نظم مركز أبعاد للدراسات الإستراتيجية ندوة بعنوان «تحليل لنتائج الانتخابات الكويتية» اول من امس شارك فيها كل من رئيس مركز قياس للاستشارات السياسية د.عبدالرزاق الشايجي ورئيس مركز أبعاد النائب السابق عبدالله عكاش وحضرها نخبة من أهل الفكر والسياسيين.
بداية قال رئيس مركز قياس للاستشارات السياسية د.عبدالرزاق الشايجي ان نتائج انتخابات 2012 كانت مفاجأة ولم تكن متوقعه في اغلبها عدا الدائرة الخامسة فكانت التوقعات مقاربة لواقع النتائج التي ظهرت فالدائرة الخامسة كان من المتوقع ان يحصل العوازم على 4 + 1.
وأضاف ان تحالف «للتغيير إرادة» كان أقوى تحالف منافس ولكن كان يعاني من تصدع كبير في صفوفه وكان أقوى جناحين فيه مطير وعتيبة وكان تمثيل الهواجر والدواسر ضعيفا حيث اقتنصتهم الشائعات، اما تحالف أهل الخامسة كان لحجز الأصوات لناصر المري فقط اما فيصل الكندري فحصل على أصوات الحضر بعدم نزول حمود الحمدان ولكن عدم نزول الاخير هو سبب سقوط الكندري.
وأشار الشايجي الى ان أقوى حراك شبابي كان في الخامسة وليس في الرابعة حيث حقق نتائج كبيرة تمثلت في إسقاط إطار الفرعيات بنجاح الصواغ والطاحوس، مبينا ان الحراك الشبابي في الدائرة الأولى كان في إطار سنة وشيعة وفي الدائرة الثانية قصد منع شراء الأصوات وفي الدائرة الثالثة لم يكن الحراك فعال ودليل ذلك النتائج وفي الرابعة لم يكن التغير كبيرا حيث ان الشباب التفتوا لقبائلهم اما الخامسة فالحراك أنجح فلاح الصواغ والطاحوس.
وبين الشايجي ان الإشكالية بين الحكومة والمجلس أن سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك أعطاهم الفرصة فطلبوا 9 مقاعد وهم يريدون 6 مقاعد ولكنهم صدموا بثلاثة مقاعد وكان هم المعارضة الرئاسة واللجان ولم يكن همهم المشاركة في الحكومة وبذلك حاولوا رفع الحرج عنهم بهذا الطلب الذي كان مرسوما له الفشل من قبل الحكومة.
وتوقع الشايجي عدم ورود أي استجوابات في المرحلة الحالية منوها إلى انه بعد شهر نوفمبر المقبل ستبدأ الاستجوابات، فالسعدون هو صمام أمان للحكومة أكثر من المجلس كما ان المعارضة تنازلت عن لجنتين رغم ان كل اللجان كانت بأيديهم إلا لجنتين المالية والخارجية منحت للمعارضة كما ان أهم الجان هي المالية والتشريعية فمرزوق الغانم كان رافضا لإسقاط فوائد القروض والعمير كذلك والآن ما هو دورهم؟ وعليه يجب أن تعمل اللجان على التوضيح للشعب الصورة بانهم يريدون الإنجاز.
وأضاف: في جميع الأحوال هدوء لا تخلو من المشادات والناس تراقب أداء النواب وأفضل إنجازات نواب الخامسة بينما من كان يحارب ساحة الإرادة ذهب للساحة الآن وهذا أعتبره إشكالية.
وذكر الشايجي ان كل المواقف غير المبررة في هذه الفترة دليل على عدم النضج السياسي والتصريحات مرد من ادلى بها ان يتراجع عنها فيجب أن يحسنوا انتقاء التصريحات فالانطباع الأول عن الشخص لديك صعب ان تغير قناعتك عنه، مشيرا الى ان الذي يسود بوجه عام العلاقة حاليا بين المجلس والحكومة علاقة شهر عسل مؤكدا عدم وجود كتلة محافظين بل لجنة تنسيقية للمجلس من 6 أشخاص يمثلون جميع التكتلات في المجلس حيث يوجد حديث عن رغبة حدس دخول كتلة التنمية والإصلاح وبذلك يصبح المسلم والطبطبائي أقلية أمام «حدس».
وبدوره قال رئيس مركز أبعاد للدراسات الإستراتيجية النائب السابق عبدالله عكاش إن المركز يعمل على نشر الثقافة العامة بين أفراد المجتمع من خلال الندوات والمحاضرات التي يقيمها، وهذه المحاضرة التي حملت عنوان «تحليل لنتائج الانتخابات الكويتية» والتي حاضر فيها د.عبدالرزاق الشايجي توضح مدى أهمية هذه النتائج للمواطن في تحقيق تطلعاته ورغباته في التنمية وتحريك عجلة التطور والتقدم المنشودة.
وأضاف «إن مركز أبعاد حمل على عاتقه منذ تأسيسه قبل عدة سنوات نشر الثقافة العامة والمعرفة في مجال العلوم الإنسانية والمساهمة في صياغة الخطاب الفكري وترشيده مع مستجدات العصر ومتطلباته بما لا يتعارض مع الثوابت الخاصة بديننا الحنيف، مبينا إن أمامنا تحديات كبيرة تواجه وطننا في المرحلة المقبلة وعلينا أن ننهض بالفكر الشبابي ونعمل على ترشيد الخطاب السياسي الذي علت نبرته في الماضي من الأيام.
وأشار عكاش إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التركيز على الخطاب السياسي والسعي إلى ترشيده للإصلاح الحقيقي معلنا عن إقامة ندوة تحت عنوان «الخطاب السياسي واستحقاقات المرحلة في الفترة المقبلة في بداية شهر مارس المقبل، مؤكدا على سعي المركز إلى مد يد التعاون مع جميع النواب كما ان عددا من النواب بادر للتعاون مع المركز في العديد من المشاريع السياسية.
وناشد عكاش «جميع النواب والقوى السياسية بلورة إصلاحات حقيقية تخدم الوطن والمواطن ومنها الدائرة الواحدة وفق إطار العمل الجماعي المنظم من خلال إشهار الجمعيات السياسية بالإضافة إلى الاهتمام باستقلالية القضاء وإقرار قانون مخاصمة القضاة والعمل على إيجاد هيئة مستقلة لإدارة الانتخابات مشددا على أهمية الانطلاق في أسلمة القوانين وعلى الأخوة في الكتل الإسلامية أن يسعوا إلى أسلمة القوانين التي تحتاج إلى أغلبية عادية مثل قانون الزكاة وتصحيح مسار البنوك بأن تتعامل وفق الشريعة الإسلامية الذي أصبح توجها عالميا.
ولفت عكاش «إلى أن مركز أبعاد يحمل في طياته العديد من الأهداف التي من أبرزها تعزيز التنمية البشرية من خلال تقديم استشارات ودورات تدريبية للأفراد والمؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية المحلية والدولية والارتقاء بالمستوى العلمي للباحثين وطلبة العلم من خلال توفير الخبرات والمراجع العلمية لهم والتنسيق والتكامل مع المراكز ذات الصلة محليا وعالميا والمساهمة في دعم وتوجيه مراكز صنع القرار من خلال استشراف الرؤية المستقبلية ورصد ومتابعة الأحداث وفق رؤية واقعية من خلال الأبحاث والدراسات والتقارير الدولية.