Note: English translation is not 100% accurate
«الدولي»: نشاط القطاع الخاص لايزال محدوداً في الاقتصاد المحلي
25 مارس 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير اقتصادي صادر عن بنك الكويت الدولي حول التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية خلال عام 2011 ان الاقتصاد المحلي شهد نموا خلال عام 2011، حيث بلغ معدل النمو المقدر في الناتج المحلي الاجمالي بنحو 4.5%.
واشار التقرير الى ان هذا النمو يأتي مدعوما بارتفاع اسعار النفط التي وصلت الى نحو 107 دولارات للبرميل في المتوسط في نهاية عام 2011، ويأتي هذا الارتفاع كنتيجة لاستمرار معدلات الطلب المرتفعة نسبيا على النفط مع استقرار حجم الانتاج عند المستويات التي حددتها منظمة اوپيك، لافتا الى ان مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الكويتي تشكل نحو 47% من اجمالي الناتج المحلي، وهو عامل اساسي وفعال في الاقتصاد الكويتي الذي يعتبر اقتصادا احادي المورد. وقد ساهم ارتفاع اسعار النفط في تحقيق فائض ملموس للفترة التسعة شهور الاولى (ابريل-ديسمبر) من ميزانية السنة المالية 2012/2011 بلغ نحو 11.6 مليار دينار مقابل نحو 5.9 مليارا للفترة ذاتها من السنة المالية 2011/2010 اي بنسبة نمو تعادل 96.6% ويشكل هذا الفائض ما نسبته 33% من الناتج المحلي الاجمالي.
وعلى الرغم من معدلات النمو المذكورة التي حققها الناتج المحلي الاجمالي في عام 2011 الا ان نشاط القطاع الخاص ظل محدودا في الاقتصاد المحلي، وذلك في ظل هيمنة القطاع العام على معظم الانشطة الرئيسية في الاقتصاد المحلي حيث يلعب الانفاق الحكومي دورا اساسيا في الاقتصاد المحلي، وعلى الرغم من ان الحكومة قد وضعت خطة للتنمية للسنوات 2010/2014 تضمنت اهدافا رئيسية منها على سبيل المثال العمل على تنويع مصادر الدخل وتخفيف اعتماد الدولة على مصدر واحد للدخل (النفط)، وتفعيل دور القطاع الخاص، والعمل على تحويل الكويت كمركز تجاري ومالي في عام 2035، وقد قدرت الميزانية المقترحة للانفاق على برامج ومشاريع خطة التنمية بنحو 104 مليارات دولار، فقد ظلت انجازات الخطة المذكورة محدودة ودون الاهداف المنشودة، فقد كانت معدلات النمو المستهدفة في تلك الخطة للسنة المالية 2010/2011 لمعدلات النمو في الناتج المحلي هي 8.2% ومعدل نمو للناتج المحلي غير النفطي بنحو 12.7%، مع ارقام مستهدفة اخرى كمساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الاجمالي بنحو 33.1% ومساهمة القطاع الخاص بنحو 66.9% وهي ارقام لم يتم الوصول لها مع نهاية عام 2011، وقد ساهمت كما يبدو الاوضاع غير المستقرة التي تخللها عام 2011 بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في تعطيل عدد من مشاريع التنمية والى خلق اجواء غير مشجعة للقطاع الخاص.
التطورات النقدية
على صعيد ودائع القطاع الخاص بالدينار الكويتي وبالعملات الاجنبية لدى البنوك المحلية فقد بلغت في نهاية عام 2011 ما يعادل 26799.6 مليون دينار مقابل 24791.3 مليون دينار في نهاية عام 2010 اي بزيادة بلغت نسبتها 8.1%، وقد جاء هذا الارتفاع كنتيجة زيادة قيمة حسابات الادخار بنسبة 28.5% وزيادة قيمة الحسابات الجارية بنسبة 17.2% للفترة ذاتها، في حين شهدت الودائع الحكومية في نهاية عام 2011 انخفاضا طفيفا بلغت نسبته 1% (3782.9) مليون دينار لعام 2011 مقابل 3818.3 مليونا لعام (2010.
