Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة السورية توافق على «الإجراءات المحددة لزيارة أماكن الاحتجاز» للصليب الأحمر
المعارضة السورية تدعو للتظاهر في «جمعة من جهز غازياً فقد غزا» والجيش يكثف عملياته في ريف حلب وحمص وريفها
6 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

«المرصد السوري» يطالب الصليب الأحمر بزيارة أقبية المخابرات لمقابلة المعتقلين السياسيين وليس السجون العادية
واصلت القوات السورية أمس حملة الاقتحامات والمداهمات بينما تواصلت الاشتباكات بينها وبين المنشقين في عدد من مناطق البلاد ما اسفر عن مقتل اكثر من 40 شخصا وجرح عدد من الاشخاص، بحسب مصادر متطابقة.
وفيما دعا ناشطو المعارضة إلى مظاهرات جديدة غدا تحت شعار جمعة «من جهز غازيا فقد غزا» قال ناشطون ان قتالا شرسا اندلع بين قوات الجيش السوري والجيش الحر في مناطق شتى من البلاد من بينها بلدة قريبة من العاصمة السورية دمشق التي من المنتظر ان يصلها فريق طليعي لحفظ السلام تابع للامم المتحدة. وقال مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق ان الانفجارات ونيران الاسلحة الآلية الثقيلة هزت دوما على بعد 12 كيلومترا فقط من دمشق.
وفي ريف دمشق، قال عضو مجلس قيادة الثورة احمد الخطيب لوكالة فرانس برس «وصلت تعزيزات للقوات النظامية بعد منتصف الليل قبل الماضي إلى دوما، وبدأت الاشتباكات قرابة الساعة الثانية، واستمرت ساعة ونصف الساعة تقريبا قبل ان تنسحب عناصر الجيش الحر الى البساتين المجاورة».
واضاف الخطيب ان عملية اقتحام دوما «هي الرابعة خلال ثلاثة اشهر»، موضحا ردا على سؤال ان «القوات النظامية تجتاح المدن بأعداد كبيرة من الجنود والآليات وتتمركز في الشوارع الرئيسية متجنبة دخول الاحياء ولا تلبث ان تعود وتنسحب منها لتنفذ عمليات في مدن اخرى تشهد احتجاجات».
من جهة ثانية، نفى ناشطون ومراقبون ان تكون القوات السورية باشرت انسحابها من مناطق ريف دمشق التزاما بخطة المبعوث الدولي كوفي انان.
وقال عضو تنسيقية الزبداني عبدالله عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ردا على ما نقلته صحيفة «الوطن» عن انسحاب «وحدات من الجيش (..) من بعض مناطق ريف دمشق كالزبداني» ان «هذا الخبر غير صحيح فالجيش مازال يقيم حواجزه التي تقطع اوصال المدينة». واضاف «اذا كان الجيش لديه مائتا آلية في الزبداني ونقل منها بضع آليات الى مناطق أخرى، فهذا ليس انسحابا». واشار الى تعرض مناطق مجاورة للزبداني للقصف المدفعي.
من ناحيته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاشتباكات وقعت في أحياء دوما، لافتا إلى أن «اعمدة الدخان تتصاعد من مبنى بمحيط الجامع الكبير» للمدينة التي تقع على بعد كيلومترات من المدخل الشمالي للعاصمة.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن في اتصال مع فرانس برس «لا يمكن الحديث عن انسحاب للقوات النظامية في منطقة من مناطق الريف (التزاما بخطة انان) فيما هي تواصل قصفها وعملياتها العسكرية في مناطق الريف الاخرى». واضاف ان «المطلوب انسحابات فعلية وليس انسحابات اعلامية». من جهتها، أفادت لجان التنسيق المحلية عن اشتباكات بين الجيش ومنشقين في حرستا. وذكرت في بيان ان الاشتباكات «استمرت طيلة الليلة قبل الماضية اثر استهداف الجيش الحر لأربعة قناصين من قوات النظام». وفي العاصمة، قتل شابان بعد منتصف ليل الاربعاء في حي كفر سوسة اثر اطلاق القوات الامنية الرصاص على سيارة كانت تنقلهما، بحسب المرصد. وقد خرجت مظاهرة ضخمة تجاوز عدد المشاركين فيها الـ 15 الفا لتشييع الشابين في كفر سوسة.
وفي ريف حلب، قال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي لوكالة فرانس برس «يبدو ان الحملة العسكرية المتوقعة لاخضاع ريف حلب قد بدأت بقوة». واضاف «بدأت الحملة ليلا بقطع جميع وسائل الاتصال عن ريف حلب الشمالي (عندان وحريتان وبيانون..)، ثم انطلقت التعزيزات العسكرية من محيط مدينة حلب الى الريف».
