Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الاقتصاد العالمي يسير نحو التحسن منذ بداية 2012
12 مارس 2012
المصدر : الأنباء
لاحظ بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الاسبوعي حول اسواق النقد العالمية، أن الاقتصاد العالمي يسير في تحسن منذ بداية عام 2012.
ولفت «الوطني» الى ان عدم اجراء بنك إنجلترا أي تعديل على السياسات شكل دعما للأوضاع الحالية في الاسواق، كما أن نتائج اجتماع البنك المركزي الاوروبي أتت على نحو ايجابي، ففي حين أن البنك المركزي الاوروبي خفض توقعات النمو المركزية ورفع من توقعات التضخم، إلا أن التقييم العام لتوقعات النمو كانت أكثر تفاؤلا من التوقعات التي وضعها خلال الاجتماعات السابقة.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم اليونان المزيد من الانباء الايجابية خاصة يوم الجمعة الماضي حيث أعلنت عن طرح عطاء يتضمن سندات بقيمة 172 مليار يورو والمخصصة لمشاركة القطاع الخاص في مسألة الديون، وتمثل هذه الاموال نسبة 83.7% من السندات المتاحة، كما تتضمن نسبة 69% من السندات القانونية غير اليونانية.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، يتباحث المسؤولون الرسميون لدى بنك الاحتياطي الفدرالي في امكانية اعتماد نوع جديد من برامج شراء السندات وبحيث تهدف إلى الحد من المخاوف في حصول تضخم محتمل في حال تقرر اعتماد خطوات جديدة لتعزيز النمو الاقتصادي خلال الاشهر القادمة، ومن خلال هذه المنهجية الجديدة، سيقوم البنك بإصدار اوراق نقد جديدة لغرض شراء الرهونات العقارية طويلة الاجل أو لشراء السندات وذلك من خلال اعادة اقتراضها لأجل قصير وبمعدل فائدة منخفض.
وتهدف هذه المنهجية لتهدأة الاوضاع المضطربة في السوق باعتبار ان اوراق النقد التي سيتم اصدارها من شأنها أن تزيد من مستويات التضخم، حيث يتخوف الكثير من نقاد البنك الفدرالي بسبب الجهود السابقة التي قام بها لتحفيز عملية التعافي الاقتصادي.
ولم يرجح «الوطني» أن يقوم البنك الفدرالي ببرامج تيسير كمي جديدة خلال الاجتماع المقرر عقده خلال الاسبوع القادم خاصة وأن المعطيات الاقتصادية أتت وفق التوقعات.
وقد اقدمت الشركات في الولايات المتحدة الأميركية على توظيف المزيد من العمال خلال فبراير مقارنة مع يناير، وهو الذي يشير إلى التحسن الذي يشهده سوق العمل الأميركي، وأشار تقرير للعمالة الى أن قطاع الخدمات قد أمن 170.000 وظيفة جديدة، أما قطاع السلع والبضائع فقد أمن 46.000 وظيفة جديدة، فضلا عن أن القطاع الصناعي قد قدم 21.000 وظيفة جديدة لشهر فبراير فقط، بالإضافة إلى قطاع الخدمات المالية الذي أضاف 14.000 وظيفة في سوق العمل، وهو الحد الأكبر له خلال سنتين.
في غضون ذلك، تراجع عدد طلبات الشراء في المصانع الأميركية خلال شهر يناير في أكبر تراجع له خلال 15 شهرا وذلك بسبب تراجع عدد طلبات الشراء على الآليات والمعدات، وهو الامر الذي كان متوقعا حدوثه بعد انتهاء العمل بالاقتطاعات الضريبية مع حلول نهاية العام الماضي، كما كان هذا التراجع متوقعا بسبب ارتفاع عدد طلبات الشراء خلال شهر ديسمبر وهو الشهر الاخير الذي ستتمكن فيه الشركات من الاستفادة من الاعفاءات الضريبية في الاستثمارات لأجل سنة واحدة.
من ناحية اخرى، بدأ ارتفاع عدد طلبات الشراء الجديدة منذ شهر مارس من عام 2009 بالرغم من أن العدد لا يزال دون فترة الذروة التي وصل إليها قبل الكساد الاقتصادي الاخير.
وارتفع عدد التوظيفات بشكل فاق التوقعات خلال شهر فبراير وهو الذي يشير إلى أن الشركات بدأت تتفائل حيال النمو الاقتصادي في البلاد، في حين أن مستويات البطالة مازالت عند نسبة 8.3%، فقد بلغ عدد الوظائف الجديدة 227.000 وظيفة بعد أن بلغ 284.000 وظيفة خلال شهر يناير، وهو يفوق عدد 210.000 المتوقع مسبقا.
وذكر «الوطني» ان ارتفاع عدد الوظائف المتوفرة سيساعد في رفع الاجور وسيشجع المستهلك على زيادة نسبة انفاقه والتي تشكل 70% من الاقتصاد.
