Note: English translation is not 100% accurate
شغل منصب البطريرك 117 طيلة 40 عاماً ونصف العام.. وأقيم قداس لتلاوة الصلاة على روحه أمس.. ومراسم تشييعه غداً.. وعشرات الآلاف يلقون نظرة الوداع
البابا شنودة على كرسي البابوية للمرة الأخيرة.. وتفاصيل الأيام الأخيرة من حياته.. وعدة عوائق أمام اختيار البابا الجديد
19 مارس 2012
المصدر : وكالات




توافد قساوسة الكنيسة بالمهجر لحضور الجنازة.. ووزير السياحة والطيران يقطع رحلته الخارجية.. وساويرس يعود للقاهرة على طائرته الخاصة
سيطرت حالة من الصدمة الشديدة وعدم التصديق على الاوساط القبطية خاصة وعلى المصريين عامة منذ مساء اول من امس عقب تلقى خبر وفاة قداسة البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي ظل بطريركا للكنيسة طيلة اربعين عاما ونصف العام.
وعلى الرغم من مرضه الشديد بالفشل الكلوي واورام الرئة والذي اعتاد الجميع على سماع اخبار سفره في رحلات علاجية متكررة الى الولايات المتحدة، الا ان الجميع كان معجبا بصلابته الداخلية وقدرته الفائقة على تحدس المرض واطلاق القفشات والنكات على الرغم من شديد معاناته.
وكانت هناك قناعة راسخة لدى العديد من الاوساط خاصة شديدي التدين ان معجزة في طريقها للحدوث معه تخلصه من كل آلامه، ولم يتصور البعض ان هذه اللحظة قريبة وانه سيفارق الكنيسة القبطية التي ارتبط اسمه باسمها طيلة اربعة عقود.
لقد ولدت اجيال عديدة في عهده ولم تعرف غيره بطريركا وهؤلاء يمثلون اكثر من نصف عدد الاقباط ممن لم يتجاوزا سن الاربعين، كما ان اكثر من 90% من المجمع المقدس من تلاميذه وهو الذي اختارهم للاسقفية وقام بترسيمهم بعد الطفرة التي احدثها في النشاط الرهباني طوال مدة خدمته.
وقليلون هم من مكثوا هذه الفترة الطويلة على كرسى القديس مار مرقس. ويقول تاريخ الكنيسة القبطية ان من بين 117 بطريركا تولوا هذه الخدمة منذ دخول المسيحية الى مصر قبل الفي عام على يد القديس مار مرقس هناك سبعة بطاركة فقط قضوا اكثر من 40 عاما في البابوية منهم البابا شنودة الثالث.
ويأتي البابا كيرلس الخامس كأطول مدة خدمة بطريركا للكنيسة حيث استمر بطريركا 52 عاما وذلك في القرن السابع عشر الميلادي.
واحتشد عشرات الآلاف من المسيحيين المصريين امس في القاهرة لالقاء نظرة الوداع على البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
ويشهد حي العباسية حيث مقر الكاتدرائية والشوارع المحيطة به ازحاما شديدا من جانب عشرات الآلاف من المسيحيين استعدادا لدخول الكاتدرائية لالتقاء نظرة الوداع على البابا.
وقد اقيم قداس لتلاوة الصلوات على روح المتنيح (المتوفي) البابا شنودة الذي ألبس كامل هيئته الكهنوتية وأجلس على كرسي مرقس الرسول للمرة الاخيرة ويرتدي جثمان البابا الراحل كامل ملابسه البابوية الرسمية التي كان يرتديها في الاعياد، مرتديا التاج البابوي على رأسه وحاملا في يده عصا الرعاية وفقا للمراسم الكنسية.
ومن المقرر ان تستمر مراسم تشييع البابا الراحل حتى غد ويستمر خلالها على الكرسي قبل ان يدفن في دير الانبا بيشوي في صحراء وادي النطرون شمال غرب القاهرة وفقا لوصيته.
وكان البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة ا لمرقسية قد وافته المنية عن عمر 89 عاما بعد صراع طويل مع امراض بالكلى والرئتين.
