Note: English translation is not 100% accurate
المرشح للانتخابات الرئاسية المصرية مستشار النقض أكد أن المؤشرات الأولية ليست جيدة
هشام البسطويسي لـ «الأنباء»: لو حدث تزوير في الانتخابات فلن يهنأ الرئيس الجديد بالكرسي أكثر من أسبوع وسيعزله الشعب فوراً
8 مايو 2012
المصدر : الأنباء


أطالب بمزيد من التواجد العسكري في سيناء لحماية الأمن القومي لمصر
قوى سياسية فشلت في الحصول على السلطة وتحاول اغتصابها بالقوة
بقاء المادة 28 من الإعلان الدستوري يحتم على الشعب حماية الصناديق بنفسه
أؤيد استقلال القوات المسلحة وتركها الساحة فور انتخاب الرئيس واجب
لم أؤيد قانون العزل السياسي ولا يجب فرض وصاية على اختيارات الشعب
تطبيق الشريعة الإسلامية مصطلح مطاطي يفسره كل فصيل حسب هواه
سأعدّل معاهدة السلام مع إسرائيل.. والمعونة ليست منحة أميركيةالقاهرة - خديجة حمودة
هو هشام محمد عثمان البسطويسي المولود في 23 مايو عام 1951 تخرج في كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1967 بدأ حياته العملية كوكيل نيابة بالجمرك ثم قاض بالمحكمة الجزئية، وخلال ذلك رزق بثلاثة أبناء محمد، وأحمد، ومصطفى، قبل أن يلتحق للعمل بنيابة النقض لمدة عشر سنوات حتى عام 1998 عندما اختارته الجمعية العمومية لمحكمة النقض ـ عدا واحد ـ مستشارا لمحكمة النقض ثم ترقي إلى نائب رئيس محكمة النقض عام 2000.
«الأنباء» التقت هشام البسطويسي المرشح لرئاسة جمهورية مصر العربية حيث أبدى قلقه على العملية الانتخابية القادمة في ظل سخونة الأحداث والتوترات السياسية والدموية التي يشهدها الشارع المصري وكان آخرها أحداث العباسية، حيث جاء لقاء «الأنباء» بالبسطويسى في نفس اليوم وقال انه يشعر بحزن كبير وبعدم الرغبة في الحديث او لقاء اي انسان حزنا على ما آلت اليه الاوضاع في مصر، كما أكد أن المؤشرات الأولية لهذه العملية ليست جيدة قائلا بلهجة حادة: «لو حدث تزوير في هذه الانتخابات فلن يهنأ الرئيس المزور بمنصبه أكثر من اسبوع وسيعزله الشعب فورا»، كما تطرق البسطويسي إلى رؤيته للعملية السياسية الحالية في مصر وكذلك برنامجه الانتخابي في نص الحوار التالي:
كيف تقيم ما شهدته مصر من أحداث دموية خلال الفترة الماضية؟
٭ المجلس العسكري لم يكن منحازا للثورة ووضع نفسه في موضع الشك بتصرفاته المتناقضة، وساعده في ذلك تخبط القوى السياسية وسوء إدارتها وفهمها السيئ لظروف وطبيعة المرحلة الانتقالية ما سيدفع ثمنه الجميع خصوصا أن نزيف الدم المصري بات لا يتحمله أحد ويجب أن يتوقف.
بم تفسر هجوم بعض المصريين على وزارة الدفاع؟
٭ كما قلت فإن المجلس العسكري وضع نفسه موضع الشك وساهم بأخطائه في هذه الأحداث، وساعد قوى سياسية فشلت في الوصول للسلطة بالطرق الشرعية على أن تحاول اغتصابها بالقوة، خصوصا أن الاعتصام أمام وزارة الدفاع لم يكن مبررا على الإطلاق لأن الجميع يعرف أن أوراق حازم صلاح أبو إسماعيل صحيحة وأن جنسية والدته أميركية وأنه لا يحق له الترشح وفقا للإعلان الدستوري، كما أن من بين الأسباب أيضا التي تعود إلى المجلس العسكري هي فشله في ضبط الأموال الطائلة التي دخلت مصر منذ الانتخابات البرلمانية فقط وحتى اليوم.
