Note: English translation is not 100% accurate
إيران تقول إنها عاقبت أوروبا بقطع النفط عنها حتى لا تفكر مستقبلاً في العقوبات عليها
انطلاق حملة الانتخابات التشريعية في إيران و48 مليوناً مدعوون لاختيار 290 نائباً
24 فبراير 2012
المصدر : طهران ـ أ.ف.پ

بدأت أمس الحملة الرسمية للانتخابات التشريعية المرتقبة في الثاني من مارس في ايران حيث دعت السلطة ووسائل الإعلام الرسمية الى مشاركة كثيفة من اجل الرد على «تهديدات أعداء» النظام.
وفيما قرر قسم من المعارضة الاصلاحية مقاطعة الانتخابات للاحتجاج على القمع الذي تعرضت له منذ اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في 2009، كثف التلفزيون برامجه حول هذه الانتخابات التشريعية والدعوات الى مشاركة كثيفة فيها.
وقال المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي أمس الأول انه «عبر المشاركة في الانتخابات التشريعية، سيوجه الشعب الايراني الذي شارك بالملايين (في تظاهرات ذكرى الثورة الإسلامية في 11 فبراير) ضربة قاسية جديدة للعدو».
لكن ضعف النقاشات السياسية والمحصورة عموما بمختلف تيارات المحافظين الحاكمين، وعدم وجود رهانات سياسية واضحة يضفيان اجواء رتيبة على فترة ما قبل الانتخابات.
ودعي الى الانتخابات التشريعية الايرانية نحو 48.3 مليون ناخب لانتخاب 290 نائبا من أصل 3444 مرشحا في عملية اقتراع معقدة تجري بدورتين.
وينبغي على المرشحين ان يكونوا مواطنين إيرانيين أعمارهم بين 30 و75 عاما. ويفترض اعتبارهم مخلصين للدستور وان يعترفوا بالسلطة المطلقة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
كما ينبغي ان يكونوا من حملة شهادة الكفاءة الجامعية «او ما يعادلها».
وفي المدن الكبرى يجري الاقتراع للوائح مع امكانية الاختيار من لوائح أخرى، حيث يجب على الناخبين ان يدرجوا على بطاقتهم أسماء عدد محدد من المرشحين اختيروا من لوائح مختلفة اثناء حضورهم في مكاتب الاقتراع. وفي طهران، اكبر دائرة انتخابية في البلاد، يجب على الناخبين اختيار 30 نائبا.
وفي الدوائر الصغرى الممثلة بنائب واحد، يصبح الاقتراع لمرشح واحد.
ولكي ينتخب المرشح من الدورة الأولى عليه الحصول على نسبة 25% من الأصوات التي تم الادلاء بها. وإذا لم يحصل اي من المرشحين على هذه النسبة، فتنظم دورة ثانية محليا خلال مهلة شهر. لكن يتم ملء غالبية المقاعد عموما من الدورة الأولى.
ويمكن للناخبين ان يصوتوا في اي مكتب اقتراع في البلاد بمعزل عن مكان إقامتهم. وفي غياب بطاقة انتخابية يسمح لهم بإسقاط بطاقتهم الخاصة في صندوق الاقتراع عند ابراز بطاقة هويتهم، ويحول نظام التسجيل الالكتروني لرمز البطاقة دون امكانية التصويت في عدة مكاتب اقتراع.
وسيوزع 47 ألف صندوق اقتراع في كل أنحاء البلاد ويمكن لبعض مكاتب الاقتراع ان تضم عدة صناديق.
وادراج اسماء المرشحين الذين يتم اختيارهم، يدويا على بطاقات الاقتراع يجعل عمليات الانتخاب طويلة وصعبة في المدن الكبرى، حيث تتشكل صفوف انتظار طويلة عموما امام مكاتب الاقتراع.
وتنتخب الأقليات الدينية المعترف بها في البلاد (أرمن ويهود وزردشتيون) نوابهم في عمليات اقتراع منفصلة. ويشغل الأرمن ثلاثة مقاعد واليهود والزردشتيون مقعدا لكل منهم.
الى ذلك، قال مستشار المرشد الروحي للثورة الإسلامية في إيران للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أمس إن قطع نفط إيران عن بلدان أوروبية هو عقاب لها حتى لا تفكر مستقبلا بفرض حظر نفطي عليها.
ونسبت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء الى ولايتي قوله إن قطع صادرات النفط الى أوروبا «خطوة صحيحة وتؤدي الى معاقبة الأوروبيين لكي لا يفكروا بعدها بفرض حظر نفطي علينا».
