Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة أقيمت في ديوانية سعود الراجحي بعنوان «التعديلات الدستورية بين الواقع والمطلوب»
اليحيى: نعيش فوضى سياسية.. والانتخاب على أساس فردي لا يوجد مجلساً قادراً على التشريع
8 مايو 2012
المصدر : الأنباء

الجاسم: التعديلات الدستورية مخرجنا الوحيد للخروج من نفق التأزيم المستمرناصر الوقيت
قال النائب فيصل اليحيى ان سنة 1962 كانت نقطة فاصلة ومنعطفا تاريخيا في تاريخ الكويت حيث انتقلت من خلاله الى دولة مؤسسات ودولة القانون والدستور الذي تنص المادة السادسة منه على ان الأمة صاحبة السيادة وهي مصدر السلطات وأيضا المادة الرابعة على ان الكويت امارة وراثية لذرية مبارك الصباح.
وأضاف خلال الندوة التي أقيمت في ديوان سعود الراجحي مساء اول من امس بعنوان «التعديلات الدستورية بين الواقع والمطلوب» في منطقة الرابية: نحن نعيش اليوم فوضى سياسية باعتبار ان الانتخاب على أساس فردي لا يمكن ان يوجد مجلسا قادرا على اتفاق مشروع، مشيرا الى انه منذ سنة 2006 حتى وقتنا هذا تشكلت 9 حكومات وآخر مجلس استكمل مدته هو مجلس 1999.
وبيّن اليحيى ان الدستور 62 هو دستور توافقي بين طرفين وقد بني على توافقات وبعض الأحيان تصل الى التنازلات للوصول الى الهدف المراد تحقيقه وأيضا يشكل نقلة نوعية في تاريخ الكويت والشرق الأوسط ويمثل وثيقة رائدة حضارية حيث جعلت له مركزا متميزا في المحيط الجغرافي وأثبت في الوقت ذاته أن الدستور قادر على ضبط التوازنات ومعالجة بعض المشاكل التي واجهها البلد والمجتمع ولعل آخرها هو أزمة الحكم في سنة 2006.
وتساءل اليحيى: لماذا التعديلات الدستورية؟ موضحا في الوقت نفسه ان في الواقع الحالي ومن خلال التجربة تبين بشكل واضح ان هناك اختلالات في التطبيق أدت الى الكثير من المشاكل في البلد وأدى ذلك الى عدم الاستقرار السياسي
واشار الى ان كل هذه المشكلات ظهرت منذ سنوات دون حلول مع الاسف الشديد واضحة في الافق وايضا دون ايمانه بان هذه المؤسسات قادرة على حل تلك المشكلات، على سبيل المثال مشكلات الاسكان والصحة والبدون والبطالة والمرور وانقطاع الكهرباء والماء لاسيما تخيل حدوثها بالكويت باعتبار انها دولة غنية.
وكشف اليحيى انه في الغرف المغلقة يتداول احتمال تشكيل حكومة جديدة او حل مجلس الامة لاسيما بانه لم يمض على تشكيلهما اكثر من 3 شهور.
واستشهد بمقولة وزير العدل السابق حمود زيد الخالد بعد فترة من اعداد الدستور قال يا ليتنا لم نكن في هذه اللجنة لانه وضع علينا حمل كبير ونحن مسؤولون عن تاريخ وعن بلد وعن اجيال ونحتاج الى ان نعيد النظر فيما قررناه امس سائلا اليحيى فما رأيك الآن بعد 50 عاما؟
بدوره قال المحامي محمد عبدالقادر الجاسم ان النقاش اليوم حول التعديلات الدستورية يجب ان يكون بالاتجاه الايجابي ولا توقف هذه الفكرة التعديلات مشيرا الى ان المشاكل تأتي من البشر وليس من الانظمة.
واضاف ان حالة الصراع موجودة في المجتمع من سنة 1962 اثناء اعداد الدستور حتى اصبحت الدولة تمر بمرحلة الشيخوخة من خلال الخدمات التي تقدمها.
ونأمل في وقتنا هذا توافر العدد المطلوب وهو 22 نائبا لتقديم الطلب ليس فقط في اتجاه التعديلات الدستورية وانما هو المخرج والخروج من نفق التأزيم المستمر. وخطوة التعديل تعد بمثابة خطوة أولى نحو تاريخ جديد يسجل ونحن الان نمر في هدوء سياسي ونوع من الهدنة ناهيك عن ان البعض يحاول خلق مشاكل. وبين الجاسم انه بعد 6 شهور من الاحتجاج الشعبي طوينا صفحة الخروج الى الشارع والاشخاص الذين خرجوا الى الشارع الان يسعون جاهدين لاقرار قوانين اصلاح سياسي وتعديل الدستور على امل ان يتمكنوا من اقرارها، مشيرا في الوقت نفسه الى ان هناك مع الاسف الشديد احداثا قادمة متوقعة ان تعصف بالهدوء الذي نعيشه اليوم.