Note: English translation is not 100% accurate
«أبوالفتوح» و«مرسي» يتنافسان على أنصار «أبو إسماعيل» و«الشاطر».. و«موسى» و«شفيق» المستفيدان من استبعاد «سليمان»
17 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات







أظهر استطلاع الرأي الأسبوعي الذي أجراه مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، أن المرشحين لانتخابات الرئاسة أحمد شفيق وعمرو موسى هما المستفيدان من خروج عمر سليمان المحتمل من السباق الرئاسي.
وأشارت نتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «الأهرام» امس إلى أن خروج المرشحين حازم صلاح أبوإسماعيل وخيرت الشاطر، يمثل مشكلة حقيقية لأنصارهما لأن الاختيار الثاني المفضل لقسم كبير منهم يبدو مرشحا هو أيضا للخروج من السباق، حيث اعتبر 25% من مؤيدي أبوإسماعيل، أن خيرت الشاطر مرشح ثان بالنسبة لهم، بينما يرى نحو 27% من مؤيدي الشاطر، أن أبوإسماعيل هو الاختيار الأفضل لهم.
وبالنسبة للاختيار الثاني لأنصار الشاطر، لفت الاستطلاع إلى أن د.محمد مرسى لا يعتبر مفضلا كاختيار ثان سوى لدى 13.3% من مؤيدي خيرت الشاطر، وتاليا في هذا لكل من عمرو موسى وعبدالمنعم أبوالفتوح، الأمر الذي يبين أن كتلة مؤيدي المرشح الإخواني ليست متماسكة كما قد تبدو من الخارج.
ولفت الاستطلاع إلى أن سباق رئاسة الجمهورية بات على صفيح ساخن، بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات باستبعاد عشرة مرشحين، خاصة أن القرار استبعد ثلاثة كانوا سببا في إضفاء المزيد من الإثارة خلال الأسابيع الأخيرة وهم: عمر سليمان، حازم أبوإسماعيل، خيرت الشاطر.
ووفقا للاستطلاع، فإن سخونة السباق الرئاسي، ستزداد مع اقتراب موعد التصويت، في الثلث الأخير من شهر مايو المقبل، بينما تبدو حظوظ المرشحين الليبراليين والاشتراكيين محدودة جدا، للفوز بكرسي الرئاسة.
وأظهر الاستطلاع أن التغيرات التي تحدث في اتجاهات المواطنين إنما تحدث غالبا في داخل الكتلة الأيديولوجية الواحدة، فينتقل المواطنون من تأييد هذا المرشح أو ذاك في داخل الكتلة نفسها، بينما لا يوجد أي تحرك مهم للناخبين عبر الكتل الأيديولوجية المتنافسة.
وأوضح الاستطلاع أن التنافس الحقيقي في هذه الانتخابات إنما يجري بين المرشحين القادمين من النظام السابق والمرشحين الإسلاميين، بينما تبدو حظوظ المرشحين الليبراليين والاشتراكيين محدودة جدا.
في هذا الوقت، أكد عدد كبير من المحللين والرموز السياسية، على أن استبعاد 10 مرشحين للرئاسة سيصب حتما في صالح باقي المرشحين بنسب متفاوتة، ومع انطباق مقولة «مصائب قوم عند قوم فوائد»، ذهب عدد كبير من المحللين إلى أن المستفيد الأكبر هو د.عبدالمنعم أبوالفتوح، خاصة أنه سيتمتع بدعم الشطر الأكبر من أنصار ومؤيدي الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، في حين يأتي بعده في الاستفادة محمد مرسي الذي سيحظى بمؤازرة مناصري خيرت الشاطر وحازم صلاح، أما استبعاد عمر سليمان فسيصب حتما في صالح أحمد شفيق وعمرو موسى.
وقال د.حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ان الصورة حتى الآن لم تكتمل بالنسبة للمرشحين لرئاسة الجمهورية، حتى بعد قرار اللجنة باستبعاد عدد من المرشحين، وذلك بسبب وجود تظلمات ولن يتم الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين إلا في 26 أبريل الجاري، مؤكدا أنه في ضوء الوضع الحالي، يرى أن الأصوات تتجه نحو د.عبدالمنعم أبوالفتوح، لأنه يستطيع توحيد مختلف التيارات خلفه «التيار الإسلامي والليبرالي واليساري»، لافتا إلى أنه على الرغم من وجود مرشحين آخرين للثورة، إلا أن أبوالفتوح يعد الأكثر ثقلا بقدرته على إيجاد صيغة توافقية بين كل هذه الاتجاهات، مطالبا بحدوث ذلك بالفعل، باعتباره الأمل الوحيد المتبقي في إنقاذ الثورة، ولكن في النهاية سننتظر لنرى كيف سيدير معسكر الفلول الموقف، إلى جانب معسكر الإخوان الذي سيكون له تأثير كبير.
