Note: English translation is not 100% accurate
دعا أبناء 25 يناير إلى التحلي بالعزيمة والإصرار لاستكمال أهداف الثورة
«المنافقون في عصر مبارك».. فنانون وكُتّاب وسياسيون.. وأبوالفتوح: الحادث لن ينال من عزمي ومواقفي
26 فبراير 2012
المصدر : الأنباء



نشطاء: أبو الفتوح رئيس توافقي للشعب.. لا «العسكري» والأحزاب
أكد د.عبدالمنعم أبوالفتوح، المرشح المحتمل للرئاسة في مصر، أن الهجوم الذي تعرض له لن يغير في مجال نشاطه أو ينال عن عزم ثباته على طريق الوفاء بالعهد الذي قطعه على نفسه أمام الناس، وأنه في خدمة هذا البلد وأهله ما بقي له من عمر، وذلك حتى انتقال الوطن إلى مستقبل يليق به، ويشعر كل فرد فيه بالأمن على نفسه وأهله وأحبابه. وقدّم أبوالفتوح في بيان له أمس الشكر والتقدير لأهله، ناس مصر وحراسها، على مشاعرهم ودعواتهم التي عكست حسا إنسانيا رفيعا، يوضح أصالة المعدن المصري المتكاتف، ويشير إلى بشارة المستقبل، بعزيمة أهلنا وصفاء سريرتهم وصدق ترابطهم ودفء مشاعرهم.
كما تقدم بالشكر لكل من قام بالاتصال والسؤال عنه والاطمئنان على صحته.
ودعا أبوالفتوح كل المخلصين لهذا البلد وأبناء 25 يناير إلى أن يتحلوا بالعزيمة والإصرار لاستكمال أهداف الثورة، وطريق الانتقال من دولة الظلم والفساد لدولة العدل والأمان، وذلك بأن يؤدي كل منا دوره وأن يسير في دربه لا يتردد، ويراعي ضمير، ومصلحة الوطن قبل أي اعتبار ولا يخشى إلا الله.
إلى ذلك، سادت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من التضامن الشديد مع المرشح الرئاسي المحتمل، عبدالمنعم أبو الفتوح، عقب اعتداء ثلاثة ملثمين عليه، وإصابته، وسرقة سيارته، واعتبر ناشطون أن هذه الحالة دليل على أن أبو الفتوح «مرشح توافقى للشعب، وليس المجلس العسكري أو الأحزاب».
واستنكر المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، الاعتداء على المرشح الرئاسي د.عبدالمنعم أبوالفتوح، مؤكدا أن المجلس العسكري وحكومة د.كمال الجنزوري هما المشكلة التي تواجه مصر حاليا وليس الحل لمشكلات مصر.
وقال البرادعي المرشح المنسحب مؤخرا من سباق الرئاسة عبر حسابه على موقع تويتر للمدونات المصغرة: «مجلس عسكري وحكومة غير قادرين على حماية مرشح رئاسي بارز، ناهيك عن توفير الأمن في البلاد، هما المشكلة وليس الحل». وأدانت «الجمعية الوطنية للتغيير»، ما وصفته بـ «الاعتداء الآثم» الذي تعرض له أبو الفتوح المرشح المحتمل، واعتبرته «خطوة إجرامية جديدة، تعكس إصرار القوى المضادة للثورة على دفع الوقائع في مصر، من سياق الثورة السلمية، إلى مسارات غريبة عن الثورة والقوى الوطنية التي فجرتها، ودافعت عنها، واستمرت في رفع لوائها».
ورأت الجمعية الوطنية في بيان أصدرته أمس الاول أنه لا جدوى من المطالبة بتشكيل لجنة عاجلة للتحقيق في هذه الجريمة الجديدة، وأضح البيان «التجربة أثبتت عبثية مثل هذا الطلب، الذي لم ينته إلى نتيجة واحدة، فيما يخص عشرات الجرائم المشابهة».
من جهته، قال مدير تحرير وجهات نظر أيمن الصياد: قد لا يمكننا القطع بأنها مؤامرة، ولكن يمكننا التأكيد على أن لها دلالات خطيرة، مشيرا إلى أنه مهما كانت تفاصيل الاعتداء «المسلح» الذي تعرض له أبو الفتوح، ومهما كان من هم وراءه، فالأمر أخطر من أن نتجاهله.