ونعى المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية ورئاسة مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى والازهر الشريف ودار الافتاء ومختلف الهيئات والمؤسسات النقابية والاحزاب والفعاليات الشعبية البابا شنودة الثالث.
الى ذلك فقد شهد مطار القاهرة امس حركة غير عادية بسبب وفاة البابا، حيث توافد على القاهرة عدد من أساقفة وبطاركة الكنيسة والأبرشيات في بلاد المهجر للمشاركة في إجراءات ومراسم الدفن.
وقطع وزير السياحة منير عبدالنور رحلته الخارجية للتسويق السياحي والتي بدأها قبل خمسة أيام بزيارة فرنسا وقرر العودة خلال الساعات المقبلة من موسكو للمشاركة في مراسم الجنازة، حيث كان من المقرر أن يواصل جولته بعد يومين ليزور أوكرانيا، كما ألغى وزير الطيران المدني م.حسين مسعود جدول مقابلاته ليتابع الاستعدادات الخاصة باستقبال القساوسة وبعض الوفود الدولية المشاركة في مراسم جنازة البابا.
كما عاد رجل الأعمال م.نجيب ساويرس على طائرته الخاصة عقب الوفاة قادما من احدى المدن الداخلية حيث توجه من المطار مباشرة إلى مقر الكاتدرائية بالعباسية.
وقدم المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى الحكم في مصر منذ سقوط حكم حسني مبارك العام الماضي، تعازيه للشعب المصري بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص في وفاة البابا شنودة الثالث.
ووجه المجلس العسكري تعازيه «باسم قائده وضباطه وجنوده للمصريين والمسيحيين آملا ان تحقق اماني البابا الغالية التي عمل عليها بإخلاص وامانة طوال حياته للحفاظ على وحدة مصر»، داعيا الشعب المصري الى «التماسك والتكاتف في هذا الظرف الجليل».
كما قال د.علي جمعة مفتي الديار المصرية في برقية تعزية بالمناسبة «ان وفاة قداسة البابا تمثل فاجعة ومصابا جللا تعرضت له مصر كلها وشعبها الكريم مسلمين ومسيحيين، على حد سواء». كذلك قدم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الاخوان المسلمين تعازيه للاقباط، مشيدا بـ «الدور الكبير» للبابا شنودة الثالث في مصر.
وفي الفاتيكان، قال المتحدث باسم الكرسي الرسولي ان البابا بنديكتوس السادس عشر «يتحد روحيا في الصلاة» مع المسيحيين الاقباط الذين كان البابا الراحل «راعيا عظيما» بالنسبة لهم.
واضاف مدير المكتب الاعلامي في الفاتيكان «لن نتمكن يوما نسيان اللقاء بين البابا شنودة الثالث والبابا يوحنا بولس الثاني في القاهرة لمناسبة زيارة الحج التي قام بها الى جبل سيناء في اليوبيل الكبير (عام 2000)، في لحظة مهمة من الحوار والالتقاء بالايمان المشترك في المسيح». وخلال السنوات الاربعين التي قضاها على رأس الكنيسة القبطية الارثوذكسية، كان البابا شنودة الثالث عام 1973، اي بعد عامين فقط على انتخابه، اول رئيس للكنيسة القبطية الارثوذكسية يتوجه الى روما منذ مجمع خلقدونية عام 451 الذي شهد الانقسام بين الكنيستين قبل 15 قرنا، بحسب وكالة اي ميديا الدينية للانباء. وبعد استقباله على مدى اسبوع في الفاتيكان، وقع البابا شنودة الثالث في حينها مع البابا بولس السادس اعلانا يعترف باستمرار وجود «خلافات عقائدية»، لكنه يشدد في الوقت عينه على «الايمان المشترك» للكنيستين.
وفي واشنطن، حيا الرئيس الاميركي باراك اوباما ذكرى «داعية للتسامح والحوار الديني».
وقال اوباما في بيان انه وزوجته ميشال «حزينان لتلقيهما نبأ وفاة بابا الاقباط شنودة الثالث».
