Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة بعنوان «الطاقة في مأزق» في «الأميركية»
جيم كرين: الكويت تحتل المركز الثالث عالمياً من حيث استهلاك الكهرباء والمستهلكون يدفعون 5% فقط من تكلفته
30 مارس 2012
المصدر : الأنباء


أسامة دياب
نظم مركز دراسات الخليج بالجامعة الأميركية في الكويت «AUK» مساء أمس الأول محاضرة حملت عنوان «الطاقة في مأزق» قدمها الباحث في مجال استهلاك الطاقة والكهرباء في جامعة كامبريدج جيم كرين تناول فيها قضية استهلاك الطاقة في منطقة الخليج ودور الحكومات والشعوب كما تطرق لقضية تصاعد الاستهلاك المتنامي للطاقة بمنطقة الخليج والعوامل المختلفة التي تواجه حملات وسياسات ترشيد الطاقة وتعرقل عملية الإصلاح والحفاظ على نموذج فعال للترشيد.
وفي البداية أكد الباحث في مجال استهلاك الطاقة والكهرباء في جامعة كامبريدج جيم كرين على القصور في خطط ترشيد الطاقة في منطقة الخليج، بالرغم من الاعتقاد الشائع أن الدول النفطية قد لا تعاني من مأزق يتعلق بسياساتها حول الطاقة، متطرقا لواقع الاستهلاك الكهربائي في منطقة الخليج منذ عام 1990 الذي اعتبر ان تكلفة خطوط الطاقة والبنية التحتية الخاصة بإيصال الطاقة الكهربائية وكذلك فيما يخص النفط ومشتقاته تؤثر بشكل كبير على دول الخليج خاصة ان النفط هو أحد الموارد التي تعتمد عليها دول الخليج في دخلها القومي وبالتالي فإن أي تأثير عليها سينعكس بشكل أكيد على اقتصادات تلك الدول ويحد من نموها الاقتصادي وهذا الأمر ظهر بشكل واضح خلال القفزة التي حدثت في الخليج بين عام 2000 وعام 2009، لافتا إلى أن السعودية تستهلك مواد نفطية أكثر من ألمانيا وهي الدولة الاقتصادية الكبرى كما ان استهلاك الطاقة الكهربائية في الكويت عال لدرجة وضعتها في المركز الثالث عالميا من حيث استهلاك الكهرباء.
واعتبر كرين ان استهلاك النفط والغاز في هذه المنطقة يتزايد بحجم الضعف كل عقد من السنوات وهذا مؤشر خطير مقابل ما تنتجه دول المنطقة الخليجية للعالم وان هناك تفاوتا بين حجم استخدام النفط والغاز حيث تحتل الكويت والسعودية وعمان المراتب الأولى في استهلاك النفط وبشكل منخفض لمواطنيها لدعم حكوماتها له ولا يوجد اعتبار كبير للغاز الطبيعي في حين يكون الوضع بشكل عكسي في قطر والإمارات والبحرين حيث يستخدم الغاز الطبيعي بشكل أكبر من البترول ومشتقاته ولهذا تقوم الكويت بشراء الغاز الطبيعي من جيرانها على سبيل المثال ولكن بالمجمل فإن تكلفة هذه الطاقة منخفضة لمواطني دول الخليج بدعم من الحكومات والكويت احدى أكثر تلك الدول دعما للطاقة ومواردها التي توفرها لمواطنيها ومقيميها فهم يدفعون 5% فقط من تكلفة الكهرباء حسب إحصائيات وأرقام مصادر حكومية كويتية ولكن هذه السياسة وضعت الكويت في المراتب الأولى عالميا في استهلاك مواطنيها للكهرباء. واستعرض كرين ما يترتب على تلك السياسات الحكومية من عملية استنزاف لطاقاتها ومواردها النفطية في مقابل ما تقدمه لمواطنيها بسبب اعتبارات قيمة النفط الخليجي في السوق العالمي ولكن هذا يدفع دول الخليج وكذلك دول منطقة الشرق الأوسط نحو الاعتماد على الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة وهو ما تسعى له دول المنطقة الخليجية ولعل قطر النموذج على ذلك حيث باتت تصدر الغاز الطبيعي للدول الآسيوية وستكون كذلك بشكل أكبر في المستقبل القريب وكذلك جهود الإمارات في تطبيق الطاقة المتجددة النظيفة والوصول إلى نسبة 7% من الاعتماد عليها في عام 2020.يذكر ان كرين هو باحث دكتوراه في كلية الأعمال بجامعة كمبريدج، وهو عضو في فريق سياسات الكهرباء للجامعة، وزميل غير مقيم في كلية دبي للإدارة الحكومية، ويدعم كرين أبحاثه من خلال منحة بحثية من صندوق قطر الوطني للبحوث، بالإضافة الى منحة دراسية كاملة من شركة الطاقة الفرنسية جي دي إف السويس، وعمل كرين كصحافي في منطقة الشرق الأوسط، كما ألف كتابا من أفضل الكتب مبيعا في دبي عنوانه «مدينة الذهب: دبي وحلم الرأسمالية».
«الأميركية» تشارك في الشهر البيئي
ينظم نادي الاخضر بالجامعة الأميركية في الكويت AUK بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP والهيئة العامة للبيئة، محاضرة بعنوان «الهواء الذي نستنشقه: مفهوم جودة الهواء» وذلك في اطار أنشطة الشهر البيئي الذي يقام تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وتنظمه شركة ادارة وفيجن ويمتد بين 20 مارس و22 ابريل. وسيلقي المحاضرة برايان فريمان، رئيس فريق نظم ادارة الهواء لمشروع الادارة المتكاملة للبيئة الذي يموله برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP وسيناقش فريمان خلال محاضرته كيفية انبعاث ملوثات الهواء ومدى تأثيرها على صحة الانسان وسلامة البيئة، كما سيتطرق فريمان الى التعديلات التشريعية التي تم الموافقة عليها حديثا في الكويت بشأن جودة الهواء.