Note: English translation is not 100% accurate
أكد اهتمام الجامعة بما يحيط بدولها الأعضاء من مخاطر وعواصف تهدد أمنها القومي
الخالد ترأس الدورة الاستثنائية لـ «الوزاري العربي» لبحث الأزمة السورية والأوضاع بالسودان والجزر الإماراتية
27 ابريل 2012
المصدر : القاهرة ـ كونا

انطلقت أمس أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد لبحث تطورات الملف السوري والموقف على الحدود بين دولتي السودان وقضية الجزر الإماراتية.
وأكد الشيخ صباح الخالد في كلمته في افتتاح الجلسة ان هذه الدورة الاستثنائية لمجلس الجامعة العربية تعكس اهتمام الجامعة بما يحيط بالدول الأعضاء من مخاطر وعواصف تهدد ليس كيان هذه الدول وحدها وإنما مجمل الأمن القومي العربي.
وأشار الى ان هذا الأمر «يتطلب منا جميعا التمعن في قراءة هذه التطورات وأن نكون جاهزين للتعاطي معها على قاعدة احترام الالتزامات والتعهدات العربية المشتركة طبقا لميثاق جامعة الدول العربية وقراراتها».
وقال ان جدول أعمال الدورة غير العادية يتضمن ثلاثة بنود مهمة وعاجلة مطروحة على المجلس أولها تطورات الأوضاع بين جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان، مضيفا أنه في هذا البند يود التنويه بما سبق وأن صدر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من بيان تضمن إدانة العدوان على الأراضي السودانية مع الدعوة الى العودة للحدود الدولية لعام 1956 والاحترام الكامل لقواعد القانون الدولي والاتفاقات الموقعة بين جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان. كما يتضمن الترحيب بالجهود الديبلوماسية التي تبذلها جمهورية مصر العربية لتحقيق التهدئة إضافة الى الترحيب بالجهود الديبلوماسية التي تبذلها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالاشتراك مع الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي من أجل احتواء الموقف.
وفيما يتعلق بالشأن السوري أشار الشيخ صباح الخالد في كلمته الى ما صدر أخيرا من بيان عن اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية بتاريخ 17 ابريل الحالي والذي يتلخص في مستجدين: المستجد الأول هو التقرير الذي قدمه المبعوث الأممي المشترك الى سورية كوفي أنان الى مجلس الأمن بتاريخ 19 ابريل الجاري والثاني الذي جاء على اثر الأول فهو صدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2043 والذي يسمح بانتشار 300 مراقب عسكري غير مسلحين لمراقبة وقف إطلاق النار في سورية لمدة ثلاثة أشهر على أن يكون ذلك رهن تقييم من جانب الأمين العام للأمم المتحدة للتطورات ذات الصلة على الأرض بما في ذلك وقف العنف.
وقال ان المجلس الوزاري سيستمع من رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إضافة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي حول آخر الاتصالات والتطورات على صعيد الوضع في سورية الشقيقة.
وفيما يخص زيارة الرئيس الإيراني أحمد نجاد الى جزيرة أبو موسى الإماراتية أشار الخالد في كلمته الى ان قرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بخصوص مسألة احتلال إيران للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي التي كان آخرها القرار رقم 7310 بتاريخ الثاني من مارس 2011 تؤكد الدعم المطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل على جزرها الثلاث.
وأشار الى النظرة الحكيمة والسياسة الثاقبة التي صدرت من «الاخوة في دولة الإمارات العربية المتحدة» بموجب البيان الصادر أخيرا عن مجلس الوزراء والذي أعاد التأكيد والحرص على حل مسألة الجزر الإماراتية الثلاث مع طهران من خلال المفاوضات أو في إطار القانون الدولي.
واختتم الشيخ صباح الخالد كلمته بالقول ان هذه البنود الثلاثة المطروحة على جدول أعمال دورتنا غير العادية تتطلب منا جميعا السعي نحو الخروج من اجتماعنا برؤية مشتركة حيالها رؤية تحقق تطلعات شعوبنا العربية وتحفظ أمننا القومي وفق ثوابتنا المعهودة ورؤانا المشتركة.
مشروع قرار عربي يطالب الحكومة السورية بالوقف الفوري لجميع أعمال العنف
كشف مصدر ديبلوماسي عربي أن مشروع القرار المقرر صدوره عن الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب بشأن سورية يتضمن مطالبة الحكومة السورية بالوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل وحماية المدنيين السوريين.
وطالب مشروع القرار الذي حصلت «كونا» على نسخة منه ضمان حرية التظاهر السلمي لتحقيق مطالب الشعب السوري في الإصلاح والتغيير المنشود والالتزام بالتنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الجامعة العربية ذات الصلة بالأزمة السورية.
ويؤكد المشروع الدعم الكامل لمهمة المبعوث الدولي العربي المشترك الى سورية كوفي أنان وفق اطار زمني محدد ومطالبة الحكومة السورية بالتنفيذ الكامل والفوري لخطة أنان والتزاماتها بموجب قرار مجلس الامن رقم 2042 ونقاطه الست.
ويدعو مشروع القرار مجلس الامن الدولي الى تسريع عملية نشر المراقبين فى الأراضي السورية تنفيذا للقرار الدولي رقم 2043. كما يطالب الحكومة السورية بتسهيل عملية الانتشار لفريق المراقبين والسماح لهم بالتنقل والوصول الى مختلف الأماكن في سورية وفي الوقت الذي يحدده فريق المراقبين.
