Note: English translation is not 100% accurate
الغانم يستغرب غياب المبدأ الثابت في تعامل المجلس مع طلبات رفع الحصانة
25 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

استغرب النائب مرزوق الغانم غياب المبدأ الثابت في تعامل مجلس الامة مع الطلبات المقدمة من قبل النيابة العامة لرفع الحصانة النيابية عن اعضاء السلطة التشريعية والتي يجب ان تكون ثابتة وليست قائمة على اساس هوية المقدم بحقه الطلب خاصة ان الدستور الكويتي واللائحة الداخلية ومحاضر المجلس التأسيسي ولجنة الدستور فصلت مسألة الكيدية في هذه الطلبات بشكل واضح، منتقدا في الوقت ذاته تناقض رئيس مجلس الامة احمد السعدون من قضية اقتحام مجلس الامة وعدم السماح له بالحديث اثناء مناقشة طلب رفع الحصانة خلال جلسة اليوم.
وقال الغانم في تصريح صحافي عقب انتهاء جلسة مجلس الامة يوم امس «ان الاجراء الذي اتخذه رئيس مجلس الامة احمد السعدون بمنعي من الحديث وقفل باب النقاش حول طلبات رفع الحصانة عن نواب في قضية اقتحام مجلس الامة هو اجراء ظالم وغير لائحي لأنني اعطيت الكلمة من قبل الاخ نائب رئيس مجلس الامن النائب خالد السلطان عندما كان يرأس الجلسة قبل رفعها.
وتابع الغانم كان من المفترض عند استئناف الجلسة ان اعطى الكلمة لكنه للاسف الرئيس السعدون رفض اعطائي حقي ورفض ايضا نقاط النظام التي طلبت وفق نص المادة 83 من اللائحة الداخلية للمجلس والتي تجيز للنواب الحديث في الاحوال المحددة، مشيرا الى ان الرئيس احمد السعدون خالف اللائحة والدستور وناقض ما كان يقوله عندما كان نائبا بعد ان اصبح رئيسا للمجلس.
واعرب الغانم عن اعتقاده ان السعدون اقفل باب النقاش بعد ان اطلع على اسمي كمتحدث لعدم رغبته في سماع ما سأقوله وعليه فإنني سأقول ما كنت ارغب في قوله داخل قاعة عبدالله السالم دون تمتعي بالحصانة وخارج الجلسة.
واوضح الغانم ان هناك لبسا كبيرا لدى بعض الاخوة النواب حول موضوع رفع الحصانة النيابية فمن يقرأ الدستور ويرجع للائحة الداخلية للمجلس ويطلع على محاضر المجلس التأسيسي ولجنة الدستور يجد ان المشرع ربط امر الحصانة بمسألة توافر الكيدية وهي معرفة وفق المادة 22 من اللائحة الداخلية التي تنص على ان الكيدية تتحقق في حال منع النائب من القيام بدوره داخل مجلس الامة وبالتالي المفترض ان يكون التصويت على طلبات رفع الحصانة قائما على هذا الاساس.
وبين الغانم انه يحترم تصويت كل نائب على طلبات رفع الحصانة وفق تقديره الشخصي وحسب ما يراه مناسبا، فانا على سبيل المثال مؤيد لرفع الحصانة عن النواب في كل الحالات لكن من يرجع لنتائج التصويت في الجلسات السابقة يجد ان النتائج لم تكن ملتزمة بمبدأ رفع الحصانة عن الجميع او رفض رفع الحصانة عن الجميع او وفق قرار اللجنة التشريعية من كل طلب، مشيرا الى ان هذا الامر يوضح ان التصويت للاسف على طلبات رفع الحصانات لم يبن عن مبدأ الكيدية وانما على اساس الهوية الشخصية وهذا امر خاطئ.
واضاف الغانم ان من كان يقول ان المجلس الماضي مخطئ في تقدير البلاغ اقول له ان مكتب المجلس الماضي لم يخطئ وهذا الأمر أثبته في مكتب المجلس الحالي فالمادة 14 من القانون 17/1960 لقانون الاجراءات تنص على وجوب تبليغ كل شخص عن اي جريمة يشهدها او يعلم مكان وقوعها ويعاقب من يتمنع عن التبليغ وبالتالي كان المفترض ان يترك الامر للقضاء للفصل بهذه القضية ويحترم القانون ويطبقه على الجميع.
واشار الغانم الى ان طلب النواب رفع الحصانة عن انفسهم نقطة تسجل للنواب المتهمين في قضية اقتحام المجلس ويبقى من هو بريء يخاطب القاضي سواء في هذه القضية او غيرها من القضايا وعلينا في المجلس الا نمارس دور القضاء في القضايا المطروحة عليه.
واشار الغانم الى ان اقدام مكتب المجلس الحالي على تصحيح البلاغ السابق المقدم من قبل المكتب الماضي يعد بدعة وانا هنا اود ان اسأل رئيس مجلس الامة الحالي تحديدا احمد السعدون: على اي اساس تم ارسال هذه الرسالة؟ خاصة ان تقرير رئيس حرس المجلس واضح ويناقض ما جاء في رسالة مكتب المجلس لتصحيح البلاغ كما ان شهادة الامين العام واضحة وتناقض هذه الرسالة ورأي المستشارين الدستوريين في المجلس والذين من المفترض ان يستعين المجلس بهم جاء مناقضا لرسالة المكتب الحالي.
وتابع الغانم تساؤلاته على اي اساس بعث الرئيس السعدون بهذه الرسالة وهل جاءت لموقف سياسي؟ والمفترض ان الحق احق ان يتبع وان يكون الحكم في اي موضوع يتم وفق المبدأ بغض النظر عن الاشخاص المعنيين في هذه القضية وهذا المبدأ لابد ان يكون واضحا ومحدودا ولا يتغير بتغير المكان والزمان كما غير الرئيس تصريحاته والتي كانت ضد الاقتحام.
واضاف الغانم ان الرئيس الحالي كان يطالب مكتب المجلس الماضي بسحب البلاغ وانا هنا اتساءل لماذا لم تسحب انت البلاغ الآن؟!، وفي مرحلة الانتخابات عندما سئل عن هذه القضية قال انها منظورة امام القضاء ثم قال ان النواب مسؤولون والمواطنون غير مسؤولين ممن اقتحم المجلس ثم قال عن القضية انما خطيئة ثم عاد بعد الانتخابات الى رأيه الاول، مشيرا الى ان هذا التقلب في المواقف أمر ينتقد كما ان المزاجية في اتخاذ القرار كما حدث في جلسة اليوم امر ينتقد فبأي حق لا يمنح الرئيس النواب نقاط النظام ويخالف المادة 83 من اللائحة ويحرم النواب من الحديث بهذه الجلسة.
وتمنى الغانم الرجوع لمضابط المجلس الماضي وقراءة ما قاله عن اقتحام الاتحاد الكويتي لكرة القدم والذي اقر فيه ان هذا الاقتحام للاتحاد سيفتح الباب لمزيد من المخالفات القانونية وكان ينبغي علينا الا نكون كالقوم الذين اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق الضعيف اقيم عليه الحد.
وختم الغانم تصريحه بشكر النواب الذين طالبوا برفع الحصانة عنهم في قضية اقتحام مجلس الامة متمنيا ان تكون مواقف الجميع من طلبات رفع الحصانة النيابية قائمة وفق مبدأ ثابت.