Note: English translation is not 100% accurate
رئيس قسم الاقتصاد بكلية العلوم الإدارية أكد أن الكوادر ناتجة عن خطأ ارتكبته الحكومة في فترة معينة والآن ندفع ثمن أخطائها
القيسي لـ «الأنباء»: رواتب الكويتيين تصرف مقابل الجنسية وليس الإنتاجية
29 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

أطالب بصدور تشريع خاص بمحاربة الفساد وقانون ينظم سوق العمل الكويتي
النفط لن ينضب خلال 30 عاماً كما يردد البعض ولكن علينا أن نقلص إنفاقنا ونتخلى عن العديد من أوجه الرفاهية
78 % من العمالة الوافدة من حملة المؤهلات الدنيا ولابد من غربلتهم واختيار من يحتاج إليهم سوق العمل فقط
الإنفاق الجاري يشكل 70% من الميزانية العامة للدولة والكوادر ستكلف الحكومة 600 مليون دينار وسينتج عنها ارتفاع الأسعار
الكوادر أدت إلى سوء توزيع قوة العمل الكويتية بين القطاعات فالجميع ينظر إلى الجهة التي بها كادرآلاء خليفة
أكد رئيس قسم الاقتصاد بكلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت د.عيسى القيسي ان القسم هو الشريان المغذي لباقي أقسام الكلية، مشجعا الطلاب والطالبات على الالتحاق بهذا القسم الحيوي والمهم، ولفت د.القيسي خلال حواره لـ «الانباء» الى ان هناك مراجعة دورية للمناهج لتلائم سوق العمل، موضحا ان القسم يضم نخبة من الاساتذة المتخصصين. وطالب القيسي بتعزيز ميزانية القسم. وأشار القيسي الى ان الاقتصاد الكويتي لاسيما القطاع الخاص في طريقه للتعافي من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، مشددا على ان الاختلالات السكانية في الكويت أدت الى الاختلالات الحاصلة في الاقتصاد الكويتي مطالبا باتباع نظام الكوتة للتحكم في الزيادة غير الطبيعية لغير الكويتيين. كما طالب القيسي بأن يصدر مجلس الأمة تشريعات خاصة بتحديد النمو السكاني لغير الكويتيين وقوانين لمحاربة الفساد الإداري وتنظيم سوق العمل الكويتي. وشدد القيسي على رفضه إعطاء الطالب الجامعي مكافأة 200 دينار مؤكدا انها يجب ان تقتصر على الطلبة المتفوقين والمحتاجين فقط، كما لفت الى ان التوتر النيابي يؤثر على تباطؤ النمو الاقتصادي، داعيا الى ان تكون نظرتنا تفاؤلية لمستقبل الأجيال القادمة من خلال توجيه الفوائض المالية الحالية بشكل صحيح، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
في البداية نود ان تعطينا نبذة عن قسم الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت ومستوى طلبة القسم؟
٭ ان قسم الاقتصاد من الأقسام المهمة والمؤسسة لما عرف في السابق بكلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية ومن ثم تم تحويله الى كلية العلوم الإدارية، ومازال يعتبر قسم الاقتصاد قسما رئيسيا في الكلية كونه يغذي الأقسام الأخرى بالكلية لما يحتاجه الطالب من مواد دراسية، ولكن مع الأسف فإن عدد طلبة القسم قليل مقارنة بالأقسام الأخرى كقسم المحاسبة وذلك لتخوف الطلبة من صعوبة المواد والمستقبل الوظيفي.
وما السبيل لتشجيع الطلبة على الالتحاق بالقسم؟
٭ ان قسم الاقتصاد من الأقسام المهمة والحيوية والكويت قائمة على الاقتصاد في جميع المجالات الاستثمارية والعقارية والمصرفية، والمستقبل الوظيفي لخريجي الاقتصاد مضمون سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.
وماذا عن أعضاء هيئة التدريس بالقسم؟
٭ لدينا نخبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس كويتيين وغير كويتيين من خريجي الجامعات الأميركية والانجليزية المتميزة وبجانب التدريس الأكاديمي لديهم العديد من الأبحاث والمساهمات سواء داخل الكلية أو خارجها.
ما الأفكار التي تسعى لتنفيذها من أجل تطوير القسم؟
٭ نعمل جاهدين على تطوير القسم من خلال المراجعة الدورية للمناهج الدراسية ونسعى الى تعديل المحتوى العلمي للمناهج بشكل مستمر حتى يلائم سوق العمل، ولخلق حلقة اتصال بين قسم الاقتصاد والإدارات الحكومية خارج الكلية سواء مع القطاع الخاص أو الحكومي، كما ان القسم يشارك في العديد من الندوات والمحاضرات خارج الكلية من اجل التعريف بأهمية قسم الاقتصاد.
