Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمها مركز أبعاد للدراسات بديوان عكاش
الوسمي: أول مظاهر الفساد عدم تقديم الحكومة لبرنامج عملها فور تشكيلها
13 مارس 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله عكاش: الخطاب السياسي يمر بمرحلة حرجة من طرح طائفي ما بين سنة وشيعة وفئوي وقبلي وطبقي وعنصريفليح العازمي
أكد النائب د.عبيد الوسمي انه في أي مناخ فاسد لا نتوقع أن تكون هناك إصلاحات حقيقية وهذا ما نراه لدينا في الكويت فأول مظاهر الفساد السياسي في الكويت هو ان الحكومة الكويتية هي الحكومة الوحيدة في العالم التي لا تحمل تصورا أو رؤية فهذه الحكومة لا يوجد لها كيان او هوية واضحة، مبينا انه عندما قرر توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء هوجم من عدد من زملائه النواب قائلا «ما ذنبي اذا كان البعض لا يقرأ ولا يفهم نص القوانين فلدينا نص يقول على الحكومة تقديم برنامج عملها فور تشكيلها».
وقال الوسمي خلال الندوة التي اقامها مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية اول من امس في ديوان رئيس المركز النائب السابق عبدالله عكاش تحت عنوان «تجديد الخطاب السياسي ومتطلبات المرحلة المقبلة»: «أنا أجزم بأن الحكومة ليست فاسدة وحدها فقط بل نحن مجتمع فاسد، فنحن لا نراقب التشريع واجراءاته فالحكومة شريك أصيل في مسألة التشريع وعليها ان تتابع ذلك فإذا ترك للنائب عملية التشريع فستكون تشريعات اعضاء مجلس الأمة كلها «بيزات» وفلوس وهذا هو الواقع».
وأضاف: «حتى أمارس دوري في الرقابة يفترض في هذه الأعمال الحكومية أن تكون موثقة، لذا، فإن من مظاهر فساد الخطاب السياسي هو أنه لا يوجد في الأصل مناخ سياسي قادر على خلق خطاب سياسي، فالمجتمع فاسد وليس الحكومة فقط، والخلل ليس فقط في التطبيقات وإنما في النظريات أيضا».
وأشار إلى أن ما يحدث هو انعدام العلاقة بين الحكومة والبرلمان من الناحية الدستورية، فنحن نراقب إجراءات التشريع وليس المفترض أن أشرع، والحكومة شريكة في التشريع، والحكومة هي من تدير المرافق العامة.
وأضاف: نحن دولة لا هوية سياسية ولا اقتصادية لها، وإنما لدينا هوية اجتماعية بدأنا نفقدها، وما عدا ذلك فنحن دولة لا كيان ولا هوية، وحتى نظامنا الاقتصادي لا هو اشتراكي ولا رأسمالي ولا إسلامي وكل شيء موجود لدينا، وكل واحد «يهندس» القرار حسب مصالحه.
وأشار إلى أن إصلاح المسار الاقتصادي يريد البعض فيه أن تصرف الحكومة على الشركات، مثل ما دفعت الحكومة الأميركية على شركة جنرال موتورز، ولكن نحن ماذا نستفيد من الشركات في الكويت ومن البنوك؟ وجنرال موتورز كانت تدفع الضرائب للحكومة. وزاد بقوله ان الكويت تضمن الودائع وخسائر التجار إلا المواطنين وهذا أمر غريب، وهناك حقيقة يعلمها نصف الكويتيين أن أكثر الاستجوابات كتبت عندي في ديواني. ولفت إلى أننا كنواب كيف نراقب الحكومة من غير أن تقدم الأخيرة برنامج ومن غير أن تكون لديها هوية سياسية وماذا تفعل وكيف وكم تصرف؟
ودعا إلى بناء الإنسان ثقافيا وتعزيز فكرة أن كل مواطن شريك في هذا الوطن، وهو ما يتطلب تطبيق قاعدة سيادة القانون وأن نكون متساوين في القانون، لافتا إلى أن التنمية مستحيلة في مجتمع لا يشعر أفراده بالعدالة، ومن الممكن أن تكون التنمية في دول الاتحاد الأوروبي أو بعض دول جنوب شرق آسيا مثل سنغافورة.
ولفت إلى أن السلطة تجاوزت الدستور وأهانته أكثر من مرة في مجلس الأمة، وفي الفترة الأخيرة كنت ألتقي مجموعات شبابية متطوعة لا يريدون شيئا إلا خدمة الوطن.
