Note: English translation is not 100% accurate
رائد مميز من رواد العمل الخيري الكويتي ابن جمعية الإصلاح الاجتماعي
ربحت تجارتك الخيرية يا عبداللطيف الهاجري
11 مارس 2012
المصدر : الأنباء







بقلم: يوسف عبدالرحمن
لم أعجب وأنا أقبل على مقبرة الصليبخات وأنا أرى السيارات تسد كل منافذها، فقلت: ربحت تجارتك يا عبداللطيف الهاجري، يا من رفعت اسم الكويت والمسلمين عاليا وأنت تقوم بدورك الخيري في الداخل والخارج.
بالأمس عصرا وأنا أمسك نعشه الطاهر والناس جماعات جماعات تسير خلف الجثمان الطاهر تدعو له بعد أن استرد الله أمانته بأخي رفيق دربي المربي الأستاذ عبداللطيف رمضان الهاجري الأمين العام المساعد للقطاعات في الأمانة العامة للجان الخيرية في جمعية الإصلاح الاجتماعي.
لقد زرعت يا عبداللطيف لهذا اليوم الموعود بعد رحلة عمل شاقة في العمل الخيري الكويتي.
رحلت أيها العزيز كما عهدناك، دائما وأنت على عجل تقوم بدورك الإنساني وتخدم دينك وعقيدتك هنا وهناك دون كلل أو ملل.
رحلت أيها العزيز عبداللطيف رمضان الهاجري فلقد كنت على الدوام بألف ألف رجل لم تدخر جهدا في الدعوة إلى الله والعمل الخيري والإنساني ال بذلته.
كنت دائما في ماراثون خيري مستدام داخل الكويت وخارجها.
كنت دائما الرقم الذي يصعب كسره يا عبداللطيف.
كيف أنسى كيف خططنا أنا وأنت للعمل في أفغانستان؟!
وكيف أنسى جلوسنا ساعات في لجنة الدعوة الإسلامية نخطط لكيفية خدمة هذه القضية خيريا وإعلاميا؟! وكيف أنسى يوم خططنا لرفعة شأن مستشفى الفوزان وصدى في بيشاور؟!
كيف أنسى ما اقدمت عليه وانجزته من المساجد ودور العبادة والعلم والأيتام؟!
كيف أنسى يا عبداللطيف هذا المشوار الجميل الوافي الذي قمت به من أجل العمل الخيري وكيف كنت تزورني في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومجلة «العالمية» لنعرض تقريرا ونكتب استطلاعا وكيف نصل للمتبرعين؟!ربحت تجارتك والله يا عبداللطيف الهاجري وما الجموع التي مشت في جنازتك إلا رسالة شكر لله ثم لك على هذا الدور العظيم المميز في العمل الخيري فمن هذا العبد الصالح؟
إنه عبداللطيف رمضان الهاجري أحد أبرز رواد العمل الخيري في الكويت وهو الأمين العام المساعد للقطاعات في الأمانة العامة للجان الخيرية في جمعية الإصلاح الاجتماعي وهو أحد أبرز رجال العم عبدالله العلي المطوع رحمه الله وشيخه هو أستاذنا الكبير ابومعاذ الشيخ جاسم مهلهل الياسين الذي تدرب على يديه طيلة عمله في اللجان الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي.
وهو بلا شك أحد أبرز رجال لجنة الدعوة الإسلامية بجمعية الإصلاح الاجتماعي عام 1986 التي كانت تختص بتنفيذ المشاريع الخيرية والإغاثية في آسيا وبرز في أفغانستان وآسيا الوسطى على وجه التحديد.
وكان رحمه الله قد أسس في عام 1999 الجامعة الكويتية القيرغيزية المعروفة بجامعة محمود كشغري في قرغيزيا وأشرف على مسيرة الجامعة منذ انطلاقتها بتبرع من المحسنة الفاضلة غنيمة المرزوق حتى هذا اليوم ويدرس فيها أكثر من 500 طالب وطالبة وحصلت الجامعة على جائزة نجمة بالميرا من جامعة اكسفورد وجائزة الجودة في التعليم حسب المعايير الأوروبية.
رفع اسم الكويت عاليا
طوال رفقتي الخيرية معه حرص عبداللطيف الهاجري على رفع اسم بلده الكويت عاليا فكان مثالا وانموذجا كويتيا خيريا وصدق من أسماه (راعي الطيب) فأنت تشم طيبه وبخوره من بعد وكان يحرص على ان يوزع هذا العطر الغالي على محبيه وأصدقائه والعاملين في العمل الخيري ويدفع بيمينه ما لا تعلم شماله في سبيل إسعاد كل المحيطين حوله.
نعم يا أبا عبدالرحمن.. نفتقد اليوم بخورك وطيبك ومسكك وعطرك وفراستك وأنت تصافح وتواسي وتبارك.
وكم من مرة كتبت لك التصريح تلو التصريح لرفعة شأن بلدك عاليا وأنت القائل: رفع رسالة العمل الخيري في العالم ولإسعاد البشرية من أهم النعم وكنت على الدوام من المنادين بأن يمتد عطاء أهل الكويت إلى الخارج لتنمية الشعوب المسلمة.
