Note: English translation is not 100% accurate
فخ الدخل المتوسط يهدد اقتصادات آسيا
16 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
قالت الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية في تقرير صادر عنها حول اقتصادات الاسواق الكويتية الصينية الاستثمارية الناشئة ان مصطلح «فخ الدخل المتوسط» بدأ باكتساب شعبية حيث اصبح يشكل خطرا على اقتصادات هذه الاسواق.
واشار التقرير الى ان هذا المصطلح يستخدم للتعبير عن الاوضاع التي تمر فيها الدول عندما لا تدرك في وقت مبكر انها تحتاج الى اجراء تغييرات هيكلية تستحدث من خلالها خبرات وقدرات جديدة تساعدها على التقدم نحو اقتصاد ذي دخل عال.
وفي ظل انخفاض عدد العمالة الريفية وارتفاع الاجور الحقيقية، تجد هذه الاقتصادات نفسها عاجزة عن منافسة الاقتصادات ذات الدخل الاقل التي لاتزال تعتمد على رخص اجور العمالة، واذا ما عجزت هذه الاخيرة ايضا عن منافسة الاقتصادات المتقدمة ذات الخبرات والابتكارات الكبيرة، فانها تقع في مكمن «فخ الدخل المتوسط».
ولفت التقرير الى انه يتوجب على الاقتصادات في مرحلة «الدخل المتوسط» لكي تلحق بالاقتصادات المتقدمة، ان تدرك وفي وقت مبكر انها لم تعد تستطيع الاعتماد على العمالة الرخيصة والتقنيات الاجنبية لتحقق النمو، بل انها تحتاج الى اختراع تكنولوجيا خاصة بها وبالتالي التقدم في القيمة المضافة من السلسلة الانتاجية، وذلك عن طريق الاستثمار في الابتكار وفي رأس المال البشري، حتى تتمكن في النهاية من رفع انتاجية اجمالي عوامل الانتاج والتعويض عن ارتفاع الاجور، وأن تملك حصة من السوق العالمي، واليوم اصبحت دول مثل اندونيسيا والهند والصين التي شهدت معدلات نمو عالية خلال العقد الماضي على وشك الدخول في «فخ الدخل المتوسط».
ويصنف البنك الدولي كل دولة على حسب متوسط حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي، وتكون الدولة ذات دخل منخفض ان بلغت حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي اقل من 4.000 دولار، وتكون ذات دخل متوسط عندما تتراوح الحصة ما بين 4.000 و1.000 دولار، وتصنف كدولة ذات دخل عال اذا ما فاقت حصة الفرد منها 10.000 دولار.
ويعتبر انتقال الدولة من كونها ذات دخل منخفض الى ذات دخل متوسط اسهل نسبيا من انتقال الدولة ذات دخل متوسط الى فئة الدول ذات الدخل العالي، فانتقال الاقتصاد من فئة الدخل المنخفض الى الدخل العالي يعتمد على وفرة العمالة الرخيصة التي تستخدم التقنيات الاجنبية، حيث تستطيع هذه الاقتصادات ان تستحوذ على حصة كبيرة من السوق العالمي بفضل ما تملكه من ميزة تنافسية عالية، كما يعتمد هذا الانتقال على تحسن معدلات الانتاجية بعد نقل العمالة الريفية من القطاع الزراعي الى القطاع الصناعي.
ولكن مع اقتراب هذه الاقتصادات من فئة الدول ذات الدخل المتوسط، تجد نفسها غير قادرة على دفع التطور بشكل كاف، وان لم تشرع باتخاذ تغييرات هيكلية جذرية، قد تبقى في هذه المرحلة لعقود تشهد خلالها استقرارا في معدلات نموها والتي قد يعقبها فترة ركود.