Note: English translation is not 100% accurate
«العربية للاستثمار»: الاقتصاد العالمي لايزال يعاني براثن الأزمة المالية والبقاء للأقدر
6 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
أكد مدير إدارة البحوث وتطوير الأعمال في الشركة العربية للاستثمار د.فريد ليان أن الاقتصاد العالمي لايزال يعاني من براثن الأزمة المالية العالمية، مشيرا الى ضرورة أن تتم مراجعة السياسات المالية التي تنتهجها عدد من الاقتصادات الكبرى، بما يؤهلها للعودة إلى مضمار النمو المتتابع مرة أخرى.
وأكد د. ليان ان البقاء في المرحلة المقبلة سيكون للأقدر على مواجهة تحديات تراجع نمو الاستثمارات والمشاريع، في الوقت الذي ترتفع فيه نسب البطالة بسبب إعلان العديد من الشركات إفلاسها.
واشار الى انه في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصادي العالمي من انكماش، لاتزال بوادر النمو حاضرة بالنسبة للعديد من الاقتصادات المتقدمة على مستوى العالم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والصين، فضلا عن عدد من الدول الناشئة.
وفي رصده لواقع الاقتصاد الأميركي وتوقعاته المستقبلية، رجح د.ليان أن يشهد الاقتصاد الأميركي نموا بنسبة 1.8% خلال العام الحالي 2012، مستكملا النمو المحقق خلال العام الماضي والذي بلغت نسبته 1.6%، مشيرا الى أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق معدل نمو سنوي قدره 3.0% في الربع الرابع من العام 2011.
وأشار د.ليان الى ان الانفاق الاستهلاكي للأميركيين زاد بنسبة 2.1% في الربع الرابع في حين أن قطاع الخدمات شهد ارتفاعا بنسبة 0.7%، أما على صعيد الصادرات فأوضح د.ليان أن صادرات السلع والخدمات زادت بـ 4.3%، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 3.8%، وكذلك الاستثمارات غير السكنية بنسبة 2.8%.
وبناء عليه، استدرك د.ليان قائلا: ان عجز الحساب الجاري اتسع ليصل الى 124.1 مليار دولار في الفترة من أكتوبر الى ديسمبر، مرتفعا مقارنة مع عجز بمقدار 107.6 مليارات دولار في الربع السابق، وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% في فبراير مقارنة بالشهر السابق له، ذلك وقد اتسع العجز في الميزانية بنسبة 4.1% الى 231.7 مليار دولار في فبراير مقارنة مع 222.5 مليار دولار العام السابق، وارتفعت معدلات العمالة في فبراير، حيث دخل سوق العمل ما يدنو الى 227 ألف وظيفة خلال الشهر، ليستقر معدل البطالة عند نسبة 8.3% خلال شهر.
أما عدد البنوك التي أغلقت في الولايات المتحدة خلال العام الحالي فقد بلغ 15 بنكا، فيما يخطط الفيدرالي الأميركي لتغريم ثمانية بنوك على ممارسات الرهن العقاري التي تتبعها.
وعلى الرغم من انكماش الناتج المحلي الاجمالي البريطاني بنسبة 0.2% خلال الربع الرابع من العام الماضي، توقع د.ليان وفقا لتقرير «العربية للاستثمار» ان ينمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.9% في عام 2012 مقارنة مع ارتفاع بلغ 0.8% في العام السابق وعلى المدى المتوسط من المرجح أن تصل نسبة النمو الى 2% في عام 2013.
وفيما تباطأ معدل التضخم السنوي في فبراير الماضي الى أدنى مستوى منذ نوفمبر للعام 2010، الا انه لايزال فوق المستوى المستهدف للبنك المركزي والبالغ 2%، وفيما يتعلق بمعدلات البطالة، فارتفعت مطالبات العاطلين عن العمل للتوظيف في فبراير الى 7200 طلب، مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 1.61 مليون نسمة في الإجمالي.
ومن المتوقع أن تتقلص نسبة نمو الدول الـ 17 المشكلة لمنطقة اليورو الى 0.5% في عام 2012، وذلك وفقا للبنك المركزي الأوروبي (ECB)ومع ذلك، أشار د.ليان الى انه في أحسن الأحوال، من المرجح أن يتسع النمو ليبلغ 0.3%.
وحققت منطقة اليورو نموا خلال عام 2011، بلغت نسبته 1.4% وتكبدت البرتغال أكبر انخفاض في معدل النمو مع انخفاض بنسبة 1.3%، تليها كل من استونيا بـ 0.8%، ثم ايطاليا وهولندا بانخفاض قدره 0.7% لكل منهما.
