Note: English translation is not 100% accurate
الصين تشارك في بعثة الأمم المتحدة وكي مون يعتبر مهمتهما «مجازفة ضرورية»
تباين روسي ـ أوروبي حول تشكيل بعثة المراقبة المقترحة لسورية
21 ابريل 2012
المصدر : الأمم المتحدة ـ كونا

وزعت الدول الأوروبية في مجلس الأمن وروسيا امس مشاريع قرارات متباينة حول تشكيل بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سورية بناء على توصية السكرتير العام للأمم المتحدة أمس الأول لفترة أولية من 3 أشهر.
ومن المقرر أن يجري التصويت على ارسال البعثة من عدمه مطلع الأسبوع المقبل بعد مؤتمر صحافي يعقده المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية لحل الأزمة السورية كوفي أنان عبر تقنية الڤيديو كونفرانس بعد غد. وتبرز الاختلافات بين المشروعين الأوروبي والروسي في ان المشروع الأول يدعو الى استخدام البعثة لمروحيات الأمم المتحدة وتهديد دمشق بعقوبات اذا لم تمتثل لالتزاماتها السابقة فيما يدعو المشروع الروسي الحكومة السورية لتنفيذ «بشكل واضح التزاماتها بمجملها» بسحب قواتها من المناطق المأهولة بالسكان.
كما يدعو مشروع القرار الأوروبي السكرتير العام للأمم المتحدة لتقديم تقرير الى مجلس الأمن عن تنفيذ القرار بعد 15 يوما من اعتماده فيما يدعو المشروع الروسي لتقديم تقرير في غضون 30 يوما من اعتماد القرار وبعد ذلك كل 30 يوما.
وانقسم اعضاء مجلس الأمن أمس الأول بعد تلقي رسالة من السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون يوصي فيها بتكوين بعثة أممية من 300 مراقب عسكري.
ورأت بعض الدول الأعضاء مثل روسيا انشاء البعثة وارسال المراقبين على الفور فيما أبدت الدول الأوروبية حذرا أكبر وقالت انها لن توافق على ذلك ما دام القتل والالة العسكرية السورية مستمرة في الشوارع.
ميدانيا سقط أمس أكثر من 45 قتيلا مدنيا في جمعة «سننتصر وسيهزم الأسد»، وهو ما دفع أحمد فوزي المتحدث الرسمي باسم المبعوث الأممي كوفي أنان إلى وصف الوضع في سورية بأنه ليس جيدا بل «هش» للغاية.
وقال فوزي «وقف اطلاق النار على الأرض في سورية شديد الهشاشة وفي كل يوم نسمع عن قتلي وضحايا جدد».
وأوضح فوزي أمس في جنيف أن الاتفاق الخاص ببعثة المراقبين يتعلق بعمل عناصر طليعة المراقبين والبعثة الكاملة، موضحا انه بذلك لا تحتاج الامم المتحدة ودمشق الى اعادة التفاوض بإجراءات الانتشار، ويتمتع المراقبون بحسب هذا الاتفاق بكامل حرية التنقل والاتصال.
وأوضح فوزي ان طليعة الفريق تتألف الآن من سبعة افراد موجودين على الارض، واعلن «ان اثنين اخرين سيصلان الاثنين». واضاف ان آخرين سيصلون في بحر الاسبوع معربا عن امله في ان يوافق مجلس الامن الدولي بأسرع وقت على ارسال البعثة الكاملة من المراقبين.
وقال فوزي إنه على غرار جميع عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يحتاج المراقبون الى دعم بما في ذلك المركبات واجهزة الاتصالات والإمدادات الطبية «وكل انواع التجهيزات لمساعدتهم في عملهم شديد الصعوبة الذي ينطوي على مخاطر». ومضى يقول «بمجرد أن يتبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يجيز نشر ما يصل الى 300 مراقب سنكون جاهزين للانتشار بسرعة شديدة جدا». وكانت سورية والأمم المتحدة وقعتا أمس الأول اتفاقا يحدد ظروف العمل لمئات من مراقبي وقف إطلاق النار لكن من المتوقع أن تدب خلافات ديبلوماسية عنيفة لإقناع الغرب بأن البعثة لها من الصلاحيات والسلطات ما يضمن السلام.
