Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر الكويت الأول لصحة الطفل يوصي باستحداث بروتوكول لعلاج أمراض الطفولة
12 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
حنان عبدالمعبود
اختتمت أمس أنشطة مؤتمر الكويت الأول لصحة الطفل والذي أقيم تحت رعاية الجمعية الطبية الكويتية والذي نظمته رابطة طب الأطفال الكويتية في فندق بالم الكويت، وبحضور نخبة من الباحثين والأطباء المميزين عالميا، وعرضت خلال ثلاثة أيام المستجدات في علاج الطفل في تخصصات متعددة تشمل أمراض الدم والجهاز الهضمي والتنفسي والعصبي وأمراض الأيض والكلى والجلد والغدد الصماء والأمراض المعدية وغيرها من التخصصات.
لقد أنشئ اول مستشفى في الكويت بعد الحرب العالمية الأولى على يد الارسالية الأميركية، ولكن في اعقاب وباء الجدري في عام 1934 والذي أدى الى وفاة 4 آلاف طفل وفقدان العديد لبصرهم، تنامت الحاجة الى وضع برنامج لتطعيم الأطفال ومن ثم الى تواجد اطباء متخصصين في طب الأطفال، ومنذ ذلك التاريخ شهدت الكويت خطوات جبارة في الاهتمام بصحة الطفل عن طريق انشاء برنامج الصحة الوقائية والوحدات المتنقلة وإنشاء وحدات وأجنحة الأطفال في المستشفيات وبرنامج صحة فم الطفل والعيادات المدرسية وغيرها، وعلى الرغم من تباطئ عجلة انشاء المستشفيات بعد الغزو الصدامي الا انه كانت هناك خطوات ملموسة نحو انشاء وحدات تخصصية لأمراض الطفولة كافتتاح مستشفى البنك الوطني لأمراض طب الأطفال وافتتاح مستشفى العلاج التلطيفي للطفل وانشاء الوحدات التخصصية لعلاج الطفل ضمن تخصصات كالغدد الصماء والجهاز الهضمي والتنفسي والعصبي والتنفسي.
وعبر اعضاء رابطة طب الأطفال نتطلع الى المستقبل بعين متفائلة عندما ينظرون الى ما تم انجازه على ارض الواقع حتى الآن، متمنين مزيدا من الاهتمام بصحة الطفل بالكويت كإنشاء مستشفى تخصصي للطفل يحوي على كل التخصصات المطلوبة في مكان واحد، حيث ان الأقسام والأسرة الموجودة والمتوافرة بالمستشفيات الحكومية لا تكفي، كما ان اقسام الأطفال التخصصية موزعة على بعض المستشفيات، كما اننا نتطلع الى انشاء برنامج مسح طبي للطفل بالرعاية الأولية للكشف المبكر لأمراض الطفولة منذ الولادة وحتى سن دخول المدرسة، أسوة بالفحص الالزامي قبل الزواج، تمنوا الاهتمام بسن قانون لحماية الطفل من الايذاء او الاهمال، ووضع قانون مروري لحماية الطفل بالاهتمام بوضع الطفل بالخلف تحت سن العاشرة ووضع الطفل بكرسي مخصص للطفل بالخلف تحت سن الرابعة وضرورة وضع حزام الأمان، ورفع سن الزواج الى 18 سنة، وقانون الزامية الدراسة بالمدرسة تحت سن 15 سنة على الاقل.
وقد اتخذوا للمؤتمر شعار نظرة شمولية للطفل، كون المؤتمر موجها لاطباء الاطفال والرعاية الاولية بالدرجة الاولى، الذين يقع عليهم تشخيص الطفل ومن ثم تحويله الى الاخصائيين لذلك يستوجب عليهم الاهتمام بكل التحديات الطبية التي يواجهها الطفل وعدم التركيز على بعضها فقط، كما اننا رمزنا للمؤتمر بمكعبات حيث انها رمز لفحص نمو الطفل العقلي والحركي كما ان المكعبات رمز لوحدات البناء التي نهدف بها الى بناء صحة اجيال المستقبل.
