Note: English translation is not 100% accurate
الحجرف: الطاقة البديلة في الكويت ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة
26 مايو 2012
المصدر : الأنباء
في الوقت الذي صار فيه البحث عن مصادر طاقة جديدة ضرورة استراتيجية لاسيما في دول الخليج العربي لاعتمادها على النفط كمصدر أساسي للطاقة اصبحت عملية اكتشاف مصادر طاقة بديلة هدفا مهما لهذه الدول لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.
فالطاقة البديلة المستمدة من الطبيعة كالشمس والرياح هي طاقة متجددة نظيفة لا تنضب بمرور الزمن ولا تشكل خطرا على البيئة الى جانب انها تخفف الضغط على النفط الآيل الى النضوب كما أنها اصبحت تشكل دخلا قوميا لبعض البلدان علاوة على العوائد الاقتصادية والبيئية والصحية المترتبة على استخدامها خصوصا في توليد الكهرباء وتسخين المياه.
وتتمتع دولة الكويت من خلال موقعها الجغرافي بنسبة عالية من الطاقة المتجددة او بالأحرى الشمسية حيث يصل معدل سطوع الشمس خلال فصل الصيف 7 ساعات تقريبا تكاد تلامس الـ 50 درجة. وتماشيا مع التوجه العالمي نحو استغلال الطاقة البديلة والمتجددة بدأ معهد الكويت للأبحاث العلمية عام 2004 في تقييم المصادر المتاحة محليا لتوليد الطاقة المتجددة خاصة الشمسية والرياح. وفي هذا السياق قال مدير برنامج الطاقة المتجددة في معهد الكويت للأبحاث العلمية د.سالم الحجرف لـ (كونا) ان الابحاث المتخصصة في الطاقة البديلة والمتجددة في الكويت تهدف الى تحقيق التكامل مع مصادر الطاقة التقليدية والنفط من خلال تنويع مصادر الطاقة وتوفير ما يقدر بـ10 الى 20% من فاتورة الاستهلاك المحلي.وذكر الحجرف ان المعهد اطلق اخيرا خطة طموحة لتغيير الهيكل التنظيمي للمعهد باعتماد هيكل جديد يتضمن اربعة مراكز هى «ابحاث الطاقة ـ النفط ـ المياه ـ البيئة ـ العلوم الحياتية» ووراء كل مركز من تلك المراكز تتوارى اعداد من البرامج البحثية اذ يبلغ العدد الاجمالي للبرامج 29 برنامجا. واوضح ان ابحاث الطاقة في معهد الكويت للأبحاث العلمية تنقسم الى قسمين: الاول هو ترشيد الاستهلاك من خلال برنامج تكنولوجيا كفاءة الطاقة، أما الثاني فيقوم على تنويع مصادر الانتاج من خلال برنامج الطاقة المتجددة الذي يهدف الى اجراء عدد من المشاريع التطبيقية والبحثية التي تقدم للمجتمع المحلي حلولا هندسية متكاملة لتطبيقات تقنيات الطاقة المتجددة. وقال الحجرف ان عجلة توطين الطاقة النظيفة بدأت تتحرك من خلال اعلان معهد الكويت للأبحاث العلمية انتهاءه من اعداد دراسة جدوى شاملة خاصة بإنشاء 3 محطات طاقة متجددة هي عبارة عن محطات تجريبية لإنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام تقنيات مصادر الطاقة المتجددة التي بينت الدراسات مدى ملاءمتها للظروف المناخية في البلاد. واضاف ان المحطات الثلاث ستعمل على تغذية الشبكة الكهربائية العامة مباشرة بإنتاجها كأي محطة تقليدية للطاقة وتتضمن محطة للطاقة الشمسية الحرارية بسعة 50 ميغاواط ومحطة للطاقة الشمسية الضوئية بسعة 10 ميغاواط ومحطة لطاقة الرياح بسعة 10 ميغاواط ما يشكل مجموعها 70 ميغاواط في منطقة السالمي وسيتم افتتاحها خلال 3 اعوام. وافاد بانه بذلك توفر هذه المحطات طاقة مساندة لإنتاج الطاقة الكهربائية من المحطات التقليدية وحلا مساعدا لما تعانيه الكويت كل صيف من حاجة ملحة للطاقة الكهربائية. يذكر ان الكويت شهدت منذ عدة سنوات تطورا مطردا في الطلب على الطاقة الكهربائية حيث تجاوزت القيمة السنوية للوقود المستهلك في البلاد 1.400 مليون دينار وتحرق البلاد ما يقارب 160 مليون برميل من النفط سنويا لتغطية الطلب المحلي على الوقود. وبالرغم من تأكيدات الحكومة على تجاوز هذا النوع من الازمات في البلاد فمازالت هناك مخاوف لدى المواطنين من عودة هذه الازمة مجددا في فصل الصيف نتيجة للطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية خلال هذه الفترة.
وأشار الحجرف الى ان تقييم موقع المشروع اتى بناء على مدى توافر مصادر الرياح والطاقة الشمسية وقربها من الشبكة الكهربائية وتقييم الاثر البيئي والظروف المناخية وطبيعة الارض وغيرها، مبينا ان منطقة السالمي هى افضل موقع يناسب تطوير تطبيقات انتاج الطاقة من مصادر متجددة حيث تستقبل المنطقة اعلى نسبة اشعاع شمسي واعلى سرعة رياح مقارنة بالمواقع الاخرى.
وتقع السالمي على اقصى نقطة في الحدود الغربية للكويت مع العراق والسعودية وتبعد عن مدينة الكويت 110 كيلومترات وتتمتع بأرض شاسعة ومنبسطة بدون تضاريس وطبوغرافية صعبة وتعد من افقر مناطق الكويت من حيث الغطاء النباتي والتنوع البيولوجي.