وقال فوزي إن الاتفاق ينص على «دخول بلا قيود» وحرية المراقبين في التنقل والاتصال بالأشخاص في إطار تفويضهم، وتابع أن الشروط تنطبق ايضا على الفريق بالكامل البالغ قوامه 300 فرد. وأضاف «تتعاون السلطات السورية مع فرقنا على الأرض الى حد معين لكن كانت هناك ما نعتقد أنها رغبة حقيقية من الجانب السوري في ابرام هذا الاتفاق ودعم نشر المراقبين». ولدى سؤاله عما إذا كان نشر الدفعة الثانية المكونة من 300 مراقب بالكامل سيتم إذا صمد وقف إطلاق النار قال فوزي إن الدول الأعضاء «محقة في قلقها بشأن الوضع على الأرض».
وأردف قائلا «لا نريد أن نضع رجالنا في مواقف تنطوي على مجازفة لا داعي لها لكن لنواجه الحقائق، هذا وضع ينطوي على مخاطرة، وقف إطلاق النار هش».
من ناحيته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الامن الدولي الى الموافقة بسرعة على ارسال بعثة موسعة لمراقبة وقف اطلاق النار في سورية، لكنه اكد في الوقت نفسه ان «هذا القرار لا يخلو من المخاطر». وقال الامين العام للمنظمة الدولية ان الرئيس السوي بشار الاسد لم يوقف العنف ولا يمتثل لمبادرة المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان. الا ان بان كي مون دعا مجلس الامن الى «تحرك سريع» بإرسال 300 مراقب غير مسلحين الى سورية لرصد وقف القتال الذي دخل حيز التنفيذ في 12 الجاري.
وأضاف ان «هذا القرار ينطوي على مخاطر (...) لكن اعتقد انه يمكن ان يساهم في احلال سلام عادل وتسوية سياسية تعكس ارادة الشعب في سورية».
من جانبه، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى الإسراع في إرسال بعثة المراقبين الدوليين الى سورية. وقال لافروف اثناء مؤتمر صحافي أمس «يجب بذل كافة الجهود من اجل اتخاذ قرار في مجلس الامن الدولي يحدد إرسال بعثة المراقبين الدوليين الى سورية في أسرع وقت ممكن».
ودعا الى ضرورة ممارسة الضغوط على الاطراف السورية المعارضة لضمان تنفيذ خطة مبعوث منظمة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان.
وحمل لافروف مجددا السلطات السورية مسؤولية الحفاظ على سلامة المواطنين والنظام في البلاد مشيرا في الوقت نفسه الى وجود جماعات ارهابية تمارس الارهاب في سورية. ولفت الى وجود قوى خارج سورية تسعى لإحباط خطة كوفي أنان داعيا الى الالتفاف حول هذه الخطة من اجل ضمان تنفيذها.
وعلى صعيد متصل اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش ان وفدا يمثل الجبهة الوطنية للتغيير المعارضة السورية سيصل الى موسكو الاسبوع القادم لاجراء مباحثات مع المسؤولين الروس.
بدورها، أعلنت الصين أمس عزمها المشاركة في بعثة المراقبين الدوليين في سورية وطلائع البعثة المتواجدين حاليا في البلاد.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو وايمين قوله إن «الصين تناقش التفاصيل مع الأمانة العامة للأمم المتحدة».
الى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن الاتحاد الأوروبي سيتبنى عقوبات جديدة ضد النظام السوري بعد غد.
ونقلت وسائل الإعلام الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية بيرنار فاليرو أنه «في ظل روحية مؤتمر باريس سيتم فرض عقوبات» تشمل فرض حظر على تصدير السلع الفاخرة وبعض المواد الأولية التي يمكن إعادة استخدامها بوسائل أخرى منها أعمال القمع.
يأتي ذلك فيما تعتزم فرنسا التقدم بطلب للأمم المتحدة بإرسال بعثة مراقبين «على مستوى عال من الإعداد» تضم ما يتراوح بين 400 و 500 شخص. وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في تصريحات لمحطة «بي.إف.إم» الإخبارية امس ان بلاده تطالب بإرسال بعثة مراقبة على مستوى عال من الجاهزية ومزودة بمروحيات، وقال «هذه هي الفرصة الأخيرة قبل اندلاع حرب أهلية». وأكد جوبيه استعداد بلاده للمشاركة في هذه البعثة.