Note: English translation is not 100% accurate
مناورات «درع الجزيرة» تنطلق غداً في الإمارات
28 ابريل 2012
المصدر : الرياض ـ أ.ش.أ
تنطلق غدا مناورات لقوات درع الجزيرة المشتركة باسم «جزر الوفاء» على ارض الامارات العربية المتحدة حيث ستكون هذه للمرة الأولى وربما ليست الأخيرة وذلك كرسالة خليجية داعمة للحق الاماراتي في الجزر الثلاث التي تنازعها عليها ايران وهى جزر «أبوموسى» و«طنب الصغرى» و«طنب الكبرى».
وكان ملف الجزر الثلاث قد شهد توترا ملحوظا بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الايراني احمدي نجاد مؤخرا لجزيرة أبوموسى المتنازع عليها بين ايران والامارات مع الجزيرتين الأخريين «طنب الصغرى» و«طنب الكبرى».
وحرصا من الجانبين على حسن الجوار وحسن النية ايضا لم يتخذ اي منهما خطوة من جانب واحد في هذه الجزر المتنازع عليها طوال هذه المدة غير القصيرة، ربما في انتظار مفاوضات طال أمد انتظارها رغم نداءات الإمارات المتكررة، او في انتظار تحكيم دولي قد تتم الاستعانة فيه بأوراق ومستندات من بريطانيا، وفي كلتا الحالتين فان الامارات مطمئنة الى احقيتها في الجزر.
ولكن الرئيس الايراني احمدي نجاد كسر هذه القاعدة او «العرف الايراني ـ الاماراتي» وقام مؤخرا بزيارة لجزيرة ابو موسى، وصفتها الامارات بـ «الاستفزازية»، ولم تكن رمزية حتى يقال انها زيارة وانتهت ولكنها كانت مقدمة لفرض سيطرة ايرانية حقيقية على الجزر من جانب واحد، حيث اعقبها خطوات عملية على الارض بنشر قوات ايرانية ودعوات على المستويين الرسمي والشعبي لاقامة مشروعات سياحية واقتصادية بالجزر.
فيما حذر قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي فدوي من أن «إيران سترد بقوة على أي عمل عدائي ولن تسمح لأي عدو بأن يدخل هذه الجزر أو يدخل الأجواء البحرية الإيرانية» على حد تعبيره.
ويرى محللون ان ايران سعت في هذا التوقيت الى تأجيج هذا النزاع لانها تريد ان تستغل كل ما يقع في حوزتها من ارواق للضغط على الغرب وحلفائه من اجل تخفيف العقوبات الدولية وانهاء النزاع النووي مع الغرب بحل وسط يحفظ ماء الوجه ويعيد تدفق النفط الايراني الى الاسواق العالمية.
ويعتقد خبراء خليجيون ان هذه الخطوة المفاجئة التي اقدم عليها الرئيس الايراني أكدت الشكوك الخليجية في طهران وسوء نيتها نحو دول الخليج العربي.
مشيرين الى انه كان من الافضل للنظام الحاكم في ايران ان يستجيب للنداءات الاماراتية المتكررة الى الحوار او التحكيم الدولي.
وتأتي مناورات «جزر الوفاء» ـ كما يقول خبراء خليجيون ـ ضمن الخطط التدريبية لقوات درع الجزيرة، على مستوى القيادات وهيئة الركن، وتهدف لاختبار مدى الانسجام والتنسيق بين صفوف القوات البرية والجوية والبحرية لقوات درع الجزيرة، وكذلك اختبار قدرتها على تنفيذ المهام الخاصة المحدودة، والعمليات الكبرى، في السواحل والجزر الواقعة بالمياه الإقليمية، في ظل المعطيات الراهنة.