كما يدعو الى عدم فرض أي شروط أو مبررات من قبل الحكومة السورية لإعاقة عمل المراقبين وضمان عدم معاقبة أو الضغط على أي شخص أو مجموعة بأي شكل من الأشكال وأفراد أسرهم بسبب اتصاله أو اتصالهم مع أعضاء فريق المراقبين أو تقديم شهادات أو معلومات لهم.
ويدين المشروع مواصلة عمليات العنف والقتل من قبل الحكومة السورية التي تستهدف المدنيين العزل، مشددا على ضرورة المساءلة الجنائية لجميع المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني وعدم افلاتهم من العقاب.
ويكلف مشروع القرار الأمين العام للجامعة بدعوة جميع أطياف المعارضة الى اجتماع بمقر الجامعة العربية خلال النصف الثاني من مايو المقبل وذلك بناء على ما تحقق في اجتماعي «أصدقاء الشعب السوري» اللذين عقدا في تونس واسطنبول وذلك بالتعاون والتنسيق مع أنان وبالتشاور مع الأطراف المعنية بمعالجة الأزمة السورية تمهيدا لإطلاق حوار سياسي شامل بين الحكومة وأطياف المعارضة السورية.
ويحث مشروع القرار الدول العربية على الالتزام بقرارات مجلس الجامعة على كافة المستويات والخاصة بإجراءات مقاطعة النظام السوري وموافاة الأمانة العامة للجامعة بما تم اتخاذه مع إبقاء مجلس الجامعة في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات. وفيما يتعلق بقضية الجزر الإماراتية أكد المصدر أن مشروع القرار الذي سيصدر عن الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب بشأن الجزر الإماراتية الثلاث سيتضمن التأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات على جزرها طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى وتأييد جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة جزرها المحتلة.
ويستنكر مشروع القرار استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بما يزعزع الأمن والاستقرار فى المنطقة ويؤدي الى تهديد الأمن والسلم الدوليين.
ويستنكر زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الى جزيرة أبو موسى يوم 11 أبريل الحالي وما تبع ذلك من نشر أسلحة متطورة في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة مما يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات وعملا استفزازيا لا يساعد على بناء الثقة ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويعرض أمن وسلامة الملاحة الاقليمية والدولية في الخليج للخطر.
ويدين مشروع القرار المناورات العسكرية الإيرانية في جزر دولة الإمارات الثلاث وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات.
ويطالب مشروع القرار ايران بالكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة ولا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتعرض أمن وسلامة الملاحة الاقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر.
ويدعو مشروع القرار الحكومة الإيرانية مجددا الى إنهاء احتلال الجزر الثلاث والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة والتوقف عن إقامة أي منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديموغرافية.
كما يطالب مشروع القرار بإلغاء جميع الإجراءات وإزالة جميع المنشآت التي سبق أن أقامتها ايران من طرف واحد في الجزر الإماراتية الثلاث باعتبار هذه الإجراءات والادعاءات باطلة وليس لها أى أثر قانوني ولا تنتقص حق دولة الإمارات الثابت فى جزرها الثلاث وتعد أعمالا منافية لأحكام القانون الدولي واتفاقية جنيڤ لعام 1949.
كما يطالب إيران باتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم على الجزر الإماراتية الثلاث وفقا لقواعد القانون الدولى بما في ذلك القبول بإحالة القضية الى محكمة العدل الدولية.
ويعرب مشروع القرار عن الأمل في أن تعيد إيران النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر اما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية.
ويطالب مشروع القرار إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية وفي الحوار وإزالة التوتر الى خطوات ملموسة وعملية.
كما يطالب إيران بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة عن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ومن دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والمجموعات الدولية والدول الصديقة والأمين العام للأمم المتحدة الداعية الى حل النزاع حول الجزر الإماراتية الثلاث بالطرق السلمية وفق الأعراف والمواثيق الدولية من خلال المفاوضات المباشرة الجادة واللجوء الى محكمة العدل الدولية من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
ويؤكد مشروع القرار التزام جميع الدول العربية في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية احتلالها للجزر الثلاث للتأكيد على ضرورة إنهائه انطلاقا من أن الجزر الثلاث هي أراض عربية محتلة وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بأهمية إبقاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الأمن الى أن تنهي ايران احتلالها للجزر العربية الثلاث وتسترد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها وإبقاء مجلس الجامعة في حالة انعقاد دائم لمتابعة المستجدات.
وفيما يتعلق بالأزمة بين دولتي السودان وجنوب السودان اكد مشروع القرار إدانة وزراء الخارجية العرب للعدوان العسكري لدولة جنوب السودان على منطقة (هيجليج) التابعة للسودان والتأكيد على حق السودان في الدفاع عن سيادته وسلامته ووحدة أراضيه.
ويدعو المشروع دولة جنوب السودان الى الالتزام باحترام الحدود القائمة بينها وبين السودان على أساس حدود الأول من يناير 1956 ورفض أى دعاوى بأن منطقة (هيجليج) منطقة خلافية أو متنازع عليها.
كما يدعو المشروع الى وقف جميع الاشكال العدائية بين البلدين والالتزام بتنفيذ الاتفاقات المبرمة والتفاهمات الموقعة في المجال الأمني بين البلدين وضرورة الالتزام الكامل بمبدأ فض المنازعات بالطرق السلمية.
ويدعو مشروع القرار البلدين للعودة الى طاولة المفاوضات لحل القضايا العالقة برعاية اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الافريقي وفقا لخطة العمل التي أقرها مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي في الـ 24 من ابريل الجاري.
ويطالب المشروع ايضا بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لحصر وتحديد حجم الخسائر والأضرار الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن العدوان على هيجليج وتقديم دعم مالي و فوري الى جمهورية السودان للمساهمة في جهود إعادة بناء واعمار منطقة (هيجليج).