وانكمش الناتج المحلي الاجمالي لمجموع دول اليورو بنسبة 0.3% في الربع الأخير من عام 2011 مقارنة بالربع السابق، كما انخفض الانفاق العام بنسبة 0.4%، في حين تراجع الانفاق الحكومي بنسبة 0.2% في الفترة من أكتوبر الى ديسمبر، وانخفضت الواردات أيضا بنسبة 1.2% والصادرات بنسبة 0.4%، بينما ارتفع الاستثمار بـ 0.7%. وكان معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو دون تغيير عند 2.7% في فبراير.
وعلى صعيد دول اليورو، تراجع الاقتصاد الألماني بنسبة 0.2% في الربع الرابع من عام 2011، وعلى الرغم من ذلك حققت ألمانيا اجمالي نمو بلغت نسبته 3.0% على مدار عام 2011، وانخفض اجمالي فائض الحساب الجاري الى 148 مليار يورو ليتراجع الى 5.75% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2011 مقارنة مع 6% في العام السابق، وارجع د.ليان هذا التراجع الى الزيادة التي شهدتها أسعار الواردات.
أما في اليونان، فانكمش الاقتصاد اليوناني بنسبة 4.5% في عام 2012 مستكملا حالة التراجع التي شهدها العام السابق والبالغة 6.9%، وتوقع د.ليان أن تخرج اليونان من مرحلة الركود بحلول عام 2014.
وتوقع ان ينمو الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.7% في عام 2012، وبنسبة 1.75% في عام 2013، مشيرا الى أن معدل النمو في الاقتصاد كان قد ارتفع بنسبة 1.7% في عام 2011، كما زاد معدل التضخم بـ 2.5% في فبراير من العام الماضي.
ورأى د.ليان انه من المتوقع أن يتقلص الاقتصاد الاسباني بنسبة 1.7% في عام 2012 بعد التوسع الذي شهده خلال العام 2011 والبالغ 0.7%، مشيرا الى أن معدلات البطالة تضخمت في فبراير بمقدار 112269 عاطلا عن العمل بارتفاع نسبته 2.44% في فبراير مقارنة بالشهر السابق ليرتفع عدد العاطلين عن العمل الى 4.71 ملايين عاطل.
وفي ايطاليا، أدى انخفاض النمو الاقتصادي بنسبة 0.7% خلال الربع الرابع من العام الماضي، مقارنة مع تراجع في النمو خلال الربع الثالث من العام والبالغ 0.4% الى تعميق حالة الركود الاقتصادي التي تشهدها البلاد.
وتراجع الاقتصاد الياباني بنسبة 0.7% في عام 2011، وعزا د.ليان ذلك الى عدد من العوامل في مقدمتها التأثير الارتدادي لضعف النمو الاقتصادي العالمي بالإضافة الى الكوارث التي تعرضت لها البلاد في العام الماضي، ومن المتوقع أن تحقق اليابان ارتدادا في النمو بنسبة 2% خلال العام الحالي 2012، هذا وانكمش الناتج المحلي الاجمالي لليابان بنسبة 0.2% في الربع الرابع من 2011 مقارنة مع الربع السابق له.
هذا وقد نما الاقتصاد الروسي بنسبة 4.2% في عام 2011، ويتنبأ أن يشهد العام 2012 نموا بنسبة 3.7%، وارتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 4.3% في أول شهرين من عام 2012 مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي، بدعم من ارتفاع حجم الاستثمارات ونمو الانتاج الصناعي.
وارتفع معدل التضخم بنسبة 0.4% على أساس شهري في فبراير، نزولا من 0.5% في الشهر السابق. وفي الوقت نفسه، حافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، في الوقت الذي بلغ فيه حجم عجز الموازنة 245.34 مليار روبل في شهري يناير وفبراير بارتفاع الضعف مقارنة مع توقعات الحكومة البالغة 124 مليار روبل بما نسبته 1.5% من الناتج المحلي الاجمالي.
وتباطأ معدل نمو الاقتصاد الصيني ليصل الى 9.2% في عام 2011 مقارنة مع 10.4% في العام السابق، ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد نموا معتدلا خلال العام الحالي ليصل الى نسبة 7.5% وذلك بدفع من قوة القطاع الاستثماري والاستهلاكي المحلي على الرغم من تباطؤ الطلب الخارجي.
وبلغ مجموع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين في أول شهرين من عام 2012 نحو 17.72 مليار دولار، بتراجع قدره 0.56% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع الاستثمار الصيني في الخارج في القطاعات غير المالية بـ 41.1% على أساس سنوي الى 7.44 مليارات دولار في الشهرين الأولين من عام 2012، حيث شاركت 706 شركات أجنبية من 97 بلدا في مناطق مختلفة.