هل تعلم عزيزي القارئ أنه في بداية فبراير 2011 تم افتتاح مكتبة الكويت الوطنية رسميا؟
إن لم تكن تعلم فذلك ليس غريبا ففي الغالب غاب هذا الخبر عن علم الكثير من الناس «بمن فيهم أنا»، ولكن عندما علمت أردت رؤية هذا الصرح العلمي الجديد، فأسرعت الى مبنى المكتبة الجديد على شارع الخليج العربي، ولكن للأسف اكتشفت أن المكتبة لا تستقبل «الزوار»، والسبب هو أن تجهيزات المكتبة لم تستكمل ومن المتوقع أن يتم استكمالها بعد شهرين أو ثلاثة من تاريخ زيارتي للمكتبة، كان هذا في فبراير 2012!
أليس غريبا.. سنة كاملة بعد افتتاحها الرسمي وتظل أبواب المكتبة مقفلة أمام الجمهور؟
«ما أدري» إن كان قد تم فتح أبواب المكتبة للزوار منذ ذلك الوقت أم لا وفي الحقيقة «هذي مو سالفتنا» حيث كتب الكثيرون عن موضوع المكتبة.. ولكن ما يهمنا هو تسليط الضوء على «ثقافة الافتتاحات» التي تهيمن علينا نحن الكويتيين.
فما «ثقافة الافتتاحات»؟
باختصار هي ظاهرة شحن وتوجيه جميع الطاقات والموارد المتاحة لدينا في التحضير والتجهيز و إدارة حفل الافتتاح أو وضع حجر الأساس لأي مشروع سواء كان حكوميا أو خاصا، وما يلي هذا الاحتفال من فتور وتبدد لهذه الطاقات والموارد الذي يؤدي بهذا المشروع للوقوع ضحية الإهمال الإداري الذي يشل هذا البلد
و تختلف صور هذا الإهمال، فبعض هذه المشاريع تنفذ بالفعل ولكنها تظل مقفلة ويمنع استخدامها، ومن هذه المشاريع ما يدخل نطاق «التنفيذ الأبدي» حيث يبقى المشروع قيد الإنجاز الى ما لا نهاية، والبعض الآخر يقف على ما هو عليه «حبر على ورق».
وقائمة الأمثلة للمشاريع التي وقعت ضحية لهذه الظاهرة طويلة وتضم بالإضافة للمكتبة.. مطعم برج التحرير.. استاد جابر.. الدائري الأول.. جزيرة فيلكا.. إلخ.
«تعودنا على هذا الموال» حيث أصبح هدفنا هو افتتاح مشروع تلو الآخر، لدرجة أنه أصبح حضور ورعاية هذه الافتتاحات بمثابة وظيفة أو مهنة لبعضنا، وقد تفاقمت هذه الثقافة الى أن أصبحت حفلات الافتتاح هي الهدف الذي نطمح لتحقيقه، وقد نسينا أو «تناسينا» أن الغاية من هذه المشاريع هي تقديم منتج أو خدمة، فحفل الافتتاح ما هو إلا بداية المشوار وليس نهايته!
وفي النهاية..
دعوة من آيديليتي لبلوغ «العبرة»
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «خير اللهم اجعله خير...»
مقالة سابقة بعنوان «البيض والسلة»
مقالة سابقة بعنوان «نظرة مختلفة....!!»
مقالة سابقة بعنوان «حالة... وليست أزمة!»
مقالة سابقة بعنوان «ترتيب الأولويات.. أولوية»
مقالة سابقة بعنوان «الخسارة المفيدة»
مقالة سابقة بعنوان «المهنية»
مقالة سابقة بعنوان «كويت 2022!»
مقالة سابقة بعنوان «المسؤولية الاجتماعية»
مقالة سابقة بعنوان «المثلث الذهبي»