وتشير البيانات المتوافرة عن رصيد الائتمان المصرفي الى ارتفاعه بمعدل نمو متواضع بلغت نسبته نحو 1.6% فقط لنهاية عام 2011 مقارنة بنهاية عام 2010 حيث بلغ رصيد التسهيلات الائتمانية المستخدمة نحو 25611.5 مليون دينار لعام 2011 مقابل نحو 25200.8 مليونا لعام 2010، وقد تركز ذلك الائتمان الممنوح في القروض الشخصية بنسبة 38.4% وفي القطاع العقاري بنسبة 26.4%، وتعكس هذه البيانات بقدر كبير انخفاض طلب القطاع الخاص على الائتمان المصرفي ونشاط البنوك في منح التمويل لذلك القطاع، الامر الذي ادى بالاضافة الى عوامل اخرى «اخذ المخصصات الاحترازية مثلا» الى تراجع معدلات ارباح البنوك المحلية خلال عام 2011.
ومن جانب اخر ارتفع مؤشر الاسعار العام الذي يقيس التضخم في الكويت ليصل الى 148.2 نقطة في نهاية عام 2011 مقابل 141.5 نقطة في نهاية عام 2010 اي بارتفاع بلغ معدله 4.7%، وقد شهد المؤشر العام للاغذية ارتفاعا بلغت نسبته 9.6%، كما ارتفع المؤشر العام لخدمات المسكن بنسبة 4.1% خلال نفس الفترة.
البورصة الكويتية
أما على صعيد سوق الكويت للاوراق المالية الذي يعتبر احدى القنوات الاستثمارية الهامة في الكويت، فقد شهد السوق تراجعا ملحوظا خلال عام 2011 حيث شهدت جميع مؤشراته تراجعا ملموسا، فقد تراجع المؤشر العام للاسعار ليصل الى 5814.2 نقطة مقابل 6955.5 نقطة لعام 2010 اي بانخفاض بلغت نسبته 16%، وقد تم تداول ما يعادل 36.5 مليار سهم بقيمة 6.1 مليارات دينار وبعدد 590.023 صفقة خلال عام 2011 مقابل 68.9 مليار سهم بقيمة 12.6 مليار دينار وبعدد 1.2 مليون صفقة لعام 2010 اي بانخفاض بلغت نسبته نحو 47% و51.6% و50% لكل منهم على التوالي.
وقد ساهمت عوامل عديدة كما يبدو في تراجع نشاط السوق وبلوغه مستويات قياسية من حيث الانخفاض والتدهور في مستويات الثقة وغياب اي محفزات ايجابية ترفع من سيولته ونشاطه، فقد اثرت العلاقات المتأزمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والتي ادت في نهاية الامر الى اصدار مرسوم اميري بحل مجلس الامة الى خلق جو من عدم الثقة والاستقرار في اوساط السوق، وقد نجم عن ذلك عدم تنفيذ برامج خطة التنمية وتأجيل البت في عدد من القوانين والتشريعات الاقتصادية والمالية الهامة، كما ساهم قيام عدد من الصناديق والمحافظ الاستثمارية في بيع بعض الاسهم المملوكة لديها وذلك استيفاء لقرارات هيئة سوق المال الخاصة بالنسب المقررة الى تراجع اسعار تلك الاسهم، وعلى ضوء ذلك قامت الهيئة المذكورة بمد فترة المواءمة الى شهر مارس 2012. وفي هذا السياق فانه يمكن الاشارة الى ان الاوضاع والتطورات السياسية المحيطة في المنطقة قد اثرت بشكل غير مباشر على نشاط السوق، حيث واصل مؤشر السوق انخفاضه المستمر شهريا حتى بلوغه 5814.2 نقطة في نهاية 2011.