Note: English translation is not 100% accurate
أكاديميون: النطق السامي وضع خارطة طريق للمحافظة على وحدة الوطن
16 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
أجمع أكاديميون ومسؤولون في الشأن العام على ان النطق السامي الذي ألقاه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الـ 14 لمجلس الأمة أمس وضع خارطة طريق للمحافظة على وحدة الوطن والتنمية والشباب من خلال دعوة سموه إلى نبذ الخلافات وتوحيد الصفوف والاحتكام الى القانون. وأوضحوا في تصريحات متفرقة لـ «كونا» ان النطق السامي شكل أيضا تذكيرا بضرورة التمسك بالنهج الديموقراطي الذي ارتضاه أهل الكويت وحكامهم باعتباره طوق النجاة للخروج من الأزمات مهما عظمت.
وقال أستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د.يعقوب الكندري ان كلمة صاحب السمو الأمير جاءت من قلب قائد حكيم يستشف المخاطر التي تجاوزت الحدود واقتربت من المساس بالثوابت الوطنية، ومن الحكمة والشعور بالمسؤولية كمواطنين ان نقف عند معاني هذه الكلمة العميقة.
وأضاف الكندري ان كلمة سموه كشفت عن التحديات التي تواجه الكويت بعين بصيرة لما يجري في الداخل والخارج على حد سواء بالفعل، موضحا «اننا أمام مرحلة جديدة فاصلة في ممارسة الديموقراطية النيابية وعلينا ككويتيين ان نفخر بالانجاز الحضاري في مسيرتنا وتجربتنا الديموقراطية و50 عاما من تطبيق الدستور».
وذكر ان كلمة سموه تناولت مسؤولية أهل الكويت في اختيار النواب ومحاسبتهم وهو أمر لم يغب عن بال سموه حتى يتحمل الشعب وزر ونتيجة اختياره «خصوصا لمن يحيد عن الأمانة التي كلف بها».
من جانبه، قال أستاذ القانون العام د.إبراهيم الحمود ان النطق السامي كرس مفهوم الوحدة الوطنية واحترام دولة القانون والانصياع تحت مظلة الدولة.
وأضاف الحمود ان كلمة سموه خففت من حدة حالة القلق التي يشعر بها المواطن الكويتي نتيجة ما يجري من بعض الاتهامات هنا أو هناك بما يخالف تعاليم ديننا الحنيف والمبادئ القانونية.وذكر ان صاحب السمو الأمير ركز على رعاية الشباب وتوفير فرص العمل وأسباب الحياة الكريمة لهم وتفعيل مشاركتهم الايجابية ودورهم البناء في خدمة المجتمع وتنميته »فهم مبعث الرجاء ومعقد الأمل لذا جاءت مبادرة سموه إلى عقد مؤتمر وطني للشباب تتوج مساعي الشباب كخطوة كبيرة لتنمية الشباب الكويتي على أسس وطنية».
وبين ان المواطن الكويتي يتطلع إلى مستقبل زاهر للكويت لاسيما ان «ثقتنا بقائدنا والحكومة ومجلس الأمة كبيرة».
ووصف الحمود كلمة سموه بأنها تاريخية وتستحق المتابعة «وأن يأخذ بها الجميع من مؤسسات وأفراد ومسؤولين وأبناء الشعب الكويتي جميعا ومن الحكمة والشعور بالمسؤولية كمواطنين ان نقف عند معانيها العميقة».
من جهته، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت د.حسن رفعت النجار ان تركيز سموه على دعم الشباب الذين يمثلون الثروة البشرية «من أهم الأسس في إيجاد أرضية خصبة ومناسبة لتحقيق تنمية ناجحة في البلاد».
وأضاف النجار ان تأكيد سموه على موضوع تنوع مصادر الدخل ينطوي على حكمة علاوة على انه يمثل ضمانا لتحقيق عملية تنمية مستمرة لمواكبة التطور في العالم وتقليل الآثار السلبية لتعثر الاقتصادات المؤثرة على مستوى العالم ويضمن لأهل الكويت ان يتمتعوا بمستوى معيشي عال. ورأى النجار أنه لا إمكانية للمضي قدما في تحقيق بنود خطة التنمية جميعها وتحقيق الرؤية السامية بتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا في ظل عدم وجود تعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وذكر ان التنمية بمقاييسها كافة تتطلب تضافر الجهود في مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مبينا ان احترام القانون من أسس الاستقرار الاقتصادي.
بدورها، قالت عضو المجلس البلدي م.جنان بوشهري ان النطق السامي احتوى معاني ومضامين النصح والنصيحة لكن مع مرارة الالم والحزن حيال ما يدور في الساحة إلا انه بالمقابل حفل بالرغبة الصادقة والأمل في غد أفضل.
وأكدت بوشهري ضرورة العمل بما جاء في النطق السامي لاسيما لناحية التمسك بثوابت الدستور وما يمنحه من ضمانات تضمن لأفراد الشعب حق التعبير والتحرك دون اللجوء إلى المهاترات وأساليب الشحن وإثارة الفتن.
وذكرت ان صاحب السمو الأمير وضع الكويت نصب عينيه وحمل هموم المواطنين وتطلعاتهم من خلال كلمته التي جاءت لأهل الكويت ولم تكن مقتصرة على السلطتين التشريعية والتنفيذية فحسب.
وأشارت الى ان كلمة سموه جاءت مفعمة بمشاعر الحب والحرص الأبوي على هذا الوطن ما يحتم علينا السعي إلى ترجمة توجيهات سموه الى واقع عملي ملموس يحقق خدمة الكويت وحمايتها.
وعبرت عن التقدير لدعوة سموه الجميع إلى التحلي بالعقل والوعي والحكمة والحفاظ على الوطن، فضلا عن انها كرست مفهوم المواطنة والإحساس بالأمانة العظيمة التي نحملها كمواطنين تجاه بلدنا الكويت.
من جهتها، قالت مديرة مؤسسة «أداء برلماني متميز» الناشطة السياسية عائشة الرشيد ان النطق السامي حمل نذيرا صادقا من قائد المسيرة الذي يرى ما وراء الأمور »وحينما يبدي سموه قلقه مما آل إليه الحوار من أجواء التوتر والتأزيم السياسي انما يتجلى مدى إيمان سموه بمصلحة البلاد وحرصه وخوفه من الانزلاق الى الهاوية التي لا تحمد عقباها».
وأشادت الرشيد بدعوة سموه الى أهمية الاحتكام للقانون والى المساءلة الموضوعية والمحاسبة الجادة التي يحكمها الدستور والقانون وتفرضها المصلحة الوطنية والبعيدة عن الشخصانية او استباق الاحكام وإطلاق التهم باعتبار ذلك الحل الأمثل الذي يفض جميع النزاعات على الساحة السياسية.
وأعربت عن تقديرها الكبير لحرص سموه على استثمار الطاقات البشرية والإبداعية الواعدة في شبابنا وصقل مواهبهم وتحفيزهم على العطاء والمشاركة في تنمية الوطن.
وذكرت ان المسؤولية الوطنية الكبرى تقتضي أن يتحمل الإعلام الكويتي دوره المهم ضمن إطار الحرية المسؤولة من دون تضليل او تهويل او إساءة للوطن.