Note: English translation is not 100% accurate
تايلور رئيس ليبيريا السابق هل يكون أول رئيس دولة تدينه محكمة دولية منذ محاكمات نورمبيرغ؟
24 ابريل 2012
المصدر : داكار ـ د.ب.أ

تعتزم محكمة لجرائم الحرب تدعمها الأمم المتحدة في لاهاي إصدار حكم يوم الخميس في المحاكمة الخاصة بالرئيس الليبيري السابق تشالز تايلور المتهم بـ 11 جريمة من الجرائم ضد الإنسانية. وتايلور معروف في أنحاء العالم الغربي بأنه واحد من أكثر لوردات الحرب بقاء في غرب أفريقيا، وهو كزعيم تمرد قيل انه شجع مقاتلي جبهته الجبهة الوطنية الليبيرية بأكل قلوب الرجال والنساء الذين يقتلونهم. وفي ليبيريا، معروف باختياله وما يتمتع به من بريق الزعامة لقيامه بدعم أسعار الأرز وبشعار حملته الانتخابية الناجحة عام 1997 «لقد قتل أمي وقتل أبي، ولكنني سأعطيه صوتي». ويركز الحكم الذي سيصدر يوم الخميس على جرائم مزعومة في سيراليون المجاورة حيث يقف تايلور متهما بتسليح المتمردين والتخطيط لانتهاكات حقوق الانسان الخطيرة خلال الحرب في هذا البلد والتي انتهت عام 2002. ولم يحاكم تايلور عن تورطه في الصراع في بلده ليبيريا.
وتايلور (64 عاما) متهم بتدبير أعمال العنف الجسدي والجنسي وتنسيق أعمال قتل وخطف وسخرة وتجنيد الأطفال للانضمام إلى الجبهة الثورية المتحدة.
والجبهة الثورية المتحدة هي عصابة من المقاتلين المتمردين مشهورة بحشو جروحهم المفتوحة بالكوكايين والمراهنة على نوع الأجنة ببقر بطون الأمهات الحوامل لتحديد الفائز. وينفي تايلور الذي لم يقم بزيارة سيراليون أبدا هذه الاتهامات.
وبدأت المحكمة الخاصة بسيراليون، وهي محكمة تدعمها الأمم المتحدة أنشئت لمحاكمة قادة المتمردين في عاصمة سيراليون فريتاون، محاكمة تايلور عام 2007. ومن بين الذين أدانتهم المحكمة بالفعل القائد البارز في الجبهة الثورية المتحدة عيسى سيساي الذي حكم عليه بالسجن 52 عاما وراء القضبان.
ومنذ بدء محاكمة تايلور، استدعى الادعاء 94 شاهدا من بينهم عارضة الازياء الشهيرة ناعومي كامبل والتي شهدت بأنها تلقت قطعا من الماس بعد تناول عشاء مع تايلور عام 1997 والممثلة ميا فارو ونيلسون مانديلا. واستدعى الدفاع 21 شاهدا من بينهم تايلور نفسه، وقدم ما إجماليه 1520 مستندا، وتايلور المسموح له بزيارات أسرية له ابنة من زوجته الليبيرية. وقد تحول إلى اليهودية، وتايلور ليس هو الوحيد الذي سيصدر ضده حكم يوم الخميس. وسمعة حكم القانون الدولي هي أيضا على المحك.
ففي الـ 13 عاما الماضية، فأن كل رؤساء الدول الخمس باستثناء واحد من الذين مثلوا أمام المحكمة الدولية كانوا من الأفارقة.
وفي حالة إدانته، فان تايلور سيكون أول زعيم سابق يدان منذ محاكمات نورمبيرغ وأيضا أول رئيس أفريقي تسجنه محكمة دولية.
كما سيكون لحكم يوم الخميس مضامين عميقة لمستقبل المحكمة الجنائية الدولية التي تضم في عضويتها 122 دولة، وهي كيان مستقل عن المحكمة الخاصة بسيراليون.
ومن المقرر أن تحاكم المحكمة الجنائية الدولية لوران جباجبو الزعيم السابق لكوت ديفوار الصيف الحالي. وسجلت المحكمة الجنائية الدولية أول إدانة لها حتى الآن في مارس عندما أثبتت إدانة أمير الحرب الكونغولي توماس لوبانجو بجرائم حرب.
ولايزال تايلور الذي حكم ليبيريا من 1997 حتى اتهامه في 2003 يتمتع ببعض التأييد في موطنه ليبيريا. وكان رئيسا محبوبا حيث خفض تكلفة المعيشة وخدم خلال حرب اتسخت فيها أيادي أشخاص كثيرين من جميع مستويات المجتمع. ويشعر الكثير من الليبيريين بأن تايلور استخدم كعبرة لغيره، فيما استمر الأعضاء السابقون في حكومته في تولي المناصب الحكومية.
هذا فضلا عن أن بعض المحللين يقولون إن المحاكمة لم تسفر عن الأدلة المطلوبة لصدور حكم بالإجماع. كما أن الكثيرين في ليبيريا وسيراليون يشتكون من أن تايلور يجب أن يحاكم على تراب غرب أفريقيا وليس في المباني مكيفة الهواء على بعد آلاف الأميال.
ويأتي حكم يوم الخميس عشية احتفال سيراليون بعيد الاستقلال كما سينهي تفويض المحكمة الخاصة بسيراليون.
ومهما كانت النتيجة، فإن الاستئناف هو المرجح سواء من الادعاء في حالة براءة تايلور أو من الدفاع في حالة إدانته.
وفي حال إدانته، سيصدر الحكم على تايلور في تاريخ لاحق وينقل إلى بريطانيا حيث سيمضي أي حكم بالسجن عليه.