفا من ان يكون ردها سلبيا وأن ترفضه، لذلك قال ان بهذه الطريقة ليس هناك حرج على اي من الطرفين.
في حين ان سهى عبدو ترى ان تطور التكنولوجيا ووسائل الاتصال اوجدت طرقا جديدة للتعبير عن الحب وبالنسبة لها اذا ما خانتها كلماتها في احدى المناسبات تستعين بتطبيقات هاتفها وبالانترنت لايجاد ما يناسب احساسها، وترى ان الحب واحد مهما اختلفت وسائل البوح به والتعبير عنه مشيرة الى ان هذه الخطوة هي الاصعب على الاطلاق وخاصة اذا ما كانت الفتاة قررت اخذ المبادرة والاعتراف بمشاعرها، وما ان تجد الطريقة المناسبة يجب ان تستعين بها حتى ان كانت تواكب التطور بأعمق وأدق اشكاله.