Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة الصالون الإعلامي لمناقشة أسباب غياب المرأة عن المشهد السياسي
شخصيات: المجتمع لم يساند المرأة في حقوقها السياسية والبعض ينظر إليها على أنها شماعة تعلّق عليها الأخطاء
28 مارس 2012
المصدر : الأنباء





النصف: الإعلاميون والكتّاب عليهم مساندة المرأة ودعم تواجدها السياسي
الملا: بعض وسائل الإعلام لم تكن منصفة ومهنية في تناولها للعملية الانتخابية
عائشة الجلاهمة
أكد عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية ان المجتمع لم يدعم المرأة بشكل كاف في حقوقها السياسية، بل كان هناك من يحاربها في هذه الخصومة، لافتين الى ان البعض نظر اليها كأنها شماعة تعلّق الأخطاء عليها.
جاء ذلك خلال ندوة الصالون الإعلامي التي أقيمت أمس الأول حول مسألة غياب المرأة عن المشهد السياسي في الكويت وأسباب ذلك الغياب.
وبدأ الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس الذي أدار الندوة هذا الحوار بالسؤال عن غياب المرأة عن البرلمان والحكومة كذلك، وأن مسألة غياب التواجد النسائي في الحكومة والبرلمان أمر يدعو إلى الاستغراب والسؤال، فلماذا غابت المرأة الكويتية عن المشهد السياسي؟
كانت رئيسة الجمعية الثقافية النسائية لولوة الملا هي أولى المتحدثات، حيث أكدت أن المرأة الكويتية حاضرة وبقوة وليست غائبة حتى وإن توارت عن الساحة السياسية فهي موجودة في جميع المجالات.
أما بخصوص المسألة السياسية وتواجد المرأة الكويتية فقالت الملا ان الأمر بالنسبة للسياسة مختلف، فالظروف السياسية في المنطقة العربية وفي الكويت مختلفة عن ذي قبل، مضيفة أن دخول النائبات المجلس السابق أمر يدعو للفخر والاعتزاز إلا أنه تمت محاربتهن منذ الجلسة الأولى للمجلس السابق.
وأضافت الملا أن بعض وسائل الإعلام لم تكن منصفة ولم تكن مهنية أيضا في تناولها للعملية السياسية والانتخابية في الكويت، مشيرة إلى أن الفكر الذي حارب المرأة وتواجدها في البرلمان والعمل العام هو نفسه الفكر الذي خرب الحياة السياسية في الكويت وأن المخالفات التي شهدتها الانتخابات كانت سببا أساسيا في تأزيم الوضع السياسي إضافة الى المال السياسي الذي كان له دور قوي في الانتخابات.
واستطردت الملا قائلة «إن البعض ينظر إلى تواجد المرأة في الحياة السياسية على أنه مجرد سبب للخروج من الأزمة أو شماعة تعلق عليها الأخطاء السياسية والفشل البرلماني. المرأة تخطئ وتصيب مثلها في ذلك مثل الرجل وهناك نواب معروف أنهم سبب في تأزيم الحياة السياسية وتعطيل التنمية وهم معروفون بالاسم».
من جانبها، أكدت الإعلامية فاطمة حسين أنها جاءت إلى ندوة الصالون الإعلامي كي تبث شكواها من المجتمع الذي لم يساند المرأة ولم يدعمها، مشيرة إلى أن نتائج الانتخابات الأخيرة جعلتها تشعر بالإحباط والألم الشديدين رغم أن هناك بصيصا من الأمل في الأفق.
واستعرضت حسين جزءا من تاريخ المرأة الكويتية في العمل السياسي ونضالها للحصول على حقوقها السياسية، مؤكدة أن هناك حربا كبيرة كي لا تصل المرأة إلى المناصب الوظيفيــة العليا، وللأسف فإن العــدد ضئيل جدا من السيدات في المناصب العليــا والقيــاديــة.
وأضافت الإعلامية فاطمة حسين قولها «تشعر أن المرأة في الكويت كم مهمل لأنها لا تتلقى دعما من المجتمع لا في المجال السياسي ولا في غيره، وللأسف فإن العقلية التي لا تعطي المرأة أهمية لمجرد أنها امرأة تلك عقلية متخلفة، وللأسف الشديد صارت القيمة الآن للسان الطويل والصوت العالي».