هبة رءوف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والتي تناقلت أخبار الاعتداء على أبو الفتوح عقب الحادث أولا بأول عبر حسابها على تويتر قالت «على من يشتغل بالعمل السياسي أن يعلم أن القتل ليس منه ببعيد.. النخب القديمة حية ترزق وهى لن تتردد في القيام بتصفيات».
وأوضحت هبة: «ما تكشف بعد الثورة من ملفات فساد الأجهزة الأمنية وتأخر التطهير كان يعنى أن رءوس الفساد لن تنتظر وستتحرك لإجهاض التغيير طول الوقت».
ورأى الناشط السياسي علاء عبدالفتاح أن «الاعتداء على أبو الفتوح لو لم يكن متعمدا فالانفلات الأمني نفسه متعمد، ولو الانفلات غير متعمد فرفض تطهير وإعادة هيكلة الداخلية متعمد».
«عندما تجد الناس جميعا يغضبون للاعتداء السافر على أبو الفتوح فاعلم أنه المرشح التوافقي للشعب وليس للمجلس العسكري والقوى السياسية» تعليق كتبه محمد مغازي على خبر الاعتداء على أبو الفتوح، على صفحته على الفيسبوك.
واعتبرت مئات التعليقات أن الحادث سيزيد من شعبية أبو الفتوح، نورا سيف النصر كتبت «متقولوش إنه حادث سطو عادي، ده حادث مدبر لأنه مرشح مرغوب من كل طوائف الشعب وليس رئيسا توافقيا معهم».
وأيدها إسلام حمزة وقال «لا يخفى على أي مصري أنه اعتداء خسيس لا يخرج من شبهة التدبير، لكنه سيزيد من شعبية أبو الفتوح»، أما مجاهد عيد فكتب «ده أكبر دليل على إنك ماشى على الطريق السليم، هانت يا رئيس مصر»، وتقول إسراء أحمد «التخطيط لفكرة الرئيس التوافقي بدأت تتنفذ لتصفية المرشحين».
واعتبر أنس حسن أن حادثة الاعتداء ترفع حالة الجدل حول أبو الفتوح وتعزز فرصه في التواجد في السباق الرئاسي، مشيرا إلى أن زيادة أسهمه في السباق الرئاسي تأزم الموقف داخل جماعة الإخوان.
وذكرت حنان مجيد أن الاعتداء على أبو الفتوح هو نتيجة حتمية لتراجعنا عن استكمال الثورة، وإذا لم ينتفض الشعب ويستكمل ثورته فستكون النتائج كارثية.
وأرسلت مجموعة «محبي د.عبدالمنعم أبوالفتوح» على لسان أحد أعضائها، ناصر فتحي، تهديدا شديد اللهجة «لكل من سولت له نفسه بفعل هذه الفعلة الشنعاء، نحذركم، لو حدث مكروه لهذا الرجل المجاهد لن نرحم الفاعلين، ولن نسامح مسؤولي أمن مصر، ولن نترك الحكومة الهزيلة الحالية، وسنعمل بكل جهدنا لوقف كل أشكال الدعوة لانتخابات الرئاسة حتى لو وصل الأمر لأن ننام في الشوارع وليس بالميادين فقط».
وفى سياق متصل، حمل اتحاد شباب الثورة، في بيان له أمس الاول، المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عن حياة عبدالمنعم أبو الفتوح الذي وصفه بأنه أحد أقوى وأهم المرشحين لدى الثوار والحركات الثورية خاصة بعد خروج محمد البرادعي من سباق الترشح للرئاسة، وأن «يد الخسة التي تعبث بالبلاد هي التي اعتدت على أبو الفتوح». ولم يستبعد المنسق العام للاتحاد، محمد السعيد، وجود شبهة لتحجيم دور أبو الفتوح وإبعاده عن سباق الرئاسة، بعد ارتفاع أسهمه في الفترة الأخيرة مقابل مرشحي النظام السابق.
«سوزان جبينها ساطع» و«الرئيس عنوان الزمان والفلك المشرق في الدوران»
«المنافقون في عصر مبارك».. فنانون وكُتّاب وسياسيون
من جهة أخرى يعرض كتاب «المنافقون في عصر مبارك»، للكاتب صلاح الرشيد، أصنافا عديدة للمنافقين من ذوي المناصب المختلفة، ساسة، ديبلوماسيين، برلمانيين، محافظين، رأسماليين، علمانيين، ليبراليين، مشاهير، وأناسا نعرفهم وآخرين غرباء، منهم من جهر بالكفر ومنهم من أسر به، منهم من ركع، ومنهم من سجد، ومنهم من سبح تسبيحا كثيرا، منهم من أراق ماء وجهه، ومنهم من أكل على كل الموائد، منهم حملة المباخر، ومنهم الذين يصفقون في السراء والضراء، منهم المغفلون التائهون، وأكثرهم الماكرون المجرمون، بحسب وصف المؤلف.
