Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال «المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس» أن على الحكومات والدول في الغرب والشرق أن تدرك أن رأياً عاماً عربياً قد نهض حالياً
أمير قطر يدعو لإحالة الإجراءات الإسرائيلية لتهويد القدس إلى مجلس الأمن
27 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


اقترح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امس التوجه إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الإجراءات الإسرائيلية لتهويد القدس الشرقية.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن الشيخ حمد قوله في افتتاح المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس «علينا التحرك السريع من أجل وقف تهويد القدس ولذلك أتقدم من مؤتمركم باقتراح يرمي للتوجه إلى مجلس الأمن بغرض استصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل منذ احتلال عام 1967 في القدس العربية بقصد طمس معالمها الإسلامية والعربية».
وذكر أن هذا ينسجم مع قرارات عديدة سابقة لمجلس الأمن يدعو فيها إسرائيل الى التراجع عن جميع الإجراءات التي اتخذتها لتهويد القدس.
ودعا أمير قطر القيادة الفلسطينية «التي تبذل كل جهد ممكن للحفاظ على عروبة القدس إلى إنفاذ المصالحة وإعداد إستراتيجية شاملة وموسعة للقطاعات المختلفة والمشاريع التي تحتاجها المدينة».
وشدد على استعداد قطر للمشاركة بكل إمكاناتها ليس فقط في سبيل إنجاز هذه الإستراتيجية بل أيضا في وضعها موضع التنفيذ.
وقال «لست أبالغ إذا قلت إن القدس العربية تكاد تفقد هويتها العربية والإسلامية من جراء الانتهاكات الجسيمة لدولة إسرائيل ولا شك أنكم شاهدتم بالأمس الأفعال الوحشية في صحن المسجد الأقصى الشريف. إن الإسرائيليين لا يدركون أن لا دولة فلسطينية دون القدس ولا قدس دون الأقصى».
وأضاف أن الحكام العرب جميعهم «مقصرون في معركة الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس».
وقال أمير قطر «لا شك أن ما تقوم به إسرائيل في القدس يعتبر انتهاكا صريحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللعديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني».
وأضاف ان «الجانب القانوني لوضع القدس واضح أشد الوضوح وهذا ما يدعونا إلى التأكيد على أن وضع القدس الحالي يستدعي وقفة حازمة لمواجهة هذا التحدي الإسرائيلي السافر والذي يجعل عروبة القدس في خطر داهم».
وتابع قائلا «أعلن أن عروبة القدس في خطر داهم وأنها تذوب وتتلاشى، ولا يخفى علينا جميعا أن وحدتنا في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية سوف تكون السد المنيع للحفاظ على القدس وهويتها العربية الإسلامية». وقال الشيخ حمد إنه في هذا السياق ينبغي على الحكومات والدول في الغرب والشرق أن تدرك أن رأيا عاما عربيا قد نهض حاليا وأنه لا يقبل بالعجز جوابا على قضايا الأمة التي تؤرقها منذ أكثر من نصف قرن وأنه يرفض أن يكون خيار السلام أقل من السلام العادل القائم على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.ودعا منظمات المجتمع المدني الفاعلة بوصفها شريكا رئيسيا مع الحكومات في تحمل مسؤولياتها تجاه تكريس الشرعية الدولية بشأن حماية القدس وعدم طمس هويتها العربية والإسلامية.
من جانبه، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أنه مهما حاولت إسرائيل فستبقى مدينة القدس عربية القلب والوجدان والروح واللسان، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف إلى حرمان القدس من أداء دورها التاريخي والديني ويريد أن يلغي تميزها كمركز حضاري وعالمي، والذي لم يتوقف يوما عن الإسهام في الحضارة الإنسانية.
وأوضح أبومازن في كلمته أمام مؤتمر القدس الدولي بالدوحة أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتحويل القدس إلى أحياء قديمة متداعية وكنائس ومساجد مهجورة وأسواق وشوارع خالية ويريد إعادة زهرة فلسطين قرونا إلى الوراء، مضيفا أن هذه التحديات مطروحة على الأمتين العربية والإسلامية والمسيحية في جميع أنحاء العالم.
وشدد عباس على ضرورة دعم صمود المقدسيين حماة المدينة المقدسة الذين رغم الصورة المظلمة فإنهم سيبقون شعاعا للأمل وضمانة للنجاح والصمود، مضيفا أن المقدسيين يتحدون الظروف المستحيلة ويعمرون ويحمون الأقصى ومساجد وكنائس المدينة.
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أنه عندما لوحت إسرائيل بمصادرة هويات المقدسيين غير المقيمين في المدينة سارع الآلاف للعودة إليها لإفشال مخطط قوات الاحتلال الإسرائيلي.