ما أهم مشاكل قسم الاقتصاد بجامعة الكويت؟
٭ في الحقيقة لم أجد أي صعوبة لإدارة القسم لأننا نعتمد على التعاون فيما بيننا لتحسين سير العمل والقرار لا يتخذ فرديا وإنما جماعيا داخل القسم ونعقد اجتماع مجلس القسم مرتين أو ثلاثا خلال الفصل الدراسي حسب حاجة القسم لمناقشة المواضيع واتخاذ القرارات المناسبة.
ميزانية القسم
هل ميزانية القسم تواكب تحقيق أفكارك التطويرية للقسم؟
٭ في الحقيقة، الميزانية المخصصة لقسم الاقتصاد لا تلبي احتياجاتنا، فمبلغ 250 دينارا خلال الفصل الدراسي لا تكفي أبدا ونطالب بتعزيز ميزانية القسم.
كيف تصف تعاون إدارة الكلية مع قسم الاقتصاد لتحقيق متطلبات القسم؟
٭ التعاون موجود بين قسم الاقتصاد وعمادة الكلية التي توفر لنا جميع احتياجات القسم ونأمل استمرار التعاون لتحقيق المصلحة العامة.
لو تحدثنا عن الجانب الاقتصادي من منظور آخر، فإلى أي مدى تعافى الاقتصاد الكويتي من الأزمة الاقتصادية العالمية؟
٭ بالتأكيد اثرت الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد الكويتي لاسيما القطاع الخاص ولاحظنا ذلك في تعثر الكثير من الشركات وتوقفها عن العمل في سوق الاوراق المالية كما تأثرت بعض البنوك والشركات الاستثمارية والعقارية بما يعطينا مؤشرا قويا على تأثير الأزمة العالمية على اقتصادنا.
الاختلالات السكانية
ترى ان الاختلالات الحاصلة في الاقتصاد الكويتي مرتبطة بالاختلالات السكانية والعمالية.. نود تسليط الضوء بشكل اكبر على ذلك الرأي؟
٭ يعتقد البعض ان الاختلال السكاني هو اختلال بين كويتي وغير كويتي والتركيز على ان الكويتيين أقلية وغير الكويتيين أغلبية، هذا الأمر صحيح ولكن هناك أسبابا أدت الى حدوث تلك الاختلالات، واذا استمر النمو السكاني بهذا الشكل دون تدخل حكومي او نيابي فسيكون هناك انفجار سكاني خلال السنوات العشر المقبلة وبالتالي ستتفاقم المشاكل التعليمية والصحية والمرورية.
ومن وجهة نظري ان السبب في النمو السكاني الرهيب يعود الى غياب السياسة والرقابة الحكومية بالاضافة الى تحول نظام الكفيل الى نظام تجارة البشر وأصبح الكفيل ينظر الى المبالغ التي يدفعها العامل حتى يأتي الى الكويت وليس حاجة العمل الى ذلك العامل بما خلق عمالة وافدة هامشية ساهمت في زيادة نسبة الجرائم نظرا لعدم وجود وظائف لها، وبالتالي انتشرت الشركات الوهمية وتجارة الإقامات واستشرى الفساد الإداري بما خلق مشكلة النمو السكاني الرهيب الذي أدى الى اختلال التركيبة السكانية بالكويت. ونجد أن نوعية العمالة الوافدة تدهورت من عام 2000 الى 2010، فقد كان اجمالي غير الكويتيين من اصحاب المؤهلات الدنيا حوالي 723443 وفي 2010 بلغ عددهم 1200018، وكانت تشكل تلك النوعية من العمالة نسبة 75% من نسبة العمالة الوافدة عام 2000 وفي عام 2010 اصبحت تشكل 78%، والسؤال هو هل تلك النوعية من العمالة تساهم في تنفيذ خطط التنمية وتلبي طموح صاحب السمو بتحويل الكويت الى مركز تجاري ومالي، لابد من غربلة العمالة الوافدة حاليا واختيار ما يحتاج اليه سوق العمل الكويتي فقط، لذا فإن الاختلالات السكانية تؤثر على الميزانية العامة للدولة بسبب زيادة الإنفاق على الخدمات الصحية والتعليمية والكهرباء والماء والطرق.
