Note: English translation is not 100% accurate
كشف حقيقة العلاقة بين الشرق والغرب والمؤلف نجح في المزج بين الواقع والخيال
«توق».. طفرة درامية تجاوزت المليون مشاهد
14 فبراير 2012
المصدر : الأنباء




حقق المسلسل التاريخي البدوي «توق» نسبة مشاهدة تجاوزت المليون مشاهد ومشاهدة توزعت بين المتابعة عبر الشاشة الصغيرة والموقع الإلكتروني على اليوتيوب في سابقة هي الأولى التي يرصدها عمل تلفزيوني يحقق هذا الرقم من المشاهدين، ما يشكل طفرة درامية خليجية تستحق التوقف عندها وتحليل أسباب طفرتها. ويأتي من ضمن الأسباب الرئيسية الموازنة المفتوحة للعمل والتي تجاوزت 18 مليون دولار بإنتاج مشترك بين أكبر الشركات الإنتاجية في الوطن العربي، وهما فرح ميديا للمنتج إسماعيل كتكت وكاريزما الخليج اللبنانية للمنتج أيمن الزيود، الى جانب ان العمل هو الأول للأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن، وسيناريو وحوار عدنان العودة، ومن إخراج التونسي المتألق شوقي الماجري، ومشاركة نخبة من نجوم الوطن العربي على رأسهم غسان مسعود وسلافة معمار من سورية، وعبدالمحسن النمر من السعودية، ومحمود قابيل من مصر، ومنذر الرياحنة من الأردن، وكريستين شويري من لبنان وغيرهم من الفنانين ومئات الكومبارس.
كما تتبين الرؤية الإخراجية للمبدع شوقي الماجري في الجهد المبذول والمتوزع بين جميع فريق العمل من تصوير وإخراج وديكور وملابس وموسيقى وسيناريو وحوار وأداء تمثيلي رائع، ويظهر مدى تأثير كل هذه المكونات في المشاهد من خلال تعليقات المشاهدين، فالملابس والديكور كانا موافقين ويعبران عن الأزمنة التي طاف بها المسلسل، وحركة الكاميرا والتقنيات الفنية الرائعة التي تم توظيفها بإتقان من قبل الماجري، كما ان قصة المسلسل ارتكزت على حرفية إبداعية استطاع من خلالها المؤلف بالأشخاص والأحداث والألغاز والمفاجآت المزج بين الواقع والخيال من ناحية وحكايات الجن والأساطير من ناحية أخرى.
كما تطرق الكاتب في احداث العمل الى علاقة الشرق بالغرب، وكيف ينظر الغرب إلى شرقنا، من خلال أصالة البدوي «سراب» الذي انتفض للباحثة الأجنبية «هيلين» التي أتت في رحلة استكشافية للشرق لأنها مولعة به، وكيف ظهر لها ودلها على صحراء الرماد، وكيف اختطفت، وعلاقتها به، كل هذا استطاع الكاتب أن يوظفه في إطار من الدراما الفنية، وحبكة مبنية على عمق ثقافي وقوة معالجة فاطنة وهاضمة للقضية الحقيقية، وهي أن الغرب مولع بالشرق، ولكن لا يعرفه جيدا، ويحتاج إلى الكثير والكثير لاكتشافه والبحث عنه حتى تكون العلاقة متوازنة ومتبادلة بينهما، وقائمة على الاحترام والتوافق والتكامل الحضاري.