من جانبه، نفى «وحيد عبدالمجيد»، رئيس لجنة التنسيق الانتخابي بالتحالف الديمقراطي، وجود مرشح مستفيد بشكل مباشر من قرار اللجنة العليا للانتخابات باستبعاد 10 مرشحين من سباق الرئاسة، إلا أن استبعاد عمر سليمان سيصب حتما في صالح كل من أحمد شفيق وعمرو موسى، لأن أنصار سليمان يميلون لدعم أحد الرجلين.
وأضاف عبدالمجيد، في تصريح له لـ «اليوم السابع»، أما فيما يخص أصوات خيرت الشاطر، المرشح عن حزب الحرية والعدالة، فسوف تنقسم كتل أصواته بين «محمد مرسي» الذي سيحظى بالشطر الأكبر، و«عبدالمنعم أبوالفتوح» والذي سينال جزءا ليس بالقليل من أصوات الشاطر، لافتا إلى أن أصوات مؤيدي حازم صلاح أبوإسماعيل ستذهب صوب «أبو الفتوح»، حيث إن القاعدة السلفية ستتجه إلى مرشح إسلامي، والجزء الأقل منها سيكون من نصيب «مرسيى».
أما د.عمرو هاشم ربيع، الخبير السياسي، فقد قال: إن تقسيم الأصوات بين المرشحين لرئاسة الجمهورية بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات باستبعاد مجموعة المرشحين سيتم تقسيمه بين ثلاثة تيارات، مشيرا في تصريحات خاصة لـ «اليوم السابع» إلى أن أصوات الفلول وجزء من أصوات اللواء عمر سليمان ستذهب إلى الفريق أحمد شفيق، وأصوات التيار المدني المرتبط باليسار مع بعض أصوات عمر سليمان ستذهب إلى عمرو موسى، في حين يرى أن أصوات التيار الإسلامي ستذهب بالترتيب إلى د.محمد مرسي، ثم د.عبدالمنعم أبوالفتوح، ثم د.محمد سليم العوا، مؤكدا على أن فرص حصول محمد مرسي على الأصوات قد تقل، لأنه ليس عليه إجماع وفرصه أسوأ من خيرت الشاطر، وقد تذهب الأصوات بشكل أكبر إلى أبوالفتوح، متوقعا حدوث توافقات خاصة ما بين د.عبدالمنعم أبوالفتوح وحمدين صباحي، وقد يشاركهما موسى في هذا التوافق.
من ناحيته أكد د.عبدالعزيز حجازي، رئيس وزراء مصر الأسبق، على أنه بعد استبعاد 10 مرشحين من قبل اللجنة العليا للانتخابات، ستكون الفرصة الأكبر للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، كممثل للتيار الإسلامي وعمرو موسى كممثل للتيار الليبرالي، لكونهما شخصيتين لهما وزنهما على الصعيد السياسي.
وأشار «حجازي» إلى أن قرار اللجنة العليا للانتخابات باستبعاد عمر سليمان أحدث نقلة كبيرة، قائلا «لأنهم ريحونا من البداية من إشكالية تطبيق قانون العزل السياسي»، مضيفا أن هذا الأمر مازال محلا للدراسة، كما أن المجلس الاستشاري للمجلس العسكري سيبت في أمر إصدار قانون يحدد معايير اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، وسيناقش أمر الترشح للرئاسة.
ورسم الناشط الحقوقي نجاد البرعي، خريطة لذهاب الأصوات إلى عدد من المرشحين، حيث يرى أن أصوات الإخوان المسلمين ستذهب إلى د.محمد مرسي وليس غيره، معتبرا أن أصوات مؤيدي أبوإسماعيل لن تذهب إلى د.عبدالمنعم أبوالفتوح، بل ستتجه نحو د.محمد مرسي، لأنه أكثر تشددا، كما أن جمهور عمرو موسى أيضا لم يتغير، مشيرا إلى أن أبوالفتوح سيظل يجذب إليه أصوات أصحاب التيار الديني الأكثر استنارة وذوى الخلفية الثقافية المرتفعة والشباب، أما من لديهم تصورات ليبرالية فسيتجهون نحو عمرو موسى لانفتاحه وعمله كوزير للخارجية، في حين يتجه اليساريون على تعدديتهم، فالناصريون إلى حمدين صباحي والاتجاه اليساري الثوري إلى خالد علي، وعلق البرعي على ذلك قائلا «مازالت البضاعة من المرشحين في السوق تلبي احتياجات الناخبين».
واستبعد البرعي في تصريحاته أن يكون قرار استبعاد اللجنة العليا للانتخابات في صالح أحد من باقي المرشحين المطروحين، وتحديدا أبوالفتوح وعمرو موسى.