وقال: لأجل أن تنجح برامج السلطة لابد من إشراك الرأي العام فيها، ولو كنا نعرف دقائق الأمور لتغيرت آراؤنا، مثل زيادة الرواتب بهدف خفي هو نفع التجار وليس رفع دخل المواطن، وبدليل أن مستوى معيشة الفرد في التسعينيات أفضل من الآن رغم أن الرواتب اليوم أكثر، لذا لابد أن نفكر في آثار المشروع وهدفه على حياتنا.
وأشار إلى أنه رغم الوفرة المالية للدولة فإننا نعاني من مشاكل في الصحة والتعليم، وتصوروا لو أن شخصا يابانيا اكتشف مصدرا بديلا للنفط فماذا نفعل وماذا يحدث بنا؟ وقال: سألت أحد النواب عن الاستثمارات فقال لي: لا تحاتي في أيد أمينة. ولفت إلى أنني نائب في البرلمان وأنا وكيل عن الأمة في الرقابة والتشريع ولكن هذا لا ينفي دور المواطن في الرقابة والتشريع، وأول خطوات الإصلاح أن تكون لدى الدولة هوية وإن كانت متواضعة، فالحكومة ليست لديها هوية.
أما النائب السابق عبدالله عكاش فقد أكد أن الخطاب السياسي يمر بمرحلة حرجة من طرح طائفي ما بين سنة وشيعة، وفئوي وقبلي وطبقي وعنصري، لافتا إلى أن التجاذبات السياسية في الكويت تنطلق من ذلك، وأصبح الجميع يتغنى بهذا الطرح إلى أن نتج عنه إفرازات للأسف بغيضة في المجتمع الذي انقسم لعدة أقسام بدل أن يكون واحدا، وأصبح المنشود العام وهو الإصلاح أبعد ما يكون عن الأغلبية النيابية التي كنا نتوسم بها خيرا. وأضاف ان الوضع السياسي يمر بمرحلة إن لم يمر هذا المجلس وفق معطيات وإصلاحات حقيقية فإن الأزمة المقبلة ستكون خطيرة جدا على النسيج الاجتماعي، مشيرا إلى أن الوضع الخارجي هو صراع إقليمي خطر تجاه إيران والخطاب السياسي في الكويت متجاذب ما بين مدح الدولة الفلانية وسب الأخرى من غير النظر في الخطاب المحلي الذي يضرب الوحدة الخليجية ولا مستفيد إلا قوى الفساد والإفساد في الكويت.
ولفت إلى أن المجلس تم حله عدة مرات ولا يوجد خطاب سياسي إصلاحي حقيقي على أرض الواقع، وهو بدايات مركز «أبعاد للدراسات الإستراتيجية» فأخذنا المسؤولية السياسية، حيث إن بعض القوى السياسية والحركات الشبابية تريد إصلاح هذا المسار وإنهاء العبث بمشروع يتراضى عليه الجميع، وإصلاح ما أفسده السابقون وإن كان ذلك من غير رؤية فهو عبث.
وأشار إلى أننا أصبحنا ما بين موالاة ومعارضة فماذا يجني المواطن من ثمار ذلك؟ وقال إن الخطاب السياسي أصبح شخصانيا والبحث عن الزلات دون البحث عن الإصلاح. وقال: إن زايد الزيد له مقالات في الفساد الذي يحصل وهدد وضرب، ولن نصل إذا لم تكن هناك إرادة داخل مجلس الأمة وإلا فسنعيش أزمات لن تنتهي، مشيرا إلى أننا بحاجة إلى تجديد الخطاب لما هو أفضل لنفض الغبار عن الكثير من ملابسات الأمر، ولا يمكن الإصلاح إلا بحراك فعلي.
أما الكاتب الصحافي زايد الزيد، فقد أكد أنه لم يتحقق حتى الآن شيء وذلك في ظل وجود أغلبية نيابية، ورغم أن الأمور في بدايتها إلا أن شخوص تشكيل الحكومة لا تبشر بخير، لافتا إلى أن الحراك الشعبي الأخير جاء بعد انتهاك الدستور ووصل إلى شطب الاستجواب، وتعرض الناس للانتهاك وانتهكت الكرامات وقتل الأبرياء مثل الميموني ولم نصل إلى نتيجة.