واشار الى «وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وعناصر الجيش السوري الحر وانشقاقات في صفوف الجيش النظامي». ولفت الى حركة نزوح كبيرة عن المناطق الساخنة. واضاف الحلبي ردا على سؤال ان الحملة العسكرية للقوات النظامية تأتي «لاخضاع ريف حلب الخارج عن سيطرة النظام منذ اشهر، حيث سقطت فيه هيكلية النظام الادارية وقامت في المقابل ادارات محلية لتنظيم شؤون هذه المناطق».
وقد أشار المرصد من جهته الى «نداءات عبر مكبرات المساجد تدعو عناصر الجيش النظامي للانشقاق والدخول الى البلدات، فيما قتل ثلاثة عناصر من الجيش اثر استهداف سيارة عسكرية في ريف حلب الشمالي».
واستمرت الاشتباكات والقصف على مداخل بلدة عندان التي تعرضت لقصف بالقذائف في ظل محاولة القوات العسكرية السورية اقتحامها. وقال الحلبي ان مدينة حلب تشهد انتشارا امنيا كبيرا «تحسبا على ما يبدو لخروج تظاهرات تضامنية مع الريف».
من ناحيتها ذكرت لجان التنسيق المحلية ان القصف المدفعي بمحافظة حمص شمل كلا من الرستن وقرية الزعفرانة المجاورة حيث قتل خمسة وأصيب ثلاثون بإصابات معظمها خطيرة يصعب علاجها في ظل نقص شديد في المعدات والكوادر الطبية. وقال ناشطون إن عشرات القذائف سقطت على أحياء الخالدية والقرابيص والقصور والسوق المسقوف والحميدية وباب هود بحمص من فرع المخابرات الجوية فيما سمعت انفجارات وأصوات إطلاق نار كثيف بأسلحة ثقيلة في الغوطة.
من جهتها أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن قوات النظام قامت باستهداف المستشفى الوطني في حمص بقذائف وصواريخ أدت الى احتراق الطابق الثالث بشكل كامل واشتعال النيران بباقي أرجاء المبنى.
من جانبها ذكرت شبكة شام الاخبارية أن 100 جندي منشق هاجموا قوات الجيش النظامي في عندان بريف حلب وقاموا بإعطاب خمس دبابات وحاولوا تأمين نزوح العائلات من الاماكن التي تشهد مواجهات عنيفة.
وفي ريف درعا، اقتحمت قوات عسكرية قرية كفرشمس وقامت بحملة مداهمات بحثا عن مطلوبين للسلطات فيما تم استهداف سيارة عسكرية في قرية النعيمة بعد منتصف الليل قبل الماضي ما أدى الى مقتل جنديين على الاقل من ركابها، بحسب المرصد. وافادت لجان التنسيق عن خروج تظاهرات طلابية في جامعة درعا تطالب باسقاط النظام.
ويأتي هذا التصعيد الميداني فيما اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر موافقة السلطات السورية على زيارة اللجنة الدولية للصليب الاحمر «لاماكن الاحتجاز»، حسبما افاد بيان للجنة تلقت فرانس برس نسخة منه.
وقال البيان ان «وزارة الخارجية والمغتربين وافقت على الإجراءات المحددة لزيارة اماكن الاحتجاز» في سورية، مشيرا الى هذا الاتفاق «سيوضع موضع التنفيذ في زيارة تقوم بها اللجنة الدولية للأشخاص المحتجزين في سجن حلب المركزي» بدون تحديد تاريخ الزيارة.
وتقدم رئيس اللجنة جاكوب كلينبرغر بطلب جديد للسلطات لزيارة الاف المعتقلين الذين اوقفوا منذ بداية حركة الاحتجاجات في منتصف مارس 2011.
وتأتي هذه الموافقة ضمن اتفاق تم التوصل اليه خلال مباحثات اجراها كلينبرغر مع مسؤولين سوريين خلال زيارته الى سورية يسمح بـ «حضور أوسع للجنة الدولية في البلاد».
كما تم الاتفاق بين الخارجية السورية واللجنة الدولية على إجراء «يتعلق بكيفية تفعيل مبادرة اللجنة الدولية التي تطالب بوقف القتال لفترة محددة لدواع إنسانية في المناطق المتضررة من القتال»، بحسب البيان. وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، يوجد «في سورية الان بين 25 الف معتقل و30 الفا» على خلفية الاحتجاجات، فيما يصل عدد «الذين عاشوا تجربة الاعتقال منذ اندلاع الاحتجاجات الى مئة الف». وطالب مدير المرصد رامي عبدالرحمن «السماح للصليب الاحمر بالدخول الى اقبية الفروع الامنية، اذ ان هذه المراكز هي التي تضم المعتقلين السياسيين بينما السجون فيها موقوفون جنائيون غالبا».