فالنفاق مدارس وأشكال وأساليب وحيل تختلف من منافق إلى آخر، والثابت أن المنافق لا يذكر الحقيقة ويقول ما يرضي الحاكم أو ما يحب سماعه فقط، درءا لشر او طلبا لمنفعة، وتزداد خطورة النفاق حين يصبح عاما وعاديا وإلا اعتبر صاحبه من المعارضين أو من المغضوب عليهم الذين لا يستحقون دخول جنة الحاكم.
ورغم أن النفاق كان موجودا أيام الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر الذي كان لا يقبل الرأي الآخر، وبصورة أكبر أيام السادات، لأنه كان يحب الإطراء، الا ان النفاق في عصر مبارك فاق كل حد وخيال.
ففي عصر الرئيس السابق مبارك أدت طول فترة حكمه التي بلغت 30 عاما إلى تحول النفاق الى أسلوب عمل ومنهاج حياة، ووجدنا منافقين من كل صنف ونوع وكأنهم في سباق مفتوح: سياسيين وكتاب وفنانين ونقاد ونواب ونساء وإعلاميين وليبراليين ومحافظين واشتراكيين.
وبعيدا عن أسماء المنافقين يعرض كتاب «المنافقون في عصر مبارك» للذين عاشوا في كنف الحزب الوطني وإخوانهم الذين تفيأوا ظلال «لجنة السياسات» التي أنشئت ابتغاء التوريث والتي أسهم هؤلاء في تكريسها ومنحها صفة الشرعية، ونفض الغبرة عنها، وتبرير أخطاء النظام وخطاياه بحق الشعب والوطن.
ويقول الرشيد: «ما من شك أن هؤلاء وأولئك هم أقبح الخلائق، وأبغضهم عند الله، وعند الناس، إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، بل هم اليد اليمنى من الطغيان، لأنهم يؤلهون الحكام، ويصنعون الطواغيت.. فيلقبون الفاشل والتافه والديكتاتور المستبد «حسني مبارك» بالزعيم والحكيم والبطل والقائد، وغير ذلك من الألقاب الرنانة، مع أنه في حقيقة الأمر صعلوك، حاكم بأمر الشيطان.. لكن المنافقين ـ من أسف ـ خلعوا عليه من صفات المهابة والجلالة والوقار والتقديس التي لا يستحقها بأي حال من الأحوال».
ويستعرض المؤلف بعض الأشعار التي هتف بها شعراء في مدح الرئيس المخلوع: «هناك شاعر فاشل مدح الديكتاتور حسني مبارك فقال فيه: مبارك «تهتف به الأكوان» و«عنوان الزمان» و«الروح للوجدان» وهو «الحسن والإحسان» وهو «الفلك المشرق في الدوران» وهو «العذب الفرات ولا يستوي البحران»... إلخ.
وشاعر آخر مدح سوزان مبارك فقال فيها: «سوزان مبارك.. جبينها ساطع.. نورها في القلوب.. شامخة بالعلم.. علمها الأهرامات هي أخت نفرتاري.. المرسومة على البرديات... إلخ.
وهناك أطنان من شعر المديح الذي يتخلله التقديس ويطفو عليه النفاق وبخلاف الشعر، هناك بعض المقالات التي تعطي دروسا في النفاق، حيث كتب أحدهم يقول: «حسني مبارك أجمعت على اختياره القلوب».
وآخر يؤكد: «مبارك صاحب البصيرة الثاقبة والرؤية المستقبلية». وثالث يرى أن عهد مبارك «ملحمة من العطاء والتنمية». ورابع يزعم أن مبارك «بوصلة القيادة للسفينة العربية».
وقال منافق آخر: «صراحة مبارك ترياق لنا، وصمام أمان لحلول الأزمات». بل كتب سفيههم وحامل لوائهم مقالا في عيد ميلاد المخلوع، بعنوان: «وكان فضل الله عليك عظيما».