وسينجم عن وفاته انطلاق عملية معقدة لتعيين بابا جديد يخلفه خاصة انه لا يوجد اي اسم فرض نفسه في السنوات الاخيرة خليفة للبابا شنودة الثالث.
وانتخب البابا، الذي يحمل لقب بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عام 1971 على رأس هذه الكنيسة، ليكون البابا الـ 117 بعد القديس مرقس. وتمكن من فرض احترامه على ابناء طائفته فكانت كلمته مسموعة جدا لديهم.
وعمل على انتهاج سياسة متحفظة وهادئة رافضا ردود الفعل. وهو لم يتردد في طرد «المنشقين» الذين اختلف معهم في امور دينية. ورغم الدعوات الملحة له رفض حتى النهاية السماح بالطلاق.
بعيد انتخابه بدأت علاقته بالتدهور مع الرئيس انور السادات في تلك الفترة، فعارض التطبيع مع اسرائيل ومنع ابناء طائفته من زيارة تل ابيب، كما اخذ على السادات تقربه من الاخوان المسلمين قبل ان يبتعد عنهم.
ولما قرر السادات القيام بزيارته المشهورة الى القدس في نوفمبر 1977 طلب من البابا شنودة مرافقته فرفض الاخير. ودفعت مواقفه هذه بالرئيس السادات الى اقالته عام 1981 من منصبه ووضعه قيد الاقامة الجبرية في وادي النطرون، وكلف خمسة اساقفة بإدارة شؤون الكنيسة. وفي اكتوبر قتل السادات برصاص اسلاميين متطرفين، وكان على البابا شنودة الثالث ان ينتظر حتى العام 1985 لاستعادة منصبه بمرسوم موقع من الرئيس المصري الجديد حسني مبارك.
وبقيت العلاقة بين الرجلين وطيدة منذ تلك الفترة حتى سقوط مبارك. وخلال الانتخابات الرئاسية عام 2005 دعم البابا شنودة مبارك رغم معارضة الكثيرين من المثقفين الاقباط الذين كانوا اقرب الى المعارضة.
تاريخ حافل بالعطاء
تميز البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي توفى امس الأول عن عمر يناهز 89 عاما بحياة حافلة بالعطاء، وقد ولد البابا، في 3 أغسطس من عام 1923، باسم «نظير جيد روفائيل»، وهو البابا رقم 117 للكنيسة الأرثوذكسية، وذلك في قرية سلام بمنفلوط.
انتقل إلى مدينة دمنهور، ودرس في مدرسة الأقباط الابتدائية ثم درس بمدرسة الأميركان ببنها، وانتقل مع أسرته إلى القاهرة وسكن حي شبرا حيث درس بمدرسة الإيمان، ونال إعجاب معلميه لتفوقه ودماثة خلقه.
بعد حصوله على الشهادة الثانوية، التحق بكلية الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة، وحصل على الليسانس بتقدير (ممتاز) عام 1947.
كما التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1948 وكان الأول على دفعته.
وكان قب تخرجه في كلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية، وتخرج فيها عام 1949 بتقدير (ممتاز) وكان الأول على دفعته.
والبابا شنودة هو رابع أسقف أو مطران يصبح البابا بعد البابا يوحنا التاسع عشر (1928 ـ 1942) ومكاريوس الثالث (1942 ـ 1944) ويوساب الثاني (1946 ـ 1956)، كما أنه يعد أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح البابا.
وللبابا شنودة الثالث تاريخ حافل بالصعود للمناصب الدينية بالكنيسة، ففور تخرجه خدم بمدارس الأحد في أماكن كثيرة، خاصة بكنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بشبرا وكنيسة القديسة مريم بمسرة وجمعية النهضة الروحية في حي شبرا، واختير مديرا لتحرير مجلة مدارس الأحد.
رسم أسقفا لدير السريان عام 1954، وكان عمره وقت رهبنته 31 عاما، ثم رسم قسا عام 1958، ورسم أسقفا للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وعميد الكلية الاكليركية، وذلك في عام 1962.
