Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: 810.5 ملايين دينار قيمة السندات للشركات الكويتية مع بداية 2012
15 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الاصول (كامكو) حول سوق سندات الشركات في الكويت ومقارنته مع اسواق الدول المتقدمة، ان حجم السندات القائمة للشركات الكويتية (سندات الشركات المصدرة في الكويت وخارجها، كما في 14 فبراير 2012، بلغ نحو 810.5 ملايين دينار وهو اعلى مستوى وصلت اليه منذ 2002 حين بلغ حجم السندات القائمة انذاك نحو 404 ملايين دينار.
وبلغت قيمة السندات التي تعثر دفعها نحو 136.1 مليون دينار بما يعادل 17% من قيمة السندات القائمة.
واشار التقرير الى ان الارقام التاريخية تشير الى ان حجم سوق السندات المصدرة من قبل الشركات (السندات القائمة نهاية كل سنة) كان في نمو مستمر منذ عام 2002 ليصل الى 699 مليون دينار نهاية عام 2006 حيث شهدت الفترة نفسها (2002-2006) اصدارات اجمالية بقيمة 798 مليون دينار نتيجة حاجة الشركات للتمويل وتوافر السيولة في السوق بالاضافة الى انخفاض كلفة الاقتراض مما شجع الشركات اللجوء الى سوق السندات لتمويل مشاريعها التوسعية.
وبلغ حجم الاصدارات التي تحمل عائدا متغيرا خلال الفترة نفسها نحو 500 مليون دينار او ما يعادل 63% من اجمالي السندات المصدرة، اما السندات ذات العائد الثابت فقد شكلت الباقي او ما يعادل 37% من اجمالي السندات المصدرة بقيمة اجمالية بلغت 298 مليون دينار.
من جهة اخرى بلغ حجم سوق سندات الشركات (السندات القائمة حاليا بما فيها السندات المتعثرة) نحو 810.5 ملايين دينار او ما يعادل 1.82% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي للكويت المتوقع لعام 2011 والبالغ 44.6 مليار دينار.
وشكلت سندات العائد الثابت نحو 65% من اجمالي السندات القائمة او ما يعادل 524 مليون دينار بينما شكلت سندات العائد المتغير النسبة المتبقية والبالغة 35%، اما بالنسبة للعملة المقومة بها السندات فقد بلغ حجم السندات المقومة بالدينار الكويتي 382.5 مليون دينار او ما يعادل 47% من اجمالي السندات القائمة حاليا في حين بلغت قيمة السندات المقومة بالعملات الاجنبية (دولار ويورو) نحو 428 مليون دينار او ما يعادل 53% من حجم سوق السندات.
وقد بلغ حجم السندات المصدرة منذ عام 2002 نحو 1.52 مليار دينار حيث شكلت سندات العائد الثابت نحو 56% (ما يعادل 848 مليون دينار) من اجمالي السندات المصدرة بينما شكلت السندات التي تحمل عائدا متغيرا 44% من الاجمالي.
واستحوذ القطاع المالي على النسبة الكبرى من السندات حيث بلغ اجمالي السندات المصدرة من شركات القطاع المالي نحو 797 مليون دينار خلال الفترة ذاتها (أو ما يعادل 52% من اجمالي الاصدارات)، في حين بلغ اجمالي الاصدارات للشركات القابضة المتنوعة الانشطة نحو 555 مليون دينار وبالتالي شكلت 36.5% من اجمالي السندات المصدرة، اما الشركات العقارية فكان نصيبها من الاصدارات 129 مليون دينار او ما يعادل 8.5% من اجمالي السندات التي تم اصدارها منذ عام 2002، وكانت النسبة الاقل لشركات النقل والتخزين والصناعة التي اصدرت فقط 41 مليون دينار من اجمالي السندات المصدرة منذ عام 2002.
وبالمقارنة مع الدول المتقدمة، بلغت حصة سندات الشركات المالية (القطاع المالي) من اجمالي سندات الشركات القائمة في المانيا نحو 97% او ما يعادل 3.1 تريليونات دولار و48% في الولايات المتحدة حيث بلغت قيمة السندات المصدرة من القطاع المالي 2.8 تريليون دولار من اصل اجمالي سوق السندات البالغ 5.92 تريليونات دولار مما يدل على تنوع الاصدارات وتوزيعها على القطاعات الانتاجية حيث بلغت قيمة سندات قطاعات الاتصالات والطاقة والتجزئة نحو 2.1 تريليون دولار وبنسبة 34% من سوق السندات، وحاليا في الكويت تبلغ النسبة 47% (بنوك وشركات استثمار) و49% للشركات القابضة فيما النسبة المتبقية تعود الى الشركات العقارية وغياب القطاعات الانتاجية عن السوق.
