Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى ضرورة وقف التسارع في السقوط إلى الهاوية
«الشال»: نهج الحكومة لزيادة الرواتب بأكثر من 600 مليون دينار سنوياً غير موفق
11 مارس 2012
المصدر : الأنباء

قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي إن محافظ بنك الكويت المركزي قدم في يوليو 2011 دراسة إسقاط على المستقبل، مفادها أن زيادة النفقات العامة بما نسبته 5%، سنويا، فقط، عند مستوى محدد لإنتاج النفط يتناسب وحجم الاحتياطي النفطي، وخلصت إلى أن توازن الموازنة في عام 2020 يحتاج إلى أسعار نفط فوق حاجز الـ 200 دولار بكثير، وهو أمر لا يمكن رهن مصير البلد عليه.
وذكر التقرير أن صاحب السمو الأمير شكل لجنة استشارية اقتصادية، وخلصت اللجنة في تقريرها إلى أن زيادة النفقات الجارية بـ 7.5%، سنويا، والأخرى بنحو 3.5%، سنويا، أي بمعدل قريب من فرضيات البنك المركزي، ستعني الحاجة إلى إيرادات عامة بحدود 53.6 مليار دينار، لتغطية النفقات العامة بحلول السنة المالية 2029/2030، أي بعد 18 سنة، ومر على الغزو 22 سنة وكأنه حدث البارحة.
وذهبت اللجنة إلى ما هو أعمق، وذكرت أن أعداد العاملين، من الكويتيين أو من هم في سن العمل في السنة المالية 2029/2030، سيبلغ 1.077 مليون مواطن، أي بزيادة بنحو 800 ألف فرصة عمل، جديدة، عما خلقه القطاع العام المدني في 66 سنة.
وللعلم فقط، يبلغ عدد المواطنين من السكان حاليا نحو 1.2 مليون نسمة، أكثر من 600 ألف نسمة ضمنهم أعمارهم 21 سنة وأقل، أي لم يدخلوا سوق العمل بعد، والزيادة التي أقرتها الحكومة، للسنة المالية القادمة، تبلغ نحو 3 أضعاف المعدل الذي حذر منه البنك المركزي واللجنة الاستشارية الاقتصادية، كلها للجيل الحالي.
وأضاف التقرير: لا نريد هنا أن نتكلم عن حكمة وحصافة النرويجيين في التعامل مع إيرادات نفطهم، قبل إنتاجه، ولا حتى بتنا نأمل في البدء بالسيطرة على النفقات العامة، أي البحث في إمكانيات خفضها التدريجي والمدروس والذي يتفق وأهداف الخطة الخمسية، ولكننا نأمل، فقط، وقف التسارع في السقوط إلى الهاوية، فقد أعلنت الحكومة الجديدة نهجا، غير جديد وغير موفق، ملخصه زيادة الرواتب والأجور في القطاع العام بأكثر من 600 مليون دينار، سنويا، وذلك يخالف كل النصح الذي تلقته ممن طلبت نصحهم.
وبين التقرير أن التعليم بمستوياته كلها رديء، والمدرسون، كما الطلبة، للتو غابوا وشجعوا الطلبة على التغيب، قبل إجازات العيد الوطني وعيد التحرير، وبعدهما، ومثلها رداءة الخدمات الصحية، ومعظم المعاملات مع القطاع العام. ويحدث ذلك، ووفق أبجديات علم الاقتصاد، الاقتصاد الذي يفقد تنافسيته يفقد مستقبله، ووفق أبجديات الاقتصاد، التنمية لا تقاس ببيع الأصول (مادة خام) وإنما باستخدام حصيلتها لضمان النمو المستدام. وفوق هذا وذاك، هو أمر لا يمكن الاستمرار فيه، وهي عملية انتحار إرادي، للأسف، فيها يأخذ الجيل الحالي دور الثعلب في حكاية الغرابين اللذين وجدا أو سرقا قطعة الجبن (لا فرق) وحكما الثعلب لاقتسامها بعدالة، منعا للاختلاف، وأكلها كلها، إنه يسرق الأمل والمستقبل من الصغار، بدوا أو حضرا، سنة أو شيعة.