انتخب البابا شنودة الثالث للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة.
وفي عهده تمت سيامة أكثر من 100 أسقف وأسقف عام، بما في ذلك أول أسقف للشباب، أكثر من 400 كاهن وعدد غير محدود من الشمامسة في القاهرة والإسكندرية وكنائس المهجر، وأولى اهتماما خاصا لخدمة المرأة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
والبابا شنودة الثالث، هو أول بابا يقيم حفلات إفطار رمضانية لكبار المسؤولين بالدولة منذ عام 1986 بالمقر البابوي وتبعته في ذلك معظم الايبارشيات.
وهو أول بابا يحضر حفلات إفطار رمضانية تقيمها وزارة الأوقاف ويشارك بنفسه في جميع المؤتمرات والأحداث المهمة بالدولة. كان أول صدام له مع السلطة، في سبعينيات القرن الماضي، مع رفضه لاتفاقية السلام مع إسرائيل، وأكد البابا ذلك بأن قرر عدم الذهاب مع الرئيس الراحل أنور السادات في زيارته إلى إسرائيل عام 1977. وعندما قام الرئيس السادات بزيارة إلى أميركا فيما بعد نظم الأقباط هناك مظاهرة مناهضة له رفعوا فيها لافتات تصف ما يحدث للأقباط في مصر بأنه اضطهاد، وظن السادات بأن البابا يتحداه، فكانت أن أصدرت أجهزة الأمن قرارا للبابا بأن يتوقف عن إلقاء درسه الأسبوعي، الأمر الذي رفضه البابا ثم قرر تصعيد الأمر بأن أصدر قرارا بدوره بعدم الاحتفال بالعيد في الكنيسة وعدم استقبال المسؤولين الرسميين الذين يوفدون من قبل الدولة عادة للتهنئة.
بل وصل الأمر إلى ذروته عندما كتب في رسالته التي طافت بكل الكنائس قبيل الاحتفال بالعيد أن هذه القرارات جاءت «احتجاجا على اضطهاد الأقباط في مصر»، وكانت هذه المرة الوحيدة التي يقر فيه البابا علانية بوجود اضطهاد للأقباط في مصر ولم يفعلها بعد ذلك مطلقا.
وعندما أصدر الرئيس السادات في سبتمبر عام 1981 قراره بالتحفظ على 1531 من الشخصيات العامة المعارضة، لم يكن مصير البابا الاعتقال وإنما كان تحديد الإقامة في الدير بوادي النطرون.
تفاصيل الأيام الأخيرة من حياة البابا شنودة الثالث
رغم ان البابا شنودة كان يعاني من المرض منذ نحو ثلاثة أعوام، إلا أن المصريين عموما والأقباط خصوصا أصيبوا بصدمة شديدة بعد الإعلان عن وفاته مساء أمس الأول، وهو الشهر نفسه الذي شهد رحيل البابا أيوم كيرلس السادس، الذي خلفه البابا شنودة الثالث في بطريركية الأقباط الأرثوذكس، والذي توفي في 9 مارس العام 1971.
ووفقا لمصادر كنسية، فإن صحة البابا شنودة الثالث شهدت تدهورا واضحا بعد عودته من رحلة علاج قام بها إلى أميركا يوم 29 يناير الماضي، حيث دأب على العلاج في مستشفى كليفلاند في ولاية أوهايو الأميركية، مشيرة إلى أن البابا كان يعاني من الفشل الكلوي المزمن، وقد فشلت العمليات التي قام بها لزرع كلى مرات عدة، بالإضافة إلى أنه كان يعاني أيضا من خشونة مزمنة في المفاصل، وأضافت المصادر لـ «إيلاف» أن رحلة العلاج الأخيرة لم تستغرق سوى أسبوعين، رغم أنه كان من المقرر لها أن تستغرق شهرا ونصف الشهر على الأقل، مشيرة الى أن الأطباء نصحوا بأن يتلقى علاجه في القاهرة نظرا لشعوره بالإرهاق بسبب السفر، بالإضافة إلى أن الأطباء وجدوا أن احتمالات الشفاء التام صارت ضعيفة.
