Note: English translation is not 100% accurate
نصح باللجوء إلى مياه البحر التي تشفي من الأمراض الجلدية والروماتيزم
العساكر: أحضر يومياً إلى الشاطئ للسباحة وتذكر الماضي
22 ابريل 2012
المصدر : الأنباء



خلف منظر بديع يرسم لوحة لطبيعة خلابة حيث تصدح طيور النورس وأسراب الحمام مع أمواج ترتطم بصخور شاطئ الشويخ يلجأ المواطن الكويتي المتقاعد عبدالعزيز العساكر الى ذلك الشاطئ ليمارس هواية السباحة ويستعيد ذكريات الماضي.
يقول العساكر وهو من أهل فيلكا ومتقاعد منذ اكثر من 15 عاما لـ «كونا» انه يأتي الى شاطئ الشويخ يوميا ليمارس التمارين الرياضية والسباحة خلال النهار لأنه يشكو آلاما مبرحة في ظهره ألزمته الفراش واضطرته الى مراجعة الأطباء فترة طويلة لكنه استمع الى نصيحة احد المعالجين بضرورة اللجوء إلى مياه البحر للتخلص من مشكلاته الصحية.
وهذه التجربة الشخصية الناجحة جعلت العساكر ينصح باللجوء الى مياه البحر التي تشفي «بإذن الله من الأمراض الجلدية وامراض الروماتيزم وتلين العضلات»، نافيا ما يشاع من ان مياه البحر ملوثة.
ويقدم لنا العساكر تفاصيل شاطئ الشويخ الذي يفضله قائلا انه كان يسمى قديما (الوطية)، مضيفا ان منطقة محافظة العاصمة منطقة ساحلية تمتد حاليا من «دوار الشيراتون حتى مبنى مؤسسة البترول الكويتية ووزارة النفط وتعرف حاليا باسم شاطئ الشويخ حيث تم ضمها لمنطقة الشويخ السكنية».
ويضيف ان سيف الشاطئ كان يمتد قديما من المستشفى الأميركاني غربا الى ميناء الشويخ شرقا واشتهر عند اهل الكويت في الماضي وخصوصا عند اهل الحي القبلي بـ «فريج قبلة» الذي يمتد من قصر السيف غربا حتى بوابة المقصب شرقا ومن ساحل البحر شمالا الى شارع فهد السالم جنوبا (طريق الجهراء سابقا).
وعن تسمية شاطئ الشويخ بالوطية يقول العساكر انه سمي بهذا الاسم بسبب اثر اقدام كان على صخرة تقع على سواحله وقيل انه يعود الى (الخضر) وهو الرجل الصالح الذي التقاه سيدنا موسى عليه السلام عند الصخرة ومن هنا جاء اسم «الوطية» لأن اقدام الخضر وموسى عليهما السلام وطئت هذا المكان، موضحا ان تلك الروايات تم تناقلها بالتواتر مشافهة.
واشتهر شاطئ الوطية في الماضي بهدوئه ووفرة اسماك الشعم فيه حيث كان يرتاده حداقة السيف وهواة السمر كما كان يرتاده الطلبة في الستينيات واوائل السبعينيات للمذاكرة ومراجعة الدروس والاسترخاء على رماله الباردة في ليالي الصيف.
ويذكر العساكر ان هذه المنطقة كانت تضم عددا من المعالم البارزة التي لم يتبق منها شيء في الوقت الحالي ومنها مجسم الربيانة وهو مجسم ضخم لربيانة أقيم في بداية السبعينيات وقرية يوم البحار التي أقيمت في الثمانينيات مكان قرية الصيادين ومنازلهم وتمت ازالتها في نهاية التسعينيات وبنيت قرية يوم بحار جديدة في مكان آخر.
ومن ضمن المعالم التي اندثرت ايضا من تلك المنطقة بوابة المقصب وهي احدى بوابات سور الكويت الثالث وقد دمرها الجيش العراقي اثناء الغزو الصدامي للكويت.
ولجمال تلك المنطقة وروعتها تحركت خواطر الشعراء وجاشت أحاسيسهم تجاهها فنالت نصيبا من أبيات شعر كثيرة تذكرها كتب التاريخ.