وما الحل من وجهة نظرك بالنسبة لمشكلة الاختلال السكاني؟
٭ لابد أن نبدأ من اليوم بالتحكم في النمو السكاني لغير الكويتيين ولا يكون ذلك عن طريق الزيادة الطبيعية الخاصة بالمواليد وانما يكون عن طريق الزيادة غير الطبيعية المتعلقة بصافي الهجرة، فلابد ان نتبع نظام «الكوتا» في تحديد أعداد الداخلين الى الكويت سنويا من غير الكويتيين ويكون من خلال تشريع يصدره مجلس الأمة بتحديد الأعداد الداخلة سنويا كما يجب ان تقدم الحكومة تقريرا سنويا للمجلس يوضح التزام الحكومة بتنفيذ ما جاء في القانون.
هل ترى ان هناك خللا او نقصا في التشريعات الاقتصادية بالكويت وما هي القوانين الاقتصادية التي تطالب مجلس الأمة بإقرارها لإصلاح الخلل؟
٭ لابد ان يصدر مجلس الأمة تشريعا لتحديد النمو السكاني لغير الكويتيين عن طريق نظام الكوتا، والإسراع في انشاء الهيئة الخاصة بالعمالة الوافدة لتنظيم سوق العمل تحت مظلة مجلس الأمة من خلال قانون يحدد مهام تلك الهيئة ومراقبة المجلس لعمل تلك الهيئة، كما اطالب بصدور تشريع خاص بمحاربة الفساد الموجود حاليا في الكويت بالاضافة الى قانون ينظم سوق العمل الكويتي.
وفي ظل الظروف الحالية كيف يمكن تحقيق الرغبة الأميرية بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري؟
٭ الجهود الحكومية مستمرة في تحقيق الرغبة الأميرية ولكن يجب علينا كمواطنين كويتيين ان يكون لدينا حس وطني بضرورة ان نقوم بواجباتنا وأعمالنا وفق ما يحقق طموح صاحب السمو في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.
مشكلة البطالة
كيف تجد دور الحكومة في حل مشكلة البطالة؟
٭ ان القطاع الخاص لعب دورا كبيرا في توظيف الشباب الكويتي والبطالة في الكويت ليست بالمعدلات الرهيبة والمخيفة التي قد تشل الاقتصاد، فهي بطالة معقولة وتتناسب مع المستوى الاقتصادي وعندما نتحدث عن البطالة لا ننظر لها من المنظور الاقتصادي وانما المنظور السياسي الاجتماعي.
ولعب القطاع الخاص دورا كبيرا لاسيما بعد تطبيق قانون دعم العمالة وإلزام القطاع الخاص بنسبة العمالة الوطنية وبالنظر للعمالة الكويتية ونسبتهم في القطاعين الحكومي والخاص نجد انه في عام 2000 بلغ عدد الكويتيين العاملين في القطاع الحكومي 217684 بنسبة 94% اما في 2010 فبلغ عددهم 280846 بنسبة 79% اما في القطاع الخاص فبلغ عدد العاملين به من الكويتيين حوالي 13083 بنسبة 6% زاد في 2010 الى 74180 بنسبة 21%، ونحتاج حاليا لدعم القطاع الخاص لتوفير المزيد من الوظائف للشباب الكويتي مع التركيز على العمالة الذين تنخفض لديهم القدرة التنافسية من حيث خريجي التخصصات غير المطلوبة او الحاصلين على الشهادة المتوسطة وحملة الدبلوم.
رغم الفوائض المالية التي تحققها الدولة عبر ميزانياتها خلال العامين الماضين فإلى اي مدى تتأثر ميزانية الدولة بإقرار الزيادات والكوادر التي تتم المطالبة بها في شتى القطاعات الاقتصادية ومنها ما هو داخل جامعة الكويت من خلال المطالبة بزيادة المكافأة الاجتماعية للطلبة؟
٭ الأبواب الأول والثاني والخامس من ميزانية الدولة تشكل ما يسمى بالإنفاق الجاري وهي مختصة بالرواتب والأجور والمستلزمات السلعية والمعونات ويشكل الإنفاق الجاري نسبة 70% من الميزانية العامة للدولة، وبالتالي فإن الكوادر ناتجة عن خطأ حكومي ارتكبته في فترة زمنية معينة وحاليا تدفع ثمن اخطائها نظرا لإقرارها للعديد من الكوادر دون دراسة وتمعن وبســـرعة بما جعــــل جهات اخرى تطالب بكوادر وتستخدم أساليب الاضرابات والاعتصــــامات وما سبــــبته من خســـائر مادية جســــيمة.