هل تعتقد أن الأحداث الاخيرة ستؤثر على انتخابات الرئاسة؟
٭ بالتأكيد ما حدث له علاقة مباشرة بانتخابات الرئاسة وبالتالي سيؤثر عليها لا محالة وهو ما يسبب لي قلقا آخر على سير العملية الانتخابية ونزاهتها.
هل تشكك في نزاهة العملية الانتخابية مسبقا؟
٭ ليس تشكيكا بالمعنى المفهوم فالانتخابات لم تبدأ بعد حتى أحكم عليها ولكن هناك مؤشرات تتسبب في تسرب القلق إلى داخلي بخصوص العملية الانتخابية، وبالمناسبة فالمادة 28 من الإعلان الدستوري والتي تمنع الطعن على نتيجة الانتخابات ليست نقطة خلاف وحيدة ولكن هناك مشكلات عديدة في إطار المؤشرات التي ذكرتها مثل التضييق علي منظمات المجتمع المدني ومساءلتها قضائيا وكذلك الطريقة التي اختير بها القائمون على اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات.
المادة 28 مستمرة والقضاة المشرفون مستمرون والظروف المحيطة التي تعتبرها مؤشرات على عدم النزاهة لن تتغير هل هذا يعني ان هناك نية لتزوير الانتخابات؟
٭ أعتقد أن الظروف التي تمر بها مصر حاليا تجبر اي جهة على التفكير مئات المرات قبل الإقدام على تزوير إرادة الشعب الذي بات معظمه يفهم جيدا العملية السياسية وأصبح ملما بشتى خيوط اللعبة جيدا، ومع هذا فلو حدث ثمة تزوير في الانتخابات الرئاسية المقبلة فلن يهنأ الرئيس بكرسيه أسبوعا واحدا حتى يعزله الشعب مرة أخرى لأننا لم نقم بثورة حتى يحكمنا رئيس بالتزوير مرة أخرى.
لماذا لم تعترض على المادة 28 ومثلك كُثر فور صدور عن الإعلان الدستوري؟
٭ من قال هذا.. خبرتي القضائية والقانونية ألهمتني فورا عوار هذه المادة ولكن كان الشارع السياسي آنذاك ينظر إلى فصيل سياسي معين ويتبعونه ولم يعترض هذا الفصيل على هذه المادة، ظنا منه أنه سيتمكن من السلطة.
وما الحل إذن؟
٭ لا سبيل سوى حماية صناديق الاقتراع.
من يحميها ومن من؟
٭ يحميها الشعب أو منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وممن تسول له نفسه بتزوير إرادة الناخبين أيا كانت الجهة التي ينتمي إليها أو المرشح الذي يزور لصالحه.
وماذا عن مشكلة صياغة الدستور؟
٭ هذه المشكلة هي رأس كل مصيبة في مصر حاليا ونحن ندفع ثمن استفتاء مارس، وعلى من ورطنا وقاد الشعب إلى الاستفتاء بنعم للتعديلات الدستورية أن يعتذر للشعب المصري لأنه قاد مؤامرة على مصر واجهض الثورة في مهدها.
هل تعتقد أن القوات المسلحة ستترك الساحة تماما فور انتخاب الرئيس؟
٭ هذا الأمر لا يخضع لوجهات النظر وإنما للواجب المفروض الذي لا سبيل أمام القوات المسلحة سوى القيام به وهو أن يبتعد تماما عن الساحة السياسية ويتفرغ لمهامه الأساسية وهي حماية البلاد من كل خطر يهدد أمنها وشعبها، كما أني مع تمتع القوات المسلحة بالاستقلال التام في كل شؤونها من خلال المجلس العسكري بعيدا عن السلطة التنفيذية.
ألا ترى أن القوات المسلحة يجب أن تكون على تواصل مع الساحة الداخلية في بعض النواحي على الأقل؟
٭ من بين بنود برنامجي الانتخابي فيما يتعلق بشؤون القوات المسلحة أن يضاف إلى مهامها حماية الدستور من الانقلاب عليه مثل الجيش التركي الذي يوفر حماية للدولة وللدستور، أما فيما يتعلق بالتواصل مع الساحة الداخلية فبلا شك سيحدث من خلال البرلمان ومجلس الوزراء وغيرهما، لكن الأهم ألا يحدث تدخل في شؤونها من قبل الرئيس أو البرلمان.
