قدم النائب د.عبدالحميد دشتي اقتراحاً بقانون لإنشاء الهيئة العامة لتسوية مديونيات المقترضين وجاء في القانون:
مادة 1
تنشأ بمرسوم هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة تسمى «الهيئة العامة لتسويات مديونيات المقترضين» ويشرف عليها وزير المالية.
مادة 2
تشكل الهيئة بذات مرسوم إنشائها من رئيس وعدد ستة أعضاء وفقا للآتي:
أ ـ أحد رجال قضاة محكمة التمييز ـ رئيسا.
ب ـ ممثل عن وزارة المالية ـ عضوا.
ج ـ ممثل عن البنك المركزي ـ عضوا.
د ـ ممثل عن غرفة التجارة والصناعة ـ عضوا.
هـ ـ ممثل عن الجمعية الاقتصادية الكويتية ـ عضوا.
ل ـ ممثل عن الاتحاد العام لعمال الكويت ـ عضوا.
مادة 3
تختص الهيئة ببحث وإصدار قرار أو قرارات بشأن طلبات التسوية التي يتقدم بها المقترضون من المواطنين الأفراد على أن يقتصر البحث على طلبات التسوية التي تتعلق بالقروض الممنوحة لمقدمي طلبات التسوية حتى 31/ 12/2011 ومازالت مستمرة قبل أو بعد التاريخ المنوه عنه.
وللهيئة في سبيل البحث أن تقوم بكل ما يلزم بشأن ذلك وأهمها أن تكشف عن دوافع الاقتراض وأسبابه وما إذا كان اللجوء إليه قد جاء لحاجة ملحة أو لحاجات إنسانية أو معيشية أو الحاجات المتعلقة بأسرته أو لحاجات علاجية أو لأغراض البناء أو السكن أو أي حاجات أخرى تقدرها الهيئة بأنها تدخل في مجال الحاجات الملحة.
مادة 4
للهيئة الاستعانة في بحثها بكل ما تراه مناسبا لذلك الغرض من وزارات الدولة وإداراتها وهيئاتها ومؤسساتها المستقلة أو الملحقة أو المؤسسات والهيئات الخاصة كالبنوك المحلية.
مادة 5
للهيئة بعد الانتهاء من البحث أن تقرر إما رفض طلب التسوية أو تقرر أن يقوم البنك المركزي على وجه الإلزام بإسقاط أصل الدين كاملا أو المتبقي من أصل الدين مع الفوائد القانونية المترتبة بأنواعها على أصل الدين أو المتبقي من أصل الدين أو أن تقرر أن يقوم البنك المركزي فقط بإسقاط الفوائد القانونية بأنواعها المترتبة على أصل الدين أو المترتبة على ما تبقى من أصل الدين.
وإذا قررت الهيئة إسقاط الفوائد القانونية بأنواعها مع بقاء الدين أيا كان قيمته فإنها تقرر كذلك على وجه الإلزام تعديل القسط الشهري لمقدم طلب التسوية المتعلق بأصل دين القرض أو المتبقي منه بما لا يجاوز استقطاع ربع الراتب الصافي على أن يؤخذ في الاعتبار أن هذه النسبة تكون لجميع الديون أو الالتزامات التي يتحملها مقدم الطلب أيا كان مصدر تلك الديون أو هذه الالتزامات.
وفي كل الاحوال تصدر الهيئة قراراتها خلال ستين يوما من تاريخ استلام طلب التسوية.
مادة 6
في حالة أن مقدم الطلب ليس ملتحقا بوظيفة فإن الهيئة تقرر مع ما تقضي به المادة السابقة أن تؤجل الأقساط لمدة سنة دون أن يترتب عليها فوائد من أي نوع وتنطبق هذه الحالة عند إنهاء خدمة مقدم طلب التسوية لأي سبب كان. ويجوز للهيئة مد هذه الفترة الزمنية الخاصة بتأجيل القسط لسنة أخرى واحدة عند تقديم طلب جديد يسمى طلب تأجيل قسط قبل انتهاء فترة السنة بشهر واحد ودون أن يترتب على التأجيل في كلتا الحالتين أية فوائد.
مادة 7
تصدر قرارات الهيئة بشأن طلبات التسوية بتوقيع رئيس الهيئة وتكون لها صفة الإلزام في مواجهة طرفي القرض الدائن والمدين وكذلك الجهات المتصلة به.
مادة 8
يمثل الهيئة رئيسها أمام جميع درجات التقاضي ووزارات الدولة وهيئاتها وأجهزتها المختلفة وكذلك أمام جهات القطاع الخاص.
