Note: English translation is not 100% accurate
نظمته وزارة الشؤون تحت شعار «التعاونيات الخليجية.. تاريخ ومستقبل»
الرجيب: الملتقى التعاوني الخليجي يسهم في تطوير التشريعات التعاونية ورسم سياسة اجتماعية متطورة بدول المجلس
10 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


بشرى شعبان
أكد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الفريق أحمد الرجيب خلال كلمة ألقاها في افتتاح الملتقى التعاون الخليجي الأول الذي نظمته الوزارة تحت رعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، أن تنظيم هذا الملتقى، والذي يأتي كأحد الأنشطة المصاحبة للمهرجان الخليجي الثالث للعمل الاجتماعي استمرار للنهج الذي اتبعته دول مجلس التعاون في بلورة الأهداف والغايات المشتركة، مما يترتب عليه إثراء وتنوع وتجدد مستمر في تجربة العمل الخليجي المشترك على كل الأصعدة.
وأضاف أن هذا الملتقى سيحقق العديد من الأهداف الموضوعة له فيما يتعلق بواقع التعاونيات ومسارها التنموي والعمل على تطوير التشريعات التعاونية والوقوف الجاد على المعوقات والمشكلات التي تعترضها في ظل الأزمة المالية وانعكاساتها على شعوب المنطقة، مشيرا إلى أن هذا الملتقى من خلال مراجعته وتقييمه للقوانين التعاونية في دول المجلس سيعمل على إيجاد مقترحات وتوصيات عملية تساهم في رسم معالم سياسة اجتماعية متطورة ومرنة للتعاونيات في دول المجلس.
العولمة واستحقاقاتها
من جانبه، أكد وزير الشؤون الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول المجلس د.يوسف بن أحمد العثيمين، أن هذا الملتقى يجد في طياته بعدا إيجابيا للحركة التعاونية ويعزز الثقة والمصداقية في المجال التعاوني والعاملين فيه، ويساهم في تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية للجمعيات التعاونية التي تحتم قيامها بدور مهم في إيجاد التوازن بين آلية وحركة السوق وتحقيق مصالح الأفراد في المجتمع إلى جانب دوره الاقتصادي في تحقيق عدالة التنمية المستدامة وديموقراطيتها المجتمعية القائمة على مشاركة إنتاجية فعالة للمواطنين في بناء المجتمع ونهضته.
وأضاف أن تعزيز دور الحركة التعاونية في دول المجلس يعد مطلبا حيويا يستند الى ما تتيحه الحركة التعاونية بمنطلقاتها وتراثها الإنساني من وسائل قادرة على تنظيم الجماعة وخلق إرادة جماعية أمام الظروف والتحديات التي تعترض مجتمعاتنا من تطوير اقتصادي وسياسي في ظل العولمة واستحقاقاتها.
واختتم بأن هذا الملتقى يمثل فرصة حقيقية للمختصين في المجال التعاوني للاستفادة من التجارب، سواء عن طريق الاطلاع على التشريعات المنظمة للحركة التعاونية أو كيفية رسم السياسات ووضع الاستراتيجيات وآليات التنفيذ.
قناعة مشتركة
أما المدير التنفيذي في مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية في مجلس التعاون الخليجي عقيل الجاسم، فقد أكد أهمية المكانة التي يحتلها العمل التعاوني في إستراتيجيات وبرامج دول مجلس التعاون على مختلف المستويات الرسمية والأهلية والخاصة انطلاقا من القناعة الخليجية المشتركة بأن التعاونيات هي أحد أهم الخيارات الإستراتيجية لضمان اقتصاد اجتماعي يعتمد على مشاركة فاعلة لأبناء مجتمعاتنا الخليجية.
وأشار الجاسم إلى أنه رغم الحداثة النسبية للحركة التعاونية في المنطقة إذا ما قورنت بالتجارب الدولية في هذا المجال، إلا أن السعي لتطوير البيئة المواتية والمساندة للعمل التعاوني في دول المجلس لم تتوقف، فقد عملت الدول الأعضاء على بذل جهود كبيرة ومستمرة بهدف مواكبة التطورات في هذا المجال الحيوي وفي الوقت نفسه معالجة العقبات والصعوبات التي تعتري نمو هذه القطاعات الاقتصادية التعاونية.
ولفت إلى أن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعي والعمل في دول مجلس التعاون الخليجي تنبهوا إلى استخلاص أوجه القوة والضعف في مسيرة العمل التعاوني، والذي يتطلب استمرار الجودة، فأصدر المجلس بالتالي قرارها باعتماد دراسة قانونية حول التشريعات التعاوني في دول المجلس أصدرها المكتب التنفيذي خلال العام الماضي قارنت بين القوانين السارية في دول المجلس وبحثت مدى مواءمة تلك القوانين والتطورات الحاصلة في التعاونيات على الصعيد العالمي.