ألا ترى أن مصر مرت بعام وخمسة أشهر من الصراعات ورئاستها ستمثل عبئا على أي شخص؟
٭ أوافقك تماما فالرئيس القادم امامه مهام وصعوبات لا يتخيلها أحد ولم تمر بها مصر منذ عقود فالأوضاع الداخلية تزداد سوءا كل يوم بل كل ساعة ولا تبشر بخير خصوصا في ظل انقسام القوى السياسية وعدم تحقيق قدر كبير من أهداف الثورة وتدهور معظم مؤسسات الدولة واحتياجها الشديد إلى بناء وإعادة هيكلة هذه المؤسسات والفصل بين السلطات واستقلال القضاء كخطوة مهمة لأن ذلك يضمن إعطاء كل ذي حق حقه ويبعد الاستبداد عن الساحة كما أن تحقيق هذا القضاء المستقل عن السلطة التنفيذية سيشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية وتنشيط الاستثمارات الداخلية، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد عوامل تضمن حقوق الطبقة العاملة من خلال سن قوانين وتشريعات تنظم العلاقة بين المستثمرين والعاملين بشكل يضمن لهم حقوقهم ووضع التعليم في أولى الأولويات لبناء الدولة فقاعدة التعليم والجامعات والأزهر الشريف حينما تقوم بدورها المأمول فسنحصل على ثقل أكبر لمصر عالميا.
هل توافق على الانضمام لفريق رئاسي؟
٭ لا أفهم معنى تردد هذا المصطلح قبل الانتخابات بأيام كما أن الطريقة التي تتم بها مناقشة هذا الموضوع أرفضها تماما فالهدف من الفريق في الأصل ليس الخوف من تفتيت الأصوات أو فوز مرشحي الفلول، وإنما من أجل الاتفاق على برنامج وطني واحد لبدء المرحلة الانتقالية الحقيقية بعد الثورة، وتسليم السلطة من النظام القديم الذي مازال قائما على كل مرافق الدولة.
أنت قاض سابق وقانوني مخضرم.. ما رأيك في قانون العزل السياسي؟
٭ لا أؤيده فلست مع فرض الوصاية على الشعب المصري الواعي والمدرك تماما مصلحة بلاده، والذي عزل «الفلول» في انتخابات الشعب والشورى قادر علي عزلهم مرة ثالثة في الانتخابات الرئاسية لذا كنت أرى أنه لابد من ترك الفرصة للشعب للاختيار ليعرف كل منا حجمه الطبيعي، فنحن لا يجب أن نكون أوصياء على الشعب المصري العظيم ونحن في حزب التجمع رفضنا هذه الفكرة منذ الانتخابات البرلمانية.
ما رأيك فيمن ينادون بتطبيق الشريعة الإسلامية؟
٭ هذه كلمة مطاطية يفسرها كل فصيل حسب هواه فبرنامجي الانتخابي سيعتمد على الشريعة الإسلامية والحرية السياسية وحقوق الإنسان وتشجيع الاستثمار وإحداث طفرة هائلة في صعيد مصر، اعتمادا على أهداف ثورة 25 يناير التي قامت من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وعندما ذكرت أني سأطبق الشريعة فهذا لا يعني أني سأهدر حقوق الأقباط أو أجبرهم على تطبيق غير شريعتهم فلست مع من يصفهم بالأقليات وأقول دائما انني إذا ما توليت فسأكون حاميا للأقليات أيا ما كانت سواء سياسية أو دينية ودائما ما أؤكد أيضا أن المادة الثانية من الدستور لا تضر أحدا سواء كان مسلما أو مسيحيا.
ماذا عن الأمن في برنامجك الانتخابي؟
٭ لا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك انفلاتا أمنيا عجز القاصي والداني عن فهم أسبابه الحقيقية لكنه حاليا أقل من السابق بكثير، وبحكم خبرتي القضائية أيضا أري أنه انفلات أمني متعمد من الشرطة بعد أن أجبرها الشعب على تغيير نظامها السيئ المنتهك لكل القوانين والأعراف والأخلاق فكأنها الآن تريد أن تحمل الشعب ثمن فاتورة التحول الذي طرأ عليها، وهو ما سأعالجه من خلال خطة للنهوض بالشرطة وتحقيق الاستقرار سريعا كي نستطيع النهوض بالاستثمار سواء من الداخل أو الخارج كما سأقوم بمحاربة الفساد بكل صوره وأشكاله.