مادة 9
يجوز للدائن وللمدين طالب التسوية الطعن في قرار أو قرارات الهيئة أمام محكمة الاستئناف دائرة مدني كلي خلال عشرين يوما من تاريخ إعلان قرارها أو قراراتها طبقا للوسائل الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويكون الحكم الصادر من محكمة الاستئناف نهائيا لا يجوز الطعن فيه أمام محكمة التمييز.
مادة 10
توقف جميع الإجراءات القضائية والقانونية المتخذة من قبل الدائن في حق المدين طالب التسوية فور تقديم طلب التسوية وحتى يتم البت في الطلب خلال المدة التي قررتها المادة الخامسة من هذا القانون، ويمتد هذا الوقف حتى صدور حكم قضائي من محكمة الاستئناف إذا ما قدم لها طعنا في قرار أو قرارات الهيئة.
وفي كل الأحوال يمنح طالب التسوية والطرف الآخر الدائن شهادة بالقرار أو القرارات الصادرة بشأن طلب التسوية دون رسوم.
مادة 11
تستقطع الأموال اللازمة للهيئة ولتسوية الطلبات المقدمة للهيئة من الاحتياطي العام للدولة.
مادة 12
يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
مادة 13
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون، ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وجاء في المذكرة الإيضاحية للقانون ما يلي: منذ سنوات طويلة أصبح لجوء المواطنين للاقتراض ظاهرة ملفتة للنظر حتى نتج عنها إشكالية كبيرة يواجهها المجتمع مما أدى إلى ارتهان البنوك لرواتب الموظفين وجزء كبير منها مددا طويلة جدا مما أدخل كثيرا منهم في الإعسار فضلا عن تجاوز بعض البنوك للقوانين والنظم المصرفية المنظمة للاقتراض.
لذلك جاء هذا الاقتراح بقانون ومذكرته الإيضاحية ليعيد الأمور لنصابها الصحيح ويقدم حلولا لما حدث من تجاوزات في مسألة الاقتراض من خلال إنشاء هيئة متخصصة لهذا الغرض تسمى الهيئة العامة لتسوية مديونيات المقترضين.
فنص في مادته الأولى على مسمى هذه الهيئة بأن يكون مسماها «الهيئة العامة لتسوية مديونيات المقترضين»، وكذلك على الأداة القانونية الخاصة بإنشائها وهي أداة المرسوم.
ونصت المادة الثانية من القانون على مجلس هذه الهيئة والذي يتشكل من رئيس وستة اعضاء وهم رئيس الهيئة ويكون أحد رجال قضاة محكمة التمييز، والاعضاء الستة الآخرين ممثلين عن جهات حكومية وخاصة هم: ممثل عن وزارة المالية، وممثل عن البنك المركزي، وممثلان عن غرفة التجارة والصناعة، وممثل عن الجمعية الاقتصادية الكويتية، وممثل عن الاتحاد العام لعمال الكويت. فيؤدي تشكيل الهيئة بتلك العناصر إلى خلق أجواء من التعاون القانوني والفني ومن القطاعين الحكومي والخاص، فتمارس الهيئة اختصاصها على درجة عالية من المهنية القانونية والاقتصادية والمحاسبية والشعبية.
ونصت المادة الثالثة على الاختصاص الأولي للهيئة بعد استلامها لطلب التسوية بأن تقوم ببحث هذا الطلب حيث يشترط فيه أن يكون مقدما من الأفراد المواطنين فلا تقبل الطلبات المقدمة من الشركات وغيرها ما لم تكن تلك القروض متعلقة شخصيا بالمواطن بصفته كفرد لا بصفته التجارية، كما يشترط في قبول الطلب أن يكون متعلقا بالقروض التي منحت قبل العمل بالقانون وحتى تاريخ 31/12/2011 ومازالت مستمرة.
وبينت هذه المادة أن البحث الذي تجريه الهيئة هو كل بحث يتعلق بالقرض محل طلب التسوية، فعددت على سبيل المثال لا الحصر أهم بعض جوانب ذلك البحث والتي منها دوافع الاقتراض وأسبابه وما إذا كانت تلك الدوافع تتعلق بحاجات ملحة أيا كان نوعها أو حاجات طبية أو إنسانية أو تتعلق بحاجات أسرته أو مسكنه او تعليم ابنائه.
ونصت المادة الرابعة على صلاحية مطلقة للهيئة بالاستعانة بكل من ترى الاستعانة به في سبيل أداء بحثها للوصول إلى قرار نهائي يتعلق بطلب التسوية سواء أكانت هذه الاستعانة بجهات رسمية كالوزارات والإدارات التابعة لها أو الهيئات والمؤسسات العامة المستقلة أو الملحقة أو المؤسسات والهيئات الخاصة كالبنوك المحلية.
