«لا تحط كل البيض في سلة واحدة» مثل معروف على نطاق عالم المال والاستثمار... يحثنا على تنويع مصادر الدخل والعمل على توزيع استثماراتنا على أصول وإستراتيجيات مختلفة، والهدف من هذه الإجراءات هو الوقاية من المخاطر الاستثمارية.
كلام جميل وبسيط ومفهوم... صح؟
إذن لماذا يقوم معظم المتداولين بتجاهل هذه السياسة الاستثمارية المهمة... لكي يقضي معظم وقته في تتبع والبحث والتحري عن تلك الفرصة الذهبية التي «اتكسب ذهب»!
كانت ولاتزال الكويت على مستوى دول المنطقة سباقة في تطوير قدراتها الاستثمارية (سواء على النطاق الحكومي أو الخاص) وقد شهدنا العديد من الأحداث الاقتصادية والاستثمارية المميزة عبر السنوات، كما أن سوق الكويت للأوراق المالية يعتبر من أهم وأكبر أسواق المنطقة، وقد أنجب هذا البلد عددا من أهم وأكبر المؤسسات المالية على نطاق المنطقة والعالم العربي... إلخ
إلا أننا فشلنا ككويتيين في تطوير ثقافتنا الاستثمارية لكي تتناسب مع المؤسسات التي بنيناها، فلايزال معظم «هوامير السوق» الى اليوم يتباهون بأنهم ينتظرون «الخبر» من أحد المعارف لكي «نرفع السهم وبعدين إنقطه على السوق»!
أما الشركات الاستثمارية فهي تبذل الغالي والنفيس في سبيل التنصل من الرقابة والمحاسبة، ولا تكترث إلا بإبرام الصفقة تلو الأخرى بهدف التأثير على سعر سهم الشركة!
ما نسيناه أو «تناسيناه» نحن في الكويت هو أن العوائد والمخاطر وجهان لعملة واحدة، فلن تتحقق العوائد إلا في ظل تحمل المخاطر، وبالتالي فنحن ننصح الجميع بتوسيع نطاق تركيزهم لكي يشمل إدارة المخاطر الاستثمارية التي تصاحب العوائد الاستثمارية التي نتصارع عليها.
ترتكز إدارة المخاطر على مبدأ اختيار نظامي ومدروس لسبل العمل المتاحة بهدف اختيار أفضل تلك السبل التي توفر توازنا مقبولا بين العوائد والتكلفة... أو بالأحرى أعلى عائد مقابل أقل تكلفة، يجب أن نعلم أنه لا يمكن تجنب أو تقليص كل المخاطر التي سنواجهها بشكل كامل، فما هو مطلوب منا هو أن نتقبل مستوى معينا من المخاطر (أي الخسارة المحتملة) ونقوم بالعمل وفق هذا الاختيار، وللتأكد من التزامنا بهذا الاختيار علينا إتباع سياسة إدارة المخاطر التي تحتم علينا تحديد مخاطر العمل المحتملة وتقييم الآثار المحتملة لتلك المخاطر والتحضير لاحتمالية حدوثها.
عزيزي القارئ.. ما نسعى لتحقيقه في تطبيق سياسة إدارة المخاطر هو تأمين استمرارية العمل في ظل أسوأ الظروف، فبالإضافة الى استهداف تحقيق الأرباح علينا كذلك العمل على تجنب الخسائر.
وفي النهاية...
دعوة من آيديليتي لتنويع «السلال» والإهتمام بـ «البيض».
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «نظرة مختلفة....!!»
مقالة سابقة بعنوان «حالة... وليست أزمة!»
مقالة سابقة بعنوان «ترتيب الأولويات.. أولوية»
مقالة سابقة بعنوان «الخسارة المفيدة»
مقالة سابقة بعنوان «المهنية»
مقالة سابقة بعنوان «كويت 2022!»
مقالة سابقة بعنوان «المسؤولية الاجتماعية»
مقالة سابقة بعنوان «المثلث الذهبي»
مقالة سابقة بعنوان « اقتصاد «البوعزيزي» »
مقالة سابقة بعنوان «رزنامة 2012»
مقالة سابقة بعنوان «طموح... 2012 »