Note: English translation is not 100% accurate
«كان» أقامت ندوة «مريض السرطان.. نظرة تفاؤل»
الحبيب: الإقناع أهم مراحل مساعدة مريض السرطان على الشفاء
1 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبد المعبود
تحت عنوان «مريض السرطان.. نظرة تفاؤل»، أقامت حملة «كان» التوعوية لمرض السرطان أمس الأول ندوة توعوية استضافت خلالها استشاري الطب النفسي بجامعة الملك سعود بالرياض، د. طارق الحبيب، حيث تناول العديد من المحاور، أهمها كيفية مواجهة الإصابة بالسرطان على المستويين النفسي والاجتماعي بالطريقة الصحيحة، ومساندة المريض في تقبل المرض والتكيف معه، إلى جانب إلقاء الضوء على الاضطرابات النفسية المصاحبة لمرض السرطان والدعم الاجتماعي الموجه للمريض وكيفية معايشته للمرض.
وفي مستهل الندوة قال د.طارق الحبيب «ان مريض السرطان يمر بخمس مراحل اثناء فترة المرض، وهي مرحلة الصدمة، الإنكار، الاحتجاج، الاكتئاب، وأخيرا القبول، مضيفا «ان هذه المراحل يمر بها المريض بشكل عام وليس مريض السرطان فحسب، وان على الطبيب في بداية مرحلة العلاج النفسي تحديد المرحلة التي يمر بها المريض لتأهيله للانتقال للمرحلة التالية تمهيدا للوصول الى المرحلة الأخيرة وهي قبول المرض والتعايش معه، مشيرا الى ان المريض من الممكن ان يعود مرة اخرى الى مرحلة الاكتئاب بعد مرحلة القبول في امراض نفسية معينة. كما شدد على ضرورة تأهيل وتدريب الأطباء على التعامل مع المرضى، مؤكدا ان التدريب على تقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية اصعب بكثير من التدريب على الاستشارات الفقهية، حيث ان الاستشارات الاجتماعية والنفسية اشد خطرا من الفتاوى الشرعية، لذا يجب تأهيل الطبيب او المستشار في البداية قبل تقديم المشورة، لاسيما في المجتمع الخليجي، حيث ان الإنسان الخليجي يختلف عن الاخرين من حيث صعوبة فهمه، وتفوق مستواه الفكري على مستوى المختصين وعلماء الشرع والسياسيين في طريقة قيادتهم، لذا يجب ان يرتقي المستشارون والشرعيون والسياسيون في التعامل معه.
وأشار الحبيب إلى ان الاقناع من اهم سمات الطبيب والمستشار الناجح، وان الطبيب يجب ان يتمتع بقدر كبير من سعة الصدر والمهارة وتدريبه على كيفية التعامل مع مختلف انواع المرضى وعائلاتهم ايضا، وذلك بهدف الوصول الى مرحلة الاقناع وهي المرحلة الأهم في علاج المريض والتي تصل به الى مرحلة القبول ومن ثم الشفاء التام، مشيرا الى ان معرفة الطبيب بالتخصصات الأخرى تساهم بشكل كبير في نجاحه المهني وتميزه على الآخرين حيث تلعب المعرفة دورا كبيرا في التعامل مع المرضى، مؤكدا أن مصارحة المريض بحقيقة مرضه ضرورية من الناحية العلمية والشرعية، وقال: هنا تأتي شخصية الطبيب نفسه ومهارته في التعامل مع المواقف واحتواء المريض وأهله، حيث يجب على الطبيب ان يكتشف طبيعة اهل المريض قبل ان يصارحهم بالحقيقة، ليبلغهم بالأمر بطريقة ايجابية تساهم في شفاء المريض وتخفف عنه وأهله صعوبة تلقي الخبر وعندها ينتهي دور الطبيب، لذا يجب تدريب وتأهيل الأطباء على كيفية التعامل مع مريض السرطان، وأكد ان طرق العلاج النفسي في الكتب الطبية هي الجزء الأقل في علاج المرضى والتأهيل والتدريب هو الجزء الأكبر والأهم.
من جانبه شدد الأمين العام للاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان ونائب رئيس حملة «كان» التوعوية بمرض السرطان د. خالد الصالح على اهمية دعم ومساندة مريض السرطان وأسرته لأنه مرض يؤثر صحيا ونفسيا واجتماعيا على المريض وأهله، مشددا على ضرورة تعاون الجمعيات والمنظمات غير الحكومية مع الحكومات لتوعية المجتمع بالتغيرات التي تصيب مريض الامراض المزمنة ومنها السرطان، ومدى التأثير الذي ينعكس من جراء هذه الإصابة على حياة المريض وحياة من حوله، وقال: يجب على الجميع افرادا وجماعات دعم ومساندة مريض السرطان، لأن في ذلك تخفيفا على المريض وأهله من وطأة الإصابة بالمرض ورفعا للروح المعنوية للمريض عندما يجد من يرفع عنه عبء الضغوطات التي يمر بها من الناحية الصحية والنفسية والروحية والاجتماعية.
مضيفا: «من الضرورة توفير الرعاية التلطيفية للمريض في هذا الاتجاه، لأنها تبدل نظرة المريض للحياة، فالرعاية التلطيفية تساعد المريض على تقبل المرض، وتقبله للعلاج واستمراره فيه حيث يضم فريقا متعدد الاختصاصات يوفر لهذا المريض كل ما يحتاجه للسيطرة على اعراض المرض وتخفيف عوارضه ليستطيع العيش بايجابية ما امكن له ذلك.
وأضاف: ان القائمين على الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان والحملة الوطنية للتوعية من مرض السرطان «كان» لهم رؤية خاصة حول اهمية الطب التلطيفي والرعاية التلطيفية، لذا نرجو من خلال هذه الأنشطة المهمة زيادة وعي المجتمع تجاه هؤلاء المرضى وتثقيفهم حول التطوع في مجال الرعاية التلطيفية الذي هو اسلوب طبي حضاري يضمن للمريض حقا من حقوقه في العناية والرعاية حتى في مراحل متقدمة من مرضه ليعيش حياة كريمة تحفظ له انسانيته وتخفف العبء عن أسرته.