ونصت المادة الخامسة من القانون على طبيعة القرار الذي تتخذه الهيئة بعد إتمام بحثها. فأعطى القانون للهيئة الحق في رفض طلب التسوية، أو أن تقرر بإلزام البنك المركزي بإسقاط أصل الدين كلية عن طريق سداده للدائن أو أن تقرر بإلزام البنك المركزي بإسقاط المتبقي من أصل الدين عن طريق سداد هذا المتبقي للدائن، وفي كلتا الحالتين يستتبع قيام البنك المركزي على وجه الإلزام إسقاط الفوائد القانونية بأنواعها المتعلقة بأصل الدين إذا لم ينقص أو إسقاط الفوائد القانونية بأنواعها المتعلقة بما تبقى من أصل الدين.
كما أن للهيئة من وجهة أخرى أن تقرر على سبيل الإلزام بأن يقوم البنك المركزي بإسقاط فقط الفوائد القانونية بانواعها المترتبة على أصل الدين إن لم ينقص أو المترتبة على ما تبقى من اصل الدين.
وفي حالة إسقاط تلك الفوائد القانونية بأنواعها مع بقاء أصل الدين أو المتبقي من أصل الدين فإنه يجب على الهيئة أن تعدل في قيمة القسط الشهري للقرض الأصلي أو المتبقي منه بما لا يجاوز استقطاع ربع الراتب الصافي على أن يحسب من ضمن هذه النسبة جميع الديون أو الالتزامات الأخرى التي يتحملها مقدم طلب التسوية أيا كان مصدرها.
ونصت المادة كذلك أن قرارات الهيئة تصدر خلال ستين يوما من تاريخ استلام طلب التسوية.
وواجهت المادة السادسة حالة عدم تمتع مقدم طلب التسوية بوظيفة ما في القطاع الحكومي أو الخاص أو أنه تم إنهاء خدمته لاي سبب كان بأن تقرر الهيئة فضلا عما قررته وفقا للمادة الخامسة بتأجيل القسط الشهري المخصوم لصالح أصل دين القرض أو المتبقي منه لمدة سنة دون أن يترتب على هذا التأجيل أية فوائد من أي نوع، ويجوز مد هذه المدة بطلب خاص يسمى طلب تأجيل قسط يقدم قبل انتهاء فترة السنة بشهر واحد.
ونصت المادة السابعة على كيفية صدور قرارات الهيئة بأن تكون موقعة من رئيسها وأن هذه القرارات لها صفة الإلزام في مواجهة طرفي القرض محل طلب التسوية ـ الدائن والمدين ـ وكذلك لها صفة الإلزام على الجهات المتصلة بطلب التسوية كالبنك المركزي.
ونصت المادة الثامنة على أن رئيس الهيئة يمثل الهيئة أمام جميع درجات التقاضي ووزارات الدولة والجهات الحكومية التابعة أو الملحقة لها، ويمثلها كذلك أمام جهات القطاع الخاص.
ونصت المادة التاسعة على حق الدائن والمدين ـ طرفي طلب التسوية ـ حق اللجوء إلى القضاء للطعن على قرارات الهيئة على أن يقدم الطعن بالطرق المعتادة لرفع الدعوى بشرط أن يقدم الطعن أمام محكمة الاستئناف ـ دائرة مدني كلي ـ وذلك خلال عشرين يوما يبدأ حسابها من تاريخ إعلان الطرفين المذكورين بقرار أو قرارات الهيئة طبقا للوسائل الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ونصت المادة العاشرة على ضمانات مقررة لمقدم طلب التسوية بأن تقف جميع إجراءات التنفيذ المدني فور تقديمه لطلب التسوية، ويستمر هذا الوقف حتى يتم البت في طلب التسوية خلال المدة التي قررتها المادة الخامسة من هذا القانون ما لم يقدم طعنا على قرار أو قرارات الهيئة بشأن طلب التسوية أمام المحكمة المختصة فإن الوقف يستمر حتى صدور حكم قضائي من محكمة الاستئناف غير قابل للطعن أمام محكمة التمييز.
كما يمنح الدائن والمدين شهادة من الهيئة بأي قرارات تصدرها بعد فوات ميعاد البت في طلب التسوية ودون رسوم.
ونصت المادة الحادية عشرة على انه تستقطع الأموال اللازمة للهيئة وكذلك الأموال اللازمة لتسوية الطلبات المقدمة إليها من الاحتياط العام للدولة.
ونصت المادة الثانية عشرة على إلغاء كل حكم في قانون آخر يتعارض مع أحكام هذا القانون.
وجاءت المادة الثالثة عشرة كمادة تنفيذية بأن يتولى رئيس مجلس الوزراء والوزراء كل فيما يخصه تنفيذ هذا القانون وأن يعمل به بعد شهر من نشره في الجريدة الرسمية.