Note: English translation is not 100% accurate
حملة هولاند تقلد أسلوب أوباما وتطرق «5 ملايين باب»
17 ابريل 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

«صباح الخير، نحن الحزب الاشتراكي»، بعد طرق الجرس عدة مرات يفتح باب العمارة الصغيرة المبنية من الآجر الأحمر أمام ناشطين يحاولون إقناع سكانها بالتصويت لفرنسوا هولاند، او على الأقل ضد نيكولا ساركوزي.
وغالبا ما تكون نسبة الامتناع عن التوصيت كبيرة في حي بانتان الشعبي في ضاحية باريس الشمالية الشرقية الذي يشجع تقليديا التيار اليساري، ويقول رئيس البلدية برتران كيرن الذي يقود مجموعة صغيرة تحمل منشورات الدعاية الانتخابية ان نسبة الامتناع عن التصويت بلغت 80% في الانتخابات الاوروبية في 2009.
وقد انطلق الحزب الاشتراكي منذ منتصف مارس في عملية ضخمة تتمثل في طرق «خمسة ملايين باب» بحلول 22 ابريل (الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية) تستهدف «المتخلفين عن التصويت من ناخبي اليسار» الذين قد يتحركون في المرحلة الأخيرة.
ويقلد الاشتراكيون حملة اوباما الانتخابية في 2008 عندما تعاقد الحزب الديموقراطي مع أكثر من خمسة ملايين متطوع واعتبر ان التواصل المباشر سمح له بإقناع ناخب من أصل 14 بدلا من ناخب من أصل مائة الف عبر توزيع المنشورات في صناديق البريد.
وإعجابا من الحزب الاشتراكي بهذا النجاح جرب تلك الطريقة في الانتخابات الإقليمية سنة 2010 مستهدفا المناطق التي يسكنها اكبر عدد من الذين يمتنعون عن التصويت في الضواحي الباريسية. واكد كريستوف بورجل الامين الوطني المكلف بالانتخابات ان «نسبة المشاركة في الاحياء التي شهدت طرق الابواب سجلت ما بين خمس الى تسع نقاط اكثر من المشاركة العادية، مع نتيجة اكبر لدى السكان من اصل اجنبي الذين ينظر اليهم احيانا وكأنهم فرنسيون «من الدرجة الثانية»، والذين يفضلون التواصل المباشر.
وتم التأكد من ذلك في بانتان وتحديدا في شارع «بومييه» وهو عبارة عن سلسلة من العمارات والحدائق التي تعود الى الثلاثينيات، وهي مساكن اجتماعية تسكنها اغلبية من الفقراء.
ويقر أول شخص يلتقيه الفريق في المصعد وهو شاب اسود بانه «حائر في هذه الانتخابات، لا اعرف كثيرا فرانسوا هولاند» فيذكره الناشطون بتاريخ ومركز الاقتراع ويخرج من المصعد وبين يديه برنامج المرشح الاشتراكي.
وتتساءل المناضلة ناتالي برلو «ربما سيصوتان للجبهة الوطنية؟ خوفا من الفقر، هذا الأمر يحدث كثيرا»، وعند النزول يلتقي الناشطون بشابين يتناولان النرجيلة فيقول احدهم «لا أريد أن أصوت، لا ارى فائدة من ذلك»، مؤكدا انه لا يعلم حتى اذا كان اسمه مدرجا على اللوائح الانتخابية، فيقول له رئيس البلدية «اما ان تعلم ذلك او تعاني ساركوزي خمس سنوات اضافية» فيرد الشاب «لا، لا بالتاكيد لا».
وكان الاستقبال اكثر حفاوة في الطابق الاسفل حيث قال صاحب المنزل «انا من مالي ولا اصوت لكن فرانسوا هولاند جيد» فرد عليه برتران كرين «قلها اذن لمن حولك لاننا نخشى من الامتناع عن التصويت»، وفي العمارة المجاورة التي تحظى بصيانة افضل من الاولى يعبر السكان ايضا عن نفورهم من ساركوزي.
وقال كريم طبيب (41 سنة) المعلوماتي «انا معكم، ساركوزي كارثة» مضيفا «مصانع تغلق وأخرى ترحل الى الخارج ويتحدث لنا عن اللحوم الحلال».
ورغم انه معجب بمرشح اليسار الراديكالي جان-لوك ميلانشون وعد بأنه سيصوت لهولاند الذي «يبدو انه اكثر قدرة على تولي منصب الرئيس». ويوافقه الرأي زوجان اوشكا على التقاعد الرجل يعمل موظفا والزوجة سكرتيرة، شكرا ايضا لرئيس البلدية الاهتمام بقضية الامن.
واعتبر كريستوف بورجل ان فرانسوا هولاند يريد عبر هذه العملية ان يكسب «نقطة او نقطة ونصف» قد لا يستهان بها اذا كانت الانتخابات ستحسم بين 50/50%.