كانت فلسفتك الخيرية قاموسا يدرس وانت القائل للمحسنين الكرام كونوا كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه «اذا اعطيتم فأغنوا».
الله اكبر يا عبداللطيف كم من مسلم لمس يدك الحانية بالخير وانت تنقل أمانة الناس، لهؤلاء الفقراء في جيبوتي واليمن وبنغلاديش والاردن واندونيسيا وافغانستان وكل جمهوريات آسيا الوسطى وكنت على الدوام الحريص ان ترفع اسم الكويت على دور الايتام والمستشفيات فارقد اليوم في قبرك ولعله روضة من رياض الجنة يا أباعبدالرحمن.
30 عاماً من الإنجاز
يا عميد العمل الإسلامي في جمهوريات آسيا الوسطى يقول الشاعر:
نزل الاسى فوق الاسى بدياري
وامتد كالطوفان كالاعصار
فجداول الدمع الغزير كثيرة
تجري على الوجنات كالانهار
والموت حق والحياة قصيرة
مهما استطالت مدة الاعمار
لكن موتك يا (عبداللطيف) يعقب في الحشا والقلب شعلة مارج من نار.
نعم نقولها لك والله استرد فيك الامانة: لقد انجزت يا عبداللطيف المساجد ودور الايتام ودور الدعاة وحفرت الآبار دون مقابل سوى الأجر من الله.
وها انت اليوم تحصد ما زرعت فطابت تجارتك.
آخر المهمات
نذكر له مقولة عجيبة كان يقولها ابوعبدالرحمن دائما: العمل الخيري ثقيل كهذه الكرة ويجب ان نحملها دائما معنا في كل مكان نذهب إليه.
وآخر مهمة كانت له، رحمه الله، كعادته لا يجارى ولا يبارى في حمل الامانات والفزعة للمحتاجين والمعوزين مريض يحتاج الى العلاج فشمر عن ذراعيه وجمع له المبلغ خلال اقل من 24 ساعة من معارفه واصدقائه ومتبرعيه، وكان احد من رواد مسجد المشاري في اليرموك وفي ذاك اليوم احس بتعب يوم الخميس 9 مارس فذهب الى مستوصف اليرموك وأصيب بهبوط حاد في الضغط وتوفي حالا هناك فقام الممرض وأخرج هاتفه النقال وكان آخر اتصال له مع الشيخ يحيى العقيلي فأخبره بوفاة عبداللطيف.
رحم الله عبداللطيف الهاجري فلقد ربحت تجارته بإذن الله مع الله.
عظّم الله أجر العاملين في العمل الخيري
عظم الله اجر اهله وذويه ومحبيه وطلاب عمله الخيري والدعوي. عظم الله اجر اخوتنا في جمعية الاصلاح الاجتماعي والهيئة الخيرية واحياء التراث وجمعية العون وجمعية النجاة وجمعية عبدالله النوري وكل المبرات الخيرية.
عظم الله أجر كل العاملين في القطاع الخيري الذين تعاملوا مع اخينا المرحوم باذن الله تعالى الشيخ عبداللطيف رمضان الهاجري الذي دفن يوم السبت 17 ربيع الآخر 1433هـ الموافق 10 مارس 2012 في مقبرة الصليبخات رحم الله عبداللطيف الهاجري الذي رفع علم الكويت على 4000 مشروع صغير سنويا في اكثر من بلد عربي واسلامي. رحم الله عبداللطيف الهاجري الذي أكسب العمل الخيري الجوائز من كثير من البلدان العربية والاسلامية وهي أوسمة تحصد لصالح العمل الخيري. رحم الله عبداللطيف الهاجري الذي عهدناه دائما نصيرا لانشطة الجمعيات الخيرية في انحاء المعمورة ومساعدا للمحتاجين والمنكوبين في كل مكان ومناصرا للقضايا الاسلامية والخيرية ومقدما الدواء والغذاء والكساء والعلم للفقراء والايتام. نعزي رموزنا الخيرية العم يوسف جاسم الحجي والعم حمود الرومي وجاسم مهلهل الياسين ود.عبدالرحمن السميط والعم احمد سعد الجاسر والشيخ طارق العيسى وشيخنا نادر النوري والشيخ احمد القطان وجميع العاملين في اللجان الخيرية بجمعية الاصلاح الاجتماعي في هذا الفقيد الغالي الذي حتما سترثيه الشعوب الاسلامية التي تعامل معها بالشفافية والمصداقية وحسن الخلق فكانت المشروعات الكويتية سفارات لرعاية الايتام ومصدر فخر للعمل الخيري الكويتي رحمك الله يا عبداللطيف الهاجري رحمة واسعة وانار قبرك وطيب ثراك وجعل مثواك الفردوس الاعلى من الجنة، يا أبو عبدالرحمن فلقد ربح بيعك وتجارتك ومثواك جنة الخلد.. امين.