وحسب المصادر، فإن صحة البابا شنودة شهدت تدهورا شديدا ومفاجئا خلال الأيام العشرة الأخيرة، وتحديدا منذ يوم الجمعة 9 مارس الجاري، حيث لازم الفراش في قلايته في الكاتدرائية، ولم يكن قادرا على الحركة مطلقا، مشيرة إلى أن الأنبا يؤانس سكرتيره الخاص كان يفرض سرية شديدة على كل ما يتعلق بصحة البابا، ومنع الزيارة عنه مطلقا طوال تلك الأيام، لافتة إلى أن البابا كان يتعرض لغيبوبة من حين إلى آخر، لاسيما في ظل عدم قدرته على تناول الطعام، والاعتماد على الأدوية والجلوكوز فقط، وأضافت أنه في تلك الأثناء خرجت شائعات تزعم وفاة البابا إلا أن الكنيسة نفتها، وكانت تؤكد أن صحته جيدة، وأنها في تحسن مستمر.
وأشارت المصادر إلى أن البابا أوصى الأنبا يؤانس وأعضاء المجمع المقدس وكبار الكهنة ورجال الكنيسة بعدم الخوض في غمار انتخابات الرئاسة، وعدم التورط في الإعلان عن تأييد مرشح بعينه، أو معارضة آخر، والالتزام بالحياد بين جميع المرشحين، وأوصى بدفنه في دير الأنبا بيشوى، منبهة إلى أنه دخل في غيبوبة طوال الثلاثة أيام السابقة لوفاته، ولم يفق منها إلا قليلا.
الأنبا باخوميوس قائم مقامه لمدة شهرين
البابا شنودة يدفن في وادي النطرون وفقاً لوصيته
أعلن الأنبا موسى اسقف الشباب انه وفقا لوصية قداسة البابا الراحل شنودة الثالث سيتم دفنه في دير الانبا بيشوي بصحراء وادي النطرون.
يذكر ان قيادات دولية دينية وسياسية رفيعة من المنتظر حضورها مراسم الجنازة ومن المتوقع حضور البابا بيندكت السادس عشر بابا الفاتيكان.
إلى ذلك، تقرر ان يتولى الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة وكنائس شمال أفريقيا منصب القائم مقام البابا وبطريرك الكرازة المرقسية لمدة شهرين، وذلك لحين إجراء الانتخابات لشغل المنصب، وذلك بعد ان اعتذر الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط وأكبر الأساقفة سنا عن المنصب لظروف صحية.
جاء ذلك خلال اجتماع المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية مساء امس الأول لبحث تسيير أمور الكنيسة، وقد اعتذر الأنبا ميخائيل عن قبول منصب «القائم مقام البطريرك لظروف صحية وتقرر ان يتولى الأنبا باخوميوس المنصب.
«الخارجية» تنعى البابا وتفتح سجلات لتلقي العزاء في سفارات مصر بالخارج
نعت وزارة الخارجية قداسة البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وأعرب محمد عمرو وزير الخارجية في بيان أصدرته وزارة الخارجية باسمه وباسم جميع اعضاء وزارة الخارجية عن خالص العزاء لجميع المصريين، مسيحيين ومسلمين، في وفاة قداسة البابا شنودة الثالث.
وأشار محمد عمرو في البيان الذي تم تعميمه الليلة قبل الماضية على جميع سفارات وقنصليات مصر في الخارج الى ان مصر فقدت بوفاة قداسته رجلا من خيرة رجالها، سعى طيلة حياته للحفاظ على وحدة النسيج الوطني والدفاع عن قضايا مصر وأمته العربية، وسيبقى البابا شنودة الثالث رمزا من رموز الوطن المخلصين.
وكان وزير الخارجية قد أصدر تعليماته للسفارات والقنصليات المصرية في الخارج بفتح سجل للتعازي في وفاة البابا شنودة الثالث.
وصرح الوزير المفوض عمرو رشدي بأنه تم فتح سجلات التعازي اعتبارا من امس الاحد في السفارات المصرية.