مفخرة الكويت
أما رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية د.حسين الدويهيس، فأكد أن هذا الملتقى جاء متزامنا مع اليوبيل الذهبي للحركة التعاونية بالكويت، فقد برزت هذه الحركة بزيها الرسمي وبصورتها القانونية إثر صدور القانون رقم 20 لسنة 1962، حيث أعقب صدوره وفي نفس العام ظهور أول جمعيتين تعاونيتين، ثم توالى ظهور الجمعيات بعد ذلك إلى أن بلغ عددها الآن 55 جمعية تعاونية استهلاكية تغطي خدماتها الاقتصادية والاجتماعية كل أنحاء البلاد، هذا بالإضافة إلى المنظومات التعاونية الأخرى، مع الأخذ في الاعتبار أن التعاون بالكويت قديم ومتواجد بها حتى قبل صدور هذا القانون.
وسلط الدويهيس الضوء على مسار الحركة التعاونية في الكويت حيث أكد أنها تعد بحق مفخرة من المفاخر التي يتفاخر بها المجتمع الكويتي، إذ انها أصبحت ركيزة أساسية من الركائز التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني، كما أنها قطعت شوطا كبيرا من العمل الدؤوب والجهود المستمرة التي خاضت خلالها معتركات ضارية ومشاكل وصعوبات لا أول لها ولا آخر، حتى وصلت إلى هذه المكانة المرموقة التي استحقتها عن كل جدارة واقتدار.
وقال: إن السمة الغالبة على منظوماتنا التعاونية في منطقة الخليج أنها محاطة من كل جانب بالخصوم الذين يرون فيها منافسا يزاحمهم في أعمالهم وأنشطتهم، ما يدفعهم إلى العمل على إضعاف قدرتها التنافسية، الأمر الذي يدعونا إلى توحيد كلمتنا لنتمكن من مواجهة كل التحديات للوصول إلى غايتنا وبلوغ أهدافنا، ومن هذا المنطلق فإننا نأمل أن يخرج هذا الملتقى بتوصيات تزيد من صلابة الأرض التي نقف عليها وتعزز من قدرتنا التنافسية في مجتمعاتنا التي يغلب عليها طابع السوق الحر.
مسيرة ناصعة
أما نائب رئيس اللجنة المنظمة للملتقى، مدير إدارة التنمية التعاونية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عبدالله سعد الهدب، فقد أكد أن شعار المهرجان وهو «التعاونيات الخليجية.. تاريخ ومستقبل» يحمل في طياته التجربة الرائدة في العمل التعاوني بالكويت والتي تمثل مفخرة سطرها التاريخ على مدار الـ 50 عاما الماضية، حيث أعلن وقتها عن تأسيس باكورة العمل التعاوني في الكويت وهي جمعية كيفان التعاونية.
وأضاف الهدب أن نجاح هذه التجربة جعلها محط أنظار دول الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي، وتحمسوا خلال السنوات الأخيرة على الاحتذاء بالكويت في مسيرة العمل التعاوني، لاسيما أن إيجابياتها على أرض الواقع باتت ناصعة وواضحة، وذلك من خلال تخفيف العبء عن كاهل المستهلكين والمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع الكويتي وتعزيز العمل الجماعي.
عمل جليل
بدوره، أكد ممثل رواد العمل التعاوني المكرمين علي محمد المنصوري أن المبادرة الطيبة في تكريم رواد العمل التعاوني على مستوى مجلس التعاون الخليجي إنما هو عمل جليل وتعبير صادق عن أصالة المجتمع العربي الخليجي ومثله العليا، متوجها بالشكر نيابة عن زملائه المكرمين من رواد العمل التعاوني بخالص الشكر إلى الكويت الشقيقة أميرا وحكومة وشعبا على استضافتهم الكريمة واحتفالهم المميز برواد العمل التعاوني، كما أثنى على وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في الكويت المضيفة للاحتفال الفريق أحمد الرجيب.
المكرمون
المملكة العربية السعودية: عبدالله بن محمد الوابلي.
دولة الإمارات: علي المنصوري.
سلطنة عمان: ساعد بن عبدالله الخروصي.
دولة قطر: علي إبراهيم الجيفري.
الجمهورية اليمنية: محمد محمد بشير.
الكويت: إبراهيم الشطي، خالد عيسى الصالح، عبدالرحمن المضاحكة، حمدان نزال المصعب، الشهيد مبارك النوت، د.جاسم اشكناني، وحمد المعضادي.