وقيمة الزيادة المقترحة حاليا بلغت حوالي 600 مليون دينار وهذه مبالغ رهيبة ستؤدي الى ارتفاع الأسعار وستحاول الحكومة التدخل من خلال المعونات بما سيؤدي الى زيادة الانفاق.
وبشكل عام فإن الاقتصاد ينص على ان الأجر مقابل عمل ولكن في الكويت الوضع يختلف فان الأجر مقابل جنسية، فالمواطن الكويتي يحصل على الراتب فقط لأنه كويتي دون النظر الى مدى انتاجيته في العمل، والكوادر أدت الى سوء توزيع قوة العمل الكويتية بين القطاعات فالجميع ينظر الى الجهات التي بها كادر.
اما بالنسبة للمكافأة الاجتماعية لطلبة الجامعة فأنا ضد إعطاء الطلبة 200 دينار شهريا فالطالب يتحصل على التعليم الجامعي مجانا فيفترض ان تكون المكافأة للطلبة المتفوقين وللطلبة المحتاجين فقط وليس لجميع الطلبة ونساوي الطالب المتفوق بالآخرين.
العلاقة بين السلطتين
هل ترى أن التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يساهم في تأخير إقرار قوانين وتشريعات من شأنها إصلاح الاقتصاد الكويتي؟
٭ بالتأكيد، فإن أي توتر سياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية سينعكس بطبيعة الحال على التباطؤ في النمو الاقتصادي، فكل جهة أصبحت تلقي بمسؤولية تعطل النمو الاقتصادي على الجهة الأخرى، ولابد من رسم سياسات وتشريعات تخدم الوطن ولا تخدم مصالح فئات معينة دون أخرى.
هل ترى تعارضا بين وظيفتك كرئيس قسم الاقتصاد وتصريحاتك حول الاقتصاد الكويتي بشكل عام؟
٭ لا يوجد تعارض أبدا، ونحن نعيش في الكويت بلد الحريات والديموقراطية ولدينا مطلق الحرية لإبداء آرائنا وأفكارنا وبحكم منصبي ووظيفتي جب علي المشاركة بإبداء آرائي الاقتصادية التي تخدم تطوير الاقتصاد الكويتي.
هناك من يقول ان الكويت بعد 30 عاما سينضب نفطها، فما تصورك حول مستقبل الأجيال المقبلة والاقتصاد الكويتي بعد 30 عاما؟
٭ لا يمكن النظر بتلك الصورة التشاؤمية ولابد ان تكون نظرتنا تفاؤلية لمستقبل الكويت، فالنفط لن ينضب خلال 30 عاما كما يردد البعض وقد تحدث بعض التغيرات في أسعار النفط وانتاجيته، ولكن في الواقع الأجيال المقبلة ستواجه مشاكل ان لم توجه الفوائض المالية الحالية توجيها صحيحا وتحويلا من النقود الى ناتج حقيقي، ولا أتوقع ان يكون هناك فقر وجوع وقحط وهجرة في الكويت بعد 30 عاما وان كانت ستحدث بعض المشاكل لكن لابد من ايجاد حلول لها حاليا من خلال استخدام الفوائض النفطية وتوجيه الاستثمارات الخارجية بشكل صحيح حتى تكون داعمة للميزانية في المستقبل وايضا لابد من تقليص إنفاقنا والتخلي عن العديد من أوجه الرفاهية، وايضا هناك إسراف في البطاقات التموينية فحوالي 20% من الكويتيين فقط يستفيدون منها وبالتالي لابد من تحديد البطاقة التموينية للمحتاجين فقط.
عدد غير الكويتيين سيصل إلى 4867382 عام 2020
قال د.عيسى القيسي انه بالنظر الى النمو السكاني في الكويت نجد ان مجموع السكان في العام 2000 بلغ 2717258، وفي العام 2010 بلغ 3582054 بنسبة زيادة سنوية بلغت 5%.
فالملاحظ ان سبب الزيادة تعود الى غير الكويتيين، نظرا لأنه في عام 2000 بلغ عددهم 1375468 وفي 2010 بلغ 2433691 بنسبة زيادة سنوية بلغت 7.7%، وبالتالي فإن حجم السكان سيتضاعف الى 7164108 افراد في العام 2024، وفي حال استمر معدل النمو بنسبة 5% فسيتضاعف عدد غير الكويتيين الى 4867382 عام 2020.