Note: English translation is not 100% accurate
هدى الخطيب: «اللهجة البيضاء» نتائجها سوداء
18 فبراير 2012
المصدر : دبي

«يتحدثون عن لهجة بيضاء يمكن أن تكون بديلا عن اللهجة الإماراتية في الدراما المحلية من أجل التسويق، لا أعتقد أن اللهجة التي يمكن أن تحل بديلا للهجتنا الأم لا تكون سوى سوداء، وتبييضها مجرد خدعة لأسباب في نفس مروجي تلك المغالطة». بهذه النبرة من الاحتداد، تدافع الفنانة الإماراتية، هدى الخطيب، عن وجهة نظرها، التي تدعو فيها المخرجين والمنتجين إلى عدم الاستعانة بممثلين لا يجيدون اللهجة الإماراتية. واضافت الخطيب «بعض الجهات الإنتاجية تتحجج بأنها تلجأ إلى لهجة خليجية بيضاء، محل الإماراتية المحلية لأهداف تسويقية، لكن الحقيقة ان اللهجة التي تلغي لهجتنا الإماراتية الأم لا يمكن أن تكون سوى سوداء، إذا ما أصروا على أن اللهجات ألوان، لكنه في النهاية تبرير تقف وراءه أهداف غير معلنة». وأكدت الخطيب أنها لا تعني بدعوتها هذه إقامة حواجز بين اللهجات الخليجية او العربية عموما، بقدر ما تدعو إلى عدم تشويه أصالة اللهجة الإماراتية، مضيفة «مرحبا بكل الفنانين الخليجيين والعرب في أعمال إماراتية مشتركة، تماما كما يتم الترحيب بنا في أعمال خليجية وعربية على نحو غير مسبوق في المراحل السابقة، ولكن على الجهات الانتاجية أن تكون واعية بشأن سلامة اللغة، فمن الثري للعمل أن يتلقى المشاهد لهجات غير مشوهة، فيتأكد الممثل من إجادته للهجة غير الأصلية له الذي يتحتم دوره أن يؤديها، أو يتمسك بلهجته الأصلية».
على الرغم من أنها واحدة من أكثر الممثلات الإماراتيات اللائي شاركن في أعمال خارجية، أكثرها في الكويت، وبعضها في هوليوود الشرق، مصر، إلا أنها تعترف بأن الدراما الإماراتية لم تنجح في الإسهام في انفتاح الجمهور العربي على اللهجة الإماراتية، على النحو الذي تحقق في مجال الأغنية، مضيفة: «أخفقت الدراما الإماراتية في ما نجحت فيه الأغنية، بسبب أن الأولى ظلت في بوتقة واحدة، ومالت كثيرا إلى الانغلاق ومخاطبة المشاهد المحلي، فضلا عن سيادة وهم اللهجة البيضاء الذي اتبعه الكثير من المنتجين، وهو امر أثر بالتبعية في فرص انتشار اللهجة الإماراتية التي لم تأخذ فرص دعم حقيقية من محيطها». وأضافت: «البعض يقول ان اللهجة الإماراتية صعبة، وغير مستساغة لدى المشاهد الخليجي، وهذا أمر مردود عليه، لأن هناك شغفا كبيرا من أشقائنا الخليجيين بلهجتنا، وإذا كانت بالفعل هناك مشكلات في تمام استيعابها فإن جانبا أصيلا من المسؤولية يقع على عاتق صانعي الدراما الإماراتية».
كشفت هدى الخطيب عن انتهائها من تصوير مسلسل «اليحموم» الذي يقوم بإنتاجه الفنان أحمد الجسمي، ويتوقع عرضه على قناة «سما دبي» خلال شهر رمضان المقبل، وهو نص البحريني عيسى الحمر وإخراج مواطنه مصطفى رشيد، مضيفة «أعتقد أن المسلسل يمثل بالفعل إضافة حقيقية لكوكبة الأعمال الإماراتية الملتصقة بواقع الناس وحياتهم، من خلال قصة إنسانية ذات بعد اجتماعي، لاسيما أنها من إبداع الكاتب الاستثنائي عيسى الحمر، ويخرجها المبدع مصطفى رشيد».
التطرق إلى «اليحموم» جعل الخطيب تبادر إلى طرح أسئلة، بدلا من الإجابة عنها، قائلة: «لماذا تتوالى إبداعات المخرج البحريني المقيم في دبي مصطفى رشيد على نحو لافت، من دون ان نلمس صدى نقديا أو إعلاميا لهذا الجهد المتميز؟ وإلى متى سنظل بعيدين عن بؤرة الضوء والاهتمام الإعلامي الذي يصب اهتمامه باتجاه أشخاص يجيدون صنع بهرجة حول ما يقومون به حتى ولو كان نتاجهم شديد التواضع من الناحية الفنية؟». وفي التجربة ذاتها أشارت الخطيب إلى أنها تؤدي دور زوجة البطل المحوري للعمل (سعيد) الذي يجسد دوره الفنان أحمد الجسمي، حيث يتعرض (سعيد) إلى حادث سير يفقد خلاله رأسمال الشركة التي يعود جزء من رأسمالها إلى أقربائه، ويتعرض إلى فقدان ذاكرة، ويصبح البحث عن مصير تلك الشنطة في ظل حياة أخرى يعيشها (سعيد) بذاكرته المؤقتة، مثيرا أحداثا اجتماعية عدة.