وأضاف أن «الحظر النفطي الأوروبي على إيران عديم الجدوى»، مشيرا الى أن «هذه العقوبات لا تؤثر على مبيعاتنا النفطية وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ولاتزال وسيبقى لديها زبائنها النفطيون».
يذكر أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة فرضت سلسلة من العقوبات الاقتصادية على إيران بسبب برنامجها النووي.
واستهدفت العقوبات المفروضة على إيران قطاعها النفطي بشكل أساسي واتفقت دول الاتحاد الأوروبي أواخر يناير 2012 على فرض حظر تدريجي على النفط الإيراني وفرض عقوبات على بنك طهران المركزي لقطع التمويل عن برنامجها النووي.
وأعلنت وزارة النفط الإيرانية في 19 فبراير عن وقف توريد النفط الى الشركات البريطانية والفرنسية ردا على العقوبات الأوروبية.
أبرز القوى المتنافسة في الانتخابات التشريعية الإيرانية
يخوض المحافظون الحاكمون في إيران الانتخابات التشريعية المرتقبة في 2 مارس وسط انقسام في صفوفهم حيث قدموا عدة لوائح متنافسة في حين ان قسما من الاصلاحيين الذين أنهكتهم حملة القمع التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في 2009، قرر مقاطعتها. وفيما يلي ابرز الحركات المتنافسة التي أنشئت استعدادا للانتخابات.
المحافظون
يتنافس المحافظون في لائحتين بارزتين في طهران والقسم الأكبر من البلاد:
٭ «الجبهة المتحدة للمحافظين» وتضم خصوصا مناصري رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف.
وهذه الجبهة التي تضم عدة احزاب وجمعيات يرأسها آية الله محمد رضا مهدوي كاني وتعبر بوضوح عن معارضتها لاحمدي نجاد.
٭ «جبهة ثبات الثورة الإسلامية» تضم الى جانب آية الله محمد تقي مصباح يزدي وزراء سابقين في حكومة احمدي نجاد، ومحافظين من تيارات مختلفة.
هذه اللائحة تدعم الرئيس مع التنديد برئيس مكتبه المثير للجدل اصفنديار رحيم مشائي المتهم بالدفاع عن «اسلام ايراني»، كما تنتقد لاريجاني وقاليباف متهمة إياهما باعتماد الليونة مع المعارضة الاصلاحية.
ويعتبر اعضاء هذه الجبهة نفسهم «المدافعين الحقيقيين» عن نهج المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
وهناك عدة لوائح أخرى للمحافظين اقل أهمية وكذلك مرشحون محافظون منفردون يخوضون المنافسة في طهران او أماكن أخرى في البلاد وبينهم:
٭ لائحة «صوت الأمة» التي تنتقد حكومة احمدي نجاد ويرأسها النائبان المحافظان النافذان علي مطهري وحميد رضا كاتوزيان اللذان رفضتهما «الجبهة المتحدة للمحافظين». وهذه الحركة قدمت في طهران لائحة تشمل عدة إصلاحيين.
٭ «جبهة ايران الاسلامية للمقاومة» برئاسة الرئيس السابق للحرس الثوري محسن رضائي المرشح الذي خسر الانتخابات الرئاسية في 2009، وتضم 20 مرشحا في طهران.
٭ بحسب وسائل الإعلام فان مناصري احمدي نجاد سيقدمون مرشحين في جميع أنحاء البلاد تقريبا لكن لم تتضح أي معلومات محددة حتى الآن عن ذلك.
الاصلاحيون
٭ «جبهة الديموقراطية» بقيادة النائب المنتهية ولايته مصطفى كواكبيان وتضم 15 مرشحا في طهران وتدعم حوالي مائة مرشح آخرين في المحافظات لاسيما بعض النواب الإصلاحيين الذين كانوا يشغلون مقاعد في المجلس المنتهية ولايته.
وكان هذا المجلس يضم 60 نائبا إصلاحيا.
٭ «الجبهة الشعبية للاصلاحات» و«دار العمل» النقابة الرسمية المقربة من الإصلاحيين، قدما مرشحين ايضا في طهران والمحافظات.
في المقابل فان ابرز حركتين إصلاحيتين «جبهة المشاركة لإيران الإسلامية» و«منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية» المحظورتين من قبل السلطات بعد تظاهرات 2009، لا تخوضان الانتخابات.