يعتمد قطاع التمويل والاستثمار العالمي على مبدأ دراسة وتقدير المخاطر بهدف «تسعير» هذه المخاطر، وذلك لتحديد معدل العائد المناسب لكل مستوى من المخاطر التي يتعرض لها المستثمر، وبالتالي ينتج عن تطبيق هذا النظام جدولة للعوائد المستهدفة لكي تتماشى مع جميع أدوات التمويل أو الاستثمار في أسواق المال المنظمة وغير المنظمة.
ومن أساسيات هذا النظام أن رأس المال هو أكثر أنواع التمويل تكلفة، وبالتالي فهو يوفر لمستثمريه أعلى مستوى من العوائد، وذلك لموازنة مستوى المخاطر العالية التي يتعرضون لها، وفي الكفة الأخرى نجد أدوات الإقراض التجاري ذات الأولوية في السداد التي توفر عوائد محدودة للمقرض بحسب بنود التعاقد من المقترض وبحسب تنظيمات الجهات الرقابية.
ولكن يبدو أن هذه المعادلة انعكست في بلدنا العزيز، حيث فقد المساهم الكويتي في سوقنا المحلي حقه في المطالبة بالعوائد المتناسبة مع حجم المخاطر التي يتعرض لها، بل وقد تعرض هذا المساهم «لغسيل مخ» وأصبح يقبل ويرضى بالاستثمار بلا مقابل في بعض الأحيان «والمنة عليه»، كما تحول بند رأس المال في ميزانيات الشركات الى مقبرة لهذه الأموال، «شلون ومتى صار هذا التحول»؟
من الصعب جدا الوقوف على إجابة محددة لهذا السؤال، ولكن يتعين علينا الإشارة الى بعض الظواهر «السلبية» اقتصاديا التي ساعدت على «محو» حق المساهمين:
1- ضعف الحوكمة الإدارية في الشركات التجارية أدى الى نشوب حالة من فك الارتباط بين مصلحة المساهم ومصلحة موظفي الشركة وبالأخص الإدارة العليا.
2- فقدان المهنية المطلوبة في عملية اختيار وتعيين أعضاء مجالس الإدارة المسؤولين عن رعاية مصالح المساهمين.
3- عدم تطوير ودعم أدوات التمويل التجارية المختلفة مثل السندات والقروض المهيكلة والتمويل الموازي (Mezzanine Finance) في الأسواق المحلية.
4- رواج ثقافة المضاربة التي حولت الاستثمار في الأسهم من عملية استثمارية طويلة المدى الى «لعبة حظ» خطيرة جدا.
أموال المساهمين أمانة... والعاملون على استثمار أموال المساهمين مؤتمنون!
وفي النهاية...
دعوة من ايديليتي لإعادة الهيبة للمساهم.
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «طَموح محمد البسيط»
مقالة سابقة بعنوان «معقولة..؟! »
مقالة سابقة بعنوان «لا تطق طاسة وبالبيت أقرع!»
مقالة سابقة بعنوان «العبرة في النهاية»
مقالة سابقة بعنوان «خير اللهم اجعله خير...»
مقالة سابقة بعنوان «البيض والسلة»
مقالة سابقة بعنوان «نظرة مختلفة....!!»
مقالة سابقة بعنوان «حالة... وليست أزمة!»
مقالة سابقة بعنوان «ترتيب الأولويات.. أولوية»
مقالة سابقة بعنوان «الخسارة المفيدة»
مقالة سابقة بعنوان «المهنية»