Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس الوزراء التركي أكد خلال لقائه الوفد الصحافي أن أنقرة تفعل ما بوسعها لوقف حمام الدم في سورية بالتنسيق مع الجامعة العربية
پولند أرينج: دعم تركيا لمطالب الشعب السوري بنيل الحرية والديمقراطية وتّر علاقاتها مع النظام وكبدها خسائر على الجانب الاقتصادي
11 مارس 2012
المصدر : الأنباء
نائب رئيس الوزراء التركي پولند ارينج خلال استقباله الوفد الصحافي
نحن ضد التدخل العسكري في سورية ونفضل الضغط على النظام للتنازل
نتفهم موقفي روسيا والصين من سورية لكن ماذا عن إيران والعراق ولبنان؟
ليس لإسرائيل الحق في ضرب إيران لأن مثل هذه الخطوة ستزعزع الاستقرار والأمن في المنطقة
من حق إيران حيازة برنامج نووي للأغراض السلمية لكن نرفض أي محاولات منها لتحويله إلى عسكري
يجب الالتفات إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تمتلك الأسلحة النووية في المنطـقة ويجب تفتيشـها أيضاً
تركيا ستواصل دعم المساعي الفلسطينية للحصول على عضوية المنظمات الدولية
اسطنبول ـ كونا ـ محمد المطيري
أكد نائب رئيس الوزراء التركي پولند ارينج ان موقف بلاده إزاء النظام السوري لم يتغير من المطالبة بوقف حملة القمع الدموية للاحتجاجات التي دخلت عامها الثاني مؤكدا ان هذا الموقف كبدنا خسائر اقتصادية.
وأضاف ارينج الناطق بلسان حكومة بلاده في لقاء مع الوفد الصحافي الكويتي عالي المستوى الذي يزور تركيا حاليا أن أنقرة تفعل ما بوسعها لوقف حمام الدم في سورية بالتنسيق مع جامعة الدول العربية كما تبحث عن وسائل ضغط تسمح بإيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين في المدن السورية تحت نيران قوات النظام السوري.
وجدد رفض بلاده لخيار التدخل العسكري في سورية، وقال ان تركيا تؤكد أهمية استمرار المساعي السلمية والضغط على النظام السوري بوسائل سياسية وديبلوماسية لإرغامه على وقف العنف ضد الشعب السوري على اعتبار ان التدخل العسكري يعقد فرص حل الأزمة ويتسبب بإضرار لسورية.
وأوضح ان بلاده لاعتبارات إنسانية تقف إلى جانب مطالب الشعب السوري بنيل الحرية والديموقراطية «برغم أن هذا الموقف وتر علاقات بلاده مع سورية وكبدها خسائر على الجانب الاقتصادي بسبب العقوبات التركية المفروضة على سورية».
وقال ان «تركيا سعت في بداية الاحتجاجات المنادية بالحرية والإصلاحات في سورية في مارس الماضي لإقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالإصغاء للمطالب الشعبية ووعدنا بإجراء هذه الإصلاحات لكنه خدعنا وواصل القمع الدموي وهو ما فرض علينا اتخاذ رد فعل».
ومضى بالقول ان اللقاءات الرسمية بين البلدين متوقفة ولم يجر اي لقاء مع مسؤولين سوريين منذ أغسطس الماضي، حينما أرسلت أنقرة وزير الخارجية احمد داود أوغلو الى دمشق حاملا رسائل شديدة اللهجة الى النظام السوري وشروطا تركية بشأن حل الأزمة السورية.
وذكر ان رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أطلق تصريحات شديدة اللهجة الى النظام السوري لاستمرار إراقة الدماء في المدن والبلدات السورية التي تشهد احتجاجات يومية، وقال ان أردوغان أبلغ الأسد بأنه لن يفلت من حساب تجاه الانتهاكات غير الإنسانية في سورية.
وأعرب عن اســتغرابه لمواقف بعض الدول العربية والإسلامية حيال الأزمة السورية بالقول انه «لم تكن على قدر المسؤولية كما لم يصدر اي تصريحات منددة بما يجري في سورية من داخل إيران او من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي».
