Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا تحمّل مصر رسمياً مسؤولية تأخر استعادة الأموال المجمدة!
19 مارس 2012
المصدر : الأنباء

حمّلت بريطانيا السلطات المصرية مسؤولية البطء في رد الارصدة المالية لكبار المسؤولين المصريين السابقين المجمدة في المؤسسات البريطانية والتي تقول مصر انها «منهوبة من اموال الشعب».
وقالت الخارجية البريطانية ان الجهات المصرية المختصة لم تستجب لعرض بريطاني قبل نحو ثلاثة شهور بتقديم المساعدة لتسريع اجراءات استرداد الاموال وفق القواعد القانونية في بريطانيا.
وهذه اول مرة تحمل فيها بريطانيا علنا مصر مسؤولية البطء في اجراءات رد الاموال.
وكانت لندن تكتفي دائما بالقول انها حريصة على اعادة الاموال في اطار دعمها للثورة المصرية.
وكشف متحدث باسم الخارجية في تصريحات خاصة لـ «بي بي سي» تفاصيل العرض البريطاني، وقال «لقد وضعنا التدابير لوفد مصري كي يزور المملكة المتحدة في نهاية شهر ديسمبر الماضي للقاء خبراء بريطانيين لبحث القضايا المتعلقة بتجميد الاصول والارصدة».
وكان من المقرر ان يحدد الخبراء للجانب المصري افضل الوسائل القانونية التي تضمن موافقة القضاء البريطاني السريعة على تنفيذ اي امر قضائي مصري باسترداد الاموال والاصول المجمدة.
وأضاف المتحدث «للاسف الغى الفريق المصري زيارته في اللحظة الاخيرة». وطبقا لما قاله المتحدث فان الجهات المصرية لم تحدد حتى الآن اسباب الغاء الزيارة.
أسباب الإلغاء
ولم ترد اللجنة القضائية التي شكلتها وزارة العدل المصرية على تساؤلات «بي بي سي» بشأن اسباب الغاء الزيارة والموقف المصري الحالي من القضية المثيرة للجدل.
وقالت مصادر مصرية لـ «بي بي سي» ان الوزارة تعاقدت مع احدى شركات المحاماة في بريطانيا للعمل على استرداد الاموال ومن المقرر حصول الشركة على نسبة تصل الى 20% من الاموال التي تستطيع ردها.
غير ان مسؤولين بريطانيين قالوا لـ «بي بي سي» انه ليس لديهم علم بذلك.
وحسب القانون البريطاني، فانه يمكن للسلطات المصرية الحصول على استشارات مجانية من جهات قانونية مثل وحدة العون القضائي في وزارة الداخلية او النيابة العامة البريطانية بشأن افضل وسائل استرداد الاموال.
وتتعرض بريطانيا لانتقادات حادة واتهامات متكررة بالتباطؤ من جانب وسائل اعلام مصرية في رد اموال وأصول وممتلكات تعود لعدد من الشخصيات المصرية جمدتها وزارة الخزانة البريطانية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر.
وكانت القضية قد اثيرت خلال ثلاث زيارات قام بها اليستر بيرت وزير شؤون الشرق الاوسط بالحكومة البريطانية للقاهرة منذ قيام الثورة آخرها قبل ايام.
كما اثيرت القضية خلال زيارتين سابقتين لرئيس الوزراءالبريطاني ديفيد كاميرون ووزير الخارجية ويليام هيغ لمصر.
وتؤكد معلومات «بي بي سي» ان هذه الانتقادات تثير ما يصفه فريق متابعة ملف العلاقات مع مصر بغضب واحباط لدى الجانب البريطاني.
وقال عضو في الفريق «لسنا مقصرين على الاطلاق في هذا الملف او غيره لان الجانب المصري لا يوافينا بالمعلومات المطلوبة».
أصول متنوعة
وكانت وحدة تجميد الاموال في وزارة المالية البريطانية قد جمدت اموالا وأصولا وممتلكات متنوعة بقيمة تقدر بـ 43 مليون جنيه استرليني.
وجاءت هذه الخطوة بعد صدور مذكرة من الاتحاد الاوروبي في 21 مارس عام 2011 تلزم المؤسسات البريطانية والاوروبية بتجميد ارصدة وأموال وممتلكات 19 شخصية مصرية من بينها الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد اسرته وبعض الوزراء السابقين.
غير ان المذكرة لا تسري على اية اموال او ممتلكات او اصول جرى التصرف فيها قبل تاريخ صدورها.
وتقول السلطات البريطانية انها لا تستطيع، لاسباب قانونية، رد الاموال المجمدة تلقائيا بمجرد تلقيها طلبا مصريا.
وقال المتحدث باسم الخارجية: «استعادة الاموال والاصول الموجودة في المملكة المتحدة تتطلب اولا صدور احكام ادانة قضائية جنائية في مصر، بعدها يجب ان تصدر محكمة مصرية امرا باسترداد الاموال».
وتقول مصر ان القضاء المصري اصدر بالفعل احكاما قضائيا وانها طلبت رسميا من الجانب البريطاني اعادة هذه الاموال.
غير ان المتحدث البريطاني يشير الى انه «يتعين ان تقدم السلطات المصرية نفسها طلبا الى السلطات البريطانية المختصة لتنفيذ امر المحكمة المصرية».
وتفيد معلومات «بي بي سي» بأن الجانب المصري لم يقم بهذه الخطوة حتى الآن.
وتؤكد الخارجية البريطانية ان لندن «ملتزمة التزاما كاملا بالعمل مع السلطات المصرية بشأن هذه القضايا».
وأضاف المتحدث: «نعمل الآن معهم على التوصل الى موعد ملائم للطرفين للقيام بالزيارة الملغاة».
يذكر ان مكتب النائب العام المصري هو المسؤول عن ملف استعادة الاموال، وكان قد جرى تشكيل لجنة من ثلاثة مستشارين لمتابعة الجهود الرامية لتحقيق هذا الهدف.