أما م.جنان بوشهري عضوة المجلس البلدي فقد شددت على أنه لا يجب اختزال تواجد المرأة سياسيا في نجاحها في الوصول إلى البرلمان، مشيرة إلى أن المجتمع الكويتي وصل إلى مرحلة خطيرة جدا من الشحن الطائفي والقبلي والفئوي ولذلك فالانتخابات الأخيرة أفرزت لنا كل المتطرفين في كل المجالات والاتجاهات.
وأضافت بوشهري أن تقييم عضو البرلمان لابد أن يخضع إلى معايير محددة يقاس بناء عليها أداء النائب وماذا قدم في القضايا المختلفة لمجتمعه، معتبرة أن النائبات السابقات في مجلس الأمة كان أداؤهن جيدا جدا لو أخذنا في الاعتبار معايير الحضور والالتزام والانضمام إلى اللجان المختلفة وغيرها من المعايير.
وطالبت بوشهري الشارع الكويتي بتحكيم العقل والاعتماد على معايير الكفاءة لاختيار من يمثلنا في البرلمان.
من جانبها، أكدت د.ابتهال الخطيب أن هناك عدة ظواهر قبل وبعد الانتخابات وأنه نتيجة للشحن الذي ملأ الشارع كان البعض يحتاج إلى جانب يلقي عليه المسؤولية ويعلق في رقبته الإخفاقات فكانت المرأة، إضافة إلى شعور الشارع بأن وجود المرأة في البرلمان السابق كان توجها حكوميا ما أدى إلى انقلاب الشارع عليها وعلى تواجدها السياسي إضافة إلى صوت المعارضة العالي.
واستطردت الخطيب بقولها: متى ما قامت الأحزاب الدينية وارتفعت أسهمها انخفضت أسهم المرأة وقل تواجدها في الحياة السياسية.
وأكدت الخطيب أن خذلان المجتمع للمرأة ظاهرة عالمية لأن المرأة تحتاج إلى قضية تجتمع حولها وإلى هدف واحد يوحد جهودهن، فالمسألة تحتاج إلى إصلاح نفسـي فــي الأســاس.
أما وزير الإعلام السابق والزميل الكاتب سامي النصف فقد أشار إلى أنه منذ فجر التاريخ وقيام الديموقراطيات العالمية لم نشهد في بدايتها تواجدا نسائيا حتى لا نجلد الذات أكثر من اللازم، مشيرا إلى أن النائبات في البرلمان السابق كان عليهن أن يوقن بأنهن تحت الأضواء وان هناك من يتربص بهن وينتهز الفرصة لتصيد الأخطاء وإلقاء اللوم والمسؤولية عليهن.
وأضاف النصف ان السؤال الصحيح الآن هو ماذا سنفعل لدعم المرأة في التواجد السياسي؟ مشددا على أن الإعلاميين والكتاب عليهم أن يساندوا المرأة ويدعموا تواجدها في العمل السياسي.
من جانبها، أكدت د.سحر الرومي على أن المسألة في حقيقتها عبارة عن تكتيكات سياسية انتخابية، لأن المرأة كانت تواجه بحملات إعلامية جاهزة منذ البداية، إضافة إلى استغلال الخطاب الديني في إقصاء المرأة.
وشددت الرومي على أنه يجب أن نتناول القضية بالنظر إلى الأداء والعطاء والكفاءة وليس بالنظر إلى الجنس أو النوع، ولا يجب أبدا أن تطرح المرأة جانبا ونعطل 50% من قوة المجتمع لمجــرد أنهــن نســاء.
وأشارت المحامية أبرار الصالح إلى أن قلة الوعي والثقافة السياسية في المجتمع هي السبب في تمكين التيار الديني من النجاح في إقصاء المرأة من الحيــاة السياسيــة.
كذلك فإن معايير تقييم النواب في البرلمان يجب أن تكون محددة وتتناول الكفاءة والانضباط وماذا قدموا للمجتمع ولناخبيهم، إلا أن المجتمع يختار أصحاب الصوت العالي والصراخ.
من جانبه، أشارت الإعلامية فاطمة النهام إلى أن عدم وصول المرأة إلى البرلمان كان له أسبابه من المجلس السابق، فالنائبات في المجلس السابق لم يحققن أي متطلبات تحتاجها المرأة الكويتية ولم تشعر المرأة الكويتية بأن النائبات قدمن لها شيئا خلال تواجدهن في المجلس.