توصيات المؤتمر
نوقشت العديد من الموضوعات المتعلقة بصحة الطفل بالمؤتمر وارتأينا نحن اللجنة المنظمة ان نرفع التوصيات المقترحة لهذا المؤتمر، وايصالها الى الجهات المختصة للارتقاءبالخدمات التي تقدمها وزارة الصحة، ونتمنى من وزارة الصحة تبني تلك المقترحات، وتشمل المقترحات التالي:
٭ ان الاطفال استثمار الكويت الحقيقي والذي يجب علينا الحرص عليه وتربيته وتنميته حسب الاسس العلمية والطبية الصحيحة، ولقد كانت الكويت سباقة بتبني البروتوكولات الطبية الحديثة والحرص على توفير كل ما هو جديد وحديث من الاجهزة والادوية، ولكن نرى ان من الضروري بناء مستشفى حديث للاطفال يحوي كل التخصصات التي تهتم بالطفل في مكان واحد اسوة بالدول المتقدمة والدول المحيطة، للارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للطفل وتوفير المشقة على الاهالي بدلا من التنقل من مستشفى الى آخر، ويجب ألا ننسى ان الاطفال يشكلون اكبر نسبة بالسكان.
٭ الاهتمام بسلامة الطفل وذلك عن طريق سن القوانين التي تحمي الطفل كقانون حماية الطفل من الايذاء والاهمال والحوادث والاستغلال ومن الزواج المبكر ومن دخول سوق العمل ومن ترك المدرسة. كما لابد من توفير المكان الآمن خارج نطاق المستشفى، للاطفال المعرضين للاهمال او الايذاء الجسدي والنفسي وانشاء هيئة مختصة تتابع الطفل المعرض للايذاء.
٭ من المهم والضروري تشجيع الطبيب على البحث العلمي، وذلك عن طريق توفير مراكز بالمستشفيات او بالوزارة تساعد الطبيب على تجميع المعلومات وتحليلها حسب اساليب البحث العلمي الحديثة حيث اننا لمسنا من المؤتمر تعطش العديد من الاطباء لاجراء الابحاث ولكن لا يتوافر لهم الهيئة المتخصصة او اشخاص للمراجعة والتوجيه.
٭ من المهم وجود بروتوكول طبي لعلاج امراض الطفولة المعتادة وتحديثها سنويا حسب المستجدات الطبية، وتشجيع المختصين العاملين كل من مجاله لكتابة وتنقيح وتحديث البروتوكولات، وتوزيعها الكترونيا على الاطباء العاملين بالكويت.
٭ لابد من مواكبة العصر الالكتروني في تدوين بيانات المرضى والملاحظات السريرية ومتابعة التحاليل المخبرية والتحول الى الملفات الالكترونية بدلا من الملفات الورقية التي هي عرضة للضياع والتلف، وتسهيل الدخول الى محركات البحث الطبي لتشجيع الاطباء ومساعدتهم على الوصول الى التشخيص الطبي الدقيق، كما من المهم ربط المستشفيات الحكومية والمراكز ببعضها حتى يستطيع الطبيب متابعة فحوصات المريض خصوصا المريض المتردد على اكثر من اخصائي او وحدة طبية.
٭ توافر وحدات تخصصية بكل المستشفيات كتخصص امراض الجهاز الهضمي والعصبي والتطوري وامراض القلب، وتشجيع الاطباء الحديثي التخرج على الانخراط في تلك التخصصات.
٭ لابد من البدء ببرامج الفحص الطبي للمواليد للاكتشاف المبكر للامراض، كما لا يوجد برنامج لفحص الاطفال الصحي تحت سن المدرسة. برامج المسح الطبي تكشف الامراض قبل ان تستفحل ويصعب علاجها.
٭ تشجيع المتخصصين على بتنظيم المؤتمرات والورش العلمية وتشجيع الاطباء بجميع مستوياتهم لحضور تلك المؤتمرات حتى نقوم باستمرار بتحديث معلومات الاطباء، كما من المهم الاخذ بتوصيات تلك المؤتمرات وتنفيذها على ارض الواقع.