إجازة ثلاثة أيام للمسيحيين لوداع البابا
صدق رئيس المجلس العسكري القائد العام للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي على منح جميع الاخوة المسيحيين العاملين في مختلف قطاعات الدولة إجازة لمدة 3 أيام من امس الى الغد لإلقاء نظرة الوداع على قداسة البابا شنودة الثالث والمشاركة في مراسم تشييع الجثمان.
الولايات المتحدة تشيد بالبابا شنودة و«حزينة» لوفاته
عبرت واشنطن عن «حزنها» لوفاة بابا الأقباط شنودة الثالث أول من أمس السبت، مؤكدة انه كان «مدافعا عن التسامح والحوار الديني». وقال الرئيس الاميركي باراك أوباما في بيان انه وزوجته ميشال «حزينان لتلقيهما نبأ وفاة بابا الأقباط شنودة الثالث»، معتبرا انه «زعيم محبوب لمسيحيي مصر الاقباط ومدافع عن التسامح والحوار الديني». وأضاف الرئيس الاميركي «نقف الى جانب المسيحيين الاقباط والمصريين في تكريمهم لمساهماته في دعم السلام والتعاون». وأكد انه يستذكر البابا شنودة «رجلا صاحب إيمان عميق وزعيما لدين عظيم، وداعية للوحدة والمصالحة»، معتبرا ان «التزامه بوحدة مصر الوطنية يشكل شهادة على ما يمكن ان يحققه الناس من كل الديانات والأطياف عندما يعملون معا». من جهتها، عبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن «تعازيها الحارة» للشعب المصري. وقالت «تقديرا لحياته وارثه، نؤكد من جديد دعمنا لإرساء السلام والرخاء في مصر». وأضافت ان «قلوبنا وصلواتنا مع الشعب المصري وكل الذين حزنوا لوفاة البابا شنودة الثالث».
عوائق اختيار البابا الجديد
قال د.ايهاب رمزي عضو مجلس الشعب ان البابا شنودة من ابرز البطاركة في تاريخ الكنيسة المصرية وان لديهم لائحة اختيار خليفة للبابا ولكنها بها مشاكل وليست مجهزة في هذا الوقت وتحتاج الى تعديل. واشار رمزي في لقاء مع الاعلامي معتز الدمرداش في برنامج مصر الجديدة امس الاول قناة «الحياة 2» الى ان الجانب التاريخي ينص على امبراطور اثيوبيا و20 من الامبراطورية الاثيوبية يشاركون في اختيار البابا «هذا ايام باب الحبشة وانضمام الحبشة للبطريرك القيادة المرقوسية» وهذا قد يعود لانه غير مفعل الآن وكذلك عدم وجود رئيس للجمهورية ايضا قد يعيق اختيار خليفة للبابا. واوضح ان هناك القرعة الهيكلية «لاختيار ثلاثة ثم يتم اختيار البابا من بينهم ثم يصدر قرار من رئيس الجمهورية». إلى ذلك علمت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن بابا الأسكندرية الجديد سيتم اختياره وفق لائحة 1957 التي أثارت الجدل حول تعديلها في الآونة الأخيرة. وتنص اللائحة على ضرورة ان يكون المرشح راهبا أو أسقفا عاما تجاوز الـ 40 من العمر و15 عاما في الرهبنة ويجوز أن يرشح نفسه أو يرشحه آخرون بشرط ألا يكون مطرانا لإيبراشية، ولا تمنح اللائحة لعموم الأقباط الحق في انتخاب البابا، بل لأعيان الأقباط والوزراء السابقين والحاليين والصحافيين. وتجرى بعد ذلك القرعة الهيكلية بين المراكز الأولى الثلاثة ـ أعلى الأصوات ـ بعد صلوات خاصة يتقدم بعدها طفل صغير لاختيار ورقة من 3 ورقات مكتوب عليها أسماء أصحاب المراكز الأولى في التصويت ويكون هو البطريرك رقم 118 في تاريخ الكنيسة القبطية.