واضاف «انه في الوقت الذي نتفهم موقف روسيا والصين المؤيدين للنظام السوري فإننا لا نتفهم مواقف تلك الدول حيال الأحداث المؤسفة في سورية»، مؤكدا ان تركيا تشعر مع الكويت بالقلق إزاء استمرار هذه الأحداث.
وقال ان تركيا أرادت ان يكون حل الأزمة السورية عبر جامعة الدول العربية وان يكون الحل بممارسة الضغط على النظام لوقف إراقة الدماء التي خلفت حتى الآن 10 آلاف قتيل وتشريد آلاف آخرين الى دول الجوار، وأضاف «لذا أعطينا الدعم الكامل للقرارات العربية بشأن سورية، لاسيما قرار ارسال بعثة المراقبة العربية لكن للأسف لم تحقق هذه البعثة نتائج».
إيران واسرائيل
وبشأن التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة لإيران لوقف مساعي تطوير برنامجها النووي، أكد ان إسرائيل دأبت منذ مدة طويلة على إطلاق مثل هذه التهديدات وليس لها الحق بضرب إيران لأن مثل هذه الخطوة ستزعزع الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأضاف «نقف الى جانب جارتنا ايران في مساعيها لحيازة برنامج نووي موجه لأغراض سلمية لكننا نرفض اي محاولات من جانبها لامتلاك سلاح نووي ونرى انه قبل توجيه اللوم لها فإنه يجب الالتفات الى إسرائيل الدولة الوحيدة التي تمتلك الأسلحة النووية في المنطقة».
القضية الفلسطينية
وأكد دعم بلاده للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية منددا باستمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، وقال ان تل أبيب دولة احتلال واستمرار حصارها على قطاع غزة والمدن الفلسطينية غير مشروع وغير إنساني.
وأكد انه برغم عدم نجاح المحاولات الفلسطينية لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بسبب الفيتو فإن تركيا ستواصل دعم المساعي الفلسطينية للحصول على عضوية المنظمـات الدولية منوها بقـبول فلسطين في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثـقافة (يونسكو). وقال ارينج ان تركيا تدعم القضية الفلسطينية بالمستوى نفسه الذي تقدمه الكويت من الناحية المادية والمعنوية، مشيرا الى المساعدات المالية والمشروعات التنموية التي أقامتها بلاده في الأراضي الفلسطينية، لاسيما المستشفيات والمناطق الصناعية وتدريس الشباب الفلسطيني في الجامعات والمعاهد التركية.
واختتم الوفد الصحافي زيارة لتركيا استمرت 7 أيام والتقى خلالها مسؤولين أتراكا كبارا على رأسهم الرئيس عبدالله غول ونائبا رئيس الوزراء پولند ارينج والمسؤول عن الشؤون الاقتصادية علي باباجان. والتقى الوفد أيضا مسؤولين في مديرية الإعلام والطباعة والهيئة العامة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية الى جانب أكاديميين في جامعة أنقرة وممثلين عن نقابة الصحافيين الأتراك ومجلس الصحافة التركي المسؤول عن مراقبة الحريات الصحافية في تركيا.
ويضم الوفد رئيس جمعية الصحافيين الكويتية نائب رئيس مجلس إدارة «كونا» احمد يوســف بهبهاني ورئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق ورئيس تحرير (كونا) راشـد الرويـشد ورئـيس تحرير جريدة (الراي) ماجد العلي ورئيس تحرير جريدة (النهار) عماد بوخمسين.
كما يـضم الوفد رئيس تحرير جريدة (كويت تايمز) الناطقة بالانجليزية عبدالرحمن العليان ونائب رئيس التحرير عدنان الراشد ونائب رئيس تحرير جريدة (الجريدة) سعود العنزي ونائب رئيس تحرير مجلة (اليقظة) داليا بهبهاني والمصور ماجد السابج.