ارتفاع أصول «الأهلي المتحد» بنحو 7.1% وصولا إلى نحو 2.6 مليار دينار
بيّن التقرير أن البنك الأهلي المتحد أعلن نتائج أعماله للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2011، وتشير هذه النتائج إلى ارتفاع الأرباح الصافية عن مثيلتها لعام 2010، حيث بلغ صافي ربح البنك ـ بعد خصم حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومكافأة أعضاء مجلس الإدارة وضريبة دعم العمالة الوطنية والزكاة وحقوق الأقلية ـ نحو 31.5 مليون دينار، مقابل 27.4 مليون دينار، في عام 2010، مسجلا ارتفاعا بلغ قدره 4.1 ملايين دينار ونسبته 14.9%. وارتفع هامش صافي الربح إلى نحو 28.5%، بعد أن بلغ نحو 23.2%، في نهاية عام 2010. نتيجة تراجع مخصص انخفاض القيمة بنحو 19% أو ما يعادل 4.7 ملايين دينار، وصولا إلى 19.8 مليون دينار مقارنة بـ 24.5 مليون دينار في عام 2010.
ومن تحليل البيانات المالية للبنك، نلاحظ تراجع الإيرادات التشغيلية للبنك إلى نحو 110.6 ملايين دينار، وهو تراجع قاربت قيمته 7.5 ملايين دينار ونسبته 6.4%، عن مثيلتها المحققة في عام 2010، والتي بلغت 118.2 مليون دينار، ويعزى هذا الانخفاض إلى تراجع إيرادات التمويل بنحو 4.1 ملايين دينار، أي نحو 4.1%، هبوطا إلى 96.3 مليون دينار، مقارنة بـ 100.4 مليون دينار، في عام 2010، كما تراجع صافي الربح من الاستثمارات بنحو 99.6%، أي ما يعادل 2.9 مليون دينار، هبوطا إلى 13 ألف دينار، مقارنة بـ 2.9 مليون دينار، في عام 2010. ارتفع صافي إيرادات التمويل بنحو 6.2%، أي ما يعادل 3.7 ملايين دينار، وذلك لتراجع إيرادات التمويل بنحو 4.1 ملايين دينار ـ كما أسلفنا سابقا ـ وهو تراجع أدنى من تراجع توزيعات المودعين البالغ نحو 7.8 ملايين دينار. ونتج عن ذلك الارتفاع في صافي إيرادات التمويل ارتفاع في نسبة هامش الفائدة من 5.3%، خلال عام 2010، إلى نحو 16.2%، بينما تراجع متوسط تكلفة الفائدة المدفوعة من 1.97%، في عام 2010، إلى نحو 1.48% في عام 2011.
وبلغ إجمالي المصروفات التشغيلية نحو 63.8 مليون دينار، مسجلا ارتفاعا قدره 471 ألف دينار، أي ما نسبته 0.7%، عن مستوى عام 2010 البالغ نحو 63.3 مليون دينار. إذ ارتفع بند مصاريف تشغيلية أخرى بنحو 6.5 ملايين دينار، بينما تراجع بند توزيعات للمودعين بنحو 19.1% عن العام السابق، أي نحو 7.8 ملايين دينار، كما أسلفنا سابقا. وتشير الأرقام إلى أن مستوى نسبة مخاطر السيولة تحسن، حين ارتفع إلى نحو 41.7%، مقابل 37.1%، لعام 2010، وسجلت مخاطر معدل الفائدة تراجعا، حين ارتفعت من 0.152 مرة، في عام 2010، إلى 0.196 مرة، لعام 2011.