لماذا اعتمدت «بالعدل نبني مصر» شعارا لحملتك الانتخابية؟
٭ لأن مصر افتقدت قيمة العدل خلال الفترة الماضية ولا يوجد منصب أهم من القاضي وأعتبره أرفع شأنا من منصب رئيس الجمهورية، كما أنه بالعدل تحل جميع المشاكل خصوصا الاجتماعية والاقتصادية التي تتمثل في سوء الإدارة وانتشار الفساد، فحل هذه الأمور السيئة لن يتأتي إلا بالعدل وإنشاء جهاز لمكافحة الفساد بعيدا عن السلطة التنفيذية.
هل من العدل أن تؤيد التصالح مع رموز النظام السابق؟
٭ كل من ارتكب جريمة من جرائم المال العام أو الجرائم السياسية كتزوير الانتخابات أو جرائم قتل المتظاهرين لابد أن يحاكم أمام محكمة جنائية ويلقى العقوبة الجنائية التي نص عليها القانون، وهذه العقوبة تتضمن رد ما نهبوه لصالح الشعب، وبالتالي فهذا الأمر لا يحتاج إلى تصالح بل هو واجب على المجرمين أن يقوموا به وينبغي إجبارهم بالوسائل القانونية على فعل ذلك.
ماذا عن السياسة الخارجية التي ستعتمد عليها؟
٭ بلا شك.. السياسة الخارجية من اختصاصات رئيس الجمهورية أيا ما كان نظام الحكم سواء رئاسي أو برلماني ومن هنا أتعهد بإعادة مصر إلى مكانتها في وقت قياسي ونموذجي، من خلال التواصل مع جميع دول المنطقة وإقامة علاقات ثنائية متوازنة ومدروسة وإعادة الروابط المفقودة بين مصر والدائرة العربية والإفريقية وإعادة تأثير مصر في هاتين الدائرتين بما لا يعني سعي مصر لتصدير ثورتها إلى أي منهما، فضلا عن وجود بند موسع في برنامجي الانتخابي لحماية كرامة المصريين بالخارج.
وماذا عن معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل؟
٭ برنامجي الانتخابي يطالب بتعديل معاهدة السلام بين مصر واسرائيل وليس كامب ديفيد فاتفاقية السلام بين البلدين بشكلها الحالي لا تحقق الهدوء في المنطقة كما أن على الجميع أن يدرك أن المعونة الأميركية ليست منحة ولكنها حق مشروع مرتبط ببنود التوقيع على اتفاقية السلام، وارتباطا بذلك فإن التواجد العسكري في سيناء ليس كافيا لضمان الأمن القومي ويجب الاهتمام بالتعداد البشرى وانشاء البنية التحتية فالقوات المسلحة قادرة على حماية سيناء كما أن الحدود المصرية خط أحمر .
طالبت بإجراء تحقيق مع المجلس العسكري في كل الأحداث التي مرت بها مصر في عهده.. هل أنت مع محاكمة الرئيس القادم على أخطائه أيضا؟
٭ الجميع أمام القضاء سواء ويجب احترام أحكام القضاء مهما كانت وبالتالي فإن المجلس العسكري مسؤول سياسي عن جميع الأحداث الجارية، أما بخصوص رئيس الجمهورية فيمكن محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وغيرها من الجرائم التي تخالف قسمه الدستوري.
واقرأ ايضاً:
مرسي لـ «الأنباء»: أحداث «العباسية» محاولة فاشلة لتأجيل الانتخابات الرئاسية.. وعلى من يقف أمام أهداف الثورة أن يتعظ بمصير «مبارك»
أحمد شفيق لـ «الأنباء»: أرى نفسي «رقم 1» والأوفر حظاً للحصول على كرسي الرئاسة.. وسأنقذ مصر من غياهب الانحدارات