Note: English translation is not 100% accurate
«التخصصية»: نمو التداول على العقار الاستثماري 283% في مارس
23 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

رصد التقرير العقاري للشركة التخصصية للاستشارات العقارية التوجه القوى الذي يشهده السوق نحو قطاع العقار الاستثماري خلال الفترة الماضية، علما ان هذا التوجه بدأ ببطء قبل عام تقريبا وتحديدا منذ بداية شهر مارس من العام الماضي، الذي سجل تداولا بقيمة 93 مليون دينار، حيث كان هذا التداول يعد طفرة في التداول واستمر في النمو إلى أن سجل تداول العقارات الاستثمارية ما قيمته 357 مليون دينار مع نهاية مارس من العام الحالي، وهو ما يشير إلى تسارع وتيرة الشراء على العقارات الاستثمارية ونمو حجم التداول بنسبة بلغت 283%.
وعدد التقرير العوامل التي ساهمت في عودة النشاط بقوة على قطاع العقارات الاستثمارية في ظل استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية على قطاعات عقارية أخرى ومنها تراجع أداء سوق الكويت للأوراق المالية والذي كان له بالغ الأثر على انتقال الأموال من البورصة إلى الاستثمار في العقار الاستثماري وتحقيق عوائد مقبولة في ظل الخسائر التي تحققها أغلب أسهم الشركات المدرجة والتي بلغت قيم معظمها ما دون القيمة الاسمية للسهم.
وأشار رئيس مجلس الإدارة في الشركة محمد السلطان إلى تدني عوائد الودائع المصرفية والتي باتت تتراوح بين 1.5 و2% وهو الأمر الذي يجعل أغلبية المستثمرين يفاضلون بينها وبين عوائد الاستثمار في العقارات الاستثمارية والتي تحقق بين 6 و9% وهو الأمر الذي يرجح كفة العقارات الاستثمارية سواء على عوائد البورصة التي بات مشكوك فيها وعوائد الودائع المتدنية في ظل تراجع سعر الخصم.
وعن أسعار العقارات الاستثمارية في السوق المحلي خلال الفترة الحالية أظهر السلطان أنها لم تشهد ذاك التغيير الكبير الذي شهده حجم التداول، حيث استمرت أسعار بعض العقارات على المستويات التي كانت عليها خلال الشهور السابقة، خاصة، مع الارتفاع المبالغ فيه الذي بلغته خلال الفترة الأخيرة، حيث بات سعر المليون دينار يتداول في مختلف المناطق للبنايات المتوسطة الحجم، حيث وصلت أسعار العقارات الاستثمارية إلى حدودها القصوى، مما لا يسمح لها بمزيد من الارتفاع، لاسيما في ظل استمرار نقص السيولة من السوق، مؤكدا ان البنايات الاستثمارية ذات المواقع الجيدة تباع الآن بنسبة إيراد تبلغ 4 و5% في حين يصل إيراد البنايات في المواقع العادية بين 8 و9%، حيث لم تتغير تلك النسب كثيرا عن وقت ذروة الأزمة.
وأكد أن العقارات الاستثمارية المدرة تشهد أسعارها تماسكا، بسبب ارتفاع الطلب عليها بشكل ملحوظ، خاصة من قبل الشركات العقارية التي ترغب في تعظيم إيراداتها، حيث تتجه أغلب الشركات إلى شراء البنايات الاستثمارية المدرة للدخل وعمل محافظ تضم مجموعة من البنايات بما يحقق إيرادات متميزة تدخل في ميزانية الشركة وتساعد في عمليات تسديد التزاماتها المالية تجاه البنوك، أما الأراضي الاستثمارية فيختلف وضعها كونها لا تدر عائدا وتحتاج إلى تطوير، مشير إلى أن هناك نسبة كبيرة من الشركات العقارية تتجه الآن إلى الاستثمار في هذا القطاع، كونه يشهد طلبا قويا على الشراء، وتظل أسعاره متماسكة.
وتوقع السلطان أن تستمر الحركة على قطاع العقار الاستثماري خلال النصف الثاني من العام الحالي خاصة مع اتجاه بعض الشركات العقارية والاستثمارية على التركيز على استقطاب عقارات استثمارية مدرة ضمن محافظها العقارية، وذلك بعد تأكدها بأن هذه النوعية من العقارات المدرة للدخل تعتبر الملاذ الآمن لها حتى في أقوى الأزمات التي تمر بها الأسواق.
كما تتطرق السلطان إلى التراجع الشديد الذي تشهده حركة البناء للعقارات الاستثمارية والتي بلغت نسبة تفوق الـ 50% مقارنة مع الفترة قبل عامين، والتي كانت تشهد طفرة معمارية وورشة عمل لا تتوقف، حيث لم يكن هناك شارع في أي من مناطق السكن الاستثماري إلا وكان يحتوي على 3 إلى 4 بنايات يتم تشييدها، أما الآن فمن النادر وجود مشاريع لتنفيذ بنايات استثمارية جديدة.
وعدد السلطان الأسباب التي أدت إلى تراجع حركة البناء على صعيد هذا القطاع والذي يعتبر أبرزها الارتفاع الذي شاهدته أسعار مواد البناء، لاسيما مادة الحديد، والمواد التي تعتمد عليها أعمال التشطيبات، حيث ارتفعت كلفة البناء بنسب تتراوح بين 20 و30% على حسب نوع البناء إن كان متميزا أو تجاريا كما يطلق عليه في السوق.
ولفت إلى انتهاء حركة إحلال البنايات الجديدة محل البنايات القديمة المتهالكة، حيث بات من النادر تواجد بناية متهالكة، وأصبح السائد هو البنايات الجديدة، مشيرا إلى أن البناء القديم المتواجد حاليا في السوق هو بناء متوسط العمر لم يصل بعد إلى حد التهالك وعرض السلطان لبعض الصفقات التي تمت مؤخرا والتي سجلتها وزارة العدل قسم التسجيل العقاري ومنها أرض فضاء في منطقة بنيد القار مساحتها ألف متر مربع بيعت بقيمة 750 ألف دينار، وبناية في السالمية على مساحة أرض تبلغ مساحتها 1026 مترا مربعا تم بيعها بقيمة 1.5 مليون دينار، وفي الفحيحيل تم بيع بناية مساحة 800 متر مربع بسعر 950 ألف متر مربع.