من جانب آخر، ارتفعت قيمة أصول البنك بنحو 7.1%، أي ما يعادل نحو 173.5 مليون دينار، وصولا إلى نحو 2627.8 مليون دينار، مقابل نحو 2454.3 مليون دينار، في عام 2010، حيث ارتفع بند ودائع لدى بنك الكويت المركزي بنحو 130.6 مليون دينار، وبلغ نحو 371.6 مليون دينار وبنسبة 14.1% من إجمالي الأصول، مقارنة بـ 241 مليون دينار، في عام 2010، وبنسبة 9.8% من إجمالي الأصول، وارتفعت الأرصدة لدى البنوك بنحو 39.9 مليون دينار، حين بلغت نحو 423.3 مليون دينار، أي نحو 16.1% من إجمالي الأصول، مقارنة بما قيمته 383.3 مليون دينار، أي نحو 15.6% من إجمالي الأصول، في عام 2010، وارتفعت قيمة محفظة مديني تمويل بنحو 7.7 ملايين دينار، أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 0.5%، حين بلغت نحو 1617.7 مليون دينار، أي ما نسبته نحو 61.6%، من إجمالي أصول البنك، مقارنة مع 1609.9 ملايين دينار في عام 2010، أي نحو 65.6% من إجمالي الأصول.
وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع صافي أرباح البنك قد أسهم في ارتفاع أداء المؤشرات الرئيسة، حيث ارتفع العائد على معدل حقوق المساهمين الخاصة بمساهمي البنك (ROE) من 11.5%، في العام 2010، إلى 11.7%، وارتفع العائد على معدل أصول البنك الخاص بمساهمي البنك والحصص غير المسيطرة (ROA) من نحو 0.97%، في عام 2010، إلى نحو 1%، والعائد على رأسمال البنك الخاصة بمساهمي البنك (ROC) من 25.6%، في عام 2010، إلى نحو 27.9%.
وقد أعلنت إدارة البنك نيتها توزيع أرباح نقدية بنسبة 15%، أي ما يعادل 15 فلسا، كما أعلنت عن نيتها توزيع أسهم منحة بما نسبته 5%، مقارنة بتوزيع أرباح نقدية بلغت 14% أي ما يعادل 14 فلسا، وتوزيع أسهم منحة بما نسبته 5%، في عام 2010.
أما بالنسبة إلى ربحية السهم الواحد (EPS) الخاصة بمساهمي البنك، فقد بلغت نحو 31.1 فلسا، مقابل 27 فلسا، في عام 2010، بارتفاع قاربت نسبته 14.8%، وهذا يعني تحقيق عائد على القيمة السوقية، في نهاية السنة، بلغ نحو 3.9%، وهو أدنى من مثيله للعام 2010 البالغ 4.1%.
وقد ارتفع (تراجع) مستوى مضاعف السعر إلى ربحية السهم (P/E)، حين بلغ نحو 25.5 ضعفا، بعد أن سجل، في عام 2010، نحو 24.4 ضعفا، وبلغ مضاعف السعر على القيمة الدفترية للسهم (P/B) نحو 3.2 أضعاف، بعد أن كان 2.7 ضعف في العام 2010.
سيولة السوق المرتفعة.. أغلبها وهمية ولابد من وقفها
تناول التقرير سيولة سوق الكويت للأوراق المالية خلال الشهرين الماضيين حيث قال انه أمر طيب أن ترتفع سيولة السوق أو قيمة تداولاته، في أول شهرين من السنة الحالية، بنسبة 45.7% مقاسة بالمعدل اليومي لقيمة التداول للسنة الفائتة، وبنسبة 3.7% مقاسة بسيولة أول شهرين من عام 2011. ولكن، سيولة السوق ليست صحية ومطلوبة دائما، فهي وإن أشاعت بيئة من التفاؤل في زمن يحتاج الناس فيه إلى بعضه، إلا أنها يجب أن تكون حقيقية في معظمها، ولا تعتمد تدوير الأموال بين شركات وملاك بعينهم.