وبمقارنة سوق سندات الشركات مع الناتج الاجمالي المحلي للدول المتقدمة والكويت، فقد بلغ حجم سوق السندات القائمة للشركات في الولايات المتحدة الاميركية نحو 5.92 تريليونت دولار او ما يعادل 39% من اجمالي حجم الاقتصاد الاميركي البالغ 15.1 تريليون دولار حيث يعتبر سوق السندات من اسواق المال الاساسية في تمويل الشركات ولا يقل اهمية عن اسواق الاسهم.
ترتفع هذه النسبة الى 69% في بريطانيا حيث بلغ حجم سوق سندات الشركات نحو 1.7 تريليون دولار مقارنة مع الناتج المحلي الاجمالي بقيمة 2.5 تريليون دولار وكذلك في المانيا حيث تصل النسبة الى اعلى مستوى لها في الدول المتقدمة وهي 88%. بينما تنخفض هذه النسبة في الصين واليابان الى 33% و20% على التوالي.
أما في الكويت، فالنسبة حاليا اقل بكثير مما هي عليه في الدول المتقدمة وهي عند مستوى 1.82% من الناتج الاجمالي المحلي، من هنا تأتي اهمية تطوير سوق سندات الشركات وتنشطيه وانشاء سوق ثانوي للسندات بحيث يساهم في تمويل الشركات وخاصة بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بسوق الاسهم حيث اصبح من الصعب القيام بعملية التمويل عن طريق الادراج في البورصة وكذلك زيادة رؤوس اموال الشركات المدرجة نتيجة تذبذب الاسعار وفقدان الثقة في البورصة.
وشهد سوق سندات الشركات في الكويت نموا ملحوظا منذ عام 2002 حتى السنة الحالية حيث بلغ حجم السندات المصدرة خلال تلك الفترة نحو 1.52 مليار دينار.
وكان عام 2010، الاكبر من حيث حجم الاصدارات حين بلغت قيمة السندات المصدرة 290 مليون دينار ويعود الجزء الاكبر منها الى شركة مشاريع الكويت القابضة التي اصدرت سندات بقيمة 500 مليون دولار وكذلك بنك برقان الذي بدوره اصدر سندات بقيمة 400 مليون دولار خلال السنة ذاتها، اما عام 2008 ونتيجة الازمة المالية وتداعياتها انخفضت السندات المصدرة الى ادنى مستوى لها منذ عام 2002 لتصل الى 50 مليون دينار.
واعتبر التقرير ان تطوير سوق ثانوي للسندات وتشجيع الاصدارات الاولية من سندات الشركات اصبح ضرورة ملحة فرضتها الازمة المالية والمناخ الاستثماري الذي تغير وتطور في فلسفة الادوات الاستثمارية حيث اصبحت السندات اداة اساسية في توزيع الاصول لاي محفظة استثمارية متنوعة، وكذلك فقد كشفت الازمة المالية عن عيوب التمويل في عدد كبير من الشركات حيث اعتمدت على التمويل القصير الاجل لشراء اصول واستثمارات طويلة الاجل. ولفت التقرير الى انه عند اول صدمة في سوق الائتمان، امتنعت البنوك عن التمويل القصير الاجل وداهمت الاستحقاقات القصيرة الاجل لتلك الشركات التي فقدت السيولة وواجهت مشكلة السيولة، وكذلك بدا واضحا بعد الازمة اهمية الادارة الجيدة لاستحقاقات الديون وتمديد اجالها بشكل يتلاءم مع نشاط الشركة والتدفقات النقدية المستقبلية، ومن هنا فإن السندات التي تعتبر اداة تمويل متوسطة وطويلة الاجل (3- 5 سنوات) اصبحت ضرورية في هيكل التمويل للشركات وذلك لتفادي مشاكل السيولة والتمويل التي نتجت خلال الازمة المالية، الا ان عملية اصدار السندات اصبحت صعبة ومتاحة فقط للشركات التي تتمتع بوضع مالي جيد وتمتلك اصولا حقيقية ذات تدفقات نقدية مستدامة.
وقال التقرير انه في ضوء ذلك فإن مستقبل سوق السندات في الكويت يكون واعدا، اذ هناك سيولة كبيرة لدى المؤسسات الحكومية وبعض المؤسسات الخاصة وأصحاب الثروات من الافراد حيث بالامكان جذب تلك السيولة والاستفادة منها في اصدارات من شركات ذات ملاءة مالية عالية وجيدة بالاضافة الى تنظيم وتطوير السوق من قبل هيئة اسواق المال بحيث يصبح من الاسواق الاساسية في تمويل الشركات.