Note: English translation is not 100% accurate
دراسة بجامعة الخليج العربي تقيم نشاط التخييم في الكويت وآثاره البيئية: 39% من المخيمات مخالفة للاشتراطات المكانية
28 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

دك التربة وتفككها وانحسار الغطاء النباتي أهم الضغوط التي تتعرض لها النظم الأيكولوجية في مناطق التخييم
يجب إعلان مناطق مجمعة للتخييم وتشجيع الكشتة وتقليص الفترة إلى شهرينبينت نتائج دراسة علمية أجريت حول النشاط التخييمي في الكويت زيادة مساحة الأراضي المتأثرة بنشاط التخييم من 94كم2 عام 2002، إلى 478كم2 عام 2008. كما رصدت الدراسة العديد من المخيمات المخالفة لتشريعات نطاق الابتعاد عن المنشآت الحيوية والهامة حيث بلغت مساحتها 186.7كم2 عام 2008 وهى مساحة تشكل 39% من مجمل مساحة التخييم. كما قدرت الدراسة حجم التربة المنجرفة عام 2002 بنحو 28400 م3، وازدادت إلى 51136م3 عام 2008.
جاء ذلك ضمن دراسة علمية بعنوان «التقييم البيئي المتكامل لنشاط التخييم في دولة الكويت تحليل السياسات والسيناريوهات المستقبلية» قدمها الباحث فالح ابداح العدواني ضمن متطلبات الحصول على رسالة الماجستير من برنامج علوم الصحراء والأراضي القاحلة بجامعة الخليج العربي. تحت إشراف الدكتورة أسماء أباحسين استاذ الجيولوجيا المشارك بجامعة الخليج العربي، ود.هشام عبدالمنصف استاذ الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية المشارك بجامعة الخليج العربي.
وأشار الباحث الى ان نشاط التخييم يعتبر من العادات التراثية القديمة في المجتمع الكويتي التي لاتزال تمارس حتى اليوم في صحراء الكويت في فترة الربيع من نوفمبر إلى نهاية مارس. وقال: «يرافق عملية التخييم الكثير من الممارسات ذات الأثر السلبي على البيئة، أهمها جرف التربة السطحية لعمل السواتر الترابية، وتصلب التربة بفعل دكها بالمعدات الثقيلة، والحركة العشوائية للسيارات على الأراضي الصحراوية، وقلع النباتات البرية لاستخدامها للطهي والتدفئة». لافتا إلى ان هذه الدراسة هدفت إلى إجراء تقييم بيئي متكامل لنشاط التخييم في الكويت شاملا تحليلا للسياسات والسيناريوهات المستقبلية وذلك بالاستناد إلى جملة من المؤشرات التي تعكس نوعية الظروف البيئية الحالية من خلال الزيارات الميدانية للتعرف على النظم البيئية وما تقدمه من خدمات، وإجراء القياسات الحقلية لدرجة انضغاط التربة السطحية وقياس درجة التغطية النباتية لمناطق متعرضة لنشاط التخييم وأخرى لم تتعرض لهذا النشاط وتحليل الصور الفضائية لعامي 2002 و2008.
إلى ذلك، بين تحليل قضية التخييم في الكويت أن دك التربة وتفككها وانحسار الغطاء النباتي تمثل أهم الضغوط المباشرة التي تتعرض لها النظم الايكولوجية في مناطق التخييم. وأشار العدواني إلى ان معدل الكثافة الظاهرية للتربة في مناطق التخييم بلغ 1.6 جم/سم3 مقارنة بمعدل يبلغ حوالي 1.8 جم/سم3 للمناطق التي لم تتعرض للتخييم، كما أن معدل نسبة التغطية النباتية في مناطق التخييم بلغت 4.3% مقارنة بمعدل يبلغ زهاء 18.7% للمناطق التي لم تتعرض للتخييم. وبينت نتائج تحليل الصور الفضائية زيادة مساحة الأراضي المتأثرة بنشاط التخييم من 94كم2 عام 2002، إلى 478كم2 عام 2008.
وتابع كما رصدت الدراسة العديد من المخيمات المخالفة لتشريعات نطاق الابتعاد عن المنشآت الحيوية والمهمة حيث بلغت مساحتها 186.7 كم2 عام 2008 وهى مساحة تشكل 39% من مجمل مساحة التخييم. كما قدرت الدراسة حجم التربة المنجرفة عام 2002 بنحو 28400 م3، وازدادت إلى 51136 م3 عام 2008.
وعرج الباحث في سياق دراسته على السياسات المنظمة لنشاط التخييم، مشيرا الى انه على الرغم من صدور 15 قرارا سياسيا خلال الفترة من 1980 وحتى 2005 ذا علاقة بالحفاظ على البيئة الصحراوية، منها 7 سياسات ركزت على نشاط التخييم إلا أنها لم تستطع حماية التربة والغطاء النباتي من التدهور.
مشيرا الى أن معظم تلك السياسات تنظيمية وان هناك قصورا واضحا باستخدام الأدوات الاقتصادية، وقد ركزت تلك السياسات على حالة البيئة وآثارها بنسبة اكبر من التركيز على الدوافع والضغوط.
واستشرفت الدراسة ثلاث سيناريوهات لمستقبل التخييم في الكويت وبينت ان ممارسة التخييم بشكل مستدام يتطلب القيام بتبني جملة من السياسات تشمل إعلان مناطق محمية للتخييم، وتشجيع الكشتة، وتقليص فترة التخييم إلى شهري فبراير ومارس واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة لإدارة للتخييم.