وقمنا بفحص خواص تلك السيولة، في أول شهرين من العام 2012، ونعتقد أن غالبيتها سيولة وهمية ولابد من وقفها، فالأوضاع على مستوى العالم وعلى مستوى أسواق الإقليم إلى تحسن، وأي عبث غير مسؤول في التداول قد يعطي نتائج عكسية وضارة، فخلال شهري يناير وفبراير 2012، انحصر نحو 75.8%، من قيمة التداول في 30 شركة، أي على أقل من 15%، فقط، من عدد الشركات المدرجة، وهي مرتبة في الجدول المرافق طبقا لسيولتها، ولا بأس في ذلك، لو كان صحيا، فضمن الثلاثين شركة، حازت 17 شركة على 68.9% من قيمة التداولات، على ال 30 شركة الأعلى سيولة، وحازت تلك الشركات الـ 17 على 52.2% من قيمة تداولات السوق، كله، بينما بلغت مساهمتها ـ أي الـ 17 شركة ـ في القيمة الرأسمالية للسوق ـ قيمة كل شركاته ـ نحو 2.5%، فقط.
ذلك يعني، أن قيمة التداول على 17 شركة، قيمتها السوقية كلها، 2.5% من قيمة السوق، أو ما يساوي نحو 740.6 مليون دينار، قد بلغت 768.3 مليون دينار، أي إن التداولات عليها في شهرين أعلى من قيمتها السوقية، كلها، أو نحو103.7% من تلك القيمة. وذلك يفسر انفصال حركة المؤشر السعري، الذي كسب في شهرين نحو 5.4%، عن حركة المؤشر الوزني الذي كسب في شهرين نحو 0.9%، فقط، والمؤشران رسميان والمعتمد هو السعري، لذلك يمكن أن يتحقق الضرر من خداع المتعاملين في السوق. إن التعامل في السوق أمر مشروع ومطلوب، ولكن التلاعب في تعاملاته أمر خطر، وربما تم خلال الشهرين الفائتين، استغلال الفراغ الذي خلقه خلاف الحكومة وأغلبية المفوضين السابقين في هيئة أسواق المال ولكن ليس هناك الآن أي مبرر لاستمرار التسيب بعد اكتمال هيئة المفوضين.
كما ذكر التقرير انه وفي تطور لافت، حققت الأسواق المنتقاة، معظمها، مكاسب كبيرة في أول شهرين من عام 2012، إذ حققت 10 أسواق من أصل 14 سوقا مكاسب راوحت بين أدناها 5.4% وأعلاها 27.9% مقارنة بما كانت عليه في نهاية عام 2011. وبينما انتهى شهر يناير 2012 و10 أسواق من أصل 14 سوقا منتقاة في المنطقة الموجبة، أصبح 13 سوقا في المنطقة الموجبة بانتهاء شهر فبراير 2012، وبقي السوق القطري السوق الوحيد في المنطقة السالبة، وإن بخسائر طفيفة.
وفي المنطقة الموجبة، ظل سوق دبي هو الأفضل أداء، فبعد أن احتل الترتيب الثالث مع نهاية شهر يناير الفائت، قفز وبفارق كبير إلى الترتيب الأول، محققا مكاسب بنحو 27.9% مع نهاية شهر فبراير، واخترقها إلى الترتيب الخامس السوق السعودي، وظلت 5 مراتب أولى من أصل 7 لصالح الأسواق الناضجة والناشئة، تصدرها في الترتيب الثاني داكس الألماني في بلد يقدم نموذجا يحتذى في التعامل مع الأزمة المالية، وقفز فيها نيكاي الياباني من المركز السادس في نهاية يناير 2012 إلى المركز الثالث في نهاية فبراير.
وضمن الأسواق الخمسة في المراتب السبعة الأولى، سوقان رئيسان ضمن منطقة الوحدة النقدية الأوروبية، ويعزى تفوق أدائهما إلى انحسار بعض المخاوف حول احتمال انفراط تلك المنظومة، بما يعنيه من سيناريو مخيف لأداء الاقتصاد العالمي.