وقد أعلن وزير المالية اليوناني إيفانجلوس فنيزيلوس يوم الجمعة الماضي عن المشاركة التامة للقطاع الخاص اليوناني في الدين الحكومي بمقدار 172 مليار يورو تقريبا، أو ما يعادل نسبة 83.7%، وبحسب الاعلان الرسمي الاخير، تعتزم اليونان تقبل الموافقات التي حصلت عليها مع تعديل الشروط المتعلقة بكافة القوانين اليونانية للسندات الحكومية، بما فيها السندات المطروحة للتبادل، وهو الامر الذي سيؤدي إلى مشاركة تبلغ نسبة 100% في سندات القانون اليوناني وهو ما يعادل 177 مليار يورو.
في هذه الاثناء، أعرب محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي خلال المؤتمر الصحافي الاخير عن التجاوب الايجابي من الاسواق على عمليات التمويل بعيدة الاجل، إلا انه شدد على أن كافة الخيارات لا تزال مفتوحة فيما يتعلق بالخطوات الجديدة التي سيقوم بها البنك المركزي الاوروبي.
وتراجعت طلبات الشراء لدى المصانع الالمانية بشكل مفاجئ خلال شهر يناير وهو الامر الذي جدد المخاوف حيال التوقعات الاقتصادية لاقتصاد الاتحاد الاوروبي، فقد تراجع عدد طلبات الشراء الصناعية خلال الربع الحالي بنسبة 2.7% مع حلول شهر يناير، خلافا لنسبة 0.6% المتوقعة، علما بأن توقعات شهر ديسمبر قد تم تعديلها لتصبح أعلى بنسبة 1.6% وذلك عن نسبة 1.7% السابقة، أما عدد طلبات الشراء السنوية في المانيا الذي استقر على حاله خلال شهر ديسمبر، قد تراجع بنسبة 4.9% خلال شهر يناير وهو أسوأ من نسبة 1.7% المتوقعة.
وفي السياق نفسه صوت بنك إنجلترا يوم الخميس الماضي للإبقاء على معدلات الفائدة عند 0.50% وذلك بعد ثلاث سنوات من خفضها إلى المعدل الحالي المتدني، كما أبقى بنك إنجلترا على برنامج شراء الاصول الذي يهدف إلى تعزيز نسبة الاقراض بين البنوك عند 325 مليار جنيه استرليني، وذلك بحسب البيان الذي أدلى به تبعا لاجتماع لجنة السياسة النقدية الذي استمر لمدة يومين اثنين، وأفاد البيان بأن اللجنة تتوقع أن يحتاج برنامج شراء الاصول إلى شهرين آخرين ليتم العمل به، أما مقياس البرنامج فسيكون دوما تحت المراقبة.
وبالتالي فسيحتاج السوق للانتظار حلول 21 مارس ليطلع على محضر الاجتماع وللتأكد من الاسباب الكامنة وراء القرارات الاخيرة لهذه اللجنة.
من جهة اخرى تراجعت وتيرة النمو الاقتصادي في استراليا بشكل مفاجئ خلال الاشهر الاخيرة من عام 2011 وذلك بسبب ضعف القطاعات غير التعدينية في البلاد، حيث ارتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 0.4% خلال الربع الاخير من السنة ليبلغ 2.3% سنويا.
من ناحية أخرى، لم تساعد البيانات الاقتصادية الاخيرة في الصين في تحسين الاوضاع، حيث دفعت بالبنك الاحتياطي الاسترالي على درب القيام بخفض معدلات الفائدة.
وحول الصين، قال التقرير: شهدت الصين خلال شهر فبراير تراجعا حادا في مستوى التضخم الاستهلاكي السنوي وذلك إلى أدنى مستوى له منذ 20 شهرا، حيث ارتفعت الاسعار الاستهلاكية بنسبة 3.2% عن السنة السابقة، مع العلم أن هذا الارتفاع أتى دون نسبة 3.4% المتوقعة وكذلك دون النسبة المتحققة خلال شهر يناير والتي بلغت 4.5%.
بالإضافة إلى ذلك، تراجع حجم الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة بشكل فاق التوقعات، حيث ارتفع الانتاج الصناعي خلال شهر يناير ليصل إلى 11.4% مقارنة مع نسبة 12.3% المتوقعة، كما ارتفعت نسبة مبيعات التجزئة لتصل إلى 14.7% مقارنة مع نسبة 17.6% المتوقعة.
واشار التقرير إلى ان اسعار النفط لا تزال تحظى بدعم قوي خاصة أن التوقعات تشير إلى أن التحسن الذي يشهده الاقتصاد الأميركي من شأنه في نهاية المطاف أن يعزز من الطلب على النفط الخام.
من ناحية أخرى، يتخوف المحللون الاقتصاديون من ارتفاع اسعار النفط باعتبار أن هذا الارتفاع قد يحد من الانفاق الاستهلاكي ومن النمو الاقتصادي، في حين يعتبر البعض الاخر أن الاقتصاد قوي كفاية بحيث سيتمكن من استيعاب الارتفاع الحاصل في الاسعار.
هذا وقد ارتفع سعر النفط الخام هذا الاسبوع ليصل إلى 108.20 دولار للبرميل، ثم تراجع بعد موافقة ايران يوم الثلاثاء على السماح لمحققين دوليين في القطاع النووي بالولوج إلى منشآتها.