Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الوطني»: الدولار يتراجع مقابل العملات الرئيسية مدفوعاً بارتفاع إقبال المستثمرين على المخاطرة
23 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاسبوعي ان الاسواق العالمية عاودت النشاط من جديد وباندفاع بعد أيام قلائل من تسبب الايرادات الاسبانية المرتفعة بتعزيز المخاوف ازاء امكانية تخلف اسبانيا عن سداد ديونها، حيث أعرب صندوق النقد الدولي عن تفاؤله بصدد النمو الاقتصادي العالمي رافعا من نسبة توقعات النمو من 3.3% إلى 3.5%، كما شهدت مبيعات السندات الاسبانية والفرنسية اقبالا لا بأس به من قبل المستثمرين، ومن ثم ساهمت هذه المعطيات الاقتصادية الجيدة في دعم الاصول التي تنطوي على نسبة مرتفعة من المخاطر. ومن هذا المنطلق، شهدت اسواق العملات الاجنبية مبيعات كبيرة للدولار الأميركي مقابل غيره من العملات الاخرى كنتيجة لارتفاع نسبة اقبال المستثمرين على المخاطرة والذي يظهر جليا في مؤشر أداء الدولار.
أما اليورو فقد تمتع بزخم ايجابي مقابل الدولار، الا أنه أتى ضعيفا بعض الشيء غالبا بسبب التداول التبادلي مع غيره من العملات الاخرى مثل الجنيه الاسترليني، فبعد ان افتتح الاسبوع عند 1.3080 دولار تراجع اليورو ليصل إلى 1.2995 دولار واستقر عند ذلك الحال، ثم ارتفع اليورو قبيل نهاية الاسبوع ليصل إلى 1.3230 دولار ثم ليقفل الاسبوع عند 1.3220 دولار.
من ناحية أخرى، تمتع الجنيه الاسترليني بأداء قوي خلال الاسبوع الماضي بسبب التداول المتبادل لزوج العملات اليورو والجنيه الاسترليني، فبعد ان افتتح الجنيه الاسبوع عند 1.5850 دولار تقريبا، ارتفع بعدها ليصل إلى 1.6150 دولار وليقفل الاسبوع عند 1.6120 دولار، أما الفرنك السويسري فقد سار على خطى اليورو حيث ارتفع مقابل الدولار الأميركي من 0.9195 دولار إلى 0.9100 دولار ثم ليقفل الاسبوع عند 0.9090 دولار، وكان الين الياباني الاستثناء الاكبر خلال الاسبوع الماضي، حيث ارتفع زوج من 80.95 ين/ دولار إلى 81.80 ين/ دولار وليقفل الاسبوع اخيرا عند 81.50 ين/ دولار.
الولايات المتحدة الأميركية
ارتفعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الأميركية بشكل فاق التوقعات خلال شهر مارس بسبب الاقبال الشعب الكبير على شراء جميع احتياجاتهم مثل السيارات والمفروشات والالبسة والالكترونيات، وبالتالي ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.8%، وهي أعلى بثلاث مرات من النسبة المتوقعة والتي تلت ارتفاعا بنسبة 1% فقط خلال شهر فبراير والتي أتت كذلك أعلى من نسبة 0.3% المتوقعة.
وعزز ارتفاع حجم الطلب من امكانية تمكن الاقتصاد الاكبر في العالم على الصمود في وجه حصول ركود اقتصادي في اوروبا وتراجع النمو الاقتصادي في الصين.
وتراجعت بشكل غير متوقع مبيعات المساكن المملوكة سابقا خلال شهر مارس وذلك للمرة الثالثة خلال الاشهر الاربعة الاخيرة، وهو الامر الذي يظهر تعافيا غير متواز في سوق الاسكان.
في غضون ذلك، تراجع الانتاج في المصانع الأميركية خلال شهر مارس للمرة الاولى منذ 4 اشهر بسبب التراجع الحاصل في القطاع الصناعي والذي أتى تبعا لارتفاع في الانتاج هو الاكبر منذ 3 عقود من الزمن.
أوروبا
تقلص الفائض التجاري في منطقة اليورو بشكل فاق التوقعات الاقتصادية خلال شهر فبراير باعتبار ان حجم الطلب على الواردات قد فاق حجم الصادرات، وبالتالي فإن حجم الفائض قد تراجع من 5.3 مليارات خلال شهر يناير إلى 3.7 مليارات يورو، في حين ان التوقعات الاقتصادية قضت أن يتراجع إلى 5 مليارات يورو، هذا التراجع يدل على حصول ارتفاع في نسبة الواردات بلغ 3.5% خلال الشهر الجاري، في حين ارتفعت الصادرات بنسبة 2.4%.
من جانب آخر، أبدى المستثمرون اقبالا بشكل ايجابي على شراء السندات الحكومية الاسبانية خلال الاسبوع الماضي إلا انهم قد طالبوا بنسبة اعلى من الفائدة، وذلك خلال عمليات بيع للسندات الحكومية والتي تعتبر اختبار ثقة اساسي في قدرة الحكومة على الاهتمام بمشاكل الديون المفروضة عليها، فقد طرحت الخزينة الاسبانية سندات حكومية بقيمة 2.54 مليار يورو لأجل عامين و10 اعوام، وجاء حجم الطلب ضعف الكمية المباعة وهو أقل بمقدار 3 اضعاف عن مبيع السندات الحكومية الاخير.
في سياق آخر، ارتفعت الاسعار الاستهلاكية بشكل اسرع من التوقعات خلال شهر مارس بسبب اسعار الطاقة وهو الامر الذي يعقد من مهمة البنك المركزي الاوروبي والتي تتمثل في محاولته لخفض مستويات البطالة إلى ما دون 2.0%، فقد استقر مستوى التضخم في منطقة اليورو والتي تضم 17 دولة عند نسبة 2.7% للشهر الرابع على التوالي، حيث ان هذه النسبة تتجاوز نسبة 2.6% المتوقعة، وبالتالي فإن الاقتصاد الاوروبي سيحتاج للكثير لحشد قوته بسبب تراجع الانفاق الاستهلاكي والاستثمارات في الشركات، وهو الامر الذي يعود إلى الاقتطاعات في الموازنة وإلى ارتفاع اسعار الطاقة.
وعلى الرغم من ارتفاع مؤشرات الثقة بالاقتصاد الالماني، فإن مؤشر ثقة المستهلك بالاقتصاد الاوروبي والذي يعتبر جزءا من مؤشر اقتصادي واسع النطاق للمنطقة، قد تراجع خلال شهر ابريل للمرة الاولى خلال العام الحالي، فقد تراجع مؤشر ثقة المستهلك من -19.1 إلى -19.8 خلال شهر مارس وبالتالي فهو يعتبر التراجع الاول له منذ شهر ديسمبر. أما ارتفاع نسبة البطالة في اليونان وايطاليا إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقراض في اسبانيا قد عززت من المخاوف